ا اه اذا أنت. لم تبرح تظن وتقتضى على الظن أردتك الظنون الكواذب واختبر من اشتبهت حاله عليك ، لتعلم معتقده فيك ، فتدرى تصنعه منك ، فان الالسن لا تصدق عن القلوب لما يتصنعه المداجي ؛ ويتكلفه . المداهن . كما قال عمرو بن الاهثم : لسانك لي حلو ونفسك مرة وخيرك كالمرعاة في الجبل الوعر وشهادات القلوب أصدق ، ودلائل النفس أوثق . وقد قيل في منثور الحكم : للعين سر في علم ما يسر . وقال ابراهيم بن المهدى : تظل في عينه البغضه كامنة فالقلب يكتمها والعين تبديها والعين تعرف في عينى محدثها من كان من حزبها أو من أعاديها فان وقفت بك الحال على الارتياب ، اعتقدت المودة في ظاهره ؛ وأخذت بالحزم في باطنه . وإذا أقنعك الاغضاء عن الاختبار ؛ فلا تتخطه ، فأكثر الامور تمشى مع التغافل و الاغضاء . وقد قال أكثم بن صيفي : شدد نفر ، و من تراخى تألف . والشرف في التغافل . ولقلما جوهر المغضى.
- من
و قوطع المتغافل ؛ مع انعطاف القلوب عليه ، وميل النفوس اليه ، وهذا من أسباب السعادة وحسن التوفيق . روى معمر عن خلاد بن عبد الرحمن عن أبيه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: « ألا أخبركم بأحبكم إلى الله فظننا أنه ، يسمى رجلا . فقال : أحبكم إلى الله أحبكم إلى الناس . ألا أخبركم با بغضكم إلى الله؛ فظنا أنه يسمى رجلا، فقال: أبغضكم إلى الله أنا عنكم إلى الناس. إلى شاور في أمورك من تبق منه بلاث خصال . صواب الرأى : وخلوص النية ؛ وكتمان السر . فلا عار عليك أن تستشير من هر دو نك ، إذا كان بالشورى خبيراً . فان لكل عقل ذخيرة من الرأى وحظاً من الصواب ، فتزداد برأي غيرك وإن كان رأيك -زلا كما يزداد البحر بمواده من الانهار وان كان غزيراً . فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال .