(و) أسماهم للدلالة على روح ذلك العصر من الوجهة العلمية . وقد ذكرنا لك فيما سبق أن من العوامل التي أدت إلى إحياء هذه النهضة تشجيع الحكام للعلماء العاملين. وقد كان للماوردى نصيب كبير من هذا التشجيع وكان عظيم لقدر، مقدما عند السلاطين من آل بو به وعند الخلفاء العباسيين . وقد ذكر أبو الفداء في حوادث سنة ٤١٩ أنه عندما توفى القادر بالله و جلس في خلافة ابنه القائم بأمر الله أرسل القائم أبا الحسن الماوردي الى الملك أبي كانيجار فأخذ البيعة عليه القائم وخطب له في بلاده و ذكر كذلك في حوادث ٤٤٣ لى قبيل وفاة الماوردى بسبع سنين أنه وقعت الوحشة بين القائم وجلال لدولة على أمر من أمور التقاليد فأرسل القائم أبا الحسن الماوردى يو سطه ون تنفع وساطته . والحادثتان تدلان على ناحية جليلة من نواحي حياة الامام الماوردي من وجهة اتصاله عملياً بالحياة السياسية في عصره ، وتزيد في ظر، من قيمة كتابيه الأحكام السلطانيه وقوانين الوزارة . لأنهما
- يكتب الا عن روية ولم يصدرا إلا عن حكمة وتجربة ودراية .و يؤخذ من
مقدمة الأحكام" "سلطانية أنه لم يشرع فى كتابته إلا بعد أن عظم قدره و صبح مقدما عند أسلطان حيث لم يصنفه إلا امتثالا لأمره فانه يقول : ولذكانت الأحكام السلطانية بولاة الامور أحق ؛ وكان امتزاجها بجميع لأحكام يقطعهم عن تصفحها مع تشاغليم بالسياسة والتدبير ، أفردت لها كتاباً منتات فيه أمر من نزمت طاعته ليعلم مذاهب الفقهاء فما له منها فيستوفيه الخ ... وهذه "حكايات قيمتها في دحض تلك الفرية التي ذكرها الصفدي في الوافي الوفيات و ابن خكان فى وفيات الأعيان ونقلها صاحب طبقات الشافعية بتحفظ وتنخص فى أن الأمام الماوردي لم ظبر شيئاً من تصانيفه في حياته ورد جمعه كلب في مكان وحد وما ذنت وفاته قال لشخص يثق اليه : « إن کی ضره أنى أحدنيه خاصة منه تعالى لم يشبها كدر فاذا عاينت