انتقل إلى المحتوى

صفحة:أسد الغابة في معرفة الصحابة (المطبعة الوهبية، 1286 هـ)1.pdf/173

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
( ١٧٣ )

وإبراهيم بن محمد بن مهران وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال حدثنا عبد الله ابن أبي زياد حدثنا سيار أخبرنا جعفر بن سليمان أخبرنا ثابت وعلي بن زيد عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال رب أشعث أغبر لا يؤبه له لو أقسم على الله عز وجل لأبره منهم البراء بن مالك فلما كان يوم تستر من بلاد فارس انكشف الناس فقال له المسلمون يا براء اقسم على ربك فقال أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكنافهم وألحقتني بنبيك فحمل وحمل الناس معه فقتل مرزبان الزأرة من عظماء الفرس وأخذ سلبه فانهزم الفرس وقتل البراء وذلك سنة عشرين في قول الواقدي وقيل سنة تسع عشرة وقيل سنة ثلاث وعشرين قتله الهرمزان وكان حسن الصوت يحدو بالنبي صلى الله عليه وسلم في أسفاره فكان هو حادي الرجال وأنجشة حادي النساء وقتل البراء على تستر مائة رجل مبارزة سوى من شرك في قتله أخرجه الثلاثة

(ب د ع * البراء) بن معرور بن صخر بن خنسا بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السلمي كنيته أبو بشر وأمه الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل عمه سعد بن معاذ كان أحد النقباء كان نقيب بني سلمة وأول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة الأولى في قول وأول من استقبل القبلة وأوصى بثلث ماله وتوفي أول الإسلام على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وروي كعب بن مالك وكان فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة قال خرجنا في حجاج قومنا من المشركين وقد صلينا وفقهنا ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا فقال البراء لنا يا هؤلاء قد رأيت أن لا أدع هذه البنية يعني الكعبة مني بظهر وأن أصلي إليها قال فقلنا والله ما بلغنا أن نبينا يصلي إلا إلى الشام وما نريد أن نخالفه فقال إني لمصل إليها قال قلنا له لكنا لا نفعل قال فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إلى الشام وصلى إلى الكعبة حتى قدمنا مكة فقال يا ابن أخي انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسأله عما صنعت في سفري هذا فإنه والله قد وقع في نفسي منه شئ لما رأيت من خلافكم إياي فيه قال فخرجنا نسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا لا نعرفه ولم نره قبل ذلك قال فدخلنا المسجد ثم جلسنا إليه قال فقال البراء بن معرور يا نبي الله إني خرجت في سفري هذا وقد هداني الله عز وجل للإسلام فرأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر فصليت