صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/117

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
دُقّقت هذه الصفحة


لظلمه، ويضربونه مثلاً فيقولون: « أكفر من هرمز»

فكتب إليه خالد قبل خروجه:

«أما بعد فأسلم تسلم، أو أعقد لنفسك وقومك الذمة، وأقرر بالجزية، وإلا فلا تلومن إلا نفسك، فقد جئتك بقوم يحبون الموت کا تحبون الحياة».

وقد جعل هرمز على مقدمته قُبَاذ وأنُوشَجَان، وكانا من أولاد أَرْدَشير الأكبر، فسمع خالد فمال بالناس إلى كاظمة[1] فسبقه هرمز إليها، فقدم خالد فنزل على غير ماء. فقال له أصحابه في ذلك : ما نفعل؟ فقال لهم: « لعمري ليصيرن الماء لأصبر الفريقين وأكرم الجندين » وتقدم خالد إلى الفرس، وأرسل الله سحابة فأغدرت وراء صف المسلمين فقويت قلوبهم.

 
موقعة ذات السلاسل

خرج هرمز ودعا خالداً إلى البراز، وأوطا

أصحابه على الغدر بخالد فبرز إليه خالد، ومشی نحوه

  1. كاظمة: على سيف البحر في طريق البحرين من البصرة بينها وبين البصرة مرحلتان. وهي اليوم في الكويت إلى الغرب من عاصمتها
-116-