انتقل إلى المحتوى

صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/156

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
( ١٥٢ )

ومن حلف بالطلاق كاذبا يعلم كذب نفسه لا تطلق زوجته ولا يلزمه كفارة يمين ولو قال رجل امرأة فلان طالق فقال ثلاثاً فهذه تشبه ما لو قال لي عليك الف فقال صحاح وفيه وجهان وهذا أصله في الكلام من اثنين اذا أتى الثاني بالصفة ونحوها هل يكون متما للأول وعقد النية في الطلاق على مذهب الامام أحمد أنها ان اسقطت شيأ من الطلاق لم تقبل مثل قوله أنت طالق ثلاثا و قال نويت الا واحدة فأنه لا يقبل رواية واحدة وان لم تسقط من الطلاق وانما عدل حال الى حال مثل أن ينوي من وثاق عقال ودخول الدار الى سنة ونحو ذلك فهذا على روايتين به من احداهما يقبل كما لو قال انت طالق انت طالق وقال نويت بالثانية التأكيد فانه يقبل منه رواية واحدة وانت طالق ومطلقة وماشا كل ذلك من الصيغ هيا انشاء من حيد من حيث أنها هي اثبات للحكم وشهادتهم وهى اخبار لدلالتها على المعنى الذى في النفس ومن أشهد عليه بطلاق ثلاث ثم أفتى بانه لا شيء عليه لم يؤاخذ بإقرارهم لمرفة أن مستنده فى إقراره ذلك مما يجهله واذا صرف الزوج لفظه الى ممكن يتخرج أن يقبل قوله اذا كان عدلا كما قاله أحمد فيمن أخبرت أنها نكحت من أصابها و في المخبر بالثمن اذا ادعي الغلط على رواية ولو قيل بمثل هذا في المخبرة بحيضها اذا علق الطلاق به يتوجه وذلك لان المخبر اذا خالف خبره الاصل اعتبر فيه العدالة ولا يقع الطلاق بالكناية الابنيه الا مع فرينة إرادة الطلاق فإذا قرن الكنايات يلفظ يدل على أحكام الطلاق مثل أن يقول فسخت النكاح وقطعت الزوجية ورفعت العلاقة بينى وبين زوجتى وقال الغزالي في المستصفى في ضمن مسئلة القياس لا يقع الطلاق بالكتابة حتى ينويه (قال أبو العباس) هذا عندى ضعيف على المذاهب كلها فانهم مهدوا في كتاب الوقف انه اذا قرن بالكناية بعض احكامه صارت كالصريح ويجب أن يفرق بين مول الزوج لست لى بامرأة وما أنت لى بامرأة وبين قوله ليس لى امرأة وبين قوله اذا في ل له لك امرأة فقال لا مان الفرق ثابت بينهما وصفا وعددا اذ الأول فى الكاحها ونقى النكاح عنها كاتبات طلاقها يكون انشاء ويكون اخبارا بخلاف نفى المنكو. حب عموما مانه لا يستعمل الا إخبارا وفى المغنى والكافي وغيرهما انه لو باع زوجته لا يقع به طلاق وقال بن عقيل وعندي أنه كناية (قال أبو العباس) وهذا موجه اذا قصد الخلع لا يع الرقبة من القاضى ان قال لها اختاري نفسك فذكرت أنها احتارت نفسها واشكر الزوج فالقول قوله لان الاختيار مما يمكنها اقامة البيئة عليه فلا يقبل