انتقل إلى المحتوى

صفحة:أدب الوزير للماوردي.pdf/53

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٥٣

. الناظر فيجب عزله ، والوزير بعد عزله بين خيارين : إما أن يقلد الباذل ، أو يقلد غيره من الكفاة : والقسم الثاني أن يكون موجبها فضل كفاية الباذل ، فيجب عزله بالباذل دون غيره : والقسم الثالث أن يكون سببها عسف الباذل و خرقه ؛ فلا يجوز فى السياسة عزل الناظر ولا تقريب البادل، فربما مال الى الزيادة من تعامى عن العزل فعزل ، وقلد فصار هو العاسف المجازف والوجه الشامن أن يكون سببه أن الناظر مؤتمن فيخطب عمله ضامن ؛ فتضمين الأعمال خارج عن قوانين السياسة العادلة ، لأن المؤتمن عليها اذا كان كافياً استوفى ما وجب ، وكف عما لم يجب ، وهذا هو العدل والضامن إن ضمنها بمثل ارتفاعها لم يؤثر ، وإن ضمنها بأكثر منه تحكم في عمله وكان بين عسف أو هرب ؛ كأنه ضمن ليغنم لا ليغرم . حكى أن المأمون : عزم على تضمين السواد و عنده عبيد الله بن الحسن العنبري القاضي . فقال له : يا أمير المؤمنين : إن الله تعالى قد دفعها اليك أمانة . فلا تخرجها من يدك قبالة . فعدل عن الضمان فهذا تفصيل ما تعلق بوزارة التفويض من عقد و حل و تقليد وعزل . فصل وزارة التنفيذ ) وأما وزارة التنفيد : فهى أخص . لقصورها عما اشتملت عليه وزارة التفويض واختصاصها من عموم التفويض بأربعة قوانين : والفصل الأول من قوانينها : السفارة بين الملك وأهل مملكته ، لأن الملك معظم بالحجاب ، مصون عن المباشرة بالخطاب، فاقتضى أن يختص بسفير محتشم : ووزير معظم . يطاع فيما يورده عنه من الاوامر والنواهي. ويهاب فين يتحمله اليه من المطالب والمباغى : ليكون للملك لساناً ناطقاً . وأذناً واعية.