صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/40

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
دُقّقت هذه الصفحة


ﷺ بلالٌ بتربة بدأ من قبل رأسه وجعل عليه من حصباء العَرْصة[1] حمراً وبيضاً، ورفع قبره عن الأرض قدر شبر، ونزل قبره عليٌ، والفضل وقُثَم ابنا العباس، وشقران، وأوس بن خولى الأنصاري.


خطبة أبي بكر بعد البيعة

بعد أن تمت بيعة أبي بكر بيعة عامة، صعد المنبر وقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه:

«أيها الناس قد وُلِّيت عليكم، ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأتُ فقوموني، الصدق أمانة، والكَذِب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ له حقه، والقوي عندي ضعيف حتى آخذ منه الحق إن شاء الله تعالى، لا يدع أحد منكم الجهاد، فإنه لا يدعه قوم إلا ضربهم الله بالذل، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم، قوموا إلى صلاتكم رحمكم الله»

[2].

  1. عرصة الدار: ساحتها وهي البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء والجمع عراص وعرصات.
  2. الجزء الثاني من تاريخ الكامل لابن الأثير.
-39-