شهدتَ لنفسِك أنَّ الكمال

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

شهدتَ لنفسِك أنَّ الكمال

شهدتَ لنفسِك أنَّ الكمال
المؤلف: حيدر بن سليمان الحلي



شهدتَ لنفسِك أنَّ الكمال
 
أتى معها يومَ ميلادِها
كما شهِدت لك أمُّ العُلى
 
بأنَّك أكرمُ أولادِها
رضعتَ النجابة في حجرِها
 
وضمَّك أطهرُ أبرادها
فكفُّك كعبة ُ معروفها
 
ووجهُك قبلة ُ قصّادها
تكاثر في جانبيك الضيوف
 
نجومُ السماءِ بأعدادِها
تُعلِّلُها وبُبردِ الحديث
 
تُزيلُ حرارة أكبادها
فتُسمي وبشرُك عن مائِها
 
ينوبُ، وخلقك عن زادها
فعال أخي كرمٍ أرغمت
 
مكارمُه أنفَ حُسّادها
وذهنُك لو لم يكن روضة ً
 
لما أتحفتنا بأورادها
ترفُّ بأنفاسك الطيّباتِ
 
عليها حُشاشة َ روَّادِها
لك الفائقاتُ بناتُ القريضِ
 
بإنشائها وبإنشادها
تودُّ الكواعبُ منها تخُطُّ
 
طرازَ الجمالِ بأجسادها
فلو بمُذهَّبها قُلِّدت
 
لزان مفضَّض أجيادها
ولو بمُسِّكها ضُمِّخت
 
رَمت بالغوالي لأضدادها
ولو لعواقدِها سحرُها
 
لحلَّت به عزمَ آسادِها
فلا زلتَ قرَّة عين العُلى
 
وسيَّد سائِر أمجادها
لها كهفُ عزِّك أمنِ المُروعِ
 
وجودُك كافلُ وفّادها
ودم للسماحة ِ يا بحرَها
 
فجودُك أروى لوراّدها