صحيح ابن خزيمة/كتاب الإمامة في الصلاة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
صحيح ابن خزيمة
كتاب الإمامة في الصلاة
ابن خزيمة


كتاب الإمامة في الصلاة

وما فيها من السنن مختصرة من كتاب المسند


باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفرد

1470 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار نا يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر قالا حدثنا شعبة عن قتادة وعقبة بن وساج عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود

« عن النبي ﷺ قال: صلاة الرجل في الجميع تفضل على صلاته وحده بخمس وعشرين »

قال أبو بكر: حدثناه أبو قدامة نا يحيى بن سعيد عن شعبة نحوه

قال أبو بكر: وهذه اللفظة من الجنس الذي أعلمت في كتاب الإيمان أن العرب قد تذكر العدد للشيء ذي الأجزاء والشعب من غير أن تريد نفيا لما زاد على ذلك العدد ولم يرد النبي ﷺ بقوله: خمسا وعشرين أنها لا تفضل بأكثر من هذا العدد والدليل على صحة ما تأولت [1]

1471 - أن محمد بن بشار ويحيى بن حكيم حدثانا حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر

« عن النبي ﷺ قال: صلاة الرجل في الجميع تفضل على صلاته وحده سبعا وعشرين درجة »

أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار نا يحيى نا عبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ - بمثله

باب ذكر الدليل على ضد قول من زعم أن النبي ﷺ لا يخاطب أمته بلفظ مجمل

موه بجهله على بعض الغباء احتجاجا لمقالته هذه أنه إذا خاطبهم بكلام مجمل فقد خاطبهم بما لم يفدهم معنى زعم

1472 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي نا عبد الأعلى عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة

« عن النبي ﷺ قال: صلاة الرجل في الجميع أفضل من صلاته وحده ببضع وعشرين صلاة »

قال أبو بكر فقوله ﷺ: بضع كلمة مجملة إذ البضع يقع على ما بين الثلاث إلى العشر من العدد وبين عليه السلام في خبر بن مسعود أنها تفضل بخمس وعشرين ولم يقل لا تفضل إلا بخمس وعشرين واعلم في خبر بن عمر أنها تفضل بسبع وعشرين درجة

باب فضل صلاة العشاء والفجر في الجماعة والبيان أن صلاة الفجر في الجماعة أفضل من صلاة العشاء في الجماعة وإن فضلها في الجماعة ضعفي فضل العشاء في الجماعة

1473 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن رافع نا الفضل بن دكين نا سفيان عن عثمان بن حكيم - أصله مدني سكن الكوفة - عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عثمان بن عفان قال:

« قال رسول الله ﷺ: من صلى العشاء في جماعة كان كقيان نصف ليلة ومن صلى الفجر في جماعة كان كقيام ليلة »

باب ذكر اجتماع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر

1474 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا علي بن حجر السعدي بخبر غريب غريب نا علي بن مسهر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد

« عن النبي ﷺ في قوله: { إن قرآن الفجر كان مشهودا } قال: تشهد ملائكة الليل وملائكة النهار مجتمعا فيها »

قال أبو بكر: أمليت في أول كتاب الصلاة ذكر اجتماع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر وصلاة العصر

باب ذكر الحض على شهود صلاة العشاء والصبح ولو لم يقدر المرء على شهودهما إلا حبوا على الركب

1475 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عتبة بن عبد الله قال قرأت على مالك - يعني ابن أنس - عن سمي مولى أبي بكر - وهو ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام - عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة

« أن رسول الله ﷺ قال: ولو علموا ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا »

باب ذكر البيان أن ما كثر من العدد في الصلاة جماعة كانت الصلاة أفضل

1476 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ثنا يحيى بن آدم ثنا زهير عن أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه قال:

« قدمت المدينة فلقيت أبي بن كعب فقلت: يا أبا المنذر حدثني أعجب حديث سمعته من رسول الله ﷺ فقال: صلى لنا - أو صلى بنا - رسول الله ﷺ صلاة الفجر ثم التفت فقال: أشاهد فلان؟ قلنا: لا ولم يشهد الصلاة قال: أشاهد فلان؟ قلنا: لا ولم يشهد الصلاة فقال: إن اثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا إن صف المقدم على مثل صف الملائكة ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه وإن صلاتك مع رجل أربى من صلاتك وحدك وصلاتك مع رجلين أربى من صلاتك مع رجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله »

قال أبو بكر: ورواه شعبة والثوري عن أبي إسحاق عن عبد الله بن بصير عن أبي بن كعب ولم يقولا: عن أبيه [2]

1477 - أنا أبو طاهر ثنا أبو بكر ناه بندار نا يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر عن شعبة قال سمعت أبا إسحاق قال سمعت عبد الله بن أبي بصير يحدث عن أبي بن كعب قال:

« صلى رسول الله ﷺ الصبح فقال: أشاهد فلان فذكر الحديث وقال: وما كان أكثر فهو أحب إلى الله عز وجل » [3]

باب أمر العميان بشهود صلاة الجماعة وإن خاف الأعمى هوام الليل والسباع إذا شهد الجماعة

1478 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا علي بن سهل الرملي بخبر غريب غريب نا زيد بن أبي الزرقاء عن سفيان عن عبد الرحمن ابن عابس عن ابن أبي ليلى عن ابن أم مكتوم قال:

« يا رسول الله! إن المدينة كثيرة الهوام والسباع قال: تسمع حي على الصلاة حي على الفلاح؟ قلت: نعم قال: فحي هلا » [4]

باب أمر العميان بشهود صلاة الجماعة وإن كانت منازلهم نائية عن المسجد لا يطاوعهم قائدوهم بإتيانهم إياهم المساجد

والدليل على أن شهود الجماعة فريضة لا فضيلة إذ غير جائزان أن يقال لا رخصة للمرء في ترك الفضيلة

1479 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عيسى بن أبي حرب نا يحيى بن أبي بكير نا أبو جعفر الرازي ثنا حصين بن عبد الرحمن عن عبد الله بن شداد عن ابن أم مكتوم

« أن رسول الله ﷺ استقبل الناس في صلاة العشاء فقال: لقد هممت أن آتي هؤلاء الذين يتخلفون عن هذه الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم فقام ابن أم مكتوم فقال: يا رسول الله لقد علمت ما بي وليس لي قائد قال: أتسمع الإقامة؟ قال: نعم قال: فاحضرها ولم يرخص له »

قال أبو بكر: هذه اللفظة: وليس لي قائد فيها اختصار أراد - علمي - وليس قائد يلازمني كخبر أبي رزين عن ابن أم مكتوم [5]

1480 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر ناه نصر بن مرزوق ثنا أسد ثنا شيبان أبو معاوية عن عاصم بن أبي النجود عن أبي رزين عن ابن أم مكتوم

أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر ناه محمد بن الحسن بن تسنيم نا محمد - يعني ابن بكر - أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي رزين عن عبد الله بن أم مكتوم قال:

« قلت: يا رسول الله إني شيخ ضرير البصر شاسع الدار ولي قائد فلا يلازمني فهل لي من رخصة؟ قال: تسمع النداء؟ قال: نعم قال: ما أجد لك من رخصة » [6]

باب في التغليظ في ترك شهود الجماعة

1481 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء نا سفيان حدثني أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة وابن عجلان وغيره قال:

« قال رسول الله ﷺ: لقد هممت أن آمر فتياني فيقوموا الصلاة وآمر فتيانا فيتخلفوا إلى رجال يتخلفون عن الصلاة فيحرقون عليهم بيوتهم ولو علم أحدهم أنه يدعى إلى عظم إلى ثريد أي لأجاب

1482 - قال أبو بكر: أما خبر ابن عجلان الذي أرسله ابن عيينة فإنما رواه ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ.

عن النبي ﷺ أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر ناه بندار حدثني صفوان وأبو عاصم قالا ثنا ابن عجلان فذكر الحديث [7]

باب تخوف النفاق على تارك شهود الجماعة

1483 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا سلم بن جنادة نا وكيع عن المسعودي عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص عن عبد الله قال:

« لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق بين نفاقه ولقد رأيتنا وأن الرجل ليهادي بين رجلين حتى يقام في الصف »

باب ذكر أثقل الصلاة على المنافقين وتخوف النفاق على تارك شهود العشاء والصبح في الجماعة

1484 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الله بن سعيد الأشج نا ابن نمير عن الأعمش وثنا سلم بن جنادة نا أبو معاوية نا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:

« قال رسول الله ﷺ إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء الآخرة والفجر ولو يعلمون ما فيها لأتوها ولو حبوا وإني لأهم أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي ثم آخذ حزم النار فأحرق على أناس يتخلفون عن الصلاة بيوتهم »

هذا حديث ابن نمير

وفي حديث أبي معاوية قال: لقد هممت وقال: ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار

1485 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن الوليد نا عبد الوهاب - يعني الثقفي - قال سمعت يحيى بن سعيد يقول سمعت نافعا يحدث أن عبد الله بن عمر كان يقول:

« كنا إذا فقدنا الإنسان في صلاة العشاء الآخرة والصبح أسأنا به الظن » [8]

باب التغليظ في ترك صلاة الجماعة في القرى والبوادي واستحواذ الشيطان على تاركها

1486 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ثنا أبو أسامة حدثني زائدة بن قدامة عن السائب بن حبيش الكلاعي ح وثنا علي بن مسلم ثنا عبد الصمد نا زائدة بن قدامة نا السائب بن حبيش الكلاعي عن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال:

« قال أبو الدرداء: أين مسكنك؟ قلت: قرية دون حمص قال أبو الدرداء سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من ثلاثة نفر في قرية ولا بدو فلا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية »

وقال المسروقي: قال رسول الله ﷺ وقال: إن الذئب يأخذ القاصية [9]

باب صلاة المريض في منزله جماعة إذا لم يمكنه شهودها في المسجد لعلة حادثة

1487 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن العلاء بن كريب بخبر غريب غريب ثنا قبيصة ثنا ورقاء بن عمر عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابر عن عبد الله قال:

« وثبت رجل رسول الله ﷺ فدخلنا عليه فوجدناه جالسا في حجرة له بين يديه غرفة قال: فصلى جالسا ن فقمنا خلفه فصلينا فلما قضى الصلاة قال: إذا صليت جالسا فصلوا جلوسا وإذا صليت قائما صلوا قياما ولا تقوموا كما تقوم فارس لجباريها وملوكها »

باب الرخصة للمريض في ترك شهود الجماعة

1488 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عمران بن موسى القزاز بخبر غريب غريب نا عبد الوارث نا عبد العزيز - وهو ابن صهيب - عن أنس بن مالك قال:

« لم يخرج إلينا رسول الله ﷺ ثلاثا فأقيمت الصلاة فذهب أبو بكر يصلى بالناس فرفع النبي ﷺ الحجاب فما رأينا منظرا أعجب إلينا منه حيث وضح لنا وجه رسول الله ﷺ فأوما رسول الله ﷺ إلى أبي بكر أن تقدم وأرخى نبي الله ﷺ الحجاب فلم نوصل إليه حتى مات ﷺ »

قال أبو بكر: هذا الخبر من الجنس الذي كنت أعلمت أن الإشارة المفهومة من الناطق قد تقوم مقام المنطق إذا النبي ﷺ أفهم الصديق بالإشارة إليه أنه أمره بالإمامة فاكتفى بالإشارة إليه عند النطق بأمره بالإقامة

باب فضل المشي إلى الجماعة متوضيا وما يرجى فيه من المغفرة

1489 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الربيع بن سليمان المرادي نا شعيب حدثنا الليث ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم نا أبي وشعيب قالا أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن أبي سلمة ونافع بن جبير بن مطعم عن معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي عن حمران مولى عثمان بن عفان عن عثمان بن عفان أنه قال:

« سمعت رسول الله ﷺ يقول: من توضأ فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى صلاة مكتوبة فصلاها مع الإمام غفر له ذنبه » [10]

باب ذكر حط الخطايا ورفع الدرجات بالمشي إلى الصلاة متوضيا

1490 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يوسف بن موسى ثنا جرير عن الأعمش ح وثنا الدورقي وسلم بن جنادة قالا ثنا أبو معاوية عن الأعمش وقال الدورقي قال ثنا الأعمش ح وثنا بندار وأبو موسى قالا ثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن سليمان ح وثنا بشر بن خالد العسكري نا محمد يعني بن جعفر عن شعبة عن سليمان عن ذكوان عن أبي هريرة

« عن النبي ﷺ قال: صلاة أحدكم في جماعة تزيد على صلاته وحده في بيته وفي سوقه ببضع وعشرين درجة وذلك لأن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى الصلاة لا يريد غيرها لم يخط خطوة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة »

هذا حديث بندار

وقال أبو موسى: أو حط عنه وقال بشر بن خالد وسلم بن جنادة والدورقي: وحط عنه

وقال الدورقي: حتى يدخل المسجد [11]

باب ذكر فرح الرب تعالى بمشي عبده إلى المسجد متوضيا

1491 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الربيع بن سليمان نا شعيب ثنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي عبيدة عن سعيد بن يسار أنه سمع أبا هريرة يقول:

« قال رسول الله ﷺ: لا يتوضأ أحدكم فيحسن وضوءه ويسبغه ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا تبشبش الله إليه كما يتبشبش أهل الغائب بطلعته » [12]

باب ذكر كتابة الحسنات بالمشي إلى الصلاة

1492 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي عشانة أنه سمع عقبة بن عامر الجهني يحدث

« عن رسول الله ﷺ أنه قال: إذا تطهر الرجل ثم مر إلى المسجد يرعى الصلاة كتب له كاتبه - أو كاتباه - بكل خطوة يخطوها إلى المسجد عشر حسنات والقاعد يرعى للصلاة كالقانت ويكتب من المصلين من حيث يخرج من بيته حتى يرجع » [13]

باب ذكر كتابة الصدقة بالمشي إلى الصلاة

1493 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عيسى بن إبراهيم الغافقي المصري نا ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن أبا يونس - وهو سليم بن جبير - حدثه عن أبي هريرة

« أن رسول الله ﷺ قال: كل نفس كتب عليها الصدقة كل يوم طلعت فيه الشمس فمن ذلك أن تعدل بين الاثنين صدقة وأن تعين الرجل على دابته وتحمله عليها صدقة وتميط الأذى عن الطريق صدقة ومن ذلك أن تعين الرجل على دابته وتحمله عليها وترفع متاعه عليها صدقة والكلمة الطيبة صدقة وكل خطوة تمشي بها إلى الصلاة صدقة » [14]

1494 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الحسين ثنا ابن المبارك أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة

« عن النبي ﷺ قال: الكلمة الطيبة صدقة وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة »

باب ضمان الله الغادي إلى المسجد والرائح إليه

1495 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا سعد بن عبد الله بن عبد الحكيم بن اعين بخبر غريب غريب ثنا أبي ثنا الليث بن سعد عن الحارث بن يعقوب عن قيس بن رافع القيسي عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو

« أن عبد الله بن عمرو مر بمعاذ بن جبل وهو قائم على بابه يشير بيده كأنه يحدث نفسه فقال له عبد الله: ما شأنك يا أبا عبد الرحمن تحدث نفسك؟ قال: وما لي أيريد عدو الله أن يلهيني عن كلام سمعته من رسول الله ﷺ قال: تكابد دهرك الآن في بيتك ألا تخرج إلى المجلس فتحدث فأنا سمعت رسول الله ﷺ يقول: من جاهد في سبيل الله كان ضامنا على الله ومن عاد مريضا كان ضامنا على الله ومن غدا إلى المسجد أو راح كان ضامنا على الله ومن دخل على إمام يعوده كان ضامنا على الله ومن جلس في بيته لم يغتب أحدا بسوء كان ضامنا على الله فيريد عدو الله أن يخرجني من بيتي إلى المجلس » [15]

باب ذكر ما أعد الله من النزل في الجنة للغادي إلى المسجد والرائح إليه

1496 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن يحيى ثنا يزيد بن هارون ح وحدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال:

« قال رسول الله ﷺ: من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزال في الجنة كما غدا وراح »

باب ذكر كتابه أجر المصلي بالمشي إلى الصلاة

1497 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عباد بن يعقوب - المتهم في رأيه الثقة في حديثه - ثنا عمرو بن ثابت والوليد بن أبي ثور عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال:

« قال رسول الله ﷺ: على كل من الإنسان صلاة كل يوم فقال رجل من القوم: هذا من أشد ما أتيتنا به قال: أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صلاة وحملك عن الضعيف صلاة وانحناءك القذر عن الطريق صلاة وكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صلاة »

باب فضل المشي إلى الصلاة في الظلام بالليل

1498 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا إبراهيم بن محمد الحلبي البصري بخبر غريب غريب حدثنا يحيى بن الحارث الشيرازي - وكان ثقة وكان عبد الله بن داود يثني عليه - قال حدثنا زهير بن محمد التميمي عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال:

« قال رسول الله ﷺ: ليبشر المشاؤن في الظلام إلى المسجد بالنور التام يوم القيامة » [16]

1499 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا إبراهيم بن محمد نا يحيى بن الحارث ثنا أبو غسان المدني عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال:

« قال رسول الله ﷺ بشر المشائين في الظلام بالنور التام » [17]

باب فضل المشي إلى المساجد من المنازل المتباعدة من المساجد لكثرة الخطى

1500 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن عبدة أخبرنا عباد بن عباد المهلبي عن عاصم عن أبي عثمان عن أبي بن كعب وحدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني نا المعتمر عن أبيه نا أبو عثمان عن أبي بن كعب وثنا يوسف بن موسى نا جرير عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن أبي بن كعب وهذا حديث عباد

« قال: رجل من الأنصار بيته أقصى بيت بالمدينة فكان لا تخطئه الصلاة مع رسول الله ﷺ فتوجعت له فقلت يا فلان: لو إنك اشتريت حمارا يقيك الرمض ويرفعك من الموقع ويقيك هوام الأرض فقال: إني والله ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد ﷺ قال: فحملت به حملا حتى أتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له قال فدعاه فسأله فذكر له مثل ذلك وذكر أنه يرجو في أمره فقال له رسول الله ﷺ إن لك ما احتسبت »

وفي حديث الصنعاني: فأخبرت رسول الله ﷺ فسأله عن ذلك فقال: يا نبي الله لكيما يكتب أثرى ورجوعي إلى أهلي وإقبالي إليه أو كما قال قال: أعطاك الله ذلك كله وأعطاك ما احتسبت أجمع أو كما قال:

1501 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن العلاء بن كريب وموسى بن عبد الرحمن المسروقي قالا ثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى قال:

« قال رسول الله ﷺ: إن أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام في جماعة أعظم أجرا من الذي يصليها ثم ينام »

جميعها لفظ واحد

باب الشهادة بالإيمان لعمار المساجد بإتيانها والصلاة فيها

1502 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يونس بن عبد الأعلى نا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال:

« قال رسول الله ﷺ إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا عليه بالإيمان قال الله: { إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر } » [18]

باب فضل ايطان المساجد للصلاة فيه

1503 - وأخبرنا الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن المسلم السلمي نا عبد العزيز بن أحمد بن محمد قال أخبرنا الأستاذ الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني قراءة عليه قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة نا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة

« عن رسول الله ﷺ قال: لا يوطن الرجل المساجد للصلاة إلا تبشبش الله به من حين يخرج من بيته كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم » [19]

باب فضل الجلوس في المسجد انتظارا لصلاة وذكر صلاة الملائكة عليه ودعائهم له ما لم يرد فيه أو يحدث فيه

1504 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي وسلم بن جنادة قالا حدثنا أبو معاوية قال الدورقي ثنا الأعمش قال سلم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:

« قال رسول الله ﷺ: إذا توضأ احدكم ثم أتى المسجد لا ينهزه إلا الصلاة لا يريد إلا الصلاة فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة هي تحسبه والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه فيقولون: اللهم اغفر له اللهم ارحمه اللهم تب عليه ما لم يؤذ فيه وما لم يحدث فيه »

باب الأمر بالسكينة في المشي إلى الصلاة والنهي عن السعي إليها

والدليل على أن الاسم الواحد قد يقع على فعلين يؤمر بأحدهما ويزجر عن الآخر بالاسم الواحد إذ الله قد أمرنا بالسعي إلى صلاة الجمعة يريد المضي إليها والرسول ﷺ المصطفى زجر عن السعي إلى الصلاة وهو العجلة في المشي فالسعي المأمور به في الكتاب إلى صلاة الجمعة غير السعي الذي زجر عنه النبي ﷺ في إتيان الصلاة وهذا اسم واحد لفعلين أحدهما فرض والآخر منهي عنه

1505 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا إسماعيل بن موسى الفزاري ثنا إبراهيم - يعني ابن سعد - عن أبيه عن أبي سلمة والزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال:

« قال رسول الله ﷺ: إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ائتوها وأنتم تمشون عليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا »

باب الزجر عن الخروج من المسجد بعد الأذان وقبل الصلاة

1506 - نا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار نا محمد بن جعفر ثنا عمرو بن علي نا يحيى - يعني ابن سعيد - قالا: ثنا شعبة عن إبراهيم بن مهاجر عبد أبي الشعثاء المحاربي قال:

« كنا مع أبي هريرة في المسجد فأذن مؤذن فقام رجل فخرج فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ »

