انتقل إلى المحتوى

صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/163

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
( ١٥٩ )

(١٠٩) يفتقر الى ان تكون الصفة من فعله أيضا فاذا علقه بفعل غير. ولم يأمره بالفعل لم يكن تطليقاوان علف لا يطلق مجمل أمرها بيدها أو خيرها فطلقت نفسها فالمتوجه ان تخرج على الروايتين في تنصيف الصداق ان قلنا يتنصف جعلناه تطليقا وان قلنا يسقط لم نجعله تطليقا وانما هو تمكين من التطليق واذا قال اذا طلقتك أو اذاقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا فتعليقه باطل ولا يقع سوى المنجزة وقال ابن شريح ينحسم باب الطلاق وما قاله محدث في الاسلام لم يفت به أحد من الصحابة ولا التابعين ولا أحد من الأئمة الاربعة وأنكر جمهور العلماء على من أفتى بها ومن قلد فيها شخصا و حلف بالطلاق بعد ذلك معتقدا أنه لا يقع عليه الطلاق بها لم يقع عليه طلاق في أظهر قولي العلماء كمن اوقعه فيمن يعتقدها أجنبية وكانت فى الباطن امرأته فإنها لا تطلق على الصحيح وان حلف على غيره ليكلمن فلانا ينبنى ان لا يير الا بالكلام الطيب كالكلام ونحوه دون السب ونحوه فان اليمين في جانب النفى أهم من اللفظ اللغوى وفي جانب الاثبات أخص كما قلنا فيمن حلف ليتزوجن ونظائره فانه لا يبر الا بكمال المسمى ولو علق الطلاق على كلام زيد فهل كتابته أو رسالته الحاضرة كالاشارة فيجي فيها الوجهات أو يحنث بكل حال ( تردد فيه أبو العباس ) قال وأصل ذلك الوجهان انعقاد النكاح بكتابة القادر على النطق واذا قال ان عصيت أمرى فأنت طالق ثم أمرها بشيء أمرا مطلقا مخالفت حنث وان تركته ناسية أو جاهلة أو عاجزة ينبغي ان لا يحنث لان هذا الترك ليس عصيانا وان أمرها أمرا بين انه ندب بان يقول انا امرك بالخروج وأبيح لك القعود فلا حنث عليه الحمل اليمين علي الامر المطلق على مطاق الامر والمندوب ليس مأمورا به أمرا مطلقا وانما هو مأمور به أمرا مقيدا ولو علق على خروجها بغير اذن ثم أذن لها مرة خرجت أخري بغير إذن طلقت وهو مذهب احمد لان خرجت نكرة في سياق الشرط وهي تقتضى العموم وان أذن لها فقالت لا أخرج ثم خرجت الخروج المأذون فيه قال (أبو العباس) سئلت عن هذه المسئلة ويتوجه فيها ان لا يحنث لان امتناعها من الخروج و لا يخرج الاذز عن ان يكون اذنا اكن هو اذا قالت لا أخرج قد اطمأن الى انها لا تخرج ولم تشعره بالخروج فقد خرجت بلا علم والاذن علم واباحة ويقال أيضا انها ردت الاذن عليه فهو بمنزلة قوله أمرك بيدك اذا أردت ذلك وأصل هذا ان هذا الاب نوعان توكيل واباحة فاذا قال له بع هذا فقال لا أبيع ان النفى يرد القبول في الوصية والموصى اليه لم يملكه بعد واذا