(ز) الموت و وقعت فى النزع فاجعل يدك في يدي فان قبضت عليها وعصرتها فاعلم انه لم يقبل مني شيء منها فاعمد الى الكتب وألقها في دجلة وأن بسطت يدي ولم أقبضها فاعلم أنها قبلت وأنى قد ظفرت بما كنت ارجوه من النية الخالصة ، وكان بعد ذلك أن بسط يده فاظهر ذلك الانسان كتب الامام . ولامراء عندى في أن هذا الحديث مختلق فان أماما جليل القدر مثل الماوردى وفى عصر مثل عصر الماوردى ، وقد اشتدت فيه المنافسة بين العلماء والادباء والكتاب ، ترباً به همته العالية أن يفكر في مثل هذا الأمر. وما لنا نذهب بعيداً وهاهى مقدمة كتابه الأحكام السلطانية تدل على أنه ألفه امتثالا لأمر من لزمت طاعته . وقد ذكر الصفدي قبل هذه الحكاية قصة أخرى تدل على أن تصانيف الماوردى كانت معروفة ومشهورة بل تدل على أنه كان ينافس غيره من علماء العصر في التأليف والتصنيف فان الصفدي يقول في الوافي بالوفيات : « وكان القادر قد تقدم الى أربعة من الأئمة في المذاهب الاربعة ليضع له كل واحد مختصراً في الفقه فوضع الماوردي الاقناع ووضع القدورى مختصره ووضع عبد الوهاب المالكي مختصراً ووضع أحد الحنابلة أيضاً مختصراً وعرضت عليه فخرج الخادم إلى الماوردي و قال له . قال لك أمير المؤمنين : حفظ الله عليك دينك كما حفظت علينا ديننا . . و من مصنفاته تفسير القرآن وسماه النكت [١] . وكتاب الحاوي في الفقه يدخل في عشرين مجلداً [٢] ، والاقناع وقد مر ذكره ، و أدب الدنيا والدين،
صفحة:أدب الوزير للماوردي.pdf/13
المظهر