صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/122

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
دُقّقت هذه الصفحة


المتحدة نحو الولجة بالقرب من ملتقى النهرین.

أما خالد فإنه ترك فرقة لحراسة الأراضي التي غزاها في الدلتا وسار للقاء العدو من الثني ، فاشتبك الجيشان بالولجة في قتال طويل عنيف، وقد انتصر المسلمون فيه بفضل تدابير قائدهم الذي باغت العدو وأجهده بكمين في ناحيتين، وكمين من الخلف، وكانت الهزيمة كاملة، ففر الفرس وفر العرب الموالون لهم بعد أن قتل وأسر منهم عدد عظيم، ومضى الأندرزغر منهزمة فيات عطشأ في الفلاة، وبذل خالد الأمان للفلاحين فعادوا وصاروا ذمة ، وسبی ذراري المقاتلة ومن أعانهم.

خطبة خالد

قام خالد في الناس خطيبة يرغبهم في بلاد العجم. ويزهدهم في بلاد العرب وقال:

«ألا ترون إلى الطعام كرَفْغ التراب[1]، وبالله لو لم يلزمنا الجهاد في الله والدعاء إلى الله عز وجل ، ولم يكن إلا للمعاش لكان الرأي أن نقارع على هذا الريف

  1. أي كثير
-121-