صفحة:ألف ليلة وليلة.djvu/37

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة


أحسن منهن ولكن ليس عندهن رجال ونظر ما عندهن من الشراب والفواكه والمشمومات وغير ذلك فتعجب غاية العجب ووقف عن الخروج فقالت له الصبية مالك لاتروح هل أنت استقللت الاجرة والتفتت إلى أختها وقالت لها اعطيه دينارا آخر فقال الحمال والله يا سيداتى ان أجرى نصفان وما استقلت الاجرة وإنما اشتغل قلبى وسرى بكن وكيف حالكن وانتن وحدكن وما عندكن رجال ولا أحد يوانسكن تعرفن ان المنارة لاتثبت الا على أربعة وليس لكن رابع وما يكمل حظ النساء الا بالرجال كما قال الشاعر

انظر إلى أربع عندى قد اجتمعت جنك وعود وقانون ومزمار

أنتن ثلاثة فتفتقرن الى رابع يكون رجلا عاقلا لبيبا حاذقا وللاسرار كاتمافقلن له نحن بنات ونخاف أن نودع السر عند من لا يحفظه وقد قرأناف ى الاخبار شعرا

صن عن سواك السر لا تودعنه من اودع السر فقد ضيعه

فلما سمع الحمال كلامهن قال وحياتكن انى رجل عاقل أمين قرأت الكتب وطلعت التواريخ أظهر الجميل وأخفى القبيح واعمل بقول الشاعر

لايكتم السر الا كل ذى ثقة والسر عند خيار الناس مكتوم
السر عندى فى بيت له غلق ضاعت الفاتحة والباب مختوم

فلما سمعت البنات الشعر والنظام وما أبداه من الكلام قلن له أنت تعلم اننا غرمنا على هذا المقام جملة من المال فهل لديك شىء تجازينا به فنحن لا ندعك تجلس عندنا حتى تغرم مبلغنا من المال لان خاطرك أن تجلس عندنا وتصير نديمنا وتطلع على وجوهنا الصباح الملاح فقالت صاحبة الدار وإذا كانت بغير المال محبة فلا تساوى وزن حبة وقالت البوابة إن يكن معك شىء رح بلاشىء فقالت الدلالة يا أختى نكف عنه فوالله ما قصر اليوم معنا ولو كان غيره ما طول روحه علينا ومهما جاء عليه اغرمه عنه ففرح الحمال وقال والله ما استفتحت بالدراهم الا منك فقلن له اجلس على الرأس والعين وقامت الدلالة وشدت وسطها وصفت القنانى وروقت المدام وعملت الحضرة على جانب البحر وأحضرت ما يحتاجون اليه ثم قدمت المدام وجلست هى واختها وجلس الحمال بينهن وهو يظن أنه فى المنام ولم يزل الحمال معهن فى عناق وتقبيل وهذه تكلمه وهذه تجذبه وهذه بالمشموم تضربه وهو معهن حتى لعبت الخمرة بعقولهم فلما تحكم الشراب معهم وقامت البوابة وتحجردت من ثيابها وصارت عريانة رمت نفسها فى تلك البحيرة ولعبت فى الماء وأخذت الماء فى فمها وبخت الحمال ثم غسلت أعضاءها وما بين فخذيها ثم طلعت من الماء ورمت نفسها فى حجر الحمال وقالت له يا حبيبي ما اسم هذا وأشارت الى فرجها فقال الحمال رحمك قالت يوم يوه أما تستحى ومسكته من رقبته وصارت تصكه فقال فرجك فقالت غيره فقال كسك فقالت غيره فقال زنيورك فلم تزل تصكه حتى ذاب قفاه ورقبته من الصك ثم قال لها وما اسمه فقالت حبق الجسور فقال الحمال الحمد لله على السلامة يا حبق الجسور ثم انهم اداروا الكأس والطاس فقامت الثانيه وخلعت ثيابها ورمت نفسها فى تلك البحيرة م- ۳الف ليلة المجلد الاول