وقال بندار: فقد خالف أبا القاسم ﷺ

باب ذكر أحق الناس بالإمامة

1507 - أخبرنا أبو طاهر أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش وثنا هارون بن إسحاق ثنا ابن فضيل عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء وثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا يزيد - يعني ابن زريع - ثنا شعبة نا إسماعيل بن رجاء وثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا ابن علية نا شعبة نا إسماعيل بن رجاء وثنا أبو عثمان وسلم بن جنادة قالا: ثنا وكيع قال أبو عثمان: ثنا فطر بن خليفة وقال سلم: عن فطر وعن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج عن أبي مسعود قال:

« قال رسول الله ﷺ: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمعهم في الهجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا »

هذا حديث أبي معاوية

وفي حديث شعبة: أقرأهم لكتاب الله وأقدمهم قراءة

وليس في حديثه: أعلمهم بالسنة

1508 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار نا يحيى بن سعيد ثنا شعبة حدثني قتادة وثنا بندار ثنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن أبي عروبة وهشام وثنا بندار ثنا ابن أبي عدي عن سعيد وهشام عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري

« عن النبي ﷺ قال: إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم »

1508 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن يحيى نا عبد الغفار بن عبيد الله ثنا شعبة - بهذا الإسناد نحوه

باب ذكر استحقاق الإمامة بالازدياد من حفظ القرآن وإن كان غيره أسن منه وأشرف

1509 - نا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو عمار الحسن بن حريث نا الفضل بن موسى عن عبد الحميد بن جعفر عن سعيد المقبري عن عطاء مولى أبي أحمد عن أبي هريرة قال:

« بعث رسول الله ﷺ بعثا وهم نفر فدعاهم رسول الله ﷺ قال: ماذا معك من القرآن؟ فاستقرأهم حتى مر على رجل منهم وهو من أحدثهم سنا قال: ماذا معك يا فلان؟ قال: معي كذا وكذا وسورة البقرة قال: معك سورة البقرة؟ قال: نعم قال: اذهب فأنت أميرهم فقال رجل - هو من أشرفهم - والذي كذا وكذا يا رسول الله ما منعني أن أتعلم القرآن إلا خشية أن لا أقوم به قال رسول الله ﷺ: تعلم القرآن فاقرأه وارقد فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه وقام به كمثل جراب محشو مسكا يفوح ريحه على كل مكان ومن تعلمه ورقد وهو في جوفه كمثل جراب أوكئ على مسك » [20]

باب ذكر استحقاق الإمامة بكبر السن إذا استووا في القراءة والسنة والهجرة

1510 - نا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو الخطاب زياد بن يحيى ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني قالا: ثنا يزيد بن زريع وحدثنا محمد بن بشار ثنا عبد الوهاب قالا: ثنا خالد وثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا ابن علية عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث - وهذا حديث بندار - قال:

« أتيت النبي ﷺ أنا وصاحب لي فلما أردنا الإقفال قال لنا: إذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما ثم ليؤمكما أكبركما »

زاد الدورقي في حديثه قال: فقلت: لأبي قلابة فأين القراءة؟ قال: كانا متقاربين

باب إمامة المولى القرشي إذا كان المولى أكثر جمعا للقرآن خبر النبي ﷺ يؤمهم أقرؤهم لكتاب الله دلالة على أن المولى إذا كان أقرأ من القرشي فهو أحق بالإمامة

1511 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن سنان الواسطي وعلي بن المنذر قالا: ثنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر

« أن المهاجرين لما قدموا المدينة نزلوا إلى جنب قباء حضرت الصلاة أمهم سالم مولى أبي حذيفة وكان أكثرهم قرآنا منهم عمر بن الخطاب وأبو سلمة بن عبد الأسد » هذا حديث أحمد بن سنان

باب إباحة إمامة غير المدرك البالغين إذا كان غير المدرك أكثر جمعا للقرآن من البالغين

1512 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم نا ابن علية عن أيوب قال: ثنا عمرو بن سلمة وحدثنا أبو هاشم زياد ابن أيوب ثنا إسماعيل نا أيوب عن عمرو بن سلمة قال:

« كنا على حاضر فكان الركبان يمرو بنا راجعين من عند النبي ﷺ فأدنوا منهم فأسمع حتى حفظت قرآنا قال: وكان الناس ينتظرون بإسلامهم فتح مكة فلما فتحت جعل الرجل يأتيه فيقول: يا رسول الله أنا وافد بني فلان وجئتك باسلامهم فانطلق أبي باسلام قومه فلما رجع قال: قال رسول الله ﷺ: قدموا أكثرهم قرآنا قال: فنظروا وأنا لعلى حواء قال الدورقي حواء عظيم وقال أبو هاشم: حواء وقالا: فما وجدوا فيهم أحدا أكثر قرآنا مني فقدموني وأنا غلام فصليت بهم وعلي بردة لي فكنت إذا ركعت أو سجدت فتبدو عورتي فلما صلينا تقول لنا عجوز دهرية: غطوا عنا است قارئكم قال: فقطعوا لي قميصا قال: أحسبه قال: من معقد النحرين فذكر أنه فرح به فرحا شديدا » قال الدروقي: قال ليؤمكم أكثركم قرآنا

باب ذكر الدليل على ضد قول من كره للابن إمامة أبيه

قال أبو بكر: خبر النبي ﷺ: يؤم القوم اقرؤهم

باب التغليط على الأئمة في تركهم إتمام الصلاة وتأخيرهم الصلاة

والدليل على أن صلاة الإمام قد تكون ناقصة وصلاة المأمون تامة ضد قول من زعم أن صلاة المأموم متصلة بصلاة إمامه إذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة المأموم زعم

1513 - نا أبو طاهر نا أبو بكر نا علي بن حجر السعدي نا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي وثنا الحسن بن محمد الصباح ثنا عفان وهيب ثنا عبد الرحمن بن حرملة وثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عن أبي علي الهمذاني قال: سمعت عقبة بن عامر يقول:

« سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أم الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة فله ولهم ومن انتقص من ذلك شيئا فعليه ولا عليهم »

هذا حديث ابن وهب ومعنى أحاديثهم سواء [21]

باب الرخصة في ترك انتظار الإمام إذا أبطأ وأمر المأمومين أحدهم بالإمامة

1514 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني نا المتعمر قال: سمعت حميدا قال: حدثني بكر عن حمزة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه

« أن النبي ﷺ تخلف فتخلف معه المغيرة بن شعبة فذكر الحديث بطوله قال: قال: فانتهينا إلى الناس وقد صلى عبد الرحمن بن عوف ركعة فلما أحس بجيئة النبي ﷺ ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي ﷺ أن صل فلما قضى عبد الرحمن الصلاة وسلم قام النبي ﷺ والمغيرة فأكملا ما سقهما »

قال أبو بكر: هذه اللفظة قد يغلظ من لا يتدبر هذه المسألة ولا يفهم العلم والفقه زعم بعض من يقول بمذهب العراقيين أن ما أدرك مع الإمام آخر صلاته أن في هذه اللفظة دلالة على أن النبي ﷺ والمغيرة إنما قضيا الركعة الأولى لأن عبد الرحمن إنما سبقهما بالأولى لا بالثانية وكذلك ادعوا في قول النبي ﷺ: وما فاتكم فاقضوا فزعموا أن فيه دلالة على أنه إنما يقضي أول صلاته لا آخرها وهذا التأويل من تدبر الفقه علم أن هذا التأويل خلاف قول أهل الصلاة جميعا إذ لو كان المصطفى ﷺ والمغيرة بعد سلام عبد الرحمن بن عوف قضيا الركعة الأولى التي فاتتهما لكانا قد قضيا ركعة بلا جلسة ولا تشهد إذ الركعة التي فاتتهما وكانت أول صلاة عبد الرحمن بن عوف كانت ركعة بلا جلسة ولا تشهد وفي اتفاق أهل الصلاة أن المدرك مع الإمام ركعة من صلاة الفجر يقضي ركعة بجلسة وتشهد وسلام ما بأن وصح أن النبي ﷺ لم يقض الركعة الأولى التي لا جلوس فيها ولا تشهد ولا سلام وأنه يقضي الركعة الثانية التي فيها جلوس وتشهد وسلام ولو كان معنى قوله ﷺ: وما فاتكم فاقضوا معناه أن اقضوا ما فاتكم كما ادعاه من خالفناه في هذه المسألة كان على من فاتته ركعة من الصلاة مع الإمام أن يقضي ركعة بقيام وركوع وسجدتين بغير جلوس ولا تشهد ولا سلام وفي اتفاقهم معنا أنه يقضي ركعة بجلوس وتشهد ما بان وثبت أن الجلوس والتشهد والسلام من حكم الركعة الأخيرة لا من حكم الأولى فمن فهم العلم وعقله ولم يكابر علم أن لا تشهد ولا جلوس للتشهد ولا سلام في الركعة الأولى من الصلاة [22]

باب الرخصة في صلاة الإمام الأعظم خلف من أم الناس من رعيته وإن كان الإمام من الرعية يؤم الناس بغير إذن الإمام الأعظم

قال أبو بكر: خبر المغيرة بن شعبة في إمامة عبد الرحمن بن عوف

1515 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن رافع نا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج حدثني ابن شهاب عن حديث عباد بن زياد أن بن المغيرة بن شعبة أخبره أن المغيرة بن شعبة أخبره

« أنه غزا مع رسول الله ﷺ غزوة تبوك قال المغيرة: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى لهم فأدرك رسول الله ﷺ إحدى الركعتين فصلى مع الناس الركعة الأخيرة فلما سلم عبد الرحمن قام رسول الله ﷺ يتم صلاته فأفزع ذلك المسلمين فأكثروا التسبيح فلما قضى النبي الصلاة صلاته أقبل عليهم ثم قال عليهم ثم قال: أحسنتم أو قال: أصبتم يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها »

قال أبو بكر في الخبر دلالة على أن الصلاة إذا حضرت وكان الإمام الأعظم غائبا عن الناس أو متخلفا عنهم في سفر فجائز للرعية أن يقدموا رجلا منهم يؤمهم إذا النبي ﷺ قد حسن فعل القوم أو صوبه إذ صلوا الصلاة لوقتها بتقديمهم عبد الرحمن بن عوف ليؤمهم ولم يأمرهم بانتظار النبي ﷺ فأما إذا كان الإمام الأعظم حاضرا فغير جائز أن يؤمهم أحد بغير إذنه لأن النبي ﷺ قد زجر عن أن يؤم السلطان بغير أمره

1516 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا ابن علية ثنا شعبة وثنا الصنعاني نا يزيد بن زريع نا شعبة عن إسماعيل بن رجاء أوس بن ضمعج عن أبي مسعود الأنصاري

« أن النبي ﷺ قال: ولا تؤمن رجلا في سلطانه ولا في أهله ولا تجلس على تكرمته إلا بإذنه أو قال يأذن لك »

باب إمامة المرء السلطان بأمره واستخلاف الإمام رجلا من الرعية إذا غاب عن حضرة المسجد الذي يؤم الناس فيه فتكون الإمامة بأمره

قال أبو بكر: خبر أبي حازم عن سهل بن سعد في أمر النبي ﷺ بلالا إذا حضرت العصر لم يأت أن يأمر أبا بكر يصلي بالناس

1517 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر ثنا أحمد بن عبدة أخبرنا حماد - يعني ابن زيد - نا أبو حازم عن سهل بن سعد قال:

« كان قتال بين بني عمرو بن عوف فبلغ ذلك النبي ﷺ فصلى الظهر ثم أتاهم ليصلح بينهم ثم قال لبلال: يا بلال إذا حضرت العصر ولم آت فمر أبا بكر فليصل بالناس وذكر الحديث بطوله

وذكر في الخبر: ان النبي ﷺ جاء فقام خلف أبي بكر وأومأ إليه: امض في صلاتك »

باب الزجر عن إمامة المرء من يكره إمامته

1518 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عيسى بن إبراهيم نا ابن وهب عن ابن لهيعة وسعيد بن أبي أيوب عن عطاء بن دينار الهذلي

« أن رسول الله ﷺ قال: ثلاثة لا تقبل منهم صلاة ولا تصعد إلى السماء ولا تجاوز رؤوسهم رجل أم قوما وهم له كارهون ورجل صلى على جنازة ولم يؤمر وامرأة دعاها زوجها من الليل فأبت عليه » [23]

1519 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عيسى بن إبراهيم نا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد عن أنس بن مالك يرفعه - يعني مثل هذا

قال أبو بكر: أمليت الجزء الأول وهو مرسل لأن حديث أنس الذي بعده حدثناه عيسى في عقبه يعني بمثله لولا هذا لما كنت أخرج الخبر المرسل في هذا الكتاب » [24]

باب المنهي عن إمامة الزائر

1520 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي نا عبد الرحمن بن مهدي ثنا أبان بن يزيد عن بديل العقيلي حدثني أبو عطية - رجل منا - وثنا سلم بن جنادة ثنا وكيع عن أبان بن يزيد العطار عن بديل بن ميسرة العقيلي عن رجل منهم - يكنى أبا عطية - وهذا حديث الدورقي قال:

« أتانا مالك بن الحويرث فحضرت الصلاة فقيل له: تقدم قال: ليؤمكم رجل منكم فلما صلوا قال سمعت النبي ﷺ يقول: إذا زار الرجل القوم فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم »

وفي حديث وكيع قال: ليتقدم بعضكم حتى أحدثكم لم لا أتقدم [25]

باب الرخصة في قيام الإمام على مكان أرفع من كان المأمومين لتعليم الناس الصلاة

1521 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا ابن أبي حازم أخبرني أبي عن سهل

« أنه جاءه نفر يتمارون في المنبر من أي عود هو؟ ومن عمله؟ فقال سهل: أما والله إني لأعرف من أي عود هو ومن عمله ورأيت رسول الله ﷺ أول يوم قام عليه أرسل رسول الله ﷺ إلى فلانة قال: أنه ليسميها يومئذ ونسيت اسمها أن مري غلامك النجار يعمل لي أعوادا أكلم الناس عليها فعمل هذه الثلاث الدرجات من طرفاء الغابة وقد رأيت رسول الله ﷺ قام عليه فكبر فكبر الناس خلفه ثم ركع وركع الناس ثم رفع ونزل القهقرى ثم سجد في أصل المنبر ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته ثم أقبل عليهم - فقال: إنما صنعت هذا لتأتموا بي وتعلموا صلاتي »

1522 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن أبي حازم - وذكر الحديث ولم يقل: إنما صنعت هذا لتأتموا بي وتعلموا صلاتي [26]

باب النهي عن قيام الإمام على مكان أرفع من المأمومين إذا لم يرد تعليم الناس

1523 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الربيع بن سليمان المرادي عن الشافعي أخبرنا سفيان أخبرنا الأعمش عن إبراهيم عن همام قال:

« صلى بنا حذيفة على دكان مرتفع فسجد عليه فجبذه أبو مسعود فتابعه حذيفة فلما قضى الصلاة قال أبو مسعود: أليس قد نهي عن هذا؟ فقال له حذيفة: ألم ترني قد تابعتك؟ » [27]

باب إيذان المؤذن الإمام بالصلاة

1524 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر ثنا عبد الجبار بن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي قالا: ثنا سفيان عن عمرو قال: سمعت كريبا - مولى ابن عباس - عن ابن عباس قال:

« بت عند خالتي ميمونة فصلى يعني النبي ﷺ ماشاء الله ثم اضطجع فنام حتى نفخ ثم أتاه المؤذن يؤذنه بالصلاة فخرج فصلى »

هذا حديث عبد الجبار

باب انتظار المؤذن الإمام بالإقامة

1525 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عباس بن محمد الدوري نا إسحاق بن منصور السلولي أخبرنا إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة قال:

« كان مؤذن النبي ﷺ يؤذن ثم يمهل فإذا رأى النبي ﷺ قد أقبل أخذ في الإقامة »

باب النهي عن قيام الناس إلى الصلاة قبل رؤيتهم إمامهم

1526 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار نا بندار نا يحيى ثنا الحجاج وحدثنا أحمد بن سنان الواسطي ثنا يحيى بن سعيد القطان عن الحجاج - يعني ابن أبي عثمان الصواف - وثنا أحمد بن عبدة ثنا سفيان - يعني ابن حبيب - عن حجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة وعبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة

« أن رسول الله ﷺ قال: إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني »

وقال أحمد بن سنان: قال: إذا أخذ المؤذن في الأذان فلا تقوموا حتى تروني

باب الرخصة في كلام الإمام بعد الفراغ من الإقامة والحاجة تبدو لبعض الناس

1527 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر ثنا بندار نا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس وثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي نا ابن علية ثنا عبد العزيز عن أنس قال:

« أقيمت الصلاة ورجل يناجي رسول الله ﷺ حتى نام أصحابه ثم قام فصلى »

وقال الدورقي أقيمت الصلاة ورسول الله ﷺ نجي برجل في جانب المسجد فما قام إلى الصلاة حتى نام بعض القوم

باب ذكر دعاء النبي ﷺ لللأئمة بالرشاد

1528 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن عبدة ثنا عبد العزيز الدراوردي عن سهيل عن الأعمش وثنا عبد الله بن سعيد الأشج ثنا أبو خالد وثنا علي بن خشرم أخبرنا عيسى وثنا يوسف بن موسى ثنا جرير وثنا سلم بن جنادة ثنا وكيع عن سفيان وثنا محمد بن رافع ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر والثوري وثنا أبو موسى عن مؤمل ثنا سفيان كل هؤلاء عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة

« أن النبي ﷺ قال: الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين »

هذا حديث الأشج

قال أبو بكر: رواه ابن نمير عن الأعمش وأفسد الخبر [28]

1529 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الأشج نا ابن نمير عن الأعمش قال: حدثت عن أبي صالح ولا أراني إلا قد سمعته قال: قال أبي هريرة قال رسول الله ﷺ

ورواه زهير عن أبي إسحاق عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ بمثله

1530 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا موسى بن سهل الرملي نا موسى بن داوود نا زهير بن معاوية وروى خبر سهيل عبد الرحمن بن إسحاق ومحمد بن عمار عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة ولم يذكرا الأعمش في الإسناد - مثل [29]

1531 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الحسين بن الحسن ثنا محمد بن عمار كلاهما عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال:

« قال رسول الله ﷺ: المؤذنون أمناء والأئمة ضمناء اللهم اغفر للمؤذنين وسدد الأئمة ثلاث مرات »

هذا لفظ حديث علي بن حجر

وقال الحسين بن الحسن: أرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين

ورواه محمد بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة [30]

1532 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب نا عمي أخبرني حيوة عن نافع بن سليمان - بمثله سواء وقال: قالت: سمعت رسول الله ﷺ وقال: وعفا عن المؤذن

قال أبو بكر: الأعمش أحفظ من مأتين مثل محمد بن أبي صالح

جماع أبواب قيام المأمومين خلف الإمام وما فيه من السنن

باب قيام المأموم الواحد عن يمين الإمام إذا لم يكن معهما أحد

1533 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن قال: ثنا سفيان عن عمرو - وهو ابن دينار - قال: سمعت كريبا مولى ابن عباس قال:

« بت عند خالتي ميمونة فلما كان بعض الليل قام رسول الله ﷺ يصلي فأتى شنا معلقا فتوضأ وضوءا خفيفا ثم قام فصلى فقمت فتوضأت وصنعت مثل الذي صنع ثم قمت عن يساره فحولني عن يمينه فصلى ما شاء الله ثم اضطجع فنام حتى نفخ ثم أتاه المؤذن يؤذنه بالصلاة فخرج فصلى »

هذا حديث عبد الجبار

وقال المخزومي: عن كريب وقال: فخرج فصلى ولم يتوضأ وقال: فوصف وضوءه وجعله يقلله ولم يقل: وضوءا خفيفا

باب ذكر الدليل على ضد قول من زعم أن المأموم يقوم خلف الإمام ينتظر مجيء غيره فإن فرغ الإمام من القراءة وأراد الركوع قبل مجيء غيره تقدم فقام عن يمين الإمام

1534 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار بندار نا محمد - يعني ابن جعفر نا شعبة عن سلمة - وهو ابن كهيل - عن كريب عن ابن عباس قال:

« بت في بيت خالتي ميمونة فتتبعت كيف يصلي رسول الله ﷺ ثم قام يصلي فجئت فقمت إلى جنبه فقمت عن يساره وقال: فأخذني فأقامني عن يمينه »

باب قيام الاثنين خلف الإمام

1535 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار نا أبو بكر يعني الحنفي نا الضحاك بن عثمان حدثني شرحبيل - وهو ابن سعد أبو سعد - قال سمعت جابر بن عبد الله يقول:

« قام رسول الله ﷺ يصلي المغرب فجئته فقمت إلى جنبه عن يساره فنهاني فجعلني عن يمينه ثم جاء صاحب لي فصففنا خلفه فصلى بنا رسول الله ﷺ في ثوب واحد مخالفا بين طرفيه » [31]

باب تقدم الإمام عند مجيء الثالث إذا كان مع المأموم الواحد

1536 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يونس بن عبد الأعلى الصدفي نا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني الليث عن خالد - وهو ابن يزيد - عن سعيد - وهو ابن أبي هلال - عن عمرو بن سعيد أنه قال:

« دخلت على جابر بن عبد الله أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن فوجدناه قائما يصلي عليه إزار فذكر بعض الحديث وقال: أقبلنا معرسول الله ﷺ فخرج لبعض حاجته فصببت له وضوءا فتوضأ فالتحف بازاره فقمت عن يساره فجلعني عن يمينه وأتى آخر فقام عن يساره فتقدم رسول الله ﷺ يصلي وصلينا معه فصلى ثلاث عشرة ركعة بالوتر » [32]

