سنن الترمذي/كتاب السير/1

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سنن الترمذي/كتاب السير

المؤلف: الترمذي
كتاب السير (الحديث 1548 - 1581)



كتاب السير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم



باب ما جاء في الدعوة قبل القتال

[1548] حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن عطاء بن السائب عن أبي البختري أن جيشا من جيوش المسلمين كان اميرهم سلمان الفارسي حاصروا قصرا من قصور فارس فقالوا يا أبا عبد الله ألا ننهد إليهم قال دعوني أدعهم كما سمعت رسول الله ﷺ يدعوهم فأتاهم سلمان فقال لهم إنما أنا رجل منكم فارسي ترون العرب يطيعونني فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا وعليكم مثل الذي علينا وإن أبيتم إلا دينكم تركناكم عليه وأعطونا الجزية عن يد وأنتم صاغرون قال ورطن إليهم بالفارسية وأنتم غير محمودين وإن أبيتم نابذناكم على سواء قالوا ما نحن بالذي نعطي الجزية ولكنا نقاتلكم فقالوا يا أبا عبد الله ألا ننهد إليهم قال لا فدعاهم ثلاثة أيام إلى مثل هذا ثم قال انهدوا إليهم قال فنهدنا إليهم ففتحنا ذلك القصر قال وفي الباب عن بريدة والنعمان بن مقرن وابن عمر وابن عباس وحديث سلمان حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث عطاء بن السائب وسمعت محمدا يقول أبو البختري لم يدرك سلمان لأنه لم يدرك عليا وسلمان مات قبل علي وقد ذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم إلى هذا ورأوا أن يدعوا قبل القتال وهو قول إسحاق بن إبراهيم قال إن تقدم إليهم في الدعوة فحسن يكون ذلك أهيب وقال بعض أهل العلم لأدعوه اليوم وقال أحمد لا أعرف اليوم أحدا يدعى وقال الشافعي لا يقاتل العدو حتى يدعوا إلا أن يعجلوا عن ذلك فإن لم يفعل فقد بلغتهم الدعوة

باب

[1549] حدثنا محمد بن يحيى العدني المكي ويكنى بأبي عبد الله الرجل الصالح هو بن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق عن بن عصام المزني عن أبيه وكانت له صحبة قال كان رسول الله ﷺ إذا بعث جيشا أو سرية يقول لهم إذا رأيتم مسجدا وسمعتم مؤذنا فلا تقتلوا أحدا هذا حديث غريب وهو حديث بن عيينة

باب في البيات والغارات

[1550] حدثنا الأنصاري حدثنا معن حدثني مالك بن أنس عن حميد عن أنس أن رسول الله ﷺ حين خرج إلى خيبر أتاها ليلا وكان إذا جاء قوما بليل لم يغر عليهم حتى يصبح فلما أصبح خرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأوه قالوا محمد وافق والله محمد الخميس فقال رسول الله ﷺ الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم { فساء صباح المنذرين

[1551] حدثنا قتيبة ومحمد بن بشار قالا حدثنا معاذ بن معاذ عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن أبي طلحة أن النبي ﷺ كان إذا ظهر على قوم أقام بعرصتهم ثلاثا هذا حديث حسن صحيح وحديث حميد عن أنس حديث حسن صحيح وقد رخص قوم من أهل العلم في الغارة بالليل وأن يبيتوا وكرهه بعضهم وقال أحمد وإسحاق لا بأس أن يبيت العدو ليلا ومعنى قوله وافق محمد الخميس يعني به الجيش

باب في التحريق والتخريب

[1552] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن نافع عن بن عمر أن رسول الله ﷺ حرق نخل بني النضير وقطع وهي البويرة فأنزل الله { ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين } وفي الباب عن بن عباس وهذا حديث حسن صحيح وقد ذهب قوم من أهل العلم هذا ولم يروا بأسا بقطع الأشجار وتخريب الحصون وكره بعضهم ذلك وهو قول الأوزاعي قال الأوزاعي ونهى أبو بكر الصديق يزيد أن يقطع شجرا مثمرا أو يخرب عامرا وعمل بذلك المسلمون بعده وقال الشافعي لا بأس بالتحريق في أرض العدو وقطع الأشجار والثمار وقال أحمد وقد تكون في مواضع لا يجدون منه بدا فأما بالعبث فلا تحرق وقال إسحاق التحريق سنة إذا كان أنكى فيهم

