انتقل إلى المحتوى

صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/149

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
( ١٤٥ )

الاسراف القاضي يكره الا كل التقاطا من النشار سواء أخذه أو أخذه ممن أخذه وقول الامام احمد هذه نهبة تقتضى التحدريم وهو قوى واما الرخصة المحضة فتبعد جدا ويكره الاكل والشرب قائما الغير حاجة ويكره القرآن فيما جرت العادة بتناوله إفراداً واختلف كلام أبي العباس في أكل الانسان حتي يتخم هل يكره أو يحرم (وجزم أبو العباس) في موضع آخر بتحريم وفسر بمجاوزة الحمد واذا قال عند الاكل بسم الله الرحمن الرحيم كان حسنا فانه أكمل بخلاف الذبح فأنه قد قيل ان ذلك لا يناسب ويلم الانسان من نيت صديقه وقريبه غير اذنه اذالم يحزه عنه

باب عشرة النساء

ولو شرط الزوج ان يتسلم الزوجة وهى صغيرة لحصنها مقياس المذهب على احدى الروايتين اللتين خرجهما أبو بكر أنها اذا استثنت بعض منفعتها المستحقة بمطلق العقد أنه يصح هذا الشرط كما لو اشترط في الامة التسليم ليلا أو نهارا واذا اشترط في الامة ان تكون نهارا عنــد السيد وفلنا ان ذلك موجب العقد المطلق أو لم نقل فأحد الوجهين ان هذا الشرط للسيــد لا عليه كاشتراطها دارها وهو شرط له وعليه ولو خرج هذا على اشتراط دارها وهو أنه اذا اشترطت دارها لم يكن عليه أجرة تلك الدار لسكان متوجها واذا كان موجب العقد من التقابض مرده الى العرف فليس العرف ان المرأة تسلم اليه صغيرة ولا تستحق ذلك لعدم التمكن من الانتفاع ولا تجب عليه الفقة فانه اذا لم يكن له حق فى بدنها لعدم تمكنه فلا نفقة لها اذا النفقة تتبع الانتفاع و تجب خدمة زوجها بالمعروف من مثلها لمثله ويتنوع ذلك بتنوع الاحوال خدمة البدوية ليست خدمة القروية وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة وقاله الجوزجاني من أصحابنا وأبو بكر بن أبى شيبة ويتخرج من نص الامام احمد على انه يتزوج الامة لحاجته الى الخدمة لا الى الاستمتاع وكلام الامام أحمد يدل على انه ينهى عن الاذن للذمية بالخروج الى الكنيسة والبيعة بخلاف الاذن للمسلمة إلى المسجد فانه مأمور بذلك وكذا قال فى المغنى ان كانت زوجته ذمية قله منعها من الخروج الى الكنيسة وللازوج منع الزوجة من الخروج من منزله ماذا نهاها لم تخرج لعيادة مريض محرم لها أو شهود جنازته فأما عند الاطلاق فهل لها أن تخرج لذلك اذا لم يأذن ولم يمنع كعمل الصناعة أولا تفعل الاباذن كا الصيام ( تردد فيه أبو العباس) وكلام القاضي في التعليق يقتضي ان التمكين من القبلة ليس بواجب على الزوجة (قال أبو العباس) وما أراه صحيحا بل تجبر (م ١٩ اختيارات )