باب إمامة الرجل الرجل الواحد والمرأة الواحدة

1537 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي وأحمد بن منصور الرمادي قالا: ثنا حجاج - وهو ابن محمد - قال: قال ابن جريج أخبرني زياد - وهو ابن سعد - أن قزعة مولى لعبد القيس أخبرنا أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول قال ابن عباس

« صليت إلى جنب النبي ﷺ وعائشة خلفنا تصلي معنا وأنا إلى جنب النبي ﷺ أصلي معه » [33]

باب إمامة الرجل الرجل الواحد والمرأتين

1538 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار نا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال: سمعت عبد الله بن المختار يحدث عن موسى بن أنس عن أنس بن مالك

« أنه كان هو رسول الله ﷺ وأمه وخالته فصلى بهم رسول الله ﷺ فجعل أنسا عن يمينه وأمه وخالته خلفهما » [34]

باب إمامة الرجل الرجل والغلام غير المدرك والمرأة الواحدة

1539 - نا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو عمار الحسين بن حريث نا سفيان عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال:

« صليت أنا ويتيم خلف النبي ﷺ وصلت أمي خلفنا »

1540 - نا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء نا سفيان ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة سمع أنس بن مالك يقول بمثله

باب إجازة صلاة المأموم عن يمين الإمام إذا كانت الصفوف خلفهما

1541 - نا أبو طاهر نا أبو بكر نا القاسم بن محمد بن عباد بن عباد المهلبي وزيد بن أخرم الطائي ومحمد بن يحيى الأزدي قالوا: ثنا عبد الله بن داود ثنا سلمة بن نبيط عن نعيم بن أبي هند عن نبيط بن شريط عن سالم بن عبيد قال:

« مرض رسول الله ﷺ فأغمي عليه ثم أفاق فقال: أحضرت الصلاة؟ قلت: نعم قال: مروا بلالا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس فذكروا الحديث وقالوا في الحديث وأذن وأقام وأمروا أبا بكر أن يصلي بالناس ثم أفاق فقال: أقيمت الصلاة؟ قلت: نعم: قال: جيئوني بإنسان أعتمد عليه فجاؤوا ببريرة ورجل آخر فاعتمد عليهما ثم خرج إلى الصلاة فأجلس إلى جنب أبي بكر فذهب أبو بكر يتنحى فأمسكه حتى فرغ من الصلاة »

ثم ذكروا الحديث وهذا حديث القاسم [35]

باب الأمر بتسوية الصفوف قبل تكبير الإمام

1542 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن العلاء بن كريب نا أبو أسامة عن الأعمش وثنا سلم بن جنادة ثنا وكيع عن الأعمش وثنا بندار ثنا ابن أبي عدي عن شعبة وحدثنا بشر بن خالد العسكري نا محمد - يعني ابن جعفر - عن شعبة عن سليمان - وهو الأعمش - عن عمارة بن عمير عن أبي معمر عبد الله بن سخربة الأزدي عن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال:

« كان رسول الله ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافا »

هذا حديث وكيع

وفي حديث أبي أسامة وابن أبي عدي قال: يسوي مناكبنا

وفي حديث محمد بن جعفر قال: يمسح عواتقنا

باب فضل تسوية الصفوف والإخبار بأنها من تمام الصلاة

1543 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار نا يحيى ومحمد بن جعفر قالا: ثنا شعبة وثنا الصنعاني ثنا خالد - يعني ابن الحارث - عن شعبة وثنا سلم بن جنادة نا وكيع عن شعبة قال: سمعت قتادة عن أنس بن مالك

« عن النبي ﷺ قال: أقيموا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة » هذا حديث بندار

وقال سلم بن جنادة: عن قتادة وقال: إن من حسن الصلاة إقامة الصف

باب الأمر بإتمام الصفوف الأولى اقتداء بفعل الملائكة عند ربهم

1544 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار نا يحيى عن الأعمش وثنا الدروقي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش وثنا علي بن خشرم أخبرنا عيسى وثنا سلم بن جنادة ثنا وكيع جميعا عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة قال:

« قال رسول الله ﷺ: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ قلنا: يا رسول الله كيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف »

هذا حديث وكيع

باب الأمر بالمحاذاة بين المناكب والأعناق في الصف

1545 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن معمر بن ربعي القيسي نا مسلم - يعني ابن إبراهيم نا أبان بن يزيد العطار ثنا قتادة عن أنس بن مالك

« أن النبي ﷺ قال: رصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق فو الذي نفس محمد بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنها الحذف »

قال مسلم: يعني النقد الصغار

النقد الصغار: أولاد الغنم [36]

باب الأمر بأن يكون النقص والخلل في الصف الآخر

1546 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو موسى محمد بن المثنى ثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن أنس

« أن نبي الله ﷺ قال: أتموا الصف المتقدم فإن كان نقصا فليكن في المؤخر » [37]

1547 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو بكر بن إسحاق الصنعاني ثنا أبو عاصم عن شعبة - بمثله - قال: أتموا الصف الأول والثاني فإن كان خلل فليكن في الثالث

باب الأمر بسند الفرج في الصفوف

1548 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو موسى محمد بن المثنى حدثني الضحاك بن مخلد أخبرنا سفيان حدثني عبد الله بن أبي بكر عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال:

« قال رسول الله ﷺ: فإذا قمتم فاعدلوا صفوفكم وسدوا الفرج فإني أراكم من وراء ظهري »

باب فضل وصل الصفوف

1549 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عيسى بن إبراهيم الغافقي نا ابن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن كثيرة بن مرة عن عبد الله بن عمر:

« أن رسول الله ﷺ قال: من وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله » [38]

باب ذكر صلاة الرب وملائكته على واصل الصفوف

1550 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الربيع بن سليمان المرادي نا ابن وهب أخبرني أسامة عن عثمان بن عروة بن الزبير عن أبيه عن عائشة

« عن رسول الله ﷺ قال: إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف » [39]

باب التغليظ في ترك تسوية الصفوف تخوف لمخالفة الرب عز وجل بين القلوب

1551 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار نا محمد بن جعفر ويحيى قالا: ثنا شعبة قال: سمعت طلحة الأيامي قال: سمعت عبد الرحمن بن عوسجة قال سمعت البراء بن عازب يحدث قال:

« كان رسول الله ﷺ يأتينا إذا قمنا إلى الصلاة فيمسح عواتقنا وصدورنا ويقول: لا تختلف صدوركم فتختلف قلوبكم إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول وقال رسول الله ﷺ: زينوا القرآن »

قال عبد الرحمن بن عوسجة: كنت نسيت: زينوا القرآن بأصواتكم حتى ذكرنيه الضحاك بن مزاحم [40]

1552 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عيسى بن إبراهيم نا ابن وهب عن جرير بن حازم قال: سمعت أبا إسحاق الهمزاني يقول: حدثني عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال:

« كان رسول الله ﷺ يأتينا فيمسح على عواتقنا وصدورنا ويقول: لا تختلف صفوفكم فتختلف قلوبكم إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول أو الصفوف الأول »

باب فضل الصف الأول والمبادرة إليه

1553 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي نا يحيى بن آدم ثنا زهير عن أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه قال:

قدمت المدينة فلقيت أبي بن كعب

وثنا محمد بن معمر نا أبو بكر الحنفي نا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه قال: عدنا أبي كعب - فذكر الحديث عن النبي ﷺ وقالا: إن الصف المقدم على مثل صف الملائكة ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه [41]

باب ذكر الاستهام على الصف الأول

1554 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عتبة بن عبد الله اليحمدي قال: قرأت على مالك وثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أن مالكا حدثه وحدثنا يحيى بن حكيم نا بشر بن عمر وثنا محمد بن خلاد الباهلي نا محسن بن عيسى قالا: ثنا مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:

« قال رسول الله ﷺ: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول لاستهموا عليه »

1555 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن حرب الواسطي نا أبو قطن عن شعبة عن قتادة عبد خلاس بن عمر عن أبي رافع عن أبي هريرة

« عن النبي ﷺ قال: لو يعلمون أو تعلمون ما في الصف الأول ما كانت إلا قرعة

باب ذكر صلوات الرب وملائكته على واصلي الصفوف الأول

1556 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يوسف بن موسى نا جرير عن منصور عن طلحة عن عبد الرحمن عوسجة النهمي عن البراء بن عازب قال:

« كان رسول الله ﷺ يأتي الصف من ناحية إلى ناحية فيمسح مناكبنا أو صدورنا ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم »

قال: وكان يقول: إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف الأول وحسبته قال: زينوا القرآن بأصواتكم

باب ذكر صلاة الرب على الصفوف الأول وملائكته

1557 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو هاشم زياد بن أيوب ثنا أشعث - يعني ابن عبد الرحمن بن زبيد - ثنا أبي عن جدي عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال:

« كان رسول الله ﷺ يأتي ناحية الصف ويسوي بين صدور القوم ومناكبهم ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول »

باب ذكر استغفار النبي ﷺ الصف المقدم والثاني

1558 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الحسن بن محمد نا يزيد يعني ابن هارون أخبرنا الدستوائي وثنا الحسن أيضا ثنا عبد الله بن بكر نا هشام وحدثنا سليم بن جنادة نا وكيع عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عن العرباض بن سارية قال:

« كان رسول الله ﷺ يستغفر للصف المقدم ثلاثا وللثاني مرة » [42]

باب التغليظ في التخلف عن الصف الأول

1559 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الحسين بن مهدي قال: نا عبد الرزاق وقال: ثنا عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنه قالت

« قال رسول الله ﷺ: لا يزال أقوام متخلفون عن الصف الأول حتى يجعلهم الله تعالى في النار » [43]

1560 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر قال: ثنا هشام بن يونس الكوفي قال: حدثنا القاسم بن مالك المزني عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال:

« دخل رسول الله ﷺ فرأى ناسا في مؤخر المسجد فقال: ما يؤخركم؟! لا يزال أقوام يتأخرون حتى يؤخرهم الله عز وجل تقدموا فأتموا بي وليأتم بكم من بعدكم »

باب ذكر خير الصفوف الرجال وخير صفوف النساء

1561 - أخبرنا الأستاذ الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني قراءة عليه أنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق ابن خريمة: نا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خريمة: ثنا أحمد بن عبدة أخبرنا عبد العزيز - يعني الداروردي - ثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة وسهل عن أبيه عن أبي هريرة قال:

« قال رسول الله ﷺ: خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها »

1562 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر ثنا أبو موسى حدثني الضحاك بن مخلد أخبرنا سفيان حدثني عبد الله بن أبي بكر عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري

قال:

« قال رسول الله ﷺ: وخير صفوف الرجال المقدم وشرها المؤخر وخير صفوف النساء المؤخر وشرها المقدم يا معشر النساء إذا سجد الرجال فاحفظن أبصاركن »

قلت لعبد الله: مم ذاك؟ قال: من ضيق الإزار [44]

باب استحباب قيام المأموم في ميمنة الصف

1563 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار نا أبو أحمد نا مسعر عن ثابت بن عبيد عن البراء بن عازب وثنا سلم بن جنادة ثنا وكيع عن مسعر عن ثابت بن عبيد عن البراء بن عازب - وهذا حديث بندار - قال:

« كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ أحببنا أن نكون عن يمينه فسمعته يقول حين انصرف: رب قني عذابك يوم تبعث عبادك ولم يقل سلم حين انصرف »

1564 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن ثابت بن عبيد عن يزيد بن البراء عن أبيه قال:

« كان يعجبنا أن نصلي مما يلي يمين رسول الله ﷺ لأنه كان يبدأ بالسلام عن يمينه » [45]

1565 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن عبدة أخبرنا أبو أحمد نا مسعر عن ثابت بن عبيد عن ابن البراء عن البراء بن عازب قال:

« كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ أحببنا أن نكون عن يمينه وسمعته يقول حين انصرف: رب قني عذابك يوم تبعث عبادك »

باب فضل تليين المناكب في القيام في الصفوف

1566 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار نا أبو عاصم ثنا جعفر بن يحيى ثنا عمي عمارة بن ثوبان عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال:

« قال رسول الله ﷺ: خيركم ألينكم مناكب في الصلاة » [46]

باب طرد المصطفين بين السواري عنها

1567 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يحيى بن حكيم ثنا أبو قتيبة ويحيى بن حماد عن هارون أبي مسلم عن قتادة عن معاوية بن قرة عن أبيه قرة قال:

« كنا ننهى عن الصلاة بين السواري ونطرد عنها طردا » [47]

باب النهي عن الاصطفاف بين السواري

1568 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار نا يحيى عن سفيان عن يحيى بن هانئ عن عبد الحميد بن محمود قال:

« صليت إلى جنب أنس بن مالك فزحمنا إلى السواري فقال: كنا نتقي هذا على عهد رسول الله ﷺ » [48]

باب الزجر عن صلاة المأموم خلف الصف وحده

والبيان أن صلاته خلف الصف وحده غير جائزة يجب عليه استقبالها وإن قوله: لا صلاة له من الجنس الذي نقول: إن العرب تنفي الاسم عن الشيء لنقصه عن الكمال

1569 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن المقدام ثنا ملازم بن عمرو حدثني جدي عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه علي بن شيبان وكان أحد الوفد قال:

« صلينا خلفه يعني النبي ﷺ فقضى نبي الله ﷺ الصلاة فرأى رجلا فردا يصلي خلف الصف فوقف عليه نبي الله ﷺ حتى قضى صلاته ثم قال الله: استقبل صلاتك فلا صلاة لفرد خلف الصف » [49]

1570 - قال أبو بكر: وفي أخبار وابصة بن معيد

« رأى رجلا صلى خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة »

واحتج بعض أصحابنا وبعض من قال بمذهب العراقيين في إجازة صلاة المأموم خلف الصف وحده بما هو بعيد الشبه من هذه المسألة احتجوا بخبر أنس بن مالك أنه صلى وامرأة خلف النبي ﷺ فجعله عن يمينه والمرأة خلف ذلك فقالوا: إذا جاز للمرأة أن تقوم خلف الصف وحدها جاز صلاة المصلي خلف الصف وحده! وهذا الاحتجاج عندي غلط لأن سنة المرأة أن تقوم خلف الصف وحدها إذا لم تكن معها امرأة أخرى وغير جائز لها أن تقوم بحذاء الإمام ولا في الصف مع الرجال والمأموم من الرجال إن كان واحدا فسنته أن يقوم عن يمين إمامه وإن كانوا جماعة قاموا في صف خلف الإمام حتى يكمل الصف الأول ولم يجز للرجل أن يقوم خلف الإمام والمأموم واحد ولا خلاف بين أهل العلم أن هذا الفعل لو فعله فاعل فقام خلف إمام ومأموم قد قام عن يمينه خلاف سنة النبي ﷺ وإن كانوا قد اختلفوا في إيجاب إعادة الصلاة والمرأة إذا قامت خلف الصف ولا امرأة معها ولا نسوة فاعلة ما أمرت به وما هو سنتها في القيام والرجل إذا قام في الصف وحده فاعل ما ليس من سنته إذ سنته أن يدخل الصف فيصطف مع المأمومين فكيف يكون أن يشبه ما زجر المأموم عنه مما هو خلاف سنته في القيام بفعل المرأة فعلت ما أمرت به مما هو سنتها في القيام خلف الصف وحدها؟! فالمشبه المنهي عنه بالمأمور به مغفل بين الغفلة مشبه بين فعلين متضادين إذ هو مشبه منهي عنه بمأمور به فتدبروا هذه اللفظة يبن لكم بتوفيق خالقنا حجة ما ذكرنا

وزعم مخالفونا من العراقيين في هذه المسألة أن المرأة لو قامت في الصف مع الرجال حيث أمر الرجل أن يقوم أفسدت صلاة من عن يمينها ومن عن شمالها والمصلي خلفها والرجل مأمور عندهم أن يقوم في الصف مع الرجال فكيف يشبه فعل المرأة لو فعلت أفسدت صلاة ثلاثة من المصلين بفعل من هو مأمور بفعله إذا فعله لا يفسد فعله صلاة أحد؟

باب الرخصة في ركوع المأموم قبل اتصاله بالصف ودبيبه راكعا حتى يتصل بالصف في ركوعه

1571 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الله بن محمد بن عيد بن الحكم بن أبي مريم المصري حدثنا جدي أخبرني عبد الله بن وهب أخبرني ابن جريج عن عطاء أنه سمع عبد الله بن الزبير على المنبر يقول للناس

« إذا دخل أحدكم المسجد والناس ركوع فليركع حين يدخل ثم ليدب راكعاحتى يدخل في الصف فإن ذلك السنة »

قال عطاء: وقد رأيته هو يفعل ذلك [50]

باب ذكر البيان أن أولي الأحلام والنهي أحق بالصف الأول إذ النبي ﷺ أمر بأن يلوه

1572 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا نصر بن علي الجهضمي وبشر بن معاذ العقدي قالا: حدثنا يزيد بن زريع ثنا خالد الحذاء عن أبي معشر عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال:

« قال رسول الله ﷺ: ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى ثم الذي يلونهم ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم وإياكم وهيشات الأسواق »

1573 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عمر بن علي بن عطاء بن مقدم ثنا يوسف بن يعقوب بن أبي القاسم السدوسي ثنا التيمي عن أبي مجلز عن قيس بن عباد قال:

« بينما أنا بالمدينة في المسجد في الصف المقدم قائم اصلي فجبذني رجل من خلفي جبذة فنحاني وقام مقامي قال: فو الله ما عقلت صلاتي فلما انصرف فإذا هو أبي بن كعب فقال: يا فتى لا يسؤك الله إن هذا عهد من النبي ﷺ إلينا أن نليه ثم استقبل القبلة فقال: هلك أهل العقدة ورب الكعبة ثلاثا ثم قال: والله ما عليهم آسى ولكن آسى على من أضلوا قال قلت: من تعني بهذا؟ قال: الأمراء » [51]

باب الرخصة في شق أولي الأحلام والنهي للصفوف إذا كانوا قد اصطفوا عند حضورهم ليقوموا في الصف الأول

1574 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا إسماعيل بن بشر بن المنصور السلمي ومحمد بن عبد الله بن زريع قالا: حدثنا عبد الأعلى قال محمد ثنا عبيد الله قال إسماعيل: عن عبيد الله عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال:

« انطلق رسول الله ﷺ يصلح بين بني عمروبن عوف فحضرت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فأمره أن يتقدم الناس وأن يؤمهم فجاء رسول الله ﷺ فخرق الصفوف حتى قام في الصف المقدم » ثم ذكر الحديث بطوله

وهذا اللفظ ذكره لفظ حديث إسماعيل

باب أمر المأمومين بالاقتداء بالإمام والنهي عن مخالفتهم إياه

1575 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن عبدة ثنا عبد العزيز - يعني الدراوردي - عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة

« أن النبي ﷺ قال: إنما الإمام ليؤتم به فإذا صلى فكبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا ولا تختلفوا عليه فإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا ولا تبتدروا قبله » [52]

باب الزجر عن مبادرة المأموم بالتكبير والركوع والسجود

1576 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر علي بن خشرم أخبرني عيسى عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:

« كان رسول الله ﷺ يعلمنا يقول: لا تبادروا الإمام إذا كبر الإمام فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد ولا تبادروا الإمام الركوع والسجود »

باب ذكر البيان أن المأموم إنما يكبر بعد فراغ الإمام من التكبير

لا يكون مكبرا حتى يفرغ من التكبير ويتم الراء التي هي آخر التكبير والفرق بين قوله: إذا كبر فكبروا وبين قوله: وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا إذ اسم المكبر لا يقع على الإمام ما لم يتم التكبير واسم الراكع قد يقع عليه إذا استوى راكعا وكذلك اسم الساجد يقع عليه إذا استوى جالسا

1577 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن المثنى حدثني الضحاك بن مخلد أخبرنا سفيان حدثني عبد الله بن أبي بكر عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال:

« قال رسول الله ﷺ: فإذا قال الإمام: الله أكبر فقولوا: الله أكبر فإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد » [53]

باب سكوت الإمام قبل القراءة وبعد تكبيرة الافتتاح

1578 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عبد الله بن بزيع نا يزيد - يعني ابن زريع - ثنا سعيد ثنا قتادة عن الحسن

« أن سمرة بن جندب وعمران ابن حصين تذاكرا فحدث سمرة أنه حفظ عن رسول الله ﷺ سكتتين سكتة إذا كبر وسكتة إذا فرغ من قراءته عند ركوعه » [54]

باب ذكر البيان أن اسم الساكت قد يقع على الناطق سرا إذا كان ساكتا عن الجهر بالقوم

إذ النبي ﷺ قد كان داعيا خفيا في سكته عن الجهر بين التكبيرة الأولى وبين القراءة

1579 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا هارون بن إسحاق ثنا ابن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال:

« كان النبي ﷺ إذا كبر في الصلاة سكت بين التكبير والقراءة فقلت له: بأبي أنت وأمي أرأيت سكاتك بين التكبير والقراءة أخبرني ما هو؟ قال: أقول اللهم باعد بيني وبين خطيئتي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم أنقني من خطاياي كالثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد »

باب تطويل الإمام الركعة الأولى من الصلوات ليتلاحق المأمومون

1580 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا أبو خالد أخبرنا سفيان عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال:

« كان رسول الله ﷺ يطيل في أول ركعة من الفجر والظهر فكنا نرى أنه يفعل ذلك ليتأدى الناس »

باب القراءة خلف الإمام وإن جهر الإمام بالقراءة والزجر عن أن يزيد المأموم على قراءة فاتحة الكتاب إذا جهر الإمام بالقراءة

