انتقل إلى المحتوى

صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/152

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
( ١٤٨ )

في احدي الروايتين وهو قول على وابن عباس وغيرهما ومذهب مالك وهل للحكمين اذا قلناهما حا كمان لا وكيلان ان يطلقا ثلاثا أو يفسخا كما في المولى قالوا هناك لما قام مقام الزوج في الطلاق ملك ما يملكه من واحدة وثلاث فيتوجه هنا كذلك اذا قلنا هما حاكمان وان قلنا وكيلان لم يملكا الاما وكلا فيه وأما التفسيخ هنا فلا يتوجه لانه ليس حاكما أصليا كتاب الخلع منه اختلف كلام أبي العباس في وجوب الخلع لسوء العشرة بين الزوجين وان كانت مبغضة له لخلقه أو لغير ذلك من صفاته وهو يحبها فكراهة الخلع فى حقه تتوجه ونقل ابو طالب عن الامام احمد ان كانت المرأة تبغض زوجها وهو يحبها لا آمرها بالخلع وينبغى لها ان تصبر وحمله القاضي على الاستحباب لا الكراهة لنصه على جوازه في مواضع ولو عضلها لتفتدي نفسها من ولم تكن تزني حرمت عليه قال ابن عقيل العوض مردود والزوجة بأن ( قال ابو العباس) وله وجه حسن ووجه قوى اذا قلنا الخلع يصح بلا عوض فانه بمنزلة من خلع على مال منصوب خنزير ونحوه وتخريج الروايتين هنا قوى جدا وخلع الحبلى لا يصح على الاصح كما لا يصح نكاح المحلل لانه ليس المقصود به الفرقة وإنما يقصد به بقاء المرأة تبع زوجها كما يقصد بنكاح المحال وطئها لتعود الى الاول والمقد لا يقصد به بعض مقصوده واذا لم يصح لم تين به الزوجة ويجوز الخلع عند الائمة الاربعة والجمهور من الاجنبي فيجوز ان يختلمها كما يجوز ان يفتدي الاسير وكما يجوز ان يبذل الاجنبي لسيد العبد عوضا لعتقه ولهذا ينبغي ان يكون ذلك مشروطا بما اذا كان قصده تخليصها من رق الزوج لمصلحتها في ذلك ونقل مهنا عن الامام احمد في رجل قال لرجل طلق امراتك حتى اتزوجها ولك الف درهم فأخذ منه الالف ثم قال لامر أنه انت طالق فقال سبحان الله رجل يقول لرجل طلق أمر أنك حتى أتزوجها لا يحل هذا وفي مذهب الامام الشافي و جهان اذا قيل ان الخلع فسخ لا يصح من الاجنبي قالوا لانه اقالة والاقاله لا تصح من الاجنبي ذكرم ابو المعالي وغيره من أهل الطريقة الخراسانية والصحيح في المذهبين انه على القول بأنه فسخ هو فسخ وان كان مع الاجنبي كما صرح بذلك من صرح من فقهاء المذهبين وان كان شارح الوجيز لم يذكر ذلك فقد ذكره أئمة العراقيين كابي اسحاق فى خلافه وغيره وفي معنى الخلع من الاجنبي العفو عن