(ح) والاحكام السلطانية [١]؛ وتعجيل النصر وتسهيل الظفر ؛ وكتاب في النحو [٢] وانه الموفق في جميع كتبه لسهولة عبارته و حسن تعبيره وجميل ديباجته ومازال كتاب أدب الدنيا والدين المقرر للمطالعة في المدارس المصرية من أروج الكتب في عصرنا هذا . وقد أجمع الذين ترجموا حياته أنه كان أماماً ثقة في الفقه والتفسير ، ورعاً في دينه ، مجاهداً لنفسه مجتهداً لا مقلدا . ذكر الصفدي في ( الوافي بالوفيات ( أنه كان قد سلك طريقاً في توريث ذوي الارحام القريب والبعيد سواء فجاء اليه كبير من الشافعية فقال له أتبع ولا تبتدع، فقال: ه بل اجتهد ولا أقلد ، فانصرف عنه . و من كلام الماوردي الدال على دينه ومجاهدته لنفسه ؛ ما ذكره في كتاب أدب الدنيا والدين ، فقال : « ومما أنذرك به من حالى ، اتي صنفت في البيوع كتاباً جمعته ما استطعت من كتب الناس ، وأجهدت فيه نفسى ؛ وكررت فيه خاطري حتى اذا تهذب واستكمل ، وكدت أعجب به : و تصورت أنى أشد الناس اطلاعاً بعلمه : حضرني و انا في مجلسی اعرابیان ، فسألاني عن بيع - عقداه في البادية، على شروط تضمنت أربع مسائل لم أعرف لشيء منها جواباً ، فاطرقت مفكراً . وبحالى وحالهما معتبرا . فقالا : أما عندك فيما سألناك جواب ، وأنت زعيم هذه الجماعة ؟ فقالت : لا ، فقالا : إيها لك... وانصرفا . ثم أتيا من قد يتقدمه فى العلم كثير من أصحابي فسألاه ، فأجابهما مسرعا بما أقنعهما ، فانصرفا عنه راضيين بحوابه ، حامد بن لعلمه . . أن قال : . فكان ذلك زاجر تصبحة . ونذير عظيمة ، تذلل لهما قياد النفس ، و انخفض لهما جناح العحب . إلى
صفحة:أدب الوزير للماوردي.pdf/14
المظهر