سوى رسنى قاده الباطلُ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

سوى رسنى قاده الباطلُ

سوى رسنى قاده الباطلُ
المؤلف: مهيار الديلمي



سوى رسنى قاده الباطلُ
 
وعاج به الطائلُ الحائلُ
وغيري شفاه الخيالُ الكذوبُ
 
وعلَّله الواعدُ الماطلُ
وبات يغلغل في صدره
 
بجدِّ الأسى رشأٌ هازلُ
نبا اليومَ عن كلّ سمعٍ أحبَّ
 
وسمعي له وطنٌ قابلُ
سرى البرقُ وهنا فما شاقني
 
وثار فما راعني البازلُ
وغنَّى الحمامُ فلا صافرٌ
 
هفا بضلوعي ولا هادلُ
وبيضُ الصوارم لي بارقٌ
 
وماءُ الجماجم لي وابلُ
وللجبنُ خيرٌ لو أنَّ الردى
 
عن المرء في عيشه غافلُ
نشزتُ فمن شاء فليجفني
 
إذا متُّ والعزّلى واصلُ
كم الضيمُ تحت رواق القنوع
 
أما يأنف الأدبَ الخاملُ
فلو أدرك المجدُ بين البيو
 
ت لما أصحرَ الأسدُ الباسلُ
إذا كان في الأرض رزقٌ بلا
 
سؤال فلا أفلح السائلُ
أرى المالَ يحميه ذلُّ الطِّلا
 
ب كالدُّر يشقى به العاملُ
تقدَّمْ ولا تتوقَّ الحما
 
مَ فما أنت من يومه وائلُ
وقد دلَّ حائلُ لونِ الشباب
 
على أنّ عمرَ الفتى حائلُ
حبائلُ لا بدّ من جذبها
 
وإن هو راخى بها الحابلُ
أرجِّي غداً وقريبا رجو
 
تُ لو كان لي في غدٍ طائل
وكم سال دمعي لحال تزو
 
ل وهو على فقدها سائلُ
يحبِّب مكروهَ يومي غدي
 
وينسي أذى عامي القابلُ
وما الخطب في أدبٍ ناتج
 
ومن دونه أملٌ حائلُ
إلى كم يكفكف غربي العرا
 
قُ خداعا وتسحرني بابلُ
وتبرزُ بغدادُ لي وجهها
 
فيخدعني حسنها الخائلُ
ويلوي بأياميَ الصالحا
 
ت يومُ بطالتها العاجلُ
وهل نافعي ظلُّ أفيائها
 
وظلّ علائي بها زائلُ
أقيم عليها بأمر الهوى
 
وأمرُ النُّهى أنني راحلُ
غدا ربعُ حالي بها مقفرا
 
ومن فقري ربعها آهلُ
وفي كلّ نادي قبيلٍ بها
 
من الفخر بي مجلسٌ حافلُ
وفوق فقارى من أهلها
 
وسوقُ أذى ً ما لها حاملُ
يفوتُ الطُّلاة َ مفاريقها
 
إذا صرّ من تحتها الكاهلُ
إلام أدامجهم سابرا
 
لساني حشاً داؤها داخلُ
وأحمل قلّة إنصافهم
 
كما يحملُ الجلبة البازلُ
فمن جاهلٍ بي أو عارفٍ
 
بخيل فيا ليته جاهلُ
وليس سكوتي عنهم رضاً
 
ولكنه غضبٌ عاقلُ
كفى صاحبي غدرة ً أن علت
 
به الحالُ وانحطّ بي نازلُ
أما تستحي حاليا بالغنى
 
ومولاك قبل الغنى عاطلُ
وأن تركبَ النجم ظهرا إلى
 
مناك ولي أملٌ راجلُ
فأقسم لو دولة الدهر لي
 
لما مال عنك بها مائلُ
ولا اقتسمت بيننا صوعها
 
بأقسط ما قسمَ العادلُ
تذكَّرْ فكم قولة ٍ أمس قل
 
تَ والفعلُ يضمنه القائلُ
وكلْ إن أكلتَ وأطعمْ أخاك
 
فلا الزاد يبقى ولا الآكلُ
عجبت لمغترسي بالوداد
 
وغصني من رفده ذابلُ
ومنتقصي حظَّ إسعاده
 
ويشهدُ لي أنني فاضلُ
أسلّم للفقر كفّي وأن
 
ت دون فمي رامحٌ نابلُ
وهل عائدٌ بحياة القتي
 
ل أن يستقاد به القاتلُ
سل الماضغي بفم الإغتيابِ
 
أما يبشمُ الدمُ يا ناهلُ
أفي كلّ يومٍ دبيبٌ إل
 
يَّ بالشرّ عقربهُ شائلُ
يقول العدوُّ ويصغي الصديقُ
 
وشرٌّ من القائل القابلُ
لئن ساء سمعي ما قلتمُ
 
ففضلي لما ساءكم فاعلُ
وما عابني ناقصٌ منكمُ
 
بشيء سوى أنني فاضلُ
حمى الله لي منصفا وحده
 
