صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/98

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
دُقّقت هذه الصفحة


دعا محمد لسُلمى على أرضه، فقال ما يقول يا نهار، فقال قدم عليه سلمى وكانت أرضه سبخة فدعا له وأعطاه سَجْلاً من ماء[1] ومج له فيه[2] فأفرغه في بئره ثم نزع فطابت وعذبت ففعل ذلك، فانطلق الرجل ففعل بالسجل کا فعل سلمي فغرقت أرضه فما جف ثراها ولا أدرك ثمرها. وأتته امرأة فاستجلبته إلى نخل لها يدعو لها فيها فجذت كبائسها[3] يوم عقرباء كلها.

هذه بعض أعمال مسيلمة المشئومة التي أراد الله سبحانه وتعالى أن يفضحه بها، وقد أشرنا إلى مستر مرجوليث زعم أن مسيلمة ادعى النبوة قبل النبي ﷺ، لكن هناك ما يثبت عكس زعمه، فإنه حاول تقليد الإسلام فأخفق، فمن ذلك أن عبد الله بن النَوَّاحة كان يؤذن له، وكان الذي يقيم له حجير بن عمير فيزيد في صوته ويبالغ[4] لتصديق نفسه وتصديق نهار وتضليل من كان قد أسلم.

  1. السجل: الدلو العظيمة
  2. مج الرجل الماء من فيه رمی به.
  3. الكبائس جمع الكباسة وهي عنقود النخل والمراد قطعت عناقيد نخلها
  4. عند قوله : أشهد أن مسيلمة رسول الله.
-97-