صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/116

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
دُقّقت هذه الصفحة


الوليد وهو باليمامة يأمره بالمسير إلى العراق. وقد أخمدت الثورة في جميع العرب في أوائل السنة الثانية عشرة الهجرية، فاهتم أبو بكر بتوجيه الجنود إلى جهات أخرى فأرسل جيشين إلى الشمال وأمر على أحدها خالد، ومعه المثنى للزحف نحو الأُبَلَّة[1] ثم الزحف نحو الحيرة[2] وأمر على الجيش الثاني عياضاً ووجهه إلى دُومة بين الخليج الفارسي وخليج العقبة، ثم بالمسير إلى الحيرة أيضاً، فإذا سبق أحدهما الآخر كان أميراً على صاحبه. أما عياض الذي كانت وجهته دومة فقد عوقه العدو مدة طويلة، وأما خالد فإنه لم يلق مقاومة في طريقه إلى العراق کا لقي عياض، وانضم إليه عدد كبير من البدو فتقوی بهم، وكثر جيشه حتى صار عدده 10,000 مقاتل عدا جیش المثنى البالغ عدده 8,000 وكان الجميع تحت قيادة

خالد. فكان أول من لاقاه هُرْمُز وكان العرب يبغضونه

  1. الأبلة : بلدة على شاطىء دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة وهي أقدم من البصرة لأن البصرة مصرت في أيام عمر بن الخطاب، وكانت الأبلة حينئذ مدينة.
  2. الحيرة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له النَّجَف، وكانت الحيرة مركزاً لجملة ملوك اعتنقوا المسيحية وحكموا أكثر من 600 سنة تحت ظل الفرس
-115-