سَعدٌ حُبِيتَ بهِوجَدٌّ مُقبِلُ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

سَعدٌ حُبِيتَ بهِوجَدٌّ مُقبِلُ

سَعدٌ حُبِيتَ بهِوجَدٌّ مُقبِلُ
المؤلف: السري الرفاء



سَعدٌ حُبِيتَ بهِوجَدٌّ مُقبِلُ
 
و سعادة ٌ تَصفو عليك وتكمُلُ
و مسرَّة ٌ قُرِنَت بشملٍ جامعٍ
 
فَسَمَت جَنوبُ رياحِه والشَّمأَلُ
ظَفِرَت يداك أبا المظفربالتي
 
كانَ الزمانُ بها يَضَنُّ ويَبخَلُ
جَاءَتكو هي عَقيلة ُ الصَّدَفِ التي
 
أضحَى لها من لُجِّ بَحرٍ مَعقَلُ
زُفَّ العَفافُ إلى العَفافِ ولم يكُن
 
شرفُ الفَضِيلة ِ فائتاً من يَفضُلُ
كَرَمٌ تَشعَّبَ سَيلُه ثم التقَى
 
إذ لم يكن عن مُلتقاها مَعدِلُ
و بناتُ عمَّ المرءِ خيرُ نسائِه
 
إنَّ الكريمَ إلى الكَريمة ِ أَمْيلُ
فالمجدُ عِندَهما ضَحوكٌ مُسفِرٌ
 
و النسلُ بينَهما مُعِمٌّ مُخوِلُ
فرعانِ ضَمَّهما الظَّلالُ المُرتضَى
 
في الغِرِّ والشرَفُ الرفيعُ الأطولُ
يا غُرَّة َ الأُمَراءِ إنَّ زَمانَنا
 
ما عِشتَ في الدُّنيا أَغَرُّ مُحجَّلُ
أنتَ الحَيا الجَوْدُ الذي آفاقُه
 
تَنهلُّ بالمعروفِأو تَتَهَلَّلُ
عَلِمَت ربيعة ُ أَنَّك العَلَمُ الذي
 
يَهدي إلى سُنَنِ النَّدى من يَجهَلُ
الكوكبُ الفَرْدُ الذي يُسرَى به
 
و الليلُ مُعتكِرُ الجوانبِ أَليَلُ
و المُبتَني الشرفَ الذي لا يَنثني
 
الحاملُ العِبءَ الذي لا يُحمَلُ
إن حلَّ فهو من الجلالة ِ مَحفِلٌ؛
 
أو سارفهو من الشَّهامة ِ جَحفَلُ
يُلحَى على البُخلِ الرجالُ وإنّما
 
يُلحَى على كَرمِ الفِعالِ ويُعذَلُ
و الجورَ يَكرهُ غيرَ أنَّ يمينَه
 
أبداً تجورُ على اللُّهى فتُقَبَّلُ
لمَّا ذكَرتُ الحادثاتِ بذِكره
 
جاءَت إليَّ صُروفُها تَتنصَّلُ
هُنِّئتَ ما أُعطيتَه من نِعمة ٍ
 
غَرَّاءَ تَحسُنُ في العُقولِ وتَجمُلُ
فكأنَّني بك بين نسلٍ طاهرٍ
 
تَردي أمامَك في الحديدِ وتَرفُلُ
كالبدرِ حفَّته كواكبُ أُفقِه
 
و اللَّيثِ تَخْطِرُ في حِماه الأشبُلُ
ما جَمَّلَتكَ مدائحي لكنَّها
 
أضحَت بذِكركَ في الورَى تَتجمَّلُ
عادَت بمدحِك مَعلَماً ولقد تُرى
 
من قبلِه وكأنَّما هي مَجهَلُ
أنتَ الحُسامُ فِرِندُهُ في مَتنِه
 
مُتردِّدٌ ويدُ المدائح صَيقَلُ
فاسلَم لكلِّ فضيلة ٍ تَعلو بها
 
ما ليس يعلوه السِّماكُ الأَعزَلُ
متجنِّباً خَطَلَ الكلامِ كأنَّما
 
بُعِثَ البعِيثُ له وعاشَ الأخطَلُ
فكأنَّه سيفٌ بِكَفِّك مُنتضًى
 
و كأنَّه عِقدٌ عليك مُفَصَّلُ