صريع هوى ً أفقت وما أفاقا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

صريع هوى ً أفقت وما أفاقا

صريع هوى ً أفقت وما أفاقا
المؤلف: أحمد محرم



صريع هوى ً أفقت وما أفاقا
 
ونمت وبات يستبكى الرفاقا
أعن أمر الوشاة قتلت نفساً
 
تساقط حسرة ً ودماً مراقا
أدر رأييك في نشوات حب
 
أدرت به الأسى كأساً دهاقا
أتصحو من خمار الحب دوني
 
وأهذي فيك وجداً واشتياقا
وضعت الكأس حين رفعت كأسي
 
أعب هوى ً كرهت له مذاقا
تكلفت المحال لعل قلبي
 
يجاذبك السلو فما أطاقا
ودعوى الحب في الأقوام زورٌ
 
إذا لم يشربوا السم الذعاقا
فلا ترض المودة من أناسٍ
 
إذا كانت مودتهم نفاقا
بلوت المدعين بلاء صدقٍ
 
فلا أدباً وجدت ولا خلاقا
دعاة الشر يتفقون فيه
 
ولا يرجون في الخير اتفاقا
إذا كان الهوى دلفوا سراعاً
 
وإن كان الهدى ركبوا الإباقا
كأن بهم غداة يقال سيروا
 
إلى العلياء قيداً أو وثاقا
أسارى في قيود الجهل تأبى
 
لهم أخلاقهم منها انطلاقا
لبئس القوم ما منعوا ذماراً
 
ولا رفعوا لصالحة ٍ رواقا
ألست ترى مجال الجد فيهم
 
على سعة الجوانب كيف ضاقا
أضاعوا الشعب حين تواكلوه
 
وساموه التفرق والشقاقا
ولو أني وليت الأمر فيه
 
جعلت مكانه السبع الطباقا
ولكني امرؤٌ لا شيء عندي
 
سوى قلمٍ يذوب له احتراقا
وما تغني بنات الشعر شيئاً
 
إذا ما الشر بالأقوام حاقا