انتقل إلى المحتوى

صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/123

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
( ١١٩ )

فرض كفاية كالعلم والجهاد قدمت على النكاح ان لم يخش المنت قلت ما قاله أبو العباس رضى الله عنه ظاهر ان قلنا ان النكاح سنة واما ان قلنا إنه لا يقع الافرض كفاية كما قاله أبو يعلي الصغير و ابن المني في تعليقهما فقد تعارض مع فرض كفاية ففيه نظر وان قلنا ان النكاح واجب قدمه لان فروض الاعيان مقدمة على فروض الكفايات والله أعلم . ويباح التصريح والتمريض من صاحب العدة فيها ان كانا ممن يحل له التزويج بها في العدة كالمختامة فاما ان كانا ممن لا يحل له الابعد انقضاء المدة كالمزني بها و الموطوءة شبهة فينبغي ان يكون كالاجنبي والممتدة باستبراء كام الولد أومات سيدها أو اعتقها فينبني ان تكون في حكم الاجنبية كالمتوفى عنها والمطلقة ثلاثا والمنفسخ نكاحها برضاع أو لمان فيجوز التعريض دون التصريح والتمريض أنواع تارة يذكر صفات نفسه مثل ماذكر النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة رضي الله عنها وتارة يذكر لها صفات نفسها . وتارة يذكر لها طلبا لا يمينه كرب راغب فيك وطالب لك وتارة يذكر أنه طالب للنكاح ولا يعينها وتارة يطلب منها ما يحتمل النكاح وغيره كقوله اى شيء كان ولو خطبت المرأة أو وليها الرجل ابتداء فاجابهما فينبغى أن لا يجعل لرجل آخر خطبتها الا أنه أضعف من أن يكون هو الخاطب وكذا لو خطبته أو وليها بعد ان خطب هو امر أذ فالاول أبدى للخاطب والثاني أبدي للمخطوب وهذا بمنزلة البيع على بيع أخيه قبل انعقاد البيع ومن خطب تعريضا في المدة أو بعدها فلا ينهى غيره من الخطبة ولو اذنت المرأة لوليها أن يزوجها من رجل يعينه احتمل أن يحرم على غيره خطبتها كما لو حطبت فاجابت واحتمل أنه لا يحرم لانه لم يخطبها احد كذا قال القاضي أبو يعلي وهذا دليل منه على ان سكوت المرأة . عند الخطبة ليس باجابة بحال فصل) وينعقد النكاح بما عده الناس نكاحا بأي لغة وافظ وفعل كان ومثله كل عقـــد والشرط بين الناس ما عدوه شرطا نص الامام أحمد في روايه أبي طالب في رجل مشي اليه قومه فقالوا زوج فلانا فقال زوجته على الف فرجعوا الى الزوج فاخبروه فقال قد قبلت هل يكون هذا نكاحا قال نعم قال ابن عقيل هذا يعطى ان النكاح الموقوف صحيح وقد أحسن ابن عقيل فيما قاله وهو طريقة أبي بكر فان هذا ليس تراخيا للقبول كما قاله القاضى وانما هو تراخ للاجازة ومسألة أبي طالب وكلام أبي بكر فيما اذا لم يكن الزوج حاضرا في مجلس الايجاب وهذا أحسن أما اذا تفرقا عن مجلس الايجاب فليس في كلام أحمد وأبي بكر ما يدل على ذلك ويجوز