انتقل إلى المحتوى

صفحات من تاريخ الكويت/أرض الكويت

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: الصفحات 6–7
 

أرض الكويت والزراعة


أرض الكويت صالحة للزراعة بجميع أنواعها ، وإنما العملة هي قلة الماء الصالح للزراعة ، إذ ليس فى الكويت ماء معين ولا عيون يتوفر فيها الماء وتقوم بحاجة المزارعين ، بل جل ما فيها آبار يتوقف ماؤها على الأمطار، فإذا جاء المطر صارت هذه الآبار صالحة للزرع، وإن قل المطر أو انقطع صارت مالحة لا تصلح لذلك. فلهذا يقتصر زارع السكويت على زرع المحضرات من طماطم وبطيخ وقتاء وبصل وكراث وفجل وما أشبه ذلك لأنها تثمر بعد مدة قليلة وقبل أن يتبدل ماء الآبار.

وأما زراعة الأشجار والفواكه والنخيل وكل زرع يريد استمرار الماء فإنها لا تنتج بسبب تبدل الماء إذا دام عليه النزح.

وفى الجهرة ( وهى قرية من قرى الكويت ) آبار ماؤها غزير ولا ينقطع أو يتبدل إلا أنه من لا يصلح لكل زراعة. ويزرع في هذه القرية النخل والبرسيم والشعير والسكرات وما أشبه ذلك، وجل حاصل زراعتها من البرسيم، ولو سهل الله للكويت آباراً ارتوازية أو مدت لها أنابيب المياه من البصرة لكانت أرضها جنة تشد إليها الرحال، وما ذلك على الله بعزيز.