صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/63

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
دُقّقت هذه الصفحة


يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً» الكهف 17، ولم يقبل منه في الآخرة صَرْفٌ ولا عدلٌ[1].

وقد بلغني رجوع من رجع منكم عن دينه بعد أن أقر بالإسلام وعمل به اغتراراً بالله وجهالة بأمره وإجابة للشيطان . قال الله تعالى ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه﴾[2]. أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو . بئس للظالمين بدلا }} الكهف 51، وقال : ﴿إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا . إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير﴾ فاطر 6، وإني بعثت إليكم ( فلاناً) في جيش من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان وأمرته أن لا يقاتل أحداً ولا يقتله حتى يدعوه إلى داعية الله فمن استجاب له وأقر وكف وعمل صالحا قبل منه وأعانه عليه . ومن أبی أمرت أن يقاتله على ذلك ثم لا يبقى على أحد منهم قدر عليه وأن يحرقهم بالنار ويقتلهم كل

قتلة، وأن يسبي النساء والذراري ولا يقبل من أحد إلا الإسلام، فمن اتبعه فهو خير له ومن تركه فلن يعجز

  1. الصرف: التوبة والعدل الفدية
  2. فسق عن أمر ربه : خرج عن طاعته .
-62-