صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/75

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
دُقّقت هذه الصفحة


الاجتماع فلا قدم خالد البطاح بث السرايا وأمرهم بداعية الإسلام وأن يأتوه بكل من لم يجب، وإن امتنع أن يقتلوه. فجاءته الخيل مالك بن نويرة في نفر من بني ثعلبة بن یربوع . وكان فيهم أبو قتادة ، فشهد أنهم قد أذنوا وأقاموا وصلوا ، وقال قوم إنهم لم يفعلوا ذلك .

فلما اختلفوا في أمرهم أمر خالد بن الوليد بحبسهم فحبسوا في ليلة باردة وأمر منادياً فنادى أدفئوا أسراكم وهي في لغة كنانة القتل فظن القوم أنه أراد القتل ولم يرد إلا الدفء فقتلوهم فقتل ضرار بن الأزور مالكاً ، وسمع خالد الداعية[1] فخرج وقد فرغوا منهم فقال : «إذا أراد الله أمراً أصابه».

زواج خالد

تزوج خالد أم تميم امرأة مالك بن نويرة . ولما

وصل الخبر إلى المدينة قال عمر لأبي بكر إن سيف خالد فيه رَهَق[2] وأكثر عليه في ذلك . فقال يا عمر : « تأوّل فأخطأ فارفع لسانك عن خالد فإني لا أشِيم[3] سيفأ سلَّه

  1. الداعية: الصراخ
  2. الرهق: غشيان المحارم.
  3. لا أشيم: لا أغمد سيفا.
-74-