حماني وَ الجورُ لي شاملُ
وحيّا ابن أيوب من حافظٍ
 
وفى وأخي خائنٌ خاذلُ
كريمٌ صفا لي من قلبه ال
 
ودادُ ومن يده النائلُ
ولم ترتجعه معالي الأمو
 
ر عنى وحولُ الغنى الحائل
ولا قلّص الملكُ عاداته
 
معي وهو في ثوبه رافلُ
تسحَّلَ لي كلُّ حبلٍ علق
 
تُ وهو بيمناه لي فاتلُ
مقيم على خلقٍ واحدٍ
 
إذا ملكالشبم الناقلُ
زحمتُ صدورَ الليالي به
 
وظهري عن شملنى ناكلُ
وضمَّ عليّ عزيبَ المنى
 
وقد شُلَّ سارحها الهاملُ
فلا وأبى المجد ما ضرني
 
حياً قاطعٌ وهوَ الواصلُ
فتى ً جوده أبدا مسبلٌ
 
وفي الديمة الطلُّ والوابلُ
فكلُّ أنامله لجّة ٌ
 
ولا بحرَ إلا له ساحلُ
يمدّ إلى المجد باعا تطول
 
إذا قصّر الأسمرُ العاسلُ
تصافحَ منه يدٌ لا يخيب
 
مع الإشتطاط لها آملُ
تعرُّقه شعبة ٌ للعلا
 
ء والرمحُ منفتلٌ ذابلُ
إذا سمنتْ همّة ٌ في الضلوع
 
فآيتها البدنُ الناحلُ
من القوم تنجد أيمانهم
 
إذا استصرخ البلدُ الماحلُ
رحابُ المقارى عماقُ الجفانِ
 
إذا خفَّض المضغة َ الآكلُ
وبات من القُرِّ ينفى الصبي
 
رَ عن رسغه الفرسُ البائلُ
مطاعيمُ لا ينهر المستضي
 
ف فيهم ولا يخجل الواغلُ
وساعُ الحلوق رطابُ الشِّفاه
 
إذا اعصوصب الكلم الفاصلُ
سما بهم البيتُ سقفُ السما
 
ء لاطٍ لأطنابه نازلُ
منيعٌ ولكنه بالعفا
 
ة مستطرق أبدا سائلُ
يُراح عليه عزيبُ العلا
 
إذا روّح الشاءُ والجاملُ
وكلّ غلامٍ وراء اللثا
 
م من وجهه القمرُ الكاملُ
حليم الصِّبا مطمئنّ الضلو
 
ع واليومُ منخرقٌ ذاهلُ
طوي الحمائل يعزى إلي
 
ه دون العرى سيفه القاصلُ
له اسمان في جاره مانعٌ
 
وما بين زوّاره باذلُ
كفى بأبي طالبٍ طلعة
 
إذا البخل بان به الباخلُ
وبالشاهد العدل في مجده
 
إذا حرَّف الخبرَ الناقلُ
إذا عدَّهم درجا فاتهم
 
وأخرى كعوبِ القنا العاملُ
حمى الله منجبة ً طرَّقتْ
 
بمثلك ما ولدت حاملُ
وخلّد نفسك للمكرما
 
ت ما ناوب الطالعَ الآفلُ
فكم فغر الدهرُ بالمعضلات
 
وجودُك منتقذٌ ناشلُ
وناهضتَ بالرأى أمَّ الخطو
 
ب والرأيُ في مثلها فائلُ
وأعرضتَ عن لذّة أمكنتك
 
وعرضك من عارها ناصلُ
سرى بك عرفى وعزَّت يدي
 
وحالمني دهري الجاهلُ
وولَّت تناكصُ عنّى الخطوب
 
بآية ِ أنك لي كافلُ
وكم مطلبٍ بك عاجلته
 
فنيلَ وميقاته آجلُ
وحالٍ تدرّنَ عيشي بها
 
وماءُ نداك لها غاسلُ
فلا أقشعت عنك سحبُ الثنا
 
ء قاطرُها لك والهاطلُ
بكلّ مجنَّبة ٍ في العدا
 
جوادٌ لها الكلم الباخلُ
سواء على جوبها في البلا
 
د عالٍ من الأرض أو سافلُ
خرائدُ فكري بها عن سواك
 
أبيٌّ وفكري بها عاضلُ
غرائبُ كلُّ معانٍ لهنَّ
 
منتحلٌ وأنا الناحلُ
يباهل فحلا تميم بها
 
وتوقرها لابنها وائلُ
 
إلى فخركم زائدٌ فاضلُ
تردَّى الجبالُ ويبقى لكم
 
بها علمٌ قائمٌ ماثلُ
ويفنى الثوابُ وما تذخرو
 
ن من كنزها محرزٌ حاصلُ
أسودُ الكلام وما تسمعو
 
ن من غيرها نعمٌ جافلُ
إذا نطتُ منهنّ بالمهرجا
 
ن ما أنا منتخبٌ ناخلُ
مشى فوق هامات أيامه
 
بها وهو مفتخرٌ خائلُ
بقيتم لها أنتمُ سامعو
 
ن معجزها وأنا قائلُ
مدى الدهر ما حسدتْ نعمة ٌ
 
وما فضلَ الحافيَ الناعلُ