1581 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا مؤمل بن هشام اليشكري نا إسماعيل - يعني ابن علية - عن محمد بن إسحاق وثنا الفضل بن يعقوب الجزري ثنا عبد الأعلى نا محمد وثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي نا أبي عن محمد بن إسحاق وثنا محمد بن رافع ويعقوب بن إبراهيم الدورقي قالا: ثنا يزيد - وهو ابن هارون - أخبرنا محمد - وهو ابن إسحاق - حدثني مكحول عن محمود بن الربيع الأنصاري - وكان يسكن إيلياء - عن عبادة بن الصامت قال:

« صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال: إني لا أراكم تقرؤون وراء إمامكم؟ قال قلنا: أجل والله يا رسول الله هذا قال: فلا تفعلوا إلا بأم الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها »

هذا حديث ابن علية وعبد الأعلى [55]

باب تأمين المأموم عند فراغ الإمام من قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة التي يجهر فيها الإمام بالقراءة وإن نسي أمام وجهل ولم يؤمن

1582 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا علي بن خشرم أخبرنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:

« كان رسول الله ﷺ يعلمنا يقول: إذا كبر الإمام فكبروا وإذا قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين » [56]

باب فضل تأمين المأموم إذا أمن إمامه رجاء مغفرة ما تقدم من ذنب المؤمن إذا وافق تأمينه تأمين الملائكة

مع الدليل على أن على الإمام الجهر بالتأمين إذا جهر بالقراءة ليسمع المأموم تأمينه إذ غير جائز أن يأمر النبي ﷺ المأموم بالتأمين إذا أمن إمامه ولا سبيل له إلى معرفة تأمين الإمام إذا أخفى الإمام التأمين

1583 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يونس بن عبد الأعلى الصدفي نا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال:

« سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا أمن الإمام فأمنوا فمن وافق تأمينه الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه »

باب ذكر إجابة الرب عز وجل المؤمن عند فراغ قراءة فاتحة الكتاب

1584 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار نا يحيى بن سعيد نا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة وثنا بندار ثنا ابن أبي عدي عن سعيد بن أبي عروبة وثنا هارون بن إسحاق الهمداني ثنا عبدة عن سعيد عن قتادة عن يونس بن جبير عن حطان بن عبد الله الرقاشي قال:

« صلى بنا أبو موسى الشعري: فلما انفتل قال: إن رسول الله ﷺ خطبنا فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا فقال: فإذا كبر الإمام فكبروا وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين: فقولوا: آمين يحبكم الله »

قال أبو بكر: هذا الخبر من باب تأمين المأموم عند فراغ الإمام من قراءة فاتحة الكتاب وإن لم يؤمن إمامه جهلا أو نسيانا [57]

باب ذكر حسد اليهود المؤمنين على تأمينهم

1585 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو بشر الواسطي نا خالد - يعني ابن عبد الله - عن سهيل عن أبيه عن عائشة قالت

« دخل يهودي على النبي ﷺ فقال: السام عليك فقال النبي ﷺ: وعليك قالت عائشة: فهممت أن أتكلم فعرفت كراهية رسول الله ﷺ لذلك فسكت ثم دخل آخر فقال: السام عليك فقال: وعليك فهممت أن أتكلم فعرفت كراهية النبي ﷺ لذلك ثم دخل الثالث فقال: السام عليك فلم أصبر حتى قلت: وعليك السام وغضب الله ولعنته إخوان القردة والخنازير أتحيون رسول الله بما لم يحيه الله؟ فقال رسول الله ﷺ: إن الله لا يحب الفحش والتفحش قالوا قولا فرددنا عليهم إن اليهود قوم حسد وإنهم لا يحسدونا على شيء كما يحسدونا على السلام وعلى آمين » [58]

باب ذكر ما كان الله عز وجل خص نبيه ﷺ بالتأمين فلم يعطه أحدا من النبيين قبله خلا هارون حين دعا موسى فأمن هارون إن ثبت الخبر

1586 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن معمر القيسي نا أبو عامر وثنا محمد بن معمر أيضا ثنا حرمي بن عمارة عن زربي مولى لآل المهلب قال: سمعت أنس بن مالك يقول:

« كنا عند النبي ﷺ جلوسا فقال: إن الله أعطاني خصالا ثلاثة فقال رجل من جلسائه: وما هذه الخصال يا رسول الله؟ قال: أعطاني صلاة في الصفوف وأعطاني التحية إنها لتحية أهل الجنة وأعطاني التأمين ولم يعطه أحدا من النبيين قبل إلا أن يكون الله أعطى هارون يدعو موسى ويؤمن هارون » [59]

باب السنة في جهر الإمام بالقراءة واستحباب الجهر بالقراءة جهرا بين المخافتة وبين الجهر الرفيع

1587 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي وأحمد بن منيع قالا: حدثنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن سعيد

« عن ابن عباس في قوله عز وجل: { ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها } قال: نزلت ورسول الله ﷺ مختف بمكة فكان إذا صلى بأصحابه جهر بالقرآن وقال الدورقي: رفع صوته بالقرآن وقالا: فكان المشركون إذا سمعوا سبوا القرآن ومن أنزله ومن أنزله ومن جاء به فقال الله لنبيه ﷺ: { ولا تجهر بصلاتك } أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبون القرآن { ولا تخافت بها } عن أصحابك فلا يسمعون { وابتغ بين ذلك سبيلا } قال الدورقي: عن أصحابك فلا تسمعهم »

قال أبو بكر: هذا الخبر من الجنس الذي أعلمت في كتاب الإيمان أن الاسم قد يقع على على بعض أجزاء الشيء ذي الأجزاء والشعب قد اوقع الله عز وجل اسم الصلاة على القراءة فيها فقط { ولا تجهر بصلاتك } أراد القراءة فيها وليس الصلاة كلها القراءة فيها فقط

باب ذكر مخافتة الإمام القراءة في الظهر والعصر وإباحة الجهر ببعض الآي أحيانا فيما يخافت بالقراءة في الصلاة

1588 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار نا يحيى نا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه

« أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الظهر وربما أسمعنا الآية أحيانا ويطيل الركعة الأولى

قال أبو بكر: في خبر زيد بن ثابت كان النبي ﷺ يحرك شفتيه وفي خبر خباب: « كنا نعرف قراءة النبي ﷺ باضطراب لحيته » دليل على أنه كان يخافت بالقراءة في الظهر والعصر خرجت خبرهما في كتاب الصلاة في أبواب القراءة [60]

باب جهر الإمام بالقراءة في صلاة المغرب

1589 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان قال: سمعت الزهري يقول: حدثني محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه وثنا علي بن خشرم أخبرنا ابن عيينة وثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي ثنا سفيان عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال:

« سمعت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالطور » [61]

باب جهر الإمام بالقراءة في صلاة العشاء

1590 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا علي بن خشرم أخبرنا ابن عيينة عن يحيى بن سعيد ومسعر سمعا عدي بن ثابت يقول: سمعت البراء بن عازب يقول:

« سمعت النبي ﷺ يقرأ بالتين والزيتون في عشاء الآخرة فما سمعت أحسن قراءة منه ﷺ » [62]

باب جهر الإمام بالقراءة في صلاة الغداة

1591 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن زياد بن علاقة فسمع قطبة يقول وثنا علي بن خشرم أخبرنا ابن عيينة عن ابن علاقة وثنا أحمد بن عبدة نا سفيان بن عيينة عن زياد بن علاقة عن عمه قطبة بن مالك

« سمع النبي ﷺ يقرأ في الصبح بسورة { ق } فسمعته يقرأ: { والنخل باسقات لها طلع نضيد } وقال مرة: { باسقات لها طلع نضيد } »

وقال عبد الجبار قال: صليت خلف النبي ﷺ فسمعته يقول: { والنخل باسقات } [63]

باب ذكر الخبر المفسر أن النبي ﷺ إنما كان يجهر في الأوليين من المغرب والأوليين من العشاء

لا في جميع الركعات كلها من المغرب والعشاء إن ثبت الخبر مسندا ولا إخال وإنما خرجت هذا الخبر في هذا الكتاب إذ لا خلاف بين أهل القبلة في صحة متنه وإن لم يثبت الخبر من جهة الإسناد الذي نذكره

1592 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا زكريا بن يحيى بن أبان نا عمروبن الربيع بن طارق نا عكرمة بن إبراهيم نا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة حدثني أنس بن مالك قال:

« قال رسول الله ﷺ: بينا أنا بين الركن والمقام إذ سمعته يقول أحدا يكلمه فذكر حديث المعراج بطوله وقال: ثم نودي إن لك بكل صلاة عشرا قال فهبطت فلما زالت الشمس عن كبد السماء نزل جبريل في صف من الملائكة فصلى به وأمر النبي ﷺ أصحابه فصفوا خلفه فائتم بجبريل وائتم أصحاب النبي ﷺ فصلى بهم أربعا يخافت القراءة ثم تركهم حتى تصوبت الشمس وهي بيضاء نقية نزل جبريل فصلى بهم أربعا يخافت فيهن القراءة فائتم النبي ﷺ بجبريل ائتم أصحاب النبي ﷺ بالنبي ﷺ ثم تركهم حتى إذا غابت الشمس نزل جبريل فصلى بهم ثلاثا يجهر في ركعتين ويخافت في واحدة ائتم النبي ﷺ بجبريل وائتم أصحاب النبي ﷺ بالنبي ﷺ إذا غاب الشفق نزل جبريل فصلى بهم أربع ركعات يجهر في ركعتين ويخافت في اثنتين ائتم النبي ﷺ بجبريل وائتم أصحاب النبي ﷺ بالنبي عليه السلام فباتوا حتى أصبحوا نزل جبريل فصلى بهم ركعتين يطيل فيهن القراءة »

قال أبو بكر: هذا الخبر رواه البصريون عن سعيد عن قتادة عن أنس عن مالك بن صعصعة قصة المعراج وقالوا في آخره: قال الحسن: فلما زالت الشمس نزل جبريل إلى آخره فجعلوا الخبر من هذا الموضع في إمامة جبريل مرسلا عن الحسن وعكرمة بن إبراهيم أدرج هذه القصة في خبر أنس بن مالك وهذه القصة غير محفوظة عن أنس إلا أن أهل القبلة لمن يختلفوا أن كل ما ذكر في هذا الخبر من الجهر والمخافتة من القراءة في الصلاة فكما ذكر في هذا الخبر [64]

باب الأمر بمبادرة الإمام المأموم بالركوع والسجود

1593 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار نا يحيى بن سعيد نا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن يونس بن جبير عن حطان بن عبد الله وحدثنا بندار ثنا بن أبي عدي وحدثنا هارون بن إسحاق الهمداني ثنا عبدة كلاهما عن سعيد بن أبي عروة عن قتادة عن يونس بن جبير عن حطان بن عبد الله الرقاشي وهذا حديث عبدة قال:

« صلى بنا أبو موسى الأشعري فلما جلس في آخر صلاته قال رجل منهم: أقرت الصلاة بالبر والزكاة فلما انفتل أبو موسى الأشعري قال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ أما تدرون ما تقولون في صلاتكم؟ إن رسول الله ﷺ خطبنا فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم وليؤمكم أحدكم فإذا كبر الإمام كبروا وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يحبكم الله وإذا كبر وركع فكبروا واركعوا فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم فقال نبي الله صلى ﷺ: فتلك بتلك فإذا كبر وسجد فاسجدوا فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم »

زاد بندار فقال نبي الله: فتلك بتلك

قال أبو بكر: يريد أن الإمام يسبقكم إلى الركوع فيركع قبلكم فترفعون أنتم رؤوسكم من الركوع بعد رفعه فتمكثون في الركوع فهذه المكثة في الركوع بعد رفع الإمام الرأس من الركوع بتلك السبقة التي سبقكم بها الإمام إلى الركوع وكذلك السجود

باب النهي عن مبادرة الإمام المأموم بالركوع والأخبار بأن الإمام ما سبق المأموم من الركوع أدركه المأموم بعد رفع الإمام رأسه من الركوع

1594 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن يحيى بن سعيد ومحمد بن عجلان وثنا سعيد بن عبد الرحمن نا سفيان عن ابن عجلان وثنا أيضا سعيد نا سفيان عن يحيى بن سعيد وثنا محمد بن بشار نا يحيى بن سعيد القطان وثنا يحيى بن حكيم ثنا حماد بن مسعدة قالا ثنا ابن عجلان - هذا حديث عبد الجبار - عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن معاوية قال:

« سمعت النبي ﷺ يقول: إني قد بدنت فلا تبادروني بالركوع والسجود فإنكم مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت ومهما أسبقكم به إذا سجدت تدركوني به إذا رفعت »

قال أبو بكر: لم يذكر المخزومي في حديث يحيى ومهما أسبقكم به إذا سجدت إلى آخره وقال يحيى بن حكيم: إني قد بدنت أو بدنت [65]

باب ذكر الوقت الذي يكون فيه المأموم مدركا للركعة إذا ركع إمامه قبل

1595 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عيسى بن إبراهيم الغافقي ثنا ابن وهب عن يحيى بن حميد عن يحيى بن حميد عن قرة بن عبد الرحمن عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة

« أن رسول الله ﷺ قال: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه » [66]

باب رفع الإمام رأسه من الركوع قبل المأموم

1596 - قال أبو بكر في خبر أبي موسى

« فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم قال نبي الله ﷺ: فتلك بتلك »

باب الأمر بتحميد المأموم ربه عز وجل عند رفع الرأس من الركوع ورجاء مغفرة ذنوبه إذا وافق تحميده تحميد الملائكة

1597 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن يعلى بن عطاء قال: سمعت أبا علقمة الهاشمي قال: سمعت أبا هريرة يقول:

« سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع الأمير فقد أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني إنما الإمام جنة فإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد فإذا وافق قول أهل الأرض قول أهل السماء غفر ما مضى من ذنبه ويهلك كسرى ولا كسرى بعد ويهلك قيصر ولا قيصر من بعده » [67]

باب مبادرة الإمام المأموم بالسجود وثبوت المأموم قائما وتركه اللإنحناء للسجود حتى يسجد إمامه

1598 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا المعتمر عن أبيه عن أنس قال:

« كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع لم نزل قياما حتى نراه قد سجد » [68]

1599 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا علي بن حجر ثنا مسلمة بن صالح - وفي القلب منه - عن الوليد بن سريع عن عمرو بن حريث قال:

« صليت خلف رسول الله ﷺ فكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يحن أحدنا ظهره حتى نرى رسول الله ﷺ قد استوى ساجدا »

باب التغليظ في مبادرة المأموم الإمام برفع الرأس من السجود

1600 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن عبدة وثنا حماد بن زيد نا محمد بن زياد عن أبي هريرة قال:

« قال محمد ﷺ أو أبو القاسم عليه السلام: أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار »

باب ذكر إدراك المأموم ما فاته من سجود الإمام بعد رفع الإمام رأسه

1601 - قال أبو بكر في خبر أبي موسى

« فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم فتلك بتلك وفي خبر معاوية: ومهما أسبقكم به إذا سجدت تدركوني به إذا رفعت »

باب النهي عن مبادرة المأموم الإمام بالقيام والقعود

1602 - أنا أبو طاهر أنا أبو بكر نا هارون بن إسحاق الهمداني ثنا ابن فضيل عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال:

« قال رسول ﷺ ذات يوم وانصرف من الصلاة وأقبل إلينا بوجهه فقال: يا أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالقعود ولا بالانصراف فإني أراكم من خلفي وايم الذي نفسي بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا قال: فقلنا يارسول الله وما رأيت؟ قال: رأيت الجنة والنار »

باب افتتاح الإمام القراءة في الركعة الثانية في الصلاة التي يجهر فيها من غير سكت قبلها

1603 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الحسن بن نصر المعارك المصري ثنا يحيى بن حسان ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا عمارة بن القعقاع نا أبو زرعة بن عمرو بن جرير نا أبو هريرة قال:

« كان رسول الله ﷺ إذا نهض في الثانية استفتح بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت »

باب تخفيف الإمام الصلاة مع الإتمام

1604 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بشر بن معاذ نا أبو عوانة عن قتادة عن أنس قال:

« كان رسول الله ﷺ أخف الناس صلاة في تمام »

باب النهي عن تطويل الإمام الصلاة مخافة الصلاة تنفير المأمومين وقنوتهم

1605 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد نا إسماعيل نا قيس عن أبي مسعود عقبة بن عمرو وثنا محمد بن عبد الأعلى نا المعتمر قال: سمعت إسماعيل عن قيس قال: قال لنا أبو مسعود عقبة بن عمرو وثنا سلم بن جنادة نا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود قال:

« أتى رجل النبي ﷺ فقال: إني لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا فما رأيت النبي ﷺ أشد غضبا في موعظة منه يومئذ فقال النبي ﷺ: يا أيها الناس إن منكم لمنفرين فأيكم صلى بالناس فليتجوز فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة »

هذا حديث بندار

باب قدر قراءة الإمام الذي لا يكون تطويلا

1606 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بشر بن معاذ العقدي نا خالد بن الحارث وثنا بندار ثنا عثمان يعني ابن عمر قالا: ثنا ابن أبي ذئب - وهذا حديث خالد بن الحارث - عن خاله وهو الحارث بن عبد الرحمن عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال:

« كان رسول الله ﷺ يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بالصافات » [69]

1607 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزار أخبرنا أبو أحمد الزبيري ثنا عبد الجبار بن العباس عن عمار الدهني عن إبراهيم التيمي قال:

« كان أبي قد ترك الصلاة معنا قلت: ما لك لا تصلي معنا؟ قال: إنكم تخففون الصلاة قلت: فأين قول النبي ﷺ: إن فيكم الضعيف والكبير وذا الحاجة؟ قال: قد سمعت عبد الله بن مسعود يقول ذلك ثم صلى بنا ثلاثة أضعاف ما تصلون » [70]

رجاله ثقات رجال البخاري غير عبد الجبار بن العباس وهو ثقة ولا اعتداد بما تكلم فيه

باب تقدير الإمام الصلاة بضعفاء المأمومين وكبارهم وذوي الحوائج منهم

1608 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء نا سفيان عن ابن إسحاق وحدثنا محمد بن عيسى ثنا سلمة حدثني محمد بن إسحاق وثنا بندار ثنا ابن أبي عدي قال أنبأ محمد بن إسحاق حدثني سعيد بن أبي هند عن مطرف قال: دخلت على عثمان بن أبي العاص فقال:

« كان آخر ما عهد رسول الله ﷺ حين بعثني على الطائف فقال: يا عثمان تجوز في الصلاة وأقدر الناس بأضعفهم فإن فيهم الكبير والضعيف والسقيم وذا الحاجة » [71]

باب تخفيف الإمام القراءة للحاجة تبدو لبعض المأموين

1609 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بشر بن هلال الصواف ثنا جعفر يعني ابن سليمان الضبعي ثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال:

« كان رسول الله ﷺ يسمع بكاء الصبي مع أمه فيقرأ بالسورة القصيرة أو الخفيفة »

باب الرخصة في تخفيف الإمام الصلاة للحاجة تبدو لبعض المأمومين بعد ما قد نوى إطالتها

1610 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار محمد بن بشار عن ابن عدي عن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك

« أن نبي الله ﷺ قال: إني لأدخل في الصلاة فأريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من وجد أمه من بكائه »

باب الرخصة في خروج المأموم من صلاة الإمام للحاجة تبدو له من أمور الدنيا إذا طول الصلاة

1611 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان ثنا عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول:

« كان معاذ يصلي مع رسول الله ﷺ ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم فأخر رسول الله ﷺ ذات ليلة العشاء ثم يرجع معاذ قومه فافتتح بسورة البقرة فتنحى رجل وصلى ناحية ثم خرج فقالوا: مالك يا فلان نافقت؟ قال: ما نافقت ولآتين رسول الله ﷺ فلأخبرنه قال: فذهب إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله: إن معاذا يصلي معك ثم يرجع فيؤمنا وإنك أخرت العشاء البارحة ثم جاء يؤمنا فافتتح بسورة البقرة وإنما نحن أصحاب نواضح وإنما نعمل بأيدينا فقال رسول الله ﷺ: أفتان أنت يا معاذ: إقرأ بسورة كذا وسورة كذا فقلنا لعمرو: إن أبا الزبير يقول: { سبح اسم ربك } و{ السماء والطارق } فقال: هو نحو هذا »

باب الأمر بائتمام أهل الصفوف الأواخر بأهل الصفوف الأول

1612 - أخبرنا الأستاذ الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني قراءة عليه قال: أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا سلم بن جنادة ثنا وكيع عن جعفر بن حيان أبي الأشهب السعدي وثنا محمد بن معمر القيسي ثنا أبو عامر أخبرنا أبو الأشهب نا أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري قال:

« رأى رسول الله ﷺ في أصحابه تأخرا فقال: تقدموا وائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم ولا يزال القوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله »

هذا حديث وكيع

وقال: ابن معمر: عن أبي نضرة العبدي

باب أمر المأموم بالصلاة جالسا إذا صلى إمامه جالسا

1613 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء نا سفيان نا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رواية قال:

« إن الإمام أمين أو أمير فإن صلى قاعدا فصلوا قعودا وإن صلى قائما فصلوا قياما » [72]

باب أمر المأموم بالجلوس بعد افتتاحه الصلاة إذا صلى الإمام قاعدا

1614 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار نا يحيى نا هشام بن عروة حدثني أبي عن عائشة

« أن الناس دخلوا على رسول الله ﷺ وهو مريض فصلى بهم جالسا فصلوا قياما فأشار إليهم أن اجلسوا وقال: إنما الإمام ليؤتم به فإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا وإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا وإذا رفع فارفعوا » [73]

