شَمْسُ الجَلاَلَةِ لاَحَتْ فِي مُحَيَّاكِ
المظهر
شَمْسُ الجَلاَلَةِ لاَحَتْ فِي مُحَيَّاكِ
شَمْسُ الجَلاَلَةِ لاَحَتْ فِي مُحَيَّاكِ
وَكُلُّ قَلْبٍ بِوَادِي النِّيلِ حَيَّاكِ
بُشْرى المَوَاطِنِ أَنْ تَلْقَاكِ عَائِدَةً
بِمَا تَمَنَّتْهُ مِنْ خَيْرٍ وَبُشْرَاكِ
سُبْحَانَ مَنْ جَمَعَ الخَلْقَ الجَمِيلَ إِلى
خُلْقٍ جَمِيلٍ وَبِالحُسْنَيْنِ حَلاَّكِ
وَمَنْ حَبَاكِ بِآدَابٍ مُكَمَّلَةٍ
هَيْهَاتَ تَعْدِلُهَا آدَابُ أَمْلاَكِ
فِي سَاحِ جُودِكِ سَادَاتٌ أَعَزَّهُمُ
عَنْ ذِلَّةٍ وَعَنِ الأَغْنَيْنَ أَغْنَاكِ
وَمَا تَشَاءُ المَعَالِي فِي تَنَوُّعِهَا
عَلَى اخْتِلاَفِ مَرَامِي النَّفْسِ أَعْلاَكِ
أَنْتِ الأَمِيرَةُ مَنْ أَسْمَى بِهَا أَحداً
فَقَدْ عَنَاكِ بِهَا وَصْفاً وَأَسْمَاكِ
حَلَلْتِ مِنْ ذُرْوَةِ العَلْيَاءِ مَنْزِلَةً
مَا حَلَّهَا مِنْ ذَوَات التَّاجِ إِلاَّكِ
رَأَى بِكِ النَّاسُ مِنْ فَضْلٍ وَمِنْ كَرَمٍ
مَا لَمْ يَكُنْ لِيَرَاهُ النَّاسُ لَوْلاَكِ
فَإِنْ شَهِدْتِ زَمَاناً رَاحَ أَجْدَرُهُ
بِشُكْرِ نعمَاكِ وَهْوَ الجَاحِدُ الشَّاكِي
زِيدِي البَرِيَّةَ فَضْلاً غَيْرَ نَاسِيَةٍ
أَنَّ النُّزُولَ إِلَيْهَا لَيْس شَرْوَاكِ
الخَلْقُ أَوْ جُلَّهُ يُجْزُوْنَ مِنْ قدَمٍ
عُرْفاً بِنُكْرٍ وَأَزْهَاراً بِأَشْوَاكِ
الحِلْمُ حِلْمُكِ إِنْ بَاهَى المُلُوكُ بِهِ
حَاشَاكِ أَنْ تَزْهَدِي فِي البِرِّ حَاشَاكِ
وَلَيْسَ يَزْكُو بِأُمِّ المُحْسِنينَ سِوَى
نَدىً وَرَاءَ مَسَاءَاتِ العِدَى زَاكِي
هَلْ فِي المَسَرَّاتِ مَا يَرْضى الضَّمِيرُ بِهِ
مِثْلَ المَبَرَّاتِ للمَحْرُوبِ وَالبَاكِي
مَكَانُ عِزَّتِكِ القَعْسَاءِ مُرْتَفِعٌ
عَنْ زَعْمِ بَاغٍ وَعَنْ إِيهَام أَفَّاكِ
مَا ضَارَهَا مِنْ لَيَالٍ إِنْ عَبَسْنَ بِهَا
فَرُبَّ مَجْدٍ مِنَ الأَدْهَارِ ضَحَّاكِ
وَرُبَّ رَامٍ بِسَهْمٍ لاَ مَضَاءَ بِهِ
رَمَى بَعِيداً فَأَعْيَا دُونَ إِدْرَاكِ
وَنَاصِبٍ شَركاً لَمْ يُجْدِ نَاصِبَه
هلْ يُؤْخَذُ النِّسْرُ مِنْ أَوْجٍ بِأَشْرَاكِ
يَا رَبَّةَ النُّبلِ أُذْنُ الحقِّ سَامِعَةٌ
فِيكِ الدُّعَاءَ وَعَيْنُ اللهِ تَرْعَاكِ
عِيشِي وَدُومِي مُفَدَّاةً مُبَجَّلَةً
مُعَطِّراً كُلَّ نَادٍ طِيبُ ذِكْرَاكِ