صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/113

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
دُقّقت هذه الصفحة


يبعث عليهم رجلاً يعلمهم السنن ويجبي صدقاتهم فأنفذ معهم زیاد بن لبيد البياضي[1] عاملا للنبي صلى الله عليه وسلم يجبيهم، فلما مات رسول الله نكص الأشعث عن بيعة أبي بكر رضي الله عنه ونهاه ابن امرىء القيس بن عابس فلم ينته، فكتب زیاد إلى أبي بكر بذلك فكتب أبو بكر إلى المهاجر بن أبي أمية وكان على صنعاء بعد قتل العنسي أن يمد زیاداً بنفسه ويعينه على المرتدين من عنده من المسلمين. فجمع زیاد جموعه وأوقع بمخاليفه فنصره الله عليهم حتى تحصنوا بالنُّجَيْر[2] بعد أن رموه، فحصرهم فيه، ثم قدم إليه عكرمة بجيشه فأعيوا عن المقام في الحصن، فاجتمعوا إلى الأشعث وسألوه أن يأخذ لهم الأمان فأرسل إلى زياد بن لبيد يسأله الأمان حتى يلقاه ويخاطبه فأمنه، فلما اجتمع به سأله أن يؤمن أهل النجير ويصالحهم فامتنع عليه وراده حتى آمن سبعين رجلا منهم وفيهم أخو قيس وبنو عمه وأهله ونسي نفسه وأن يكون

حكمه في الباقي نافذاً، فخرج سبعون فأراد قتل

  1. زياد بن لبيد الأنصاري يكنى أبا عبد الله خرج من المدينة إلى رسول الله وأقام معه بمكة حتى هاجر مع رسول الله إلى المدينة فكان يقال له مهاجري أنصاري. شهد العقبة وبدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله.
  2. النجير: حصن قرب حضرموت
-112-