باب النهي عن صلاة المأموم قائما خلف الإمام قاعدا

1615 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يوسف بن موسى نا جرير ووكيع - واللفظ لجرير - عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال:

« ركب رسول الله ﷺ فرسا بالمدينة فصرعه على جذم نخلة فانفكت قدمه فأتيناه نعوده فوجدناه في مشربة لعائشة يسبح جالسا فقمنا خلفه وأشار إلينا فقعدنا فلما قضى الصلاة قال: إذا صلى الإمام جالسا فصلوا جلوسا وإذا صلى الإمام قائما فصلوا قياما ولا تفعلوا كما تفعل أهل فارس بعظمائها » [74]

باب ذكر أخبار تأولها بعض العلماء ناسخة لأمر رسول الله ﷺ المأموم بالصلاة جالسا إذا صلى إمامه جالسا

1616 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا سلم بن جنادة ثنا وكيع وثنا سلم أيضا نا أبو معاوية كلاهما عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت

« لما مرض رسول الله ﷺ مرضه الذي مات فيه جاءه بلال يؤذنه بالصلاة فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس قلنا: يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف ومتى ما يقوم مقامك يبكي فلا يستطيع فلو أمرت عمر أن يصلي بالناس قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس - ثلاث مرات - فإنكن صواحبات يوسف قالت: فأرسلنا إلى أبي بكر فصلى بالناس فوجد النبي ﷺ خفة فخرج يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض فلما أحس به أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي ﷺ: أن مكانك قال: فجاء النبي ﷺ فجلس إلى جنب أبي بكر فكان أبو بكر يأتم بالنبي ﷺ والناس يأتمون بأبي بكر رضوان الله عليه »

هذا حديث وكيع وقال في حديث أبي معاوية: وكان رسول الله ﷺ قاعدا وأبو بكر قائما

قال أبو بكر: قال قوم من أهل الحديث إذا صلى الإمام المريض جالسا صلى من خلفه قياما إذا قدروا على القيام وقالوا: خبر الأسود وعروة عن عائشة ناسخ للأخبار التي تقدم ذكرنا لها في أمر النبي ﷺ أصحابه بالجلوس إذا صلى الإمام جالسا

قالوا: لأن تلك الأخبار عند سقوط النبي ﷺ من الفرس وهذا الخبر في مرضه الذي توفي فيه: قالوا: والفعل الآخر ناسخ لما تقدم من فعله وقوله

قال أبو بكر: وإن الذي عندي في ذلك - والله أسأل العصمة والتوفيق - أنه لو صح أن النبي ﷺ كان هو الإمام في المرض الذي توفي فيه لكان الأمر على ما قالت هذه الفرقة من أهل الحديث ولكن لم يثبت عندنا ذلك لأن الرواة قد اختلفوا في هذه الصلاة على فرق ثلاث [75]

1617 - ففي خبر هشام عن أبيه عن عائشة وخبر الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها

« أن النبي ﷺ كان الإمام »

وقد روي بمثل هذا الإسناد عن عائشة أنها قالت: من الناس من يقول: كان أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله ﷺ ومنهم من يقول: كان النبي ﷺ المقدم بين يدي أبي بكر

1618 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر ثنا محمد بن بشار ثنا أبو داود نا شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة - [76]

1619 - وروى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ومسروق بن الأجدع عن عائشة

« أن أبا بكر صلى بالناس ورسول الله ﷺ في الصف » [77]

1620 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار نا بكر بن عيسى صاحب البصري ثنا شعبة عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة

« أن أبا بكر صلى بالناس ورسول الله ﷺ في الصف خلفه » [78]

1621 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار ثنا بدل بن المحبر ثنا شعبة عن موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة

« أن أبا بكر صلى بالناس ورسول الله ﷺ في الصف خلفه »

قال أبو بكر: فلم يصح الخبر أن النبي ﷺ كان هو الإمام في المرض الذي توفي فيه في الصلاة التي كان هو فيها قاعدا وو أبو بكر والقوم قيام لأن في خبر مسروق وعبيد الله بن عبد الله عن عائشة أن أبا بكر كان الإمام والنبي ﷺ مأموم وهذا ضد خبر هشام عن أبيه عن عائشة وخبر إبراهيم بن الأسود عن عائشة

على أن شعبة بن الحجاج قد بين في روايته عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أن من الناس من يقول: كان أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله ﷺ ومنهم من قال: كان النبي ﷺ المقدم بين يدي أبي بكر وإذا كان الحديث الذي به احتج من زعم أن فعله الذي كان في سقطته من الفرس وأمره ﷺ بالاقتداء بالأئمة وقعودهم في الصلاة إذا صلى إمامهم قاعدا منسوخ غير صحيح من جهة النقل فغير جائز لعالم أن يدعي نسخ ما قد صح عن النبي صلى اله عليه وسلم بالأخبار المتواترة بالأسانيد الصحاح من فعله وأمره بخبر مختلف فيه على أن النبي ﷺ قد زجر عن هذا الفعل الذي ادعته هذه الفرقة في خبر عائشة الذي ذكرنا أنه مختلف فيه عنها وأعلم أنه فعل فارس والروم بعظمائها يقومون وملوكهم قعود وقد ذكرنا هذا الخبر في موضعه فكيف يجوز أن يؤمر بما قد صح عن النبي ﷺ من الزجر عنها استنانا بفارس والروم من غير أن يصح عنه ﷺ الأمر به وإباحته بعد الزجر عنه ولا خلاف بين أهل المعرفة بالأخبار أن النبي قد صلى قاعدا وأمر القوم بالقعود وهم قادرون على القيام لو ساعدهم القضاء وقد أمر النبي ﷺ المأموين بالاقتداء بالإمام والقعود إذا صلى الإمام قاعدا وزجر عن القيام في الصلاة إذا صلى الإمام قاعدا واختلفوا في نسخ ذلك ولم يثبت خبر من جهة النقل بنسخ ما قد صح عنه ﷺ مما ذكرنا من فعله وأمره فما صح عن النبي ﷺ واتفق أهل العلم على صحته يقين وما اختلفوا فيه ولم يصح فيه خبر عن النبي صلىالله عليه وسلم شك وغير جائز ترك اليقين بالشك وإنما يجوز ترك اليقين باليقين

فإن قال قائل غير منعم الروية: كيف يجوز أن يصلي قاعدا من يقدر على القيام؟ قيل له: إن شاء الله يجوز ذلك أن يصلي بأولى الأشياء أن يجوز به وهي سنة النبي ﷺ أمر باتباعها ووعد الهدى على اتباعها فأخبر أن طاعته ﷺ طاعته عز وجل وقوله: كيف يجوز لما قد صح عن النبي ﷺ الأمر به وثبت فعله له بنقل العدل عن العدل موصولا إليه بالأخبار المتواترة جهل من قائله وقد صح عن النبي ﷺ عند جميع أهل العلم بالأخبار الأمر بالصلاة قاعدا إذا صلى الإمام قاعدا وثبت عندهم أيضا أنه ﷺ صلى قاعدا بقعود أصحابه لا مرض بهم ولا بأحد منهم وادعى قوم نسخ ذلك فلم تثبت دعواهم بخبر صحيح لا معارض له فلا يجوز ترك ما قد صح من أمره ﷺ وفعله في وقت من الأوقات إلا بخبر صحيح عنه ينسخ أمره ذلك وفعله ووجود نسخ ذلك بخبر صحيح معدوم وفي عدم وجود ذلك بطلان ما ادعت فجازت الصلاة قاعدا إذا صلى الإمام قاعدا اقتداء به على أمر النبي ﷺ وفعله والله الموفق للصواب » [79]

باب إدراك المأموم الإمام ساجدا والأمر بالاقتداء به في السجود وأن لا يعتمد به إذ المدرك للسجدة إنما يكون بإدراك الركوع قبلها

1622 - انا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن عبد الرحيم البرقي ثنا ابن أبي مريم وثنا نافع بن يزيد حدثني يحيى بن أبي سليمان عن يزيد بن أبي العتاب وابن المقبري عن أبي هريرة قال:

« قال رسول الله ﷺ: إذا جئتم ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة »

قال أبو بكر: في القلب من هذا الإسناد فإني كنت لا أعرف يحيى بن أبي سليمان بعدالة ولا جرح

قال أبو بكر: نظرت فإذا أبو سعيد مولى بني هاشم قد روى عن يحيى بن أبي سليمان هذا أخبارا ذوات عدد

قال أبو بكر: وهذا اللفظة: فلا تعدوها شيئا من الجنس الذي بينت في مواضع من كتبنا أن العرب تنفي الاسم عن الشيء لنقصه عن الكمال والتمام والنبي ﷺ - إن صح عنه الخبر - أراد بقوله: فلا تعدوها شيئا أي: لا تعدوها سجدة تجزئ من فرض الصلاة لم يرد لا تعدوها شيئا لا فرضا ولا تطوعا [80]

باب إجازة الصلاة الواحدة بإمامين أحدهما بعد الآخر من غير حدث الأول إذا ترك الأول الإمامة بعد ما قد دخل فيها فيتقدم الثاني فيتم الصلاة من الموضع الذي كان انتهى إليه الأول وإجازة صلاة المصلي يكون إماما في بعض الصلاة مأموما في بعضها وإجازة ائتمام المرء بإمام قد تقدم افتتاح المأموم الصلاة قبل إمامه

1623 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن عبدة نا حماد بن زيد أخبرنا أبو حازم وثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه وثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان قال: سمعت أبا حازم عن سهل بن سعد وثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي أخبرنا عبد الله بن وهب أن مالكا حدثه عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد

« أن رسول الله ﷺ خرج إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة وجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال: أتصلي بالناس فأقيم؟ فقال: نعم فصلى أبو بكر فجاء رسول الله ﷺ والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله ﷺ وأشار إليه رسول الله ﷺ أن أمكث مكانك فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله ﷺ من ذلك ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم رسول الله ﷺ فصلى فلما انصرف قال: يا أبو بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: مالي رأيتكم أكثرتم التصفيق من نابه شيء في الصلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء »

هذا حديث يونس بن عبد الأعلى

قال أبو بكر: في هذا الخبر دلالة على أن المصلي إذا سبح به فجائز له أن يلتفت إلى المسبح ليعلم المصلي الذي ناب المسبح فيفعل ما يجب عليه

باب استخلاف الأمام الأعظم في المرض بعض رعيته ليتولى الإمامة بالناس

1624 - نا أبو طاهر نا أبو بكر نا القاسم بن محمد بن عباد ابن عباد المهلبي وأبو طالب زيد بن احزم الطائي ومحمد بن يحيى الأزدي قالوا: ثنا عبد الله بن داود نا سلمة بن نبيط عن نعيم بن أبي هند عن نبيط بن شريط عن سالم بن عبيد قال:

« مرض رسول الله ﷺ فأغمي عليه وسلم فأغمي عليه ثم أفاق فقال: أحضرت الصلاة؟ قلنا: نعم قال: مروا بلالا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس ثم أغمي عليه ثم أفاق فقال: أحضرت الصلاة؟ قلنا نعم قال: مروا بلالا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس ثم أغمي عليه ثم أفاق فقالت عائشة: إن أبي رجل أسيف فلو أمرت غيره ثم أفاق فقال: أحضرت الصلاة؟ قلنا: نعم فقال: مروا بلالا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس قالت عائشة: إن أبي رجل أسيف فلو أمرت غيره فقال: إنكن صواحبات يوسف مروا بلالا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس ثم أغمي عليه فأمروا بلالا فأذن وأقام وأمروا أبا بكر أن يصلي بالناس ثم أفاق فقال: أقيمت الصلاة؟ قلت: نعم قال جيئوني بإنسان أعتمد عليه فجاؤوا ببريرة ورجل آخر فاعتمد عليهما ثم خرج إلى الصلاة فأجلس إلى جنب أبي بكر فذهب أبو بكر يتنحى فأمسكه حتى فرغ من الصلاة هذا حديث القاسم بن محمد » [81]

باب ذكر استخلاف الإمام عند الغيبة عن حضرة المسجد الذي هو إمامه عند الحاجة تبدو له

1625 - قال أبو بكر في خبر سهل بن سعد وخروجه إلى بني عمرو ليصلح بينهم قال لبلال

« إذا حضرت الصلاة ولم آت فمر أبا بكر فليصل بالناس »

باب الرخصة في الاقتداء بالمصلي الذي ينوي الصلاة منفردا ولا ينوي إمامة المقتدي به

1626 - انا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن قالا: حدثنا سفيان عن ابن عجلان عن سعيد - وهو المقبري عن أبي سلمة عن عائشة قالت

« كان لنا حصير نبسطه بالنهار ويتحجره رسول الله ﷺ بالليل فيصلي فيه فتتبع له ناس من المسلمين يصلون بصلاته فعلم بهم فقال: اكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا وكان أحب الأعمال إليه ما ديم عليه وإن قل وكان إذا صلى صلاة أثبتها »

هذا حديث عبد الجبار

وقال سعيد بن عبد الرحمن: فسمع به ناس فصلوا بصلاته وزاد وقال رسول الله: إني خشيت أن أؤمر فيكم بأمر لا تطيقونه [82]

1627 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني نا المعتمر قال: سمعت حميدا ثنا أنس وثنا الصنعاني أيضا ثنا بشر يعني بن المفضل ثنا حميد قال: قال أنس وحدثنا أبو موسى نا خالد بن الحارث نا حميد عن أنس وهذا حديث بشر بن المفضل - قال:

« صلى النبي ﷺ في بعض حجره فجاء ناس من المسلمين يصلون بصلاته فلما أحس بمكانهم تجوز في صلاته ثم دخل البيت فصلى ما شاء الله ثم خرج فعاد ذلك مرارا فلما أصبحوا قالوا: يا رسول الله صلينا بصلاتك الليلة ونحن نحب أن نبسط قال: عمدا فعلت ذلك » [83]

باب افتتاح غير الطاهر الصلاة ناويا الإمامة وذكره أنه غير طاهر بعد الأفتتاح وتركه الاستخلاف عند ذلك لينتظر المأمومون رجوعه بعد الطهارة فيؤمهم

1628 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عمرو بن علي نا عثمان بن عمر نا يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال:

« أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قياما فخرج إلينا رسول الله ﷺ فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنب فأومأ إلينا وقال: مكانكم ثم دخل فاغتسل فخرج فصلى بنا »

قال أبو بكر: في خبر حماد بن سلمة عن زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة أن رسول الله ﷺ افتتح الصلاة ثم أومأ إليهم أن مكانكم ثم دخل ثم خرج ورأسه يقطر فصلى بهم

1629 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الحسن بن محمد الزعفري نا يحيى بن عباد وثنا الحسن بن محمد أيضا ثنا عفان وثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي نا يزيد بن هارون قالوا: ثنا حماد بن سلمة زاد الدورقي: « فلما سلم أو قال: فلما قضى صلاته قال: إنما أنا بشر وإني كنت جنبا » [84]

باب الرخصة في خصوصيه الإمام نفسه بالدعاء دون المأمومين خلاف الخبر غير الثابت المروي عن النبي ﷺ: أنه قد خانهم إذا خص نفسه بالدعاء دونهم

1630 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ويوسف بن موسى وجماعة قالوا: ثنا جرير بن عبد الحميد عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال:

« كان رسول الله ﷺ إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة فقلت: يا رسول الله: بأبي وأمي ما تقول في سكوتك بين التكبير والقراءة؟ قال: أقول اللهم باعد بيني وبين خطاي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد »

1631 - قال أبو بكر - خبر علي بن أبي طالب في افتتاح النبي ﷺ الصلاة من هذا الباب وهذا باب طويل قد خرجته في كتاب الكبير

باب الرخصة في الصلاة جماعة في المسجد الذي قد جمع فيه ضد قول من زعم أنهم يصلون فرادى إذا صلى في المسجد جماعة مرة

1632 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا هارون بن إسحاق الهمداني نا عبدة - يعني ابن سليمان الكلاعي - عن سعيد وثنا بندار نا عبد الأعلى قال: أنبأنا سعيد نا سليمان الناجي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري قال:

« جاء رجل وقد صلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: أيكم يتجر على هذا؟ قال فقام رجل من القوم فصلى معه » هذا حديث هارون بن إسحاق غير أنه قال: عن سليمان الناجي [85]

باب إباحة ائتمام المصلي فريضة بالمصلي نافلة ضد قول من زعم من العراقيين أنه غير جائز أن يأتم المصلي فريضة بالمصلي نافلة

1633 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار ثنا يحيى نا ابن عجلان عن عبيد الله بن مقسم عن جابر بن عبد الله قال:

« كان معاذ بن جبل يصلي مع رسول الله ﷺ ثم يرجع فيؤم قومه فيصلي بهم تلك الصلاة » [86]

1634 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يحيى بن حبيب الحارثي نا خالد - يعني ابن الحارث - عن محمد بن عجلان عن عبيد الله بن مقسم عن جابر بن عبد الله قال:

« كان معاذ مع رسول الله ﷺ العشاء ثم يرجع فيصلي بأصحابه فرجع ذات يوم فصلى بهم وصلى خلفه فتى من قومه فلما طال على الفتى صلى وخرج فأخذ بخطام بعيره وانطلقوا فلما صلى معاذ ذكر ذلك له فقال: إن هذا لنفاق لأخبرن رسول الله ﷺ فأخبره معاذ بالذي صنع الفتى فقال الفتى: يا رسول الله يطيل المكث عندك ثم يرجع فيطول علينا فقال رسول الله ﷺ: أفتان أنت يا معاذ؟ وقال للفتى: كيف تصنع يا بن أخي إذا صليت؟ قال: أقرأ بفاتحة الكتاب وأسأل الله الجنة وأعوذ به من النار وإني لا أدري ما دندنتك ودندنة معاذ فقال رسول الله ﷺ: إني ومعاذ حول هاتين أو نحو ذي قال: قال الفتى: ولكن سيعلم معاذ إذا قدم القوم وقد خبروا أن أبعد وقددنا قال: فقدموا قال: فاستشهد الفتى فقال النبي ﷺ بعد ذلك لمعاذ: ما فعل خصمي وخصمك؟ قال: يا رسول الله صدق الله وكذبتُ، استشهد. » [87]

باب ذكر البيان أن معاذا كان يصلي مع النبي ﷺ فريضة لا تطوعا كما ادعى بعض العراقيين

1635 - قال أبو بكر: في خبر عبيد الله بن مقسم عن جابر

« كان معاذ يصلي مع رسول الله ﷺ العشاء ثم يرجع فيصلي بأصحابه »

قال أبو بكر: قد أمليت هذه المسألة بتمامها بينت فيها أخبار النبي ﷺ في صلاة الخوف أنه صلى بإحدى الطائفتين تطوعا وصلوا خلفه فريضة لهم فكانت للنبي ﷺ تطوعا ولهم فريضة

باب الأمر بالصلاة منفردا عند صدقة تأخير الإمام الصلاة جماعة

1636 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر أنا علي بن خشرم أخبرنا عيسى عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود قال:

« دخلت أنا وعلقمة على ابن مسعود فقال: أصلى هؤلاء خلفكم؟ قلنا: لا قال: فقوموا فصلوا فذهبنا لنقوم خلفه فأخذ بأيدينا وأقام أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فصلى بغير أذان ولا إقامة فجعل إذا ركع يشبك أصابعه وجعلها بين رجليه فلما صلى قال: كذا رأيت رسول الله ﷺ فعل ثم قال: إنها ستكون أمراء يميتون الصلاة يخنقونها إلى شرق الموتى فمن أدرك ذلك منكم فليصل الصلاة لوقتها وليجعل صلاته معهم سبحة »

باب الأمر بالصلاة جماعة بعد أداء الفرض منفردا عند تأخير الإمام الصلاة والبيان أن الأولى تكون فرضا منفردا والثانية نافلة في جماعة ضد قول من زعم أن الصلاة جماعة هي الفريضة لا الصلاة منفردا والزجر عن ترك الصلاة نافلة خلف الإمام المصلي فريضة وإن أخر الصلاة عن وقتها

1637 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار ويحيى بن حكيم قالا: ثنا عبد الوهاب وثنا عمران بن موسى القزاز ثنا عبد الوارث قالا: نا أيوب وثنا أبو هاشم زياد بن أيوب نا إسماعيل - يعني ابن علية - أخبرنا أيوب عن أبي العالية البراء قال:

« أخر ابن زياد الصلاة فأتاني عبد الله بن الصامت فألقيت له كرسيا فجلس عليه فذكرت له صنع ابن زياد فعض على شفتيه ثم ضرب يده على فخدي وقال: إني سألت أبا ذر كما سألتني فضرب فخدي كما ضربت فخدك وقال: إني سألت رسول الله ﷺ كما سألتني فضرب فخذي كما ضربت فخذك وقال: صل الصلاة لوقتها فإن أدركتك معهم فصل ولا تقل: إني قد صليت فلا أصلي »

هذا حديث بندار وقال يحيى بن حكيم: فعض على شفتيه [88]

باب الصلاة جماعة بعد صلاة الصبح منفردا فتكون الصلاة جماعة للمأموم نافلة وصلاة المنفردة قبلها فريضة

والدليل على أن قول النبي ﷺ: لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس نهي خاص لا نهي عام

