(ج) ترجمة مؤلف الكتاب هو أبو الحسن على بن محمد بن حبيب البصري المعروف بالماوردي و لقبه أقضى القضاة . ولد بالبصرة وتوفى في بغداد ودفن فيها في مقبرة باب حرب ، والكتب التي اعتمدنا فيها على هذه الترجمة وهى : ( وفيات الأعيان ) و ( الوافي بالوفيات ) و ( معجم الأدباء ) و ( تاريخ أبي الفداء ) و ( طبقات الشافعية ( اتفقت جميعها على أن وفاته كانت عام ٤٥٠ هجرية بعد أن بلغ ستا و ثمانين سنة ؛ فيكون ميلاده بناء على هذا الاجماع سنة ٣٦٤ مجرية. قطع الماوردى مراحل حياته الطيبة الحافلة بجلائل الاعمال في البصرة وبغداد وأعمالهما من الأمصار القريبة . وقد كانت تلك الجهات في ذلك الوقت مسرحاً للفتن والدسائس من الداخل والخارج، ومقام الخلافة في بغداد من الضعف والوهن و خور العزيمة ، بحيث أصبح الخلفاء آلات مسخرة و أدوات لا قيمة لها بين الترك والديلم . وإليك ما يقوله أبو الفداء في حوادث سنة احدى وثمانين وثلاثمائة : . وفي هذه السنة قبض بهاء الدولة بن عضد الدولة على الطائع الله عبد الكريم وكنيته أبو بكر بن المفضل المطيع الله بن جعفر المقتدر بن المعتضد ابن الموفق بن المتوكل، بسبب طمع بهاء الدولة في مال الطائع . ولما أراد بهاء الدولة ذلك أرسل إلى الطائع وسأله الاذن ليجدد العهد به مجلس الطائع على كرسى ودخل بعض الديلم كأنه ير يريد تقبيل يد الخليفة فجذبه من سريره والخليفة يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ويستغيث فلا يغاث وحمل الطائع إلى دار بهاء الدولة و أشهد عليه بالخلع . ، وكان الشريف الرضى حاضراً مبزلة القبض على الطائع وخلعه فبادر بالخروج من دار الخلاقة وقال في ذلك أبياتاً من جملتها :
صفحة:أدب الوزير للماوردي.pdf/9
المظهر