ابن نوفل وهو يعذب ويقول أحد أحد فقال يا بلال أحد أحد والله لئن مت على هذا لأتخذن قبرك حنانا قيل كان مولى لبني جمح وكان أمية بن خلف يعذبه ويتابع عليه العذاب فقدر الله سبحانه وتعالى أن بلالا قتله ببدر قال سعيد بن المسيب وذكر بلالا وكان شحيحا على دينه وكان يعذب فإذا أراد المشركون أن يقاربهم قال الله الله قال فلقي النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه فقال لو كان عندنا شئ لاشترينا بلالا قال فلقي أبو بكر العباس بن عبد المطلب فقال اشتر لي بلالا فانطلق العباس فقال لسيدته هل لك أن تبيعيني عبدك هذا قبل أن يفوتك خيره قالت وما تصنع به إنه خبيث وإنه وإنه ثم لقيها فقال لها مثل مقالته فاشتراه منها وبعث به إلى أبي بكر رضي الله عنه وقيل إن أبا بكر اشتراه وهو مدفون بالحجارة يعذب تحتها وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح وكان يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته سفرا وحضرا وهو أول من أذن في الإسلام أخبرنا يعيش ابن صدقة بن علي الفراني الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن شعيب قال حدثنا محمد بن معدان بن عيسى أخبرنا الحسن بن أعين حدثنا زهير حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن بلال قال آخر الأذان الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يخرج إلى الشام فقال له أبو بكر بل تكون عندي فقال إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني وإن كنت أعتقتني لله عز وجل فذرني أذهب إلى الله عز وجل فقال اذهب فذهب إلى الشام فكان به حتى مات وقيل إنه أذن لأبي بكر رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو محمد ابن أبي القاسم الدمشقي إجازة أخبرنا عمي أخبرنا أبو طالب بن يوسف أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا محمد بن العباس أخبرنا أحمد بن معروف أخبرنا الحسين بن الفهم أخبرنا محمد بن سعد أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس أخبرنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن حدثني عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد وعمار بن حفص بن سعد وعمر بن حفص بن عمر بن سعد عن آبائهم عن أجدادهم أنهم أخبروهم قالوا لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أفضل أعمال المؤمن الجهاد في سبيل الله وقد أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت فقال أبو بكر أنشدك الله يا بلال وحرمتي
صفحة:أسد الغابة في معرفة الصحابة (المطبعة الوهبية، 1286 هـ)1.pdf/207
المظهر