1638 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو هاشم زياد أيوب وأحمد بن منيع قالا: ثنا هشيم أخبرنا يعلي بن عطاء وثنا بندار نا محمد وحدثنا الصنعاني ثنا خالد قالا: ثنا شعبة وثنا أحمد بن منيع ثنا يزيد بن هارون أخبرنا هشام بن حسان وشعبة وشريك وثنا سلم بن جنادة نا وكيع عن سفيان كلهم عن يعلي بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه وقال هشيم: وهذا حديثه قال: ثنا جابر بن يزيد بن الأسود العامري عن أبيه قال:

« شهدت مع رسول الله ﷺ حجته قال: فصليت معه صلاة الفجر في مسجد الخيف يعني مسجد منى فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في آخر القوم ولم يصليان معه فقال: علي بهما: فأتى بهما ترعد فرائصهما فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: يا رسول الله كنا قد صلينا في رحالنا قال: فلا تفعل إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكم نافلة

وقال بندار: فأتيتما الإمام ولم يصل وفي حديث وكيع: ثم جئتم والناس في الصلاة وزاد الصنعاني: والناس يأخذون بيده ويمسحون بها وجوههم فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب ريحا من المسك » [89]

باب النهي عن ترك الصلاة جماعة نافلة بعد الصلاة منفردا فريضة

1639 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن هشام ويحيى بن حكيم وهذا حديث يحيى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر نا شعبة عن أيوب عن أبي العالية البراء عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر

« عن النبي ﷺ قال: كيف أنت إذا في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ فقال له: صل الصلاة لوقتها فإذا أدركتهم لم يصلوا فصل معهم ولا تقل: إني قد صليت فلا أصلي »

لم يقل بندار: صل الصلاة لوقتها

باب ذكر الدليل على أن الصلاة الأولى التي يصليها المرء في وقتها تكون فريضة والثانية التي يصليها جماعة مع الإمام تكون تطوعا

ضد قول من زعم أن الثانية تكون فريضة والأولى نافلة مع الدليل على أن الإمام إذا أخر العصر فعلى المرء أن يصلي العصر في وقتها ثم ينتقل مع الإمام وفي هذا ما دل على أن قول النبي ﷺ: ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس نهي خاص لا نهي عام

1640 - نا أبو طاهر نا أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ومحمد بن هشام قالا: ثنا أبو بكر بن عياش ثنا عاصم وقال محمد عن عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال:

« قال رسول الله ﷺ: لعلكم ستدركون أقواما يصلون الصلاة لغير وقتها فإن أدركتموهم فصلوا في بيوتكم للوقت الذي تعرفون ثم صلوا معهم واجعلوها سبحة » [90]

باب النهي عن إعادة الصلاة على نية الفرض

1641 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن العلاء بن كريب نا أبو خالد أخبرنا الحسين المكتب وثنا علي بن خشرم نا عيسى عن حسين وثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ثنا أبو أسامة عن حسين عن عمرو بن شعيب عن سليمان بن يسار مولى ميمونة قال:

« أتيت علي ابن عمر وهو قاعد على البلاط والناس في الصلاة فقلت: ألا تصلي؟ قال: قد صليت قلت: ألا تصلي معهم؟ قال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تصلوا صلاة في يوم مرتين »

هذا حديث عيسى [91]

باب المدرك وترا من الصلاة الإمام وجلوسه في الوتر من صلاته اقتداء بالإمام

1642 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ثنا عمي أخبرني يونس عن الزهري قال: حدثني عباد بن زياد أن عروة ابن المغيرة بن شعبة أخبره أنه سمع أباه يقول:

« عدل رسول الله ﷺ وأنا معه في غزوة تبوك قبل الفجر فعدلت معه فأناخ رسول الله ﷺ يتبرز فسكبت على يديه من الإداوة فغسل كفه ثم غسل وجهه ثم حسر عن ذراعيه فضاق كما جبته فأدخل يده فأخرجهما من تحت الجبة فغسلهما إلى المرفق فسمح برأسه ثم توضأ على خفيه ثم ركب فأقبلنا نسير حتى نجد الناس في الصلاة قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فركع بهم ركعة من صلاة الفجر فقام رسول الله ﷺ فصف مع المسلمين فصلى وراء عبد الرحمن بن عوف الركعة الثانية ثم سلم عبد الرحمن بن عوف فقام رسول الله ﷺ يتم صلاته ففزع المسلمون وأكثروا التسبيح لأنهم سبقوا رسول الله ﷺ بالصلاة فلما سلم رسول الله ﷺ قال لهم أحسنتم أو أصبتم »

باب أمامة المسافر المقيمين وإتمام المقيمين صلاتهم بعد فراغ الإمام أن ثبت الخبر فإن في القلب من علي بن زيد بن جدعان وإنما خرجت هذا الخبر في الكتاب لأن هذه مسألة لا يختلف العلماء فيها

1643 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن عبده أخبرنا عبد الوارث وثنا زياد بن أيوب نا إسماعيل قالا ثنا علي بن زيد عن أبي نضرة قال:

« قام شاب إلى عمران بن حصين قال: فأخذ بلجام دابته فسأله عن صلاة السفر فالتفت إلينا فقال: إن هذا الفتى يسألني عن أمر وإني أحببت أن أحدثكموه جميعا غزوت مع رسول الله ﷺ غزوات فلم يكن يصلي إلا ركعتين حتى يرجع المدينة »

زاد زياد بن أيوب: وحججت معه فلم يصل إلا ركعتين حتى يرجع إلى المدينة وقالا: أقام بمكة زمن الفتح ثمانية عشر ليلة يصلي ركعتين ركعتين ثم يقول لأهل مكة: صلوا أربعا فإنا قوم سفر وغزوت مع أبي بكر وحججت معه فلم يكن يصلي إلا ركعتين حتى يرجع وحججت مع عمر حجات فلم يكن يصلي إلا ركعتين حتى يرجع وصلاها عثمان سبع سنين من إمارته ركعتين في الحج حتى يرجع إلى المدينة ثم صلاها بعدها أربعا زاد أحمد ثم قال: هل بينت لكم؟ قلنا: نعم ولفظ الحديث بن عبدة [92]

باب المسبوق ببعض الصلاة والأمر باقتدائه بالإمام فيما يدرك وإتمامه ما سبق به فراغ الإمام من الصلاة

1644 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بحر بن نصر بن سابق الخولاني نا يحيى بن حسان نا حسان نا معاوية بن سلام أخبرني يحيى بن أبي كثير أخبرني عبد الله بن أبي قتادة أن أباه أخبره قال:

« بينما نحن مع رسول الله ﷺ إذ سمع جلبة فقال: ما شأنكم؟ قالوا: يا رسول الله استعجلنا إلى الصلاة قال: فلا تفعلوا إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا »

باب المسبوق بوتر من صلاة الإمام

والدليل على أن لا سجدتي السهو عليه ضد قول من زعم أنه عليه سجدتا السهو على مذهبهم في هذه المسألة تكون سجدتا العمد لا سجدتا السهو إذا المأموم إنما يتعمد الجلوس في الوتر من صلاته اقتداء بإمامه إذ كان للإمام شفع وله وتر وتكون سجدتا السهو على أصلهم لما يجب على المرء فعله لا لما يسهو فيفعل ما ليس له فعله على العمد

1645 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي وأبو بشر الواسطي قالا: ثنا هشيم قال الدورقي أخبرنا يونس وقال أبو بشر عن يونس عن ابن سيرين أخبرني عمرو بن وهب قال: سمعت المغيرة بن شعبة قال:

« خصلتان لا أسأل عنهما أحد بعد ما قد شهدت من رسول الله ﷺ إنا كنا معه في سفر فبرز لحاجته ثم جاء فتوضأ ومسح بناصيته وجانبي عمامته ومسح على خفيه قال: وصلاة الإمام خلف الرجل مع رعيته وشهدت من رسول الله ﷺ أنه كان في سفر فحضرت الصلاة فاحتبس عليهم النبي ﷺ فأقاموا الصلاة وقدموا ابن عوف فصلى بهم بعض الصلاة وجاء النبي ﷺ فصلى خلف ابن عوف ما بقي من الصلاة فلما سلم ابن عوف قام النبي ﷺ فقضى ما سبق به »

هذا حديث الدورقي وقال أبو بشر عن عمرو بن وهب الثقفي عن المغيرة وقال: فبرز لحاجة فدعا بماء فأتيته بإداوة أو سطيحة وعليه جبة شامية ضيقة الكمين فأخرج يده من أسفل الجبة فتوصأ ومسح على خفيه ومسح بناصيته وجانبي العمامة ثم أبطأ على القوم فأقاموا الصلاة

قال أبو بكر: إن صح هذا الخبر يعني قوله حدثني عمرو بن وهب فإن حماد بن زيد رواه عن أيوب عن ابن سيرين قال: حدثني رجل يكنى أبا عبد الله عن عمرو بن وهب [93]

1646 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن سفيان الأيلي نا معاوية بن عبد الله بن معاوية بن عاصم بن المنذر بن الزبير لفظا قال: ثنا سلام أبو المنذر القاري نا يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة قال:

« قال رسول الله ﷺ: إذا أقيمت الصلاة فأتوها وعليكم السكينة والوقار فصلوا ما أدركتم وأتموا ما فاتكم »

باب تلقين الإمام إذا تعايا أو ترك شيئا من القرآن

1647 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار وأبو موسى قالا: ثنا يحيى بن سعيد القطان ثنا سفيان حدثني سلمة بن كهيل عن ذر عن ابن عبد الرحمن بن أبي أبزي عن أبيه عن أبي بن كعب قال:

« صلى رسول الله ﷺ فترك آية وفي القوم أبي ابن كعب فقال: يا رسول الله نسيت آية كذا وكذا أو نسخت قال: نسيتها »

هذا حديث بندار

وقال أبو موسى عن سلمة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن أبي أن رسول الله ﷺ نسي آية من كتاب الله وفي القوم أبي فقال: يا رسول الله نسيت آية كذا وكذا أو نسيتها؟ قال: لا بل نسيتها » [94]

1648 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن يحيى ثنا الحمدي وثنا محمد بن عمرو بن تمام المصري نا يوسف بن عدي قالا: ثنا مروان بن معاوية عن يحيى بن كثير الكاهلي عن مسور بن يزيد الأسيدي وقال محمد بن يحيى الأسدي قال:

« شهدت رسول الله ﷺ وقال محمد بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ وربما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في الصلاة فترك شيئا لم يقرأه فقال له رجل: يا رسول الله تركت آية كذا وكذا قال: فهلا أدركتمونيها؟ زاد محمد بن يحيى فقال: كنت أراها نسخت » [95]

باب وضع الإمام نعليه عن يساره

1649 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار نا عثمان بن عمر أخبرنا ابن جريج عن محمد بن عباد بن جعفر عن أبي سلمة بن سفيان عن عبد الله بن السائب قال:

« حضرت رسول الله ﷺ عام الفتح فصلى الصبح فخلع نعليه فوضعهما عن يساره » [96]

جماع أبواب العذر الذي يجوز فيه ترك إتيان الجماعة

باب الرخصة للمريض في ترك إتيان الجماعة

1650 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي قالا: ثنا سفيان عن الزهري عن أنس بن مالك وأخبرنا محمد بن عزير الأيلي أن سلامة بن روح حدثهم عن عقيل قال: أخبرني محمد بن مسلم عن أنس بن مالك الأنصاري أخبره

« أن المسلمين بينما هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين وأبو بكر يصلي بهم لم يفاجأهم إلا رسول الله ﷺ قد كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم وهم صفوف في الصلاة ثم تبسم فضحك فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف وظن أن رسول الله ﷺ يريد أن يخرج إلى الصلاة وقال أنس: وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله ﷺ فأشار إليهم رسول الله ﷺ أن أتموا صلاتكم ثم دخل الحجرة وأرخى الستر بينه وبينهم فتوفي رسول الله ﷺ في ذلك اليوم »

هذا حديث محمود بن عزيز وهو أحسنهم سياقا للحديث وأتمهم حديثا

قال أبو بكر: في خبر عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس: لم يخرج إلينا رسول الله ﷺ ثلاثا خرجته في كتاب الكبير حدثناه عمران بن موسى القزاز نا عبد الوارث

باب الرخصة في ترك الجماعة عند حضور العشاء

1651 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر عبد الجبار بن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي وأحمد بن عبدة قالوا: ثنا سفيان نا الزهري أنه سمع أنس بن مالك يحدث

« عن النبي ﷺ أنه قال: إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء »

هذا حديث عبد الجبار وقال المخزومي وأحمد: عن الزهري وقال أحمد: عن أنس

باب الرخصة في ترك الجماعة إذا كان المرء حاقنا

1652 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن عبدة أخبرنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه

« أن عبد الله بن الأرقم كان يسافر فيصحبه قوم يقتدون به قال: وكان يؤذن لأصحابه ويؤمهم قال: فنودي بالصلاة يوما ثم قال: يؤمكم أحدكم فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا أراد أحدكم الخلاء وأقيمت الصلاة فليبدأ بالخلاء » [97]

باب الرخصة في ترك العميان الجماعة في الأمطار والسيول

1653 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عزير الأيلي أن سلامة حدثهم عن عقيل أخبرني محمد بن مسلم أن محمود بن الربيع الأنصاري أخبره

« أن عتبان بن مالك وهو من أصحاب رسول الله ﷺ وممن شهد بدرا من الأنصار - أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني قد أنكرت بصري وإني أصلي بقومي فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم فلم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي بهم فوددت يا رسول الله أنك تأتي فتصلي في بيتي أتخذه مصلى فقال رسول الله ﷺ: سأفعل إن شاء الله قال عتبان بن مالك: فغدا رسول الله ﷺ وأبو بكر حين ارتفع النهار فاستأذن رسول الله ﷺ فأذنت له فلم يجلس حتى دخل البيت ثم قال: أين تحب أن أصلي من بيتك؟ قال: فأشرت له إلى ناحية البيت فقام رسول الله ﷺ فكبر فقمنا فصففنا فصلى ركعتين ثم سلم فأجلسناه على خزير صنعناه له قال: فثاب رجال من أهل الدار حولنا حتى اجتمع في البيت رجال ذوو عدد فقال: أين مالك بن الدخيشن؟ فقال بعضهم: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله قال: فقال له رسول الله ﷺ: لا تقل له ذلك ألا تراه قد قال: لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله قال: الله ورسوله أعلم إنا نرى وجهه ونصيحته إلى المنافقين فقال رسول الله ﷺ: فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله »

قال محمد - يعني الزهري - فسألت الحصين بن محمد الأنصاري - وهو أحد بني سالم من سراتهم - عن حديث محمود بن الربيع فصدقه

1654 - وفي خبر معمر عن الزهري: « إني قد أنكرت بصري »

وهذه اللفظة قد تقع على من في بصره سوء وإن كان يبصر بصر سوء وقد يجوز أن يكون قد صار أعمى لا يبصر لست أشك إلا أنه قد صار بعد ذلك أعمى لم يكن يبصر فأما وقت سؤاله النبي ﷺ فإنما سأل إلى أن أيقنت في لفظ الخبر

حدثنا بخبر معمر محمد بن يحيى نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري حدثني محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: إني قد أنكرت بصري وإن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي ولوددت أنك جئت وصليت في بيتي مكانا أتخذه مسجدا فقال النبي ﷺ: افعل إن شاء الله وذكر الحديث بتمامه

باب إباحة ترك الجماعة في السفر والأمر بالصلاة في الرحال في الليلة المطيرة والباردة بذكر خبر مختصر غير متقصى

ولو حمل الخبر على ظاهره كان شهود الجماعة في الليلة المطيرة والباردة معصية إذ النبي ﷺ قد أمر بالصلاة في الرحال

1655 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن منيع وزياد بن أيوب قالا: ثنا إسماعيل قال أحمد: قال: نا أيوب وقال زياد: قال: أخبرنا أيوب عن نافع وثنا سعيد بن عبد الرحمن ثنا سفيان بن عيينة عن أيوب السختياني عن نافع نا محمد بن بشار نا يحيى نا عبيد الله وحدثنا يحيى بن حكيم نا حماد - يعني ابن مسعدة - عن عبيد الله وثنا يحيى أيضا ونا أبو يحيى - يعني عبد الرحمن بن عثمان - نا عبيد الله بن عمر وهذا حديث بندار قال: أخبرني نافع

« عن ابن عمران أنه نادى بالصلاة ثم قال: صلوا في رحالكم ثم حدث أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك في الليلة المطيرة والباردة في السفر »

قال أبو بكر: هذه اللفظة في الليلة المطيرة والباردة تحتمل معنيين أحدهما: أن تكون الليلة مطيرة وباردة جميعا وتحتمل أن يكون أراد الليلة المطيرة والليلة الباردة أيضا وإن لم تجتمع العلتان جميعا في ليلة واحدة

وخبر حماد بن زيد دال على أنه أراد أحد المعنيين كانت الليلة مطيرة أو كانت باردة

باب باحة ترك الجماعة في السفر في الليلة المظلمة وإن لم تكن باردة ولا مطيرة بمثل اللفظ الذي ذكرت في الباب قبل

1656 - وأخبرنا الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن المسلم السلمي نا عبد العزيز بن أحمد قال: أنا الأستاذ الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني قراءة عليه قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة نا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة نا يوسف بن موسى نا جرير عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم بن محمد عن ابن عمر قال:

« كنا إذا كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فكانت ليلة ظلماء أو ليلة مطيرة أذن مؤذن رسول الله ﷺ أو نادى مناديه: أن صلوا في رحالكم » [98]

باب إباحة ترك الجماعة في السفر والأمر بالصلاة في الرحال في المطر القليل غير المؤذي بمثل اللفظ الذي ذكرت قبل

1657 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا مؤمل بن هشام وزياد بن أيوب قالا: ثنا إسماعيل ثنا خالد الحذاء وقال مؤمل عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المليح

« قال: خرجت في ليلة مظلمة إلى المسجد صلاة العشاء فلما رجعت استفتحت فقال أبي: من هذا؟ قالوا: أبو مليح قال: لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ زمن الحديبية وأصابتنا سماء لم تبل أسفل نعالنا فنادى منادي رسول الله ﷺ أن صلوا في رحالكم » [99]

باب إباحة الصلاة في الرحال وترك الجماعة في اليوم المطير في السفر مثل اللفظة التي ذكرت قبل والدليل على أن حكم النهار في إباحة ترك الصلاة في الجماعة في المطر كحكم الليل سواء

1658 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار نا محمد بن جعفر نا شعبة ونا محمد بن بشار ثنا ابن أبي عدي عن سعيد وثنا يحيى حكيم نا أبو بحر نا سعيد بن عروة وثنا علي بن خشرم أخبرنا عيسى عن سعيد وثنا بندار ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي وثنا محمد بن رافع ثنا يزيد يعني ابن هارون أخبرنا همام أخبرنا همام كلهم عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه قال:

« أصابتنا السماء مع النبي ﷺ يوم حنين فقال النبي ﷺ: الصلاة في الرحال »

هذا حديث محمد بن جعفر وقال علي خشرم مرة أخرى: أبو المليح عن أبيه [100]

باب ذكر الخبر المتقصي للفظة المختصرة التي ذكرتها من أمر النبي ﷺ بالصلاة في الرحال

والدليل على أن أمر النبي ﷺ بذلك أمر إباحة لا أمر عزم يكون متعديه عاصيا إن شهد الصلاة جماعة في المطر

1659 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن يحيى نا أبو نعيم نا زهير وثنا أبو كريب نا سنان يعني ابن مطاهر عن زهير عن أبي الزبير عن جابر قال:

« كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فمطرنا فقال: ليصل من شاء منكم في رحله »

باب إيتان المساجد في الليلة المطيرة المظلمة والدليل على أن الأمر بالصلاة في الرحال في مثل تلك الليلة أمر إباحة له لا حتم

1660 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن رافع نا سريج بن النعمان قال: نا فليح عن سعيد بن الحارث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال:

« فلما توفي أبو هريرة قلت: والله لو جئت أبا سعيد الخدري فأتيته فذكر حديثا طويلا في قصة العراجين قال: ثم هاجت السماء من تلك الليلة فلما خرج رسول الله ﷺ لصلاة العشاء برقت برقة فرأى قتادة بن النعمان فقال: ما السرى يا قتادة فقال: علمت يا رسول الله أن شاهد الصلاة الليلة قليل فأحببت أن أشهدها قال: فإذا صليت فاثبت حتى أمر بك فلما انصرف أعطاه العرجون: فقال: خذ هذا فسيضيء لك أمامك عشرا وخلفك عشرا فإذا دخلت بيتك فرأيت سوادا في زاوية البيت فاضربه قبل أن تكلم فإنه الشيطان قال: ففعل فنحن نحب هذه العراجين لذلك » [101]

باب النهي عن إتيان الجماعة لآكل الثوم

1661 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار وأبو موسى قالا: ثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر

« أن رسول الله ﷺ قال في غزوة خيبر: من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن المساجد »

وقال بندار: قال: حدثنا عبيد الله وقال: عن النبي ﷺ قال: من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن المساجد

1662 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا حميد بن الربيع الخزاز نا معن بن عيسى ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه قال:

« قال رسول الله ﷺ: من أكل من هذه البقلة فلا يؤذينا بها في مسجدنا هذا » [102]

باب توقيت النهي عن إتيان الجماعة لآكل الثوم

1663 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يوسف بن موسى نا جرير عن أبي إسحاق الشيباني عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن حذيفة قال:

« قال رسول الله ﷺ: من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفلته بين عينيه ومن أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا »

باب النهي عن إتيان المساجد لآكل الثوم

1664 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عزير أن سلامة بن روح حدثهم حدثني عقيل: وقال ابن شهاب حدثني عطاء بن رباح أن جابر بن عبد الله زعم

