شواردُ حظًّ لا يقرُّ نفورها

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

شواردُ حظًّ لا يقرُّ نفورها

شواردُ حظًّ لا يقرُّ نفورها
المؤلف: مهيار الديلمي



شواردُ حظًّ لا يقرُّ نفورها
 
و ربقة ُ همًّ لا يفكُّ أسيرها
و صحبة ُ أيام تعدُّ حظوظها
 
قصارا إذا عدتْ طوالا شهورها
و نزعٌ بأطماعٍ ضعافٍ تمدها
 
أمانيُّ لم يقبلْ يمينا معيرها
أمرُّ على عميائها أستدلها
 
و آوى إلى بلهائها أستشيرها
بوارقُ ما للعين إلا وميضها
 
و لا للثرى العطشانِ إلا غرورها
تعجبُ من صبري وعندي خلوبها
 
و مصعقها وعند غيري مطيرها
أجدك لم يأنس فمي بثديها
 
فأسئلُ عن أخلافها ما درورها
و جاذبتها ثم استمرّ ضرورة ً
 
مريري على ما ساءني ومريرها
كأنيّ إذا لم أفض منها لبانة ً
 
و قد نضبتْ أوطارها وندورها
و أني تراني أغسلُ الدمَ موجعا
 
أو العارَ فاعلم ثمَّ أني عقيرها
عطاءٌ على التقتير إلا غديرة ً
 
تزاحمَ حول الأربعين قتيرها
غرابيبُ من لون الشبيبة ِ وقعٌ
 
أسفَّ من الأيام بازٍ يطيرها
تقسى القلوبَ بعدها وحشة ً لها
 
كأنَّ قلوبَ الغانيات وكورها
ترى بوجوهٍ أنها بجمالها
 
تصيدُ وما الأشراكُ إلا شعورها
أجاور في شيي عيونا قوية ً
 
على جزلِ الشيبِ المغالطِ حورها
و كلّ بياضٍ فضلة ٌ لا يلقيها
 
إذا لم يكن إلا السواد يضيرها
سلا جمراتِ البين بي كيف دستها
 
يوقدُ بالأنفاس تحتي سعيرها
حملتُ بقلبي منهمُ وهو حبة ٌ
 
و من عيسهم ما لا تقلُّ ظهورها
تلفتُّ بالأظعانِ رفعا ومهبطا
 
تعوجُ لي أو تستقيمُ سطورها
بعشواءَ من فرطِ البكاء كأنما
 
تواعدَ نارُ الحيَّ بيناً ونورها
و فيمن نكرتُ الحلمَ من جزعٍ له
 
صبورُ مقاماتِ الوداع شكورها
إذا أفحمتني قولة ٌ فصحتْ له
 
و أقتلُ ألفاظ الإناثِ ذكورها
يدير كئوسا سامرة ً من لحاظه
 
و فى فيه أخرى حلوة ٌ لا يديرها
من العربياتِ الكرائمِ درة ٌ
 
تخاض إليها من تميم بحورها
تلوم أمشاعي في القناعة جالسا
 
فهل ثورة ٌ ترضى المعالي أثورها
و أوحدني كما ترينَ وعفَّ بي
 
فسادُ موداتٍ أرى وفجورها
و أبناءُ علاتٍ أخوها غنيها الص
 
ريحُ ومولاها الهجينُ فقيرها
وجوهٌ يصفيها النفاقُ وتحتها
 
بطائنُ من غشًّ يشفُّ كدورها
أضمُّ القوافي لي تفيءُ عليهمُ
 
و ليس وراء الخدر إلا نفورها
و أوحشها ممن تقلدُ أنه
 
سواءٌ حصاها عنده وشذورها
و أن قياما بالفناءِ لدودها
 
أعزُّ إذا لم يرعَ خصبا مسيرها
أفي نصرة الأعرابِ من حسدٍ لها
 
و منهم بواديها ومنهم حضورها.
و في قومها من فارسٍ للسانها
 
عدوُّ فسل في قيصرٍ من نصيرها
لعلَّ غلاماً أدبَ الملكُ رأيهُ
 
تئطُّ به أرحامها فيجيرلها
و ما ضرَّ في غير الكفاة ِ ارتحاضها
 
