(١٢٠) الا فيما علم وجوبه فاذا كان المفتى يمتنع أن يقول هو فرض اما لتوقفه أو لكون الفرض ما ثبت | وجوبه بالقاطع أو ما بين وجوبه في الكتاب فكذلك الحرام واما أن يجعل من احمد انه لا يحرم بل يكره فهذا غلط عليه ومأخذه الغفلة عن دلالة الالفاظ ومراتب الكلام وقد ذكر القاضي هذا في المدة بعينه في مسألة الفرض هل هو أعلى من الواجب وذكر لفظ الامام احمد في هذه الرواية ولفظه في الميقة فعلم أنه لم يجعل في المسألة خلافا فلو وعلى إحدى الاختين الملوكتين لم تحل له الاخرى حتى يحرم على نفسه الاولى بإخراج عن ملكه أو تزويج قال ابن عقيل ولا يكفي في اباحتها مجرد ازالة الملك حتي تمضي حيضة الاستبراء وتنقضي فتكون الحيضة كالمدة (وقال أبو العباس ) وليس هذا القيد فى كلام احمد وجماعة الاصحاب وليس هو في كلام علي وابن عمر مع ان عليا لا يجوز وطء الأخت فى عدة أختها ولو زال ملكه عن بعضها كفى وهو قياس قول لا محابنا فان حرم احداهما بنقل الملك فيها على وجه يمكن استرجاعه مثل أن يهها لولده أو يبيعها بشرط فقد ذكر الجد الأعلى في البيع والرحمن بشرط الخيار وجهين فان اخرج الملك لا زما ثم عرض له المبيح للفسخ مثل أن يبيعها سلعة فتبين انها كانت ميعة أو يفلس المشتري بالثمن أو يظهر في العوض تدليس أو يكون مغبونا فالذى يجب أن يقال في هذه المواضع أنه يباح وطء الاخت بكل حال على عموم كلام الصحابة والفقهاء احمد وغيره والبيع والهبة يوجبان التفريق بين ذوى الرحم المحرم وهو لا يجوز بين الصغار وفي جوازه بين الكبار روايتان وقد اطلق على وابن عمر والفقهاء احمد وغيره أن يبيعها أو يهبها مع ان عليا هو الذى روى النهي عن التفريق بين الاختين ولم يتعرضوا لهذا الاصل فان بنى عليه لم يجز البيع والهبة رواية واحدة قبل البلوغ وانما يجوز العتق أو التزويج وفى جوازهما بعد البلوغ روايتان أو يجوز له التفريق هنا لاجل الحاجة لانه يحرم الجمع فى النكاح ويحرم التفريق فلابد من تقديم أحدهما و كلام الصحابة والفقهاء بعمومه يقتضى هذا ولو ازال ملكه عنها بغير العتق مثل أن يبيعها أو يهبها فينبغي أن لا يجوز له أن يتزوج أختها في مدة الاستبراء كما لا يحل له وطؤها على ما تقدم الا أن هذا لا ينبغي أن يزيد على تزوجه باختها مع بقاء الملك لا مكان أن يدعى المشترى والمتهب ولدها بخلاف المعتقة وشبهة الملك حقيقة لا كالنكاح فعلي هذا اذا وطيء أمة بشبهة ملك ففي تزوج أختها في مدة استبرائها مافي تزوج اختها المستبرأة بعد زوال ملكه عنها ومن وطئت بشبهة حزم نكاحها على
صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/129
المظهر