« أن رسول الله ﷺ قال: من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا أو ليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته »

باب النهي عن إتيان الجماعة لآكل الكراث

1665 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار نا يحيى عن ابن جريج أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله

« عن النبي ﷺ قال: من أكل من هذه الشجرة الثوم ثم قال بعد: والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تأذى مما يتأذى منه الإنسان »

باب الدليل على أن النهي عن إتيان المساجد لآكلهن نيئا غير مطبوخ

1666 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار نا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان

« أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس يوم الجمعة ثم قال: يا أيها الناس إنكم تأكلون شجرتين ما أراهما إلا خبيثتين هذا الثوم وهذا البصل وقد كنت أرى الرجل يوجد ريحه فيؤخذ بيده فيخرج به إلى البقيع ومن كان آكلهما فليمتهما طبخا »

باب الدليل على أن النهي عن ذلك لتأذي الناس بريحه لا تحريما لأكله

1667 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو موسى محمد بن المثنى نا عبد الأعلى ثنا سعيد الجريري وثنا أبو هاشم زياد بن أيوب نا إسماعيل نا سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال:

« لم نعد أن فتحت خيبر فوقعنا في تلك البقلة الثوم فأكلنا منها أكلا شديدا قال: وناس جياع ثم قمنا إلى المسجد فوجد رسول الله ﷺ الريح فقال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربنا في مسجدنا »

فقال الناس: حرمت حرمت فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: أيها الناس ليس لي تحريم ما أحل الله ولكنها شجرة أكره ريحها

هذا حديث أبي هاشم وزاد أبو موسى في آخر حديثه: وإنه يأتينني من الملائكة فأكره أن يشموا ريحها

باب ذكر الدليل على أن النهي عن ذلك لتأذي الملائكة بريحه إذ الناس يتأذون به

1668 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الله بن هاشم ثنا بهز بن أسد نا يزيد - وهو ابن إبراهيم - التستري عن أبي الزبير عن جابر

« أن النبي ﷺ نهى عن أكل البصل والكراث قال ولم يكن ببلدنا يومئذ الثوم فقال: من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنسان »

باب النهي عن إتيان المسجد لآكل الثوم والبصل والكراث إلى أن يذهب ريحه

1669 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يونس بن عبد الأعلى نا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة أن أبا النجيب مولى عبد الله بن سعد حدثه أن أبا سعيد الخدري حدثه

« أنه ذكر عند رسول الله ﷺ الثوم والبصل والكراث وقيل: يا رسول الله: وأشد ذلك كله الثوم أفتحرمه؟ فقال رسول الله ﷺ: كلوه ومن أكله منكم فلا يقرب هذا المسجد حتى يذهب ريحه منه » [103]

باب ذكر ما خص الله به نبيه ﷺ من ترك أكل الثوم والبصل والكراث مطبوخا

1670 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو عن بكر بن سوادة أن سفيان بن وهب حدثه عن أبي أيوب الأنصاري

« أن رسول الله ﷺ أرسل إليه بطعام من خضرة فيه بصل أو كراث فلم ير فيه أثر رسول الله ﷺ فأبىأن يأكله فقال له رسول الله ﷺ: ما منعك أن تأكل؟ فقال: لم أر أثرك فيه يا رسول الله فقال رسول الله ﷺ أستحي من ملائكة الله وليس بمحرم » [104]

باب الدليل على أن النبي ﷺ خص بترك أكلهن لمناجاة الملائكة

1671 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو قدامة وزياد بن يحيى قالا: ثنا سفيان قال أبو قدامة قال:

حدثني عبيد الله وقال زياد: عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن أم أيوب قالت

« نزل علينا النبي ﷺ فتكلفنا له طعاما فيه بعض البقول فلما وضع بين يديه قال لأصحابه: كلوا فإني لست منكم إني أخاف أن أوذي صاحبي وقال أبو قدامة عن أم أيوب نزلت عليها فحدثتني قالت: نزل علينا » [105]

باب الرخصة في أكله عند الضرورة والحاجة إليه

1672 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا سلم بن جنادة ثنا وكيع عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي بردة عن المغيرة بن شعبة قال:

« أكلت ثوما ثم أتيت النبي ﷺ فوجدته قد سبقني بركعة فلما صلى قمت أقضي فوجد ريح الثوم فقال: من أكل هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها فلما قضيت الصلاة أتيته فقلت: يا رسول الله - ﷺ - إن لي عذرا ناولني يدك فوجدته سهلا فناولني يده فأدخلتها من كمي إلى صدري فوجده معصوبا: فقال: إن لك عذرا » [106]

باب صلاة التطوع بالنهار في الجماعة ضد مذهب من كره ذلك

1673 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عزيز الأيلي أن سلامة حدثهم عن عقيل أخبرني محمد بن مسلم أن محمود بن الربيع الأنصاري أخبره قال: قال لي عتبان بن مالك

« فغدا رسول الله ﷺ وأبو بكر حين ارتفع النهار فأستأذن رسول الله ﷺ فأذنت له فلم يجلس حتى دخل البيت ثم قال: أين تحب أن أصلي في بيتك؟ قال: فأشرت له إلى ناحية البيت فقام رسول الله ﷺ فكبر فقمنا فصففنا فصلى ركعتين ثم سلم »

باب صلاة التطوع بالليل في الجماعة في غير رمضان ضد مذهب من كره ذلك

1674 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يونس بن عبد الأعلى حدثني يحيى بن بكير حدثني الليث عن خالد بن زيد عن سعيد وهو ابن أبي هلال عن عمرو بن أبي سعيد أنه قال:

« دخلت على جابر بن عبد الله أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن فوجدناه قائما يصلي - فذكر الحديث - وقال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا بالسقيا أو بالقاحة قال: ألا رجل ينطلق إلى حوض الأياية فيمدره وينزع فيه وينزع لنا في أسقيتنا حتى نأتيه فقلت: أنا رجل وقال جابر بن صخر: أنا رجل فخرجنا على أرجلنا حتى أتيناها أصيلا فمدرنا الحوض ونزعنا فيه ثم وضعنا رؤوسنا حتى أبهار الليل أقبل رجل حتى وقف على الحوض فجعلت ناقته تنازعه على الحوض وجعل ينازعها زمامها ثم قال: أتأذنان ثم أشرع؟ فإذا هو رسول الله ﷺ فقلنا: نعم بأبينا أنت وأمنا فأرخى لها فشربت حتى ثملت ثم قال لنا جابر بن عبد الله: فدنا حتى أناخ بالبطحاء التي بالعرج فخرج لبعض حاجته فصببت له وضوءا فتوضأ فالتحف بإزاره فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه ثم أتاه آخر فقام عن يساره فتقدم رسول الله ﷺ يصلي وصلينا معه ثلاث عشرة ركعة بالوتر »

قال أبو بكر: أخبار ابن عباس: بت عند خالتي ميمونة فقام النبي ﷺ يصلي بالليل من هذا الباب [107]

باب الوتر جماعة في غير رمضان

1675 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي أخبرنا مالك وثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس أنه أخبره

« أنه بات عند ميمونة أم المؤمنين وهي خالته فاضطجعت في عرض الوساد واضطجع رسول الله ﷺ وأهله في طولها فنام حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ رسول الله ﷺ فجلس يمسح وجهه بيده ثم قرأ العشر الآيات الخواتيم من سورة آل عمران ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام يصلي قال ابن عباس: فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله ﷺ يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى ففتلها وصلى ركعتين ثم ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح »

هذا حديث الربيع

جماع أبواب صلاة النساء في الجماعة

باب إمامة المرأة النساء في الفريضة

1676 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر ثنا نصر علي نا عبد الله بن داوود عن الوليد بن جميع عن ليلى بنت مالك عن أبيها وعن عبد الرحمن بن خلاد عن أم ورقة

« أن نبي الله ﷺ كان يقول: انطلقوا بنا نزور الشهيدة وأذن لها أن تؤذن لها وأن تؤم أهل دارها في الفريضة وكانت قد جمعت القرآن » [108]

باب الإذان للنساء في إتيان المساجد

1677 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء نا سفيان قال: حفظته من الزهري وثنا علي بن خشرم أخبرنا ابن عيينة وحدثنا يحيى بن حكيم وسعيد بن عبد الرحمن قالا: ثنا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه يبلغ به النبي ﷺ قال:

« إذا أستأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها »

قال علي: قال سفيان: نرى أنه بالليل وقال عبد الجبار: قال سفيان: يعني بالليل وقال سعيد: قال سفيان: قال نافع بالليل وقال يحيى بن حكيم قال سفيان رجل فحدثنا عن نافع إنما هو بالليل

باب النهي عن منع النساء الخروج إلى المساجد بالليل

1678 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا نصر بن علي أخبرني أبي ثنا شعبة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر

« عن النبي ﷺ قال: لا تمنعوا نسائكم المساجد بالليل »

باب الأمر بخروج النساء إلى المساجد تفلات

1679 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار نا يحيى نا محمد بن عمرو وثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن إدريس ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة

« عن النبي ﷺ قال: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن إذا خرجن تفلات » [109]

باب الزجر عن شهود المرأة المسجد متعطرة

1680 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار ويحيى بن حكيم قالا: ثنا يحيى بن سعيد ثنا ابن عجلان عن بكير بن عبد الله ابن الأشج عن بسر بن سعيد عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود

« عن النبي ﷺ قال: إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا » وقال يحيى بن حكيم قال: حدثني بكير وقال: إنها سمعت النبي ﷺ.

باب التغليظ في تعطر المرأة عند الخروج ليوجد ريحها وتسمية فاعلها زانية

والدليل على أن اسم الزاني قد يقع من يفعل فعلا لا يوجد ذلك الفعل جلدا ولا رجما مع الدليل على أن التشبيه الذي يوجب ذلك الفعل إنما يكون إذا اشتبهت العلتان لا لاجتماع الاسم إذ المتعطرة التي تخرج ليوجد ريحها قد سماها النبي ﷺ زانية وهذا الفعل لا يوجب جلدا ولا رجما ولو كان التشبيه بكون الاسم على الاسم لكانت الزانية بالتعطر يجب عليها ما يجب على الزانية بالفرج ولكن لما كانت العلة الموجبة للحد في الزنا الوطء بالفرج لم يجز أن يحكم لمن يقع عليه اسم زان وزانية بغير جماع بالفرج في الفرج بجلد ولا رجم

1681 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن رافع ثنا النضر ابن شميل عن ثابت بن عمارة الحنفي عن غنيم بن قيس عن أبي موسى الأشعري

« عن النبي ﷺ قال: أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية » [110]

باب إيجاب الغسل على المتطيبة للخروج إلى المسجد ونفي قبول صلاتها إن صلت قبل أن تغتسل

1682 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو زهير عبد المجيد بن إبراهيم المصري نا عمرو بن هاشم - يعني البيروني ثنا الأوزاعي حدثني موسى بن يسار عن أبي هريرة قال:

« مرت بأبي هريرة امرأة وريحها تعصف فقال لها: إلى أين تريدين يا أمة الجبار؟ قالت: إلى المسجد قال: تطيبت؟ قالت: نعم: قال: فارجعي فاغتسلي فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يقبل الله من امرأة صلاة خرجت إلى المسجد وريحها تعصف حتى ترجع فتغتسل » [111]

باب اختيار صلاة المرأة في بيتها على صلاتها في المسجد إن ثبت الخبر

فإني لا أعرف السائب مولى أم سلمة بعدالة ولا جرح ولا أقف على سماع حبيب بن أبي ثابت هذا الخبر من ابن عمر ولا هل سمع قتادة خبره من مورق عن أبي الأحوص أم لا بل كأني لا أشك أن قتادة لم يسمع من أبي الأحوص لأنه أدخل في بعض أخبار أبي الأحوص بينه وبين أبي الأحوص مورقا وهذا الخبر نفسه أدخل همام وسعيد بن بشير بينهما مورقا

1683 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرنا عمرو بن الحارث أن دراجا أبا السمح حدثه عن السائب مولى أم سلمة عن أم سلمة زوج النبي ﷺ

« عن النبي ﷺ قال: خير مساجد النساء قعر بيوتهن » [112]

1684 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الحسن بن محمد الزعفراني ثنا يزيد بن هارون وحدثنا محمد بن رافع عن يزيد أخبرنا العوام بن حوشب حدثني حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال:

« قال رسول الله ﷺ: لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن فقال ابن لعبد الله بن عمر: بلى والله لنمنعهن فقال ابن عمر: تسمعني أحدث عن رسول الله ﷺ وتقول ما تقول؟! جميعهما لفظا واحدا »

أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر قال وثنا الحسن بن محمد نا إسحاق بن يوسف الأزرق ثنا العوام بهذا الإسناد بنحوه [113]

لولا عنعنة حبيب بن أبي ثابت لكن الحديث صحيح بشواهده

1685 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو موسى نا عمرو بن عاصم ثنا همام عن قتادة عن مورق عن أبي الأحوص عن عبد الله

« عن النبي ﷺ قال: إن المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها » [114]

1686 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن المقدام ثنا المعتمر قال: سمعت أبي يحدثه عن قتادة عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود

« عن رسول الله ﷺ أنه قال: المرأة عورة وإنها إذا خرجت استشرفها الشيطان وإنها لا تكون إلى وجه الله أقرب منها في قعر بيتها أو كما قال » [115]

1687 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن يحيى نا محمد بن عثمان - يعني الدمشقي - ثنا سعد بن بشير عن قتادة عن مورق عن أبي الأحوص عن عبد الله أن النبي ﷺ قال - بمثله

وقال أبو بكر وإنما قلت: ولا هل سمع قتادة هذا الخبر عن أبي الأحوص لرواية سليمان التيمي هذا الخبر عن قتادة عن أبي الأحوص لأنه أسقط مورقا من الإسناد وهمام وسعيد بن بشير أدخلا في الإسناد مورقا وإنما شككت أيضا في صحته لأني لا أقف على سماع قتادة هذا الخبر من مورق

باب اختيار صلاة المرأة في بيتها على صلاتها في حجرتها إن كان قتادة سمع هذا الخبر من مورق

1688 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار حدثني عمرو بن عاصم ثنا همام عن قتادة عن مورق العجلي عن أبي الأحوص عن عبد الله

« عن النبي ﷺ قال: صلاة المرأة في بيتها أعظم من صلاتها في حجرتها » [116]

باب اختيار صلاة المرأة في حجرتها على صلاتها في دارها وصلاتها في مسجد قومها على صلاتها في مسجد النبي ﷺ

وإن كانت صلاة في مسجد النبي ﷺ تعدل ألف صلاة في غيرها من المساجد والدليل على أن قول النبي ﷺ صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد أراد به صلاة الرجال دون صلاة النساء

1689 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عيسى بن إبراهيم الغافقي ثنا ابن وهب عن داود بن قيس عن عبد الله بن سويد الأنصاري عن عمته امرأة أبي حميد الساعدي

« أنها جاءت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله ﷺ إني أحب الصلاة معك فقال: قد علمت أنك تحبين الصلاة معي وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل » [117]

باب اختيار صلاة المرأة في مخدعها على صلاتها في بيتها

1690 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو موسى ثنا عمرو بن عاصم ثنا همام عن قتادة عن مورق عن أبي الأحوص عن عبد الله

« عن النبي ﷺ قال: صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها »

باب اختيار صلاة المرأة في أشد مكان من بيتها ظلمة

1691 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن يحيى نا محمد بن عيسى نا أبو معاوية عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله

« عن النبي ﷺ قال: إن أحب صلاة تصليها المرأة إلى الله في أشد مكان في بيتها ظلمة » [118]

1692 - وروى عبد الله بن جعفر وفي القلب منه رحمه الله قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال:

« قال رسول الله ﷺ: إن إحب صلاة تصليها المرأة إلى الله أن تصلي في أشد مكان من بيتها ظلمة »

حدثناه علي بن حجر نا عبد الله بن جعفر [119]

باب فضل صفوف النساء المؤخرة على الصفوف المقدمة والدليل على أن صفوفهن إذا كانت متباعدة عن صفوف الرجال كانت أفضل

1693 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن عبدة ثنا عبد العزبز ثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال:

« قال رسول الله ﷺ: خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها » [120]

باب أمر النساء بخفض أبصارهن إذا صلين مع الرجال إذا خفن رؤية عورات الرجال إذا سجد الرجال أمامهن

1693 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو موسى محمد بن المثنى حدثني الضحاك بن مخلد أخبرنا سفيان حدثني عبد الله بن أبي بكر عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال:

« قال رسول الله ﷺ: يا معشر النساء إذا سجد الرجال فاحفظوا أبصاركن قلت لعبد الله: مم ذاك؟ قال: من ضيق الأزر » [121]

1694 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر ناه أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم أخبرنا أبو عاصم - بمثله - وقال: فاحفظوا أبصاركم من عورات الرجال - فذكر الحديث.

باب الزجر عن رفع النساء رؤوسهن من السجود إذا صلين مع الرجال قبل استواء الرجال جلوسا إذا ضاقت أزرهم فخيف أن يرى النساء عوراتهم

1695 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بشر بن معاذ ثنا بشر - يعني ابن المفضل - ثنا عبد الرحمن - وهو ابن إسحاق - عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال:

« كن النساء يؤمرن في الصلاة على عهد رسول الله ﷺ أن لا يرفعن رؤوسهن حتى يأخذ الرجال مقاعدهم من قباحة الثياب »

قال أبو بكر: خبر الثوري عن أبي حازم خرجته في كتاب الكبير في أبواب اللباس في الصلاة [122]

باب التغليظ في قيام المأموم في الصف المؤخر إذا كان خلفه نساء إذا أراد النظر إليهن أو إلى بعضهن والدليل على أن المصلي إذا نظر إلى خلفه من النساء لم يفسد ذلك الفعل صلاته

1696 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا نصر بن علي الجهضمي أخبرنا نوح - يعني ابن قيس الحداني - ثنا عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال:

« كانت تصلي خلف رسول الله ﷺ امرأة حسناء من أحسن الناس فكان بعض القوم يتقدم في الصف الأول لئلا يراها ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصلاة المؤخر فإذا ركع نظر من تحت إبطه فأنزل الله عز وجل في شأنها: { ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين } » [123]

1697 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا موسى نا نوح بن قيس الحداني - فذكر معنى الحديث بهذا المعنى

وأنا أبو طاهر نا أبو بكر ناه الفضل بن يعقوب نا نوح عن عمرو بن مالك بنحوه

باب ذكر الدليل على أن النهي عن منع النساء المساجد كان إذا كن لا يخاف فسادهن في الخروج إلى المساجد وظن لابيقين

1698 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن عبدة نا حماد - يعني ابن يزيد - وثنا عبد الجبار بن العلاء نا سفيان كلاهما عن يحيى وحدثنا علي بن خشرم أخبرنا ابن عيينة قال: حدثني يحيى بن سعيد عن عمرة قالت:

« سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: لو رأى رسول الله ﷺ ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني أسرائيل فقلت: ما هذه؟ أو منعت نساء بني إسرائيل؟ قالت نعم »

هذا حديث عبد الجبار وقال أحمد في حديثه: قلت لعمرة: ومنع نساء بني إسرائيل؟

باب ذكر بعض أحداث نساء بني إسرائيل الذي من أجله منعن المساجد

1699 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن يحيى نا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا المستمر بن الريان الايادي ثنا أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري

« أن رسول الله ﷺ ذكر الدنيا فقال: إن الدنيا خضرة حلوة فاتقوها واتقوا النساء ثم ذكر نسوة ثلاثا من بني إسرائيل امرأتين طويلتين تعرفان وامرأة قصيرة لا تعرف فاتخذت رجلين من خشب وصاغت خاتما فحشته من أطيب الطيب المسك وجعلت له غلفا فإذا مرت المسجد أو بالملأ قالت به ففتحته ففاح ريحه قال المستمر بخنصره اليسرى فأشخصها دون أصابعه الثلاثة شيئا وقبض الثلاث » [124]

1700 - أخبرنا أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء حدثنا سفيان ثنا الأعمش عن عمارة - وهو ابن عمير - عن عبد الرحمن بن يزيد

« أن عبد الله بن مسعود كان إذا رأى النساء قال: أخروهن حيث جعلهن الله وقال: إنهن مع بني إسرائيل يصففن مع الرجال كانت المرأة تلبس القالب فتطال لخليلها فسلطت عليهن الحيضة وحرمت عليهن المساجد وكان عبد الله إذا رآهن قال: أخروهن حيث جعلهن الله »

قال أبو بكر: الخبر موقوف غير مسند [125]

باب الرخصة في إمامة المماليك الأحرار إذا كان المماليك أقرأ من الأحرار

1701 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار ثنا سالم بن نوح أخبرنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري

« عن النبي ﷺ قال: إذا اجتمع ثلاثة أمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم »

قال أبو بكر: في هذا الخبر قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد وخبر أوس بن ضمعج عن أبي مسعود دلالة على أن العبيد إذا كانوا أقرأ من الأحرار كانوا أحق بالإمامة إذ النبي ﷺ لم يستثن في الخبر حرا دون مملوك

باب الصلاة جماعة في الأسفار

1702 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار نا محمد - يعني ابن جعفر - نا شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن حارثة بن وهب الخزاعي قال:

« صلى بنا رسول الله ﷺ بمنى أكثر ما كنا وآمنه ركعتين »

باب الصلاة جماعة بعد ذهاب وقتها

1703 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار نا يحيى - يعني ابن سعيد - وعثمان - يعني ابن عمر - قالا: ثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعد عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال:

« حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوي من الليل حتى كفينا وذلك قوله: { وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا } فدعا رسول الله ﷺ بلالا فأقام الصلاة فصلى رسول الله ﷺ الظهر كأحسن ما كان يصليها ثم أقام فصلى العصر مثل ذلك ثم أقام فصلى المغرب مثل ذلك ثم أقام فصلى العشاء كذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف { فرجالا أو ركبانا } »

قال أبو بكر: قد خرجت إمامة النبي ﷺ في صلاة الفجر بعد طلوع الشمس ليلة ناموا عن الصلاة حتى طلعت الشمس فيما مضى من هذا الكتاب وهو من هذا الباب أيضا [126]

باب الجمع بين الصلاتين في الجماعة في السفر

1704 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن أبي الزبير المكي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن معاذ بن جبل أخبره

« أنهم خرجوا مع رسول الله ﷺ عام تبوك فكان رسول الله ﷺ يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال: فأخر الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا » فذكر الحديث

باب الأمر بالفصل بين الفريضة والتطوع بالكلام أو الخروج

1705 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الرحمن بن بشر نا حجاج بن محمد عن ابن جريج ثنا عمر بن عطاء وثنا محمد بن رافع ثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار وثنا علي بن سهل الرملي ثنا الوليد حدثني ابن جريج عن عمر بن عطاء قال:

« أرسلني نافع بن جبير إلى السائب بن يزيد أسأله فسألته فقال: نعم صليت الجمعة في المقصورة مع معاوية فلما سلم قمت أصلي فأرسل إلي فأتيته فقال: إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة إلا أن تخرج أو تتكلم فإن رسول الله ﷺ أمر بذلك »

وقال ابن رافع وعبد الرحمن: أمر بذلك ألا توصل صلاة بصلاة حتى تخرج أو تتكلم

قال أبو بكر: عمر بن عطاء بن أبي الخوار هذا ثقة والآخر هو عمر بن عطاء تكلم أصحابنا في حديثه لسوء حفظه قد روى ابن جريج عنهما جميعا

باب رفع الصوت بالتكبير والذكر عند قضاء الإمام الصلاة

1706 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء نا سفيان نا عمرو - وهو ابن دينار - أخبرني أبو معبد عن ابن عباس قال:

« كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ بالتكبير »

1707 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الحسن بن مهدي ثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار أن أبا معبد أخبره عن ابن عباس

« أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف من المكتوبة كان على عهد رسول الله ﷺ »

قال ابن عباس: فكنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته

باب نية المصلي بالسلام من عن يمينه إذا سلم عن يمينه ومن عن شماله إذا سلم عن يساره

1708 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا سلم بن جنادة ثنا وكيع عن مسعر عن عبيد الله بن القبطية عن جابر بن سمرة قال:

« كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ أشار أحدنا إلى أخيه بيده عن يمينه وعن شماله فلما صلى رسول الله ﷺ قال: ما بال أحدكم يفعل هذا كأنها أذناب خيل شمس؟! إنما يكفي أحدكم أو لا يكفي أحدكم أن يقول هكذا - ووضع يده على فخده اليمنى وأشار بإصبعه - ثم سلم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله »

باب سلام المأموم من الصلاة عند سلام الإمام

1709 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن يحيى ثنا سليمان بن داوود الهاشمي أخبرنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب قال:

« أخبرنا محمود بن الربيع الأنصاري أنه عقل رسول الله ﷺ وعقل مجة رسول الله ﷺ من دلو من بئر كانت في دارهم في وجهه فزعم محمود أنه سمع عتبان بن مالك الأنصاري - وكان ممن شهد بدرا مع رسول الله ﷺ - يقول: كنت أصلي لقومي بني سالم فكان يحول بيني وبينهم واد إذا جاءت الأمطار قال: فشق علي أن أجتازه قبل مسجدهم فجئت رسول الله ﷺ فقلت له: إني قد أنكرت من بصري وإن الوادي الذي يحول بيني وبين قومي يسيل إذا جاءت الأمطار فيشق علي أن أجتازه فوددت أنك تأتيني فتصلي من بيتي مصلى أتخذه مصلى فقال رسول الله ﷺ: سأفعل. فغدا علي رسول الله ﷺ وأبو بكر بعد ما امتد النهار فاستأذن علي رسول الله ﷺ فأذنت له فلم يجلس حتى قال: أين تحب أن أصلي لك في بيتك؟ فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه فقام رسول الله ﷺ فكبر وصففنا وراءه فركع ركعتين ثم سلم وسلمنا حين سلم »

باب رد المأموم إذا سلم الإمام عند انقضاء الصلاة

1710 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا إبراهيم بن المستمر البصري نا عبد الأعلى بن القاسم أبو بشر صاحب اللؤلؤ وثنا محمد بن يزيد بن عبد الملك الأسفاطي البصري حدثني عبد الأعلى بن القاسم نا همام بن يحيى عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال:

« أمرنا رسول الله ﷺ أن نسلم على أيماننا وأن يرد بعضنا على بعض »

قال محمد بن يزيد: وأن يسلم بعضنا على بعض

زاد إبراهيم قال همام: يعني في الصلاة [127]

1711 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عثمان الدمشقي ثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب قال:

« أمرنا رسول الله ﷺ أن نرد على أئمتنا السلام وأن نتحاب وأن يسلم بعضنا على بعض »

قال أبو بكر: قال الله تبارك وتعالى: { وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها } وفي خبر جابر بن سمرة: ثم يسلم على من يمينه وعلى من عن شماله دلالة على أن الإمام يسلم من الصلاة عند انقضائها على من عن يمينه من الناس إذا سلم عن يمينه وعلى من عن شماله إذا سلم عن شماله. والله عز وجل أمر برد السلام على المسلم في قوله: { وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها } فواجب على المأموم رد السلام على الإمام إذا سلم على المأموم عند انقضاء الصلاة [128]

باب إقبال الإمام بوجهه يمنة إذا سلم عن يمينه ويسرة إذا سلم عن شماله وفيه دليل أيضا أن الإمام إذا سلم عن يمينه والمأمومين الذين عن يساره إذا سلم عن يساره

1712 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عتبة بن عبد الله نا عبد الله بن مبارك نا مصعب بن ثابت عن إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال:

« رأيت النبي ﷺ يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده »

فقال الزهري: لم يسمع هذا من حديث رسول الله فقال إسماعيل: أكل حديث النبي ﷺ سمعته؟ قال: لا قال فالثلثين؟ قال: لا قال: فالنصف؟ قال: لا قال فهذا في النصف الذي لم يسمع [129]

باب انحراف الإمام من الصلاة التي لا يتطوع بعدها

1713 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن منيع نا هشيم أخبرنا يعلي بن عطاء ثنا جابر بن يزيد بن الأسود العامري عن أبيه قال:

« شهدت مع رسول الله ﷺ حجته قال: فصليت معه صلاة الفجر في مسجد الخيف فلما قضى صلاته وانحرف فإذا هو برجلين في آخر القوم » فذكر الحديث

باب تخيير الإمام في الانصراف من الصلاة أن ينصرف يمنة أو ينصرف يسرة

1714 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن العلاء بن كريب نا أبو أسامة عن الأعمش ثنا عمارة بن عمير وثنا علي بن خشرم نا عيسى وثنا هارون بن إسحاق ثنا ابن فضيل وثنا سلم بن جنادة ثنا وكيع جميعا عن الأعمش وثنا بندار ثنا ابن أبي عدي قال: أنبأنا شعبة عن سليمان عن عمارة بن عمير وثنا بشر بن خالد العسكري قال وأخبرنا محمد - يعني ابن جعفر - عن شعبة عن سليمان قال سمعت عمارة عن الأسود قال:

« قال عبد الله: لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءا لا يرى إلا أن حقا عليه أن ينصرف إلا عن يمينه أكثر ما رأيت رسول الله ﷺ ينصرف عن شماله »

باب إباحة استقبال الإمام بوجهه بعد السلام إذا لم يكن مقابله من قد فاته بعض صلاة الإمام فيكون مقابل الإمام إذا قام يقضي

1715 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا علي بن حجر نا علي بن مسهر عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال:

« صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم فلما سلم أقبل علينا بوجهه »

باب الزجر عن مبادرة الإمام بالانصراف من الصلاة

1716 - ثنا هارون بن إسحاق ثنا ابن فضيل ثنا علي بن حجر ثنا علي بن مسهر كلاهما عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال:

« صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم فلما انصرف من الصلاة أقبل إلينا بوجهه فقال: أيها الناس أني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالقعود ولا بالانصراف وإني أراكم خلفي وايم الذي نفسي بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا قال قلنا: يا رسول الله ﷺ وما رأيت؟ قال: رأيت الجنة والنار »

هذا حديث هارون

لم يقل علي: ولا بالقعود قال: إني أراكم من أمامي ومن خلفي

باب نهوض الإمام عند الفراغ من الصلاة التي يتطوع بعدها ساعة يسلم من غير لبث إذا لم يكن خلفه نساء

1717 - حدثنا محمد بن يحيى قال ثنا سعيد بن أبي مريم قال أخبرنا ابن فروخ وحدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة قال: ثنا عمرو بن الربيع بن طارق قال أخبرنا عبد الله بن فروخ قال حدثني ابن جريح عن عطاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

« كان رسول الله ﷺ أخف الناس صلاة في إتمام قال: صليت مع رسول الله ﷺ فكان ساعة يسلم يقوم ثم صليت مع أبي بكر فكان إذا سلم وثب مكانه كأنه يقوم عن رضف لم يذكر علي بن عبد الرحمن: كان أخف الناس صلاة »

قال أبو بكر: هذا حديث غريب لم يروه غير عبد الله بن فروخ

باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما كان يقوم ساعة يسلم إذا كان خلفه نساء واستحباب ثبوت الإمام جالسا إذا كان خلفه نساء ليرجع النساء قبل أن يلحقهم الرجال

1718 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم ثنا عثمان ابن عمر أخبرنا يونس عن الزهري حدثني هند بنت الحارث أن أم سلمة زوج النبي ﷺ أخبرتها

« أن النساء كن في عهد النبي صلى الله وسلم إذا سلمن من المكتوبة قمن وثبت رسول الله ﷺ ومن صلى خلفه من الرجال فإذا قام رسول الله ﷺ قام الرجال »

باب تخفيف ثبوت الإمام بعد السلام لينصرف النساء قبل الرجال وترك تطويله الجلوس بعد السلام

1719 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم ويحيى بن حكيم قالا: ثنا أبو دادو حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري وقال يحيى قال: ثنا ابن شهاب أخبرتني هند بنت الحارث عن أم سلمة

« أن رسول الله ﷺ كان إذا سلم من الصلاة لم يمكث إلا يسيرا حتى يقوم »

قال الزهري: فنرى ذلك - والله أعلم - أن ذاك ليذهب النساء قبل أن يخرج أحد من الرجال

قال يحيى بن حكيم: لم يلبث إلا يسيرا

هامش

  1. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  2. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  3. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  4. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  5. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  6. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  7. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  8. قال الأعظمي: قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والبزار ورجال الطبراني موثقون
  9. قال الأعظمي: إسناده ضعيف
  10. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  11. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  12. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  13. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  14. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  15. قال الأعظمي: إسناده حسن
  16. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  17. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  18. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  19. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  20. قال ناصر الدين: رواه الترمذي وحسنه ورواه من طريق الليث بن سعد عن المقبري عن عطاء مرسلا وهو أصح وهو ضعيف لأن عطاء هذا لا يعرف
  21. قال الأعظمي: إسناده حسن
  22. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  23. قال الأعظمي: مرسل. قال ناصر الدين: والحديث صحيح دون الفقرة الوسطى انظر المشكاة 1112
  24. قال الأعظمي: إسناده حسن
  25. قال الأعظمي: إسناده ضعيف أبو عطية مجهول
  26. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  27. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  28. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  29. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  30. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  31. قال ناصر الدين: إسناده ضعيف لضعف واختلاط شرحبيل
  32. قال ناصر الدين: إسناده صحيح لولا أن سعيدا كان اختلط كما قال أحمد
  33. قال الأعظمي: إسناده حسن
  34. قال الأعظمي: إسناده حسن
  35. قال ناصر الدين: إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات
  36. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  37. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  38. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  39. قال الأعظمي: إسناده حسن
  40. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  41. قال ناصر الدين: إسناده ضعيف عبد الله بن أبي بصير لا يعرف إلا من رواية أبي إسحق السبيعي عنه وفي إسناده اضطراب كثير بينه الحاكم في المستدرك
  42. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  43. قال الأعظمي: إسناده ضعيف
  44. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  45. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  46. قال الأعظمي: إسناده حسن
  47. قال ناصر الدين: إسناده حسن
  48. قال ناصر الدين: إسناده صحيح كما قال العسقلاني وغيره
  49. قال ناصر الدين: إسناده صحيح وهو مخرج في الإرواء 541. وقال ناصر الدين تعليقا على قول المصنف " وفي أخبار وابصة بن معبد رأى رجلا صلى خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة " - قال: حديث صحيح ( رواه أبو داود 682 )
  50. قال ناصر الدين: ورواه الحاكم ومن طريقه البيهقي عن سعيد ابن الحكم به وإسناده صحيح وزاد الطبراني: " قال ابن جريج: وقد رأيت عطاء يصنع ذلك " قال الهيثمي: " ورجاله رجال الصحيح " قلت وله شواهد موقوفة عن ابن مسعود وزيد بن ثابت في الموطأ وشرح المعاني والبيهقي
  51. قال الأعظمي: إسناده حسن
  52. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  53. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  54. قال ناصر الدين: إسناده ضعيف لعنعنة الحسن البصري
  55. قال ناصر الدين: إسناده ضعيف فيه علل منها عنعنة مكحول والاضطراب عليه في إسناده وإنما ثبت من الحديث قوله " فلا تفعلوا إلا بأم الكتاب " وبيان ذلك في ضعيف أبي داود 146 - 148
  56. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  57. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  58. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  59. قال ناصر الدين: إسناده ضعيف كما أشار إلى ذلك المصنف وسببه زربي ضعيف وقد خرجته في الضعيفة 1516. ترجم المصنف على هذا الباب بقوله "...إن ثبت الخبر "
  60. قال ناصر الدين: إسناده صحيح على شرط الشيخين
  61. قال ناصر الدين: إسناده صحيح
  62. قال ناصر الدين: إسناده صحيح
  63. قال ناصر الدين: إسناده صحيح. وعلق على قوله " فسمعته يقرأ { والنخل باسقات لها طلع نضيد } وقال مرة باسقات لها طلع نضيد " - قال: كذا الأصل " باسقات " في الموضعين ولعل الصواب في أحدها " باصقات " على لغة بني العنبر وهي مروية في هذا الحديث كما في روح المعاني 8 / 204 لكن لم أقف على من أخرجها غير المصنف رحمه الله
  64. قال الأعظمي: إسناده ضعيف مضى بعضه بإسناد آخر 301
  65. قال ناصر الدين: إسناده حسن وله طريق أخرى يرتقي بها إلى درجة الصحيح لذا خرجته في صحيح أبي داود 630
  66. قال ناصر الدين: إسناده ضعيف لسوء حفظ قرة لكن له طريق أخرى وشواهد كما حققته في صحيح أبي داود 832
  67. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  68. قال ناصر الدين: إسناده صحيح على شرط مسلم
  69. قال الأعظمي: إسناده حسن
  70. قال ناصر الدين: إسناده صحيح
  71. قال ناصر الدين: إسناده حسن صحيح فإن له طرقا أخرى عن مطرف وعثمان وهي مخرجة في صحيح أبي داود 541
  72. قال ناصر الدين: إسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه بنحوه
  73. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  74. قال ناصر الدين: إسناده صحيح على شرط مسلم
  75. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  76. قال ناصر الدين: إسناده صحيح على شرط مسلم
  77. قال ناصر الدين: إسناده صحيح
  78. قال ناصر الدين: إسناده صحيح
  79. قال ناصر الدين: إسناده صحيح على شرط البخاري لكن لفظه مخالف لروايته في الصحيح. قال الأعظمي: انظر البخاري: الأذان 51 من طريق ابن أبي عائشة وفيه: فجعل أبو بكر يصلي وهو يأتم بصلاة النبي ﷺ
  80. قال ناصر الدين: حديث حسن كما حققته في صحيح أبي داود 832
  81. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  82. قال ناصر الدين: إسناده حسن صحيح
  83. قال الأعظمي: إسناده صحيح. قال ناصر الدين: وهو على شرط الشيخين
  84. ساق المصنف أعلى السند قبل هذا فقال: " في خبر حماد بن سلمة عن زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة أن رسول الله ﷺ افتتح الصلاة ثم أومأ إليهم أن مكانكم ثم دخل ثم خرج ورأسه يقطر فصلى بهم " قال الأعظمي: إسناده صحيح. قال ناصر الدين: فيه عنعنة الحسن وهو البصري لكن الحديث صحيح لطرقه وشواهده كما في صحيح أبي داود 236
  85. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  86. قال ناصر الدين: إسناده حسن صحيح قد توبع عليه ابن عجلان كما بينته في صحيح أبي داود 612
  87. علق ناصر الدين على قوله " أن أبعد وقد دنا " - قال: كذا الأصل وكأن فيه سقطا ولعل الصواب " أن العدو قد دنا " ولفظ البيهقي 3 / 117 " أن العدو قد أتوا وفي نسخة قد دنوا " وفي رواية لأحمد 5 / 74 من طريق أخرى " سترون غدا إذا التقى القوم إن شاء الله "
  88. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  89. قال الأعظمي: إسناده حسن. قال ناصر الدين: قد صححه جماعة كما في صحيح أبي داود 590
  90. قال ناصر الدين: إسناده صحيح
  91. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  92. قال ناصر الدين: علي بن زيد هو ابن جدعان وهو ضعيف ولذا خرجت الحديث في ضعيف أبي داود 223
  93. قال ناصر الدين: رجاله ثقات لولا الخلاف الذي أشار إليه المصنف
  94. قال ناصر الدين: إسناده صحيح
  95. قال ناصر الدين: هو حسن بالشاهد الذي قبله
  96. قال ناصر الدين: إسناده صحيح على شرط مسلم
  97. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  98. قال الأعظمي: إسناده صحيح. قال ناصر الدين: هو على شرط الشيخين وقد أخرجاه
  99. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  100. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  101. قال ناصر الدين: فليح هو ابن سليمان الخزاعي قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ
  102. قال ناصر الدين: حديث صحيح رجاله ثقات غير حميد بن الربيع وقد اختلف فيه اختلافا كثيرا ما بين مكذب وموثق كما تراه في اللسان لكن يشهد لحديثه ما قبله وما بعده
  103. قال ناصر الدين: أبو نجيب غير معروف العدالة والضبط لم يوثقه غير ابن حبان
  104. قال ناصر الدين: إسناده صحيح وسفيان بن وهب وهو الخولاني له صحبة
  105. قال ناصر الدين: أبو يزيد هو المكي لم يوثقه غير ابن حبان لكن الحديث قوي بما قبله
  106. قال ناصر الدين: إسناده صحيح
  107. قال ناصر الدين: رجاله ثقات غير عمرو بن أبي سعيد فلم أعرفه على أن ابن أبي هلال كان اختلط
  108. قال ناصر الدين: إسناده حسن
  109. قال الأعظمي: إسناده حسن
  110. قال ناصر الدين: إسناده حسن
  111. قال ناصر الدين: حديث حسن رجاله ثقات لكنه منقطع بين موسى بن يسار وهو الأردني وأبي هريرة لكن يتقوى بطريق مولى ابن أبي رهم. قال الأعظمي: انظر المسند 2 / 246 و464 وأبا داود 4174
  112. قال ناصر الدين: حديث حسن يشهد له ما يأتي
  113. قال ناصر الدين: إسناده صحيح
  114. قال ناصر الدين: إسناده صحيح
  115. قال الأعظمي: قال الهيثمي في المجمع 2 / 35: رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون
  116. قال ناصر الدين: إسناده صحيح
  117. قال ناصر الدين: حديث حسن. وتعقب تبويب المصنيف بقوله: بل يشمل النساء أيضا ولا ينافي أن صلاتهن في بيوتهن أفضل ومثله الرجل إذا صلى النافلة في مسجده ﷺ له الفضل المذكور لكن صلاته إياها قي البيت أفضل فتأمل
  118. قال ناصر الدين: حسن بما بعده
  119. قال ناصر الدين: حسن بما قبله
  120. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  121. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  122. "من قباحة الثياب " قال ناصر الدين: كذا الأصل ولعل الصواب " ضيق " كما في البخاري والمسند
  123. قال ناصر الدين: إسناده صحيح. وقد صححه أيضا ابن حبان والحاكم والذهبي وغيرهم ومن أعله بالغرابة والنكارة فما أصاب انظر الصحيحة 2472
  124. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  125. قال ناصر الدين: إسناده صحيح. موقوف ويبدو أن في المتن سقطا
  126. قال الأعظمي: إسناده صحيح
  127. قال ناصر الدين: إسناده ضعيف لعنعنة الحسن وهو البصري
  128. قال ناصر الدين: إسناده ضعيف لعنعنة الحسن وفي هذا سعد بن بشير وفيه ضعف
  129. قال ناصر الدين: مصعب بن ثابت قال الحافظ: لين الحديث. وهو عند مسلم وأحمد دون قصة الزهري
صحيح ابن خزيمة
كتاب الوضوء | كتاب الصلاة | كتاب الإمامة في الصلاة | كتاب الجمعة | كتاب الصيام | كتاب الزكاة | كتاب المناسك