صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/42

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
دُقّقت هذه الصفحة


«أيها الناس أنفذوا جيش أسامة» ثلاث مرات. وقال: «إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبله، وايم الله إنه كان خليقاً للإمارة، وايم الله إنه لمن أحب الناس إليّ من بعده» .

وذلك لأن الناس طعنوا في إمارة أسامة، لأنه كان شاباًّ لم يتم العشرين من عمره.

توفي رسول الله ولم يسر الجيش، وارتد كثير من العرب ونجم النفاق، واشرأبت أعناق اليهود والنصارى وبقي المسلمون لا يدرون ماذا يصنعون لوفاة نبيهم، وقلة عددهم، وكثرة عدوهم. فقال الناس لأبي بكر: إن جيش أسامة جند المسلمين، والعرب قد انتقضت بك فلا ينبغي أن تفرق عنك جماعة المسلمين.

فماذا يصنع أبو بكر؟ إنهم يعترضون على إمارة أسامة لصغر سنه، ويعترضون على إرسال جيش المسلمين لارتداد العرب، وقلة عدد المسلمين، وخوفهم على مركزهم بالمدينة. غير أن رسول الله كان يشدد في إرسال جيش أسامة، وقد أخذ أبو بكر عهداً

على نفسه بأن لا يعصي الله ورسوله. فهل يخالف أمر

-41-