إذا ما غلت عند ابن عيسى مهورها
إذا ما دعتْ أفضى إليه افتراعها
 
فكان فتاها من أبوه وزيرها
سعى للمعالي سعيها وهو يافعٌ
 
و أكبرها من ساد وهو صغيرها
و هيبَ وما طرتْ خميلة ُ وجهه
 
و أولى النصولِ أن يهابَ طريرها
أراك وما أسديتَ بعدُ صنيعة ً
 
يقول الرضا عنها ويشهدُ زورها
تخالفُ أقوالٌ عليك اتفاقها
 
و تكثرُ أوصافٌ إليك مصيرها
لقد فخر النادي أبٌ عدلَ ابنهُ
 
إذا خاف خجلاتِ الرجال فخورها
و في شططِ الآمالِ فيك لنفسه
 
و أكثرُ آمالِ النفوس غرورها
لمدَّ على العلياء منك فنالها
 
يداً يذرعُ الرمحَ الطويلَ قصيرها
لكمُ وفضة ُ الآراءِ تبتدهونها
 
فتصمى إذا الآراءُ أشوى فطيرها
و ما وهنتْ فيما تقلبُ دولة ٌ
 
و أنتم لها إلا وفيكم جبورها
لقد علمتْ كيف اطرادُ نظامها
 
لياليَ إذ تلقى َ إليكم أمورها
إذا ذكرتْ أسماؤكم هشَّ تاجها
 
لأيامه منكم وحنَّ سريرها
حلفتُ بما يحي الخير أحله
 
و يوقدُ مما قلدتهُ ضفورها
رعوها الربيعَ فالربيعَ وعطنوا
 
عليها إلى أن ضاق عنها سيورها
تساقُ الشهورَ والليالي هدية ً
 
إلى ساعة توفى بجمعٍ أجورها
ببطحاء لو ما أنبتَ الدمُ روضة ً
 
لروضَ من جاري طلاها صخورها
لقد سرَّ ما استطاع مخبري
 
بودك والأخبارُ نزرٌ سرورها
سلاما ووصفا واشتياقا بغيبة ٍ
 
ذكتْ لوعتي منها وشبَّ زفيرها
فإنك للآداب والودَّ خاطبٌ
 
بشيرُ العلا فيما خطبتَ بشيرها
فقل كيف تنبو روضة ٌ غاضَ برهة ً
 
جدا الماءِ عنها ثم فاضَ غديرها
محاسنُ أيقظتَ العلا في طلابها
 
فقد نام هاديها وقام ضريرها
فليتك إن كان المبلغ صادقا
 
أجابك عفوا سهلها وعسيرها
فتحتُ لك الأبوابَ عنها وقد أبى َ
 
زماناً حفيظاها وحصنَ سورها
لئن كانت الزباءَ عزاً ومنعة ً
 
فأنت لها من غير جدعٍ قصيرها
و لولا الودادُ ما برزنَ سوامحا
 
و قد برزتْ بالغانيات خدورها
و لا عاقها في عرضها لمعاشرٍ
 
معارفها عجمٌ البصائر عورها
إذا اتسعتْ أيمانها لعطية ٍ
 
و راجعت الأخلاقَ ضاقت صدورها
و لكنها نفسٌ يطاعُ صديقها
 
على حكمها فيها ويعصى أميرها
تملَّ بها لا طيبَ نشرٍ يفوتها
 
إذا لومستْ ولا جمالَ يبورها
أزورُ بها دورَ الملوك طليعة ً
 
ترود ليَّ الأخلاقَ ثم أزورها
و فسحْ لها في زينة الفصحِ موضعا
 
تقوم به تتلى عليك عشورها
و نلْ وأبوك العزَّ ما حنَّ فاقدٌ
 
و قام على السبع الطباقِ مديرها
وأوفى بها شعثٌ لكم يدرسونها
 
مزاميرَ يستوفى اللحونَ زبورها
مكبين للأذقانِ يحتضنونها
 
يصانُ عن الصفح العنيفِ سفورها
تفوتكمُ بالسمع والعينُ ما رأتْ
 
و دلَّ على ما في القلوب نذيرها
فأقسمُ لو قضتْ ضلوعيَ بعدها
 
لما التأمتْ إلا عليكم فطورها