انتقل إلى المحتوى

صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/136

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
( ١٣٢ )

لا عتاقه لها فالاعتاق سبب للفسخ ومن أتلف حقه متسببا سقط وان كان المباشر غيره بخلاف ما اذا كان السبب والمباشرة من الغير فاذا قيل في مسألة العتق بالتنصيف فالردة والاسلام والرضاع أولى بلا شك واذا دخل النقص على الزوج بالمرأة وفوات صفة أو شرط صحيح أو باطل فانه ينقص من المسمى بنسبة ما نقص وهذا النقص من مهر المثل لو لم يسلم لها ما شرطته أو كان الزوج معينا فيقال الف درهم واذا اسلم لها ذلك أو كان الزوج سليما فيقال ثمانمائة درهم فيكون فوات الصفة والعيب قد صار من ممر المثل الخمس فينقصها من المسمى بحسب ذلك فيكون بقيمته مال ذهب منه فيزاد عليه مثل ربعه فاذا كان الفين استحق الفين وخمسمائة وهذا هو المهر الذي رضيت به ولو كان الزوج معيبا أو لم يشترط صفه وهذا هو العدل ويرجع الزوج المغرور بالصداق على من غره من المرأة أو الولى في أصبح قول العلماء

باب نكاح الكفار

والصواب ان انكحتهم المحرمة فى دين الاسلام حرام مطلقا اذا لم يسلموا عوقبوا عليها وان أسلموا عنى لهم عن ذلك لعدم اعتقادهم تحريمه واختلف في الصحة والفساد والصواب أنها صحيحة من وجهين فإن أريد بالصحة اباحة التصرف فانما يباح لهم بشرط الاسلام وان اريد نفوذه وترتيب احكام الزوجية عليه من حصول الحل به للمطلق ثلاثا ووقوع الطلاق فيه وثبوت الاحصان به فصحيح وهذا مما يقوي طريقة من فرق بين أن يكون التحريم لغير المرأة أو لوصف لان ترتيب هذه الاحكام على نكاح المحارم بعيد جدا وقد اطلق أبو بكر وابن أبي موسي وغيرهما صحة انكحتهم مع تصريحهم بانه لا يحصل الاحصان بنكاح ذوات المحارم ولو قيل إن من لم يعلم التحريم فهو في ملك المحرمات بمنزلة اهل الجاهلية كما قلنا على احدى الروايتين ان من لم يعلم الواجبات فهو فيها كاهل الجاهلية فلا يجب عليهم القضاء كذلك أولئك تكون عقودهم أو فعلهم بمنزلة عقود أهل الجاهلية فادا اعتقدوا ان النكاح بلا ولى ولا شهود وفي العدة صحيح كان بمنزلة نكاح اهل الجاهلية ويحمل ما نقل عن الصحابة على ان المعاند لم يعذر التركه تعلمه العلم مع تقصيره بخلاف أهل البوادي والحديث العهد بالاسلام ومن قلد فقيها فيتوارثون