(*) و فوق كل ما تقدم فان حكومة آل بويه في بغداد، وحكومة آل حمدان في حلب و دمشق ؛ وحكومة الفاطميين في مصر ، وحكومة المنصور بن أبي عامر في الاندلس ؛ كانت حكومات مشهورة - رغم مشاكلها الداخلية - بتعضيد العلوم والفنون وتقريب العلماء من مجالسها والأخذ بأيديهم وتشجيعهم . فلا غرو ولا عجب أن ينبغ فى هذا العصر من الفلاسفة والحكماء أمثال : ابن سينا : والخيام : والمعرى . ومن النحويين واللغويين أمثال : القاضي أبو سعيد ابن عبدالله السيرافي النحوى مصنف شرح كتاب سيبويه ؛ والحسين ابن زكريا اللغوى صاحب كتاب المجمل ، وأبو على الحسن بن احمد ابن عبد الغفار الفارسي صاحب الايضاح والتذكير والمقصور والمدود ، وعثمان بن جنى النحوى الموصلى مصنف اللمع : وأبو نصر اسماعيل بن احمد الجوهرى صاحب الصحاح. ومن المحدثين والأئمة أمثال الماوردى مؤلف الكتاب ، والصيمري ، والاسفرايني ، والقاضي أبو الطيب الطبري . وأبو طالب محمد بن غيلان صاحب الأجزاء المعروفة بالغيلانيات : وأبو الحسين أحمد بن محمد القدوري البغدادي الحنفي صاحب المختصر المعروف به؛ والبيهقي، و القشيري ، وابن مخلد الاندلسي، والقاضي أبو بكر بن الباقلاني، والحافظ أبي نعيم صاحب كتاب حلية الأولياء، والحاكم النيسابوري امام أهل الحديث في عصره. و من الأدباء والكتاب أمثال : أبي اسحق ابراهيم الصابي، والخطيب بن نباتة الفارق، والصاحب بن عباد ؛ و ابن العميد الكاتب الشهير، والحاتمي صاحب الرسالة الحاتمية التي بين فيها سرقات المتنبي ، والثعالي صاحب التصانيف المشهورة . و من الشعراء المجيدين أمثال : الى الحسن الأنباري صاحب المرئية المشهورة التي مطلعها ( علو في الحياة وفى المات ) : و أبي الحسن محمد بن عبدالله السلامي ومهيار الديلي ، والشريف الرضى ، و ، و أبي القاسم بن طباطبا . كل هؤلاء الأعلام النوابغ كانوا معاصرين للماوردى وحسبنا أن نسرد
صفحة:أدب الوزير للماوردي.pdf/11
المظهر