نفقة ومهر 31° القاضي بأنه سلف في النكاح والحظ فى النكاح للزوج وهذا الكلام فيه نظر فان الحظ في النكاح للمرأة ولهذا ملك الاولياء أن يجبروها عليه دون الرجل وملك الولى في الجملة أن يطلق على الصغير والمجنون ولم يملك ذلك من الصغيرة ولو اراد أن يفسخ نكاحها ومعلوم أنها اشترطت . را أو استمتاعاً وهذا مقصود كما انه اذا اعتقها علي أن يتزوجها شرط عليها استمتاعا تجب عليه النفقة وأما اذا خير بين الزواج وعدمه فيتوجه ان عليه قيمة نفسه واذا بدل التزويج فليس عليه الا . المثل فانه مقتضي النكاح المطلق وانما اوجبنا عليه بالمفارقة قيمة نفسه لان الموض المشروط في العقدهو تزوجه بها ولا قيمة له في الشرع فيكون كمن أعتقه على عوض لم يسلم لها ويتوجه انه اذا لم يتزوجها يعطيها مهرا لمثل أو نصفه لانه هو الذي تستحقه عليه اذا تزوجها فانه يملك الطلاق بعد ذلك وانما يجب لها بالعقد مهر المثل وهذا البحث يجرى فيما اذا أعتق عبده على أن يزوجه أخته أو يعتقها واذا لم نصحح الطلاق مهرا فذكر القاضي في الجامع وأبو الخطاب وغيرهما انها تستحق مهراً بضده وقاله ابن عقيل وهو أجود فان الصداق وان كان له بدل عند تعذره فله بدل عند فساد تسمينه هذا قياس المذهب ولو قيل ببطلان النكاح لم يبعد لان المسمي فاسد لا بدل له فهو كالخمر وكنكاح السفاح واذا صححنا اصداق الطلاق فاتت الضرة قبل الطلاق فقد يقال حصل مقصودها من الفرقة بأبلغ البارق فيكون كمالو وفي عنه المهر أجنبي وفيه نظر والذى ينبغي في الطلاق انه اذا كان السائل له ليخلص المرأة جاز له بدل عوضه سواء كان نكاحا أو مالا كأن كانت له امرأة يضربها ويؤذيها فقال طلق امرأتك علي أن أزوجك بنتى فهذا سلف في النكاح أو قال زوجتك بنتى على طلاق امرأتك فهذه مسئلة اصداق الطلاق والاشبه أن يقال في مثل هذا ان الطلاق يصير مستحق عليه كما لو قال خذ هذا الالف على أن تطلق امرأتك وهذا سلف في الطلاق وليس يمتنع كما تقدم وأما ان كان باذل الموض لغرض ضرر المرأة فههنا لا يجوز للحديث فعلي هذا فلو خالعت الضرة عن ضرتها بمال أو خالع أبوها فهنا ينبغي أن لا يجوز هذا كما لا يجوز أن يخالع الرجل أو كان مقصوده التزويج بالمرأة فالاجنبي ينظر في مسئلة الطلاق ان كانت محرمة فله حكم وان كانت مباحة أو مستحقة فله حكم وادا كان الاجنبي قد حرم عليه أن يسأل الطلاق فهل يحل للزوج أن يجيبه ويأخذ الموض وهذا نظير بيمه اياه على بيع أخيه ولو زوج موليته بدون مهر مثلها ولم يكن أبا لزم الزوج المسمى والتمام على الولى وهو رواية عن الامام كالوكيل في البيع ويتحرر
صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/143
المظهر