فلان فدخل دارا أوصى له بمنفعتها فهي كالمستأجرة وكذلك الموقوفة على عينه وان كانت وقفا على الجنس فهي أقوى من المعارة لان المنفعة مستحقة للجنس ولا يدخل العقيق والسبح في مطلق الحلف على لبس الحلى الا ممن عاده التحلى به واذا زوج ابنته ثم قال والله لا أزوجكها أو ما بقيت أزوجكها فهنا التزويج اسم للتسليم الذى هو الدخول وكذلك في الاجارة ونحوها و لو حلف لا يكلم فلانا حينا ولم ينوشيأ فهو ستة أشهر نص عليه أحد و هذه المسئلة تقتضى أصلا وهو ان اللفظ المطلق الذي له حد في العرف وقد علم انه لم يزدد فيما يتناوله الاسم فانه ينزل على ما وقع من استعمال الشرع وان كان اتفاقيا كما يقوله في مواطن كثيرة واذا حلف لا يفعل شيأ ففعله ناسيا ليمينه أو جاهلا بأنه المحلوف عليه فلا حنث عليه ولو في الطلاق والعتاق وغيرهما و يمينه باقية وهو رواية عن أحمد ورواتها بقدر رواة التفرقة ويدخل فى هذا من فصله متأولا اما تقليدا لمن أفتاه أو مقلدا العالم ميت مصيباً كان أو مخطئا ويدخل في هذا اذا خالع وضل المحلوف عليه متقداً ان الفعل بعد الخلع لم تتناوله يمينه أو فعل المحلوف عليه ناسيا أو جاهلا وقد ظن طائفة من الفقهاء انه اذا حلف بالطلاق على أمر معتقده كما حلف فتيين بخلافه انه يحنث قولا واحدا وهذا خطأ بل الخلاف في مذهب أحمد ولو حلف على نفسه أو غيره ليفمان شيأ تجهله أو نسيه فلا حنث عليه اذلا فرق بين أن يتعذر المحلوف عليه لعدم العلم أو لعدم القدرة ويتوجه فيما اذا نسى اليمين بالكلية أن يقضي الفعل ان أمكن قضاؤه وان لم يعلم المحلوف عليه بيمين الخالف فكالناسي ولو حلف لا يزوج بنته فزوجها الا بعد أو الحاكم حنت ان تسبب في التزويج وان لم يتسبب فلا حنت الا انه تقتضى النية أو التسبب ان مقصوده انه . لا يمكنها من التزويج فان قدر على ذلك فلم يمنعها حنث والافلا وان كان المقصود أنها لا تتزوج حنث يكل حال ولو حلف لا يعامل زيدا ولا يبيعه فعامل وكيله أو باعه حنث ومتى فعل المعلوف على تزويجه بنفسه أو وكيله حنث قال في المجرد والفصول فان كان بيد زوجته تمرة فقال ان أكلتيها فأنت طالق وان لم تأكليها فأنت طالق فأكلت بعضها حنث بناء على قولنا فيمن حلف أن لا يأكل هذا الرغيف فأكل بعضه (قال أبو العبس) ينبغي أن يقال في مثل هذه اليمين مثل قوله في مسئلة السلم وهى ان نزلت أو | عمدت أو أقت في الماء أو خرجت أن يحنث بكل حال لمنعه لها من الاكل ومن تركه فكأن الطلاق معلق بوجود الشيء وبعدمه فوجود امضه وعدم البعض لا يخرج عن الصفتين كما اذا علق بحال الوجود فقط أو بحال المدم فقط (م ٢١ - اختيارات )
صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/165
المظهر