( ١٣٤) ان المسئلة اجماع أو على ان هذا فيمن عقد عليها غير متأول ولا مقلد فيجب عليه الحد( وقال أبو العباس) كلام أحمد يقتضى انه أوجب حد المرتد لاستحلال ذلك لاحد الزني وذلك أنه استدل بحديث البراء وهذا يدل على ان استحلال هذا كفر عنده وقال القاضي في التعليق والشيخ في المغني يكنى في التحريم ان يعلم أنها بنته ظاهرا وان كان النسب لغيره ( وقال أبو العباس) وظاهر كلام الامام احمد ان الشبهة تكن في ذلك لانه قال أليس أمر النبي صلي الله عليه وسلم سودة ان تحتجب من ابن زمعة وقال الولد للفراش وقال انما حجبها الشيء الذي رأي بعينه قال القاضي والخلوة ان تجردت عن نظر أو مباشرة دون الفرج فروايتان قال وقد أطلق القول في رواية ابي الحارث اذا خلا بها وجب الصداق والعدة ولا يحل ان يتزوج أمها وبنتها ولا تحل المرأة لا يبيه وابنه يقال وهذا محمول على أنه حصل مع الخلوة نظرا أو مباشرة فيخرج كلامه على احدي الروايتين ( قال أبو العباس ) وهذا ضعيف وانما الخلوة هنا ان اتصلت بعقد النكاح قامت مقام الوطي. فأما الخلوة بالامة والاجنبية فلا أثر لها وسحاق النساء قياس المذهب المنصوص انه يخرج على الخلاف في مباشرة الرجل الرجل بشهوة ويحرم بنت الربية لانها ريبية وبنت الربيب أيضا نص عليهما الامام احمد في رواية صالح ( قال أبو العباس ) ولا أعلم في ذلك نزاعا وتحرم زوجة الربيب نص عليه أحمد في رواية ابن مشيش وكذا فى الربيب يتزوج امرأة را به لانه ليس من الابناء والمنصوص عن الامام أحمد في مسألة التلوط انما هو ان الفاعل لا يتزوج بنت المفعول وكذلك امه وهذا قياس جيد فأما تزوج المفعول بأم الفاعل وابنته فقيه نظر ولم ينص عليه وذلك لان واحدا منهما تمتع بنص وفرع والاصل انه يتمتع بالرجل أصل وفرع او يتمتع بالمرأة أصل وفرع وهذا المفعول به يتمتع في احد الطرفين وهو يتمتع في الطرف الآخر والوطى، الحرام لا يشير تحريم المصاهرة ( واعتبر أبو العباس) في موضع آخر التوبة حتى في اللواط ويحرم الجمع بين الاختين في الوطىء بملك اليمين كقول جمهور العلماء وقيل لاحمد فى رواية ابن منصور الجمع بين المملوكتين أتقول انه حرام قال لا أقول انه حرام ولكن ينعي عنه قال القاضي ظاهر هذا انه لا يحرم الجمع وانما يكره ( قال ابو العباس) الامام احمد لم يقل ليس هذا حراما وانما قال لا اقول هو حرام وكانوا يكرهون ان يقولوا هو فرض ويقولون يؤمر به وهذا الادب في الفتوى ما ثور عن جماعة من السلف وذلك إما لتوقف في التحريم او استهابة لهذه الكلمة كما يستهاب لفظ الفرض
صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/128
المظهر