انتقل إلى المحتوى

صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/147

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
( ١٤٣ )

الوليمة في حديث زينب وصفته تدل على انه عقب الدخول والاشبه جواز الاجابة لا وجوبها اذا كان في مجلس الوليمة من يهجر وأعدل الاقوال أنه اذا حضر الوليمة وهو صائم أن كان ينكسر قلب الداعى بترك الاكل فالاً كل أفضل وان لم ينكسر قلبه فاتمام الصوم أفضل ولا ينبغى لصاحب الدعوة الالحاح في الطعام للمدعو اذا امتنع فان كلا الامرين جائز فاذا الزمه بمالا يلزمه كان من نوع المسئلة المنهى عنها ولا ينبغي للمدعو اذارأى انه يترتب على امتناعه مفاسد أن يمتنع فان فطره جائز فان كان ترك الجائز مستلزما لأمور محذورة ينبنى ان يفعل ذلك الجائز وربما يصير واجباوان كان في اجابة الداعى مصلحة الاجابة فقط وفيها مفسدة الشبهة فالمتم ارجح ( قال ابو العباس) هذا فيه خلاف فيما اظنه و لدعاء الى الوليمه اذن فى الاكل والدخول قاله في المغنى وقال في المحر ولا يباح الاكل الا بصريح اذن او عرف وكلام الشيخ عبد القادر يوافقه وما قالاء مخالف لما قاله عامة الاصحاب والحضور مع الانكار المزيل على قول عبد القادر هو حرام وعلى قول القاضى والشيخ ابي محمد هو واجب والاقيس بكلام الامام احمد في التخيير عند المنكر المعلوم غير المحسوس ان يتخير هما ايضا وان كان الترك اشبه بكلامه لزوال المفسدة بالحضور والانكار لكن لا يجب لما فيه من تكليف الانكار ولان الداعى أسقط حرمته باتخاذه المنكر ونظير هذا اذا مر بمنلبس عصبة هل (سلم عليه أو يترك التسليم وان خافوا ان يأتوا بالمحرم ولم يقلب على ظنهم أحد الطرفين فقد تعارض الموجب وهو الدعوة والمبيح وهو خوف شهود الخطيئة فينبنى ان لا يجب لان الموجب لم يسلم عن الممارض المساوى ولا يحرم لان المحرم كذلك فينتفي الوجوب والتحريم وينبغى الجواز ونصوص الامام احمد كلها تدل على المنع من اللبث في المكان المضر وقاله القاضي وهو لازم للشيخ أبي محمد حيث جزم بمنع اللبث في مكان فيه الخمر وآنية الذهب والفضة ولذلك مأخذان أحدهما ان اتوار ذلك في المنزل مسكر فلا يدخل الى مكان فيه ذلك وعلى هذا فيجوز الدخول الى دور أهل الذمة وكنائسهم وان كانت فيها صور لانهم يقرون على ذلك فانهم لا ينهون عن ذلك كما ينهون عن اظهار الخمر وبهذا يخرج الجواب عن جميع ا ما احتج به أبو محمد ويكون . مع الملائكة سببا لمنع كونها في المنزل وعلي هذا فلو كان في الدعوة كلب لا يجوز اقتناؤه لم تدخل الملائكة أيضا بخلاف الجنب فان الجنب لا يطول بقاؤه جنباً فلا تمتنع الملائكة عن الدخول اذا كان هناك زمنا يسير او الثانى ان يكون نفس اللبث محرما أو مكروها