IV قال از دشير بن بابك: احذروا صولة الكريم اذا جاع؛ واللثيم اذا شبع . وقد قيل في منشور الحكم : علة المعاداةقلة المبالاة و قال سليمان بن داود عليهما الصلاة و السلام لا بنه: لا تستكثر أن يكون لك الف صديق فالالف قليل، ولا تستقل أن يكون لك عدو وأحد فالواحد كثير. والسلامة من الزمان واهله من كذب الاماني، فاقلل ولا تستكثر؛ فقد روي عن البي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لو لم يصب ابن آدم من الدنيا الا الأمن والسلامة لكفى بهما داء قاتلاء. وقيل في منشور الحكم الناس عون على الصبر. وقال ابراهيم بن المهدي : و للنفوس وان كانت على وجل من المنية آمال تقويها فالمرء يبسطها والدهر يقبضها والنفس تنشرها والموت يطويها والقسم الرابع في الدفاع عن الرعية من خوف و اختلال من نتائج الاهمال، وكلاهما من سوء السيرة وفساد السياسة لترددهما بين تفريط وافراط ، و خروجهما عن العدل إلى تقصير أو اسراف؛ وهم قوام الملك المستمد وذخيرة المستعد ان أهملوا فسدوا وأفسدوا ، وان حيف عليهم هلكوا و أهلكوا ، فلن يستقيم ملك فسدت فيه أحوال الرعايا، لأنه منهم بمنزلة الرأس من الجسد لا ينهض إلا بقوئه ولا يستقل إلا بمعونته ، وعليك لهم ثلاثة حقوق : أحدها أن تعينهم على صلاح معايشهم ، ووفور مكاسبهم، لتتوفر بهم موادك و تعمر بهم بلادك . وقد روى عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : الناس أنفعهم للناس ، . وقال وهب بن منبه : ان أحسن الناس عيشا من حسن عيش الناس في عيشه : والثانى أن تقتصر منهم على حقوقك وتحملهم فيها على انصافك، ليكونوا على الاستكنار أحرص وفي الطاعة أخلص ، وقد قيل: من خاف اساءتك اعتقد مساءتك ولا تكلهم في مقادير الحقوق إلى غيرك فيكونوا له أرجاً وعليه أحنا. فقد قيل في سالف الحكم: انما يستخرج ما عند الرعية ولا تها، وما عند الجند قادتها، وما فى الدين والتأويل علماؤه : والثالث أن خبر
صفحة:أدب الوزير للماوردي.pdf/33
المظهر