انتقل إلى المحتوى

صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/167

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
( ١٦٣ )

حتى يثبت الطلاق وكذلك لو كان للمرأة زوج فادعت انه طلقها لم تتزوج بمجرد ذلك باتفاق المسلمين لا نا نقول المسألة هنا فيما اذا ادعت أنها تزوجت من أصابها وطلقها ولم تعينه فان النكاح لم يثبت لمعين بل المجهول فهو كما لو قال عندي مال لشخص وسلمته اليه فانه لا يكون اقرارا بالاتفاق فكذلك قولها كان لى زوج وطلقنى وسيدي أعتقنى ولو قالت تزوجني فلان وطلقني فهو كالاقرار بالمال وادعاء الوفاء والمذهب لا يكون اقرارا

باب الايلاء

واذا حلف الرجل على ترك الوطئ وغيا بغاية لا يغلب على الظن خلو المدة منها فخلت منها فعلى روايتين احداهما هل يشترط العلم بالناية وقت اليمين أو يكفي ثبوتها في نفس الامر واذا لم يفى وطلق بعد المدة أو طلق الحاكم عليه لم يقع الا طلقة رجعية وهو الذي يدل عليه القرآن ورواية عن أحمد فاذا راجع فعليه ان يطأ عقب هذه الرجعة اذا طلبت ذلك منه ولا يمكن من الرجعة الا بهذا الشرط ولان الله انما جعل الرجعة لمن أراد اصلاحا بقوله (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا) كتاب الظهار واذا قال لزوجته أنت على حرام فهو ظهار وان نوى الطلاق وهو ظاهر مذهب أحمد والعود هو الوطء وهو المذهب ولو عزم على الوطء فأصح القولين لا تستقر الكفارة الا بالوطء ولا ظهار من أمته ولا أم ولده وعليه كفارة تقله الجماعة ونقل أبو طالب كفارة ظهار ويتوجه على هذا ان تحرم عليه حتى يكفر كاحد الوجهين لو قال أنت علي حرام وأولى قال في المحرر ولو وطئ فى حال جنونه لزمته الكفارة بص عليه مع انه ذكر في الطلاق ما يقتضى انه لا حنت عليه في ظاهر المذهب فان توجه فرق والا كان المنصوص الحنت في الجنون مطلقاً وفيه نظر وما يخرج في الكفارة المطقة غير مقيد بالشرع بل بالعرف قدراً أو نوعا من غير تقدير ولا تمليك وهو قياس المذهب في الزوجة والامارب والمملوك والضيف والاجير المستأجر (1) كدا بالاصل