باب ما جاء في الغنيمة

[1553] حدثنا محمد بن عبيد المحاربي حدثنا أسباط بن محمد عن سليمان التيمي عن سيار عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال إن الله فضلني عن الأنبياء أو قال أمتي على الأمم وأحل لنا الغنائم وفي الباب عن علي وأبي ذر وعبد الله بن عمرو وأبي موسى وابن عباس قال أبو عيسى حديث أبي أمامة حديث حسن صحيح وسيار هذا يقال له سيار مولى بني معاوية وروى عنه سليمان التيمي وعبد الله بن بحير وغير واحد حدثنا علي بن حجر حدثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال فضلت على الأنبياء بست أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بي النبيون هذا حديث حسن صحيح

باب في سهم الخيل

[1554] حدثنا أحمد بن عبدة الضبي وحميد بن مسعدة قالا حدثنا سليم بن أخضر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن رسول الله ﷺ قسم في النفل للفرس بسهمين وللرجل بسهم حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سليم بن أخضر نحوه وفي الباب عن مجمع بن جارية وابن عباس وابن أبي عمرة عن أبيه وهذا حديث عمر حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي ومالك بن أنس وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق قالوا للفارس ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه وللراجل سهم

باب ما جاء في السرايا

[1555] حدثنا محمد بن يحيى الأزدي البصري وأبو عمار وغير واحد قالوا حدثنا وهب بن جرير عن أبيه عن يونس بن يزيد عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس قال قال رسول الله ﷺ خير الصحابة أربعة وخير السرايا أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلاف ولا يغلب اثنا عشر ألفا من قلة هذا حديث حسن غريب لا يسنده كبير أحد غير جرير بن حازم وإنما روي هذا عن الزهري عن النبي ﷺ مرسلا وقد رواه حبان بن علي العنزي عن عقيل عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس عن النبي ﷺ ورواه الليث بن سعد عن عقيل عن الزهري عن النبي ﷺ مرسلا

باب من يعطى الفيء

[1556] حدثنا قتيبة حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن يزيد بن هرمز أن نجدة الحروري كتب إلى بن عباس يسأله هل كان رسول الله ﷺ يغزو بالنساء وهل كان يضرب لهن بسهم فكتب إليه بن عباس كتبت إلي تسألني هل كان رسول الله ﷺ يغزو بالنساء وكان يغزو بهن فيداوين المرضى ويحذين من الغنيمة وأما بسهم فلم يضرب لهن بسهم وفي الباب عن أنس وأم عطية وهذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا أكثر أهل العلم وهو قول سفيان الثوري والشافعي وقال بعضهم يسهم للمرأة والصبي وهو قول الأوزاعي قال الأوزاعي وأسهم النبي ﷺ للصبيان بخيبر وأسهمت أئمة المسلمين لكل مولود ولد في أرض الحرب قال الأوزاعي وأسهم النبي ﷺ للنساء بخيبر وأخذ بذلك المسلمون بعده حدثنا بذلك علي بن خشرم حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي بهذا ومعنى قوله ويحذين من الغنيمة يقول يرضخ لهن بشيء من الغنيمة يعطين شيئا

باب هل يسهم للعبد

[1557] حدثنا قتيبة حدثنا بشر بن المفضل عن محمد بن زيد عن عمير مولى أبي اللحم قال شهدت خيبر مع سادتي فكلموا في رسول الله ﷺ وكلموه أني مملوك قال فأمرني فقلدت السيف فإذا أنا أجره فأمر لي بشيء من خرتي المتاع وعرضت عليه رقية كنت أرقي بها المجانين فأمرني بطرح بعضها وحبس بعضها وفي الباب عن بن عباس وهذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم لا يسهم للمملوك ولكن يرضخ له بشيء وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق

باب ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم

[1558] حدثنا الأنصاري حدثنا معن حدثنا مالك بن أنس عن الفضيل بن أبي عبد الله عن عبد الله بن دنيار الأسلمي عن عروة عن عائشة ان رسول الله ﷺ خرج إلى بدر حتى إذا كان بحرة الوبر لحقه رجل من المشركين يذكر منه جرأة ونجدة فقال النبي ﷺ تؤمن بالله ورسوله قال لا قال ارجع فلن أستعين بمشرك وفي الحديث كلام أكثر من هذا هذا حديث حسن غريب والعمل على هذا عند بعض أهل العلم قالوا لا يسهم الذمة وإن قاتلوا مع المسلمين العدو ورأى بعض أهل العلم أن يسهم لهم إذا شهدوا القتال مع المسلمين ويروى عن الزهري أن النبي ﷺ أسهم لقوم من اليهود قاتلوا معه حدثنا بذلك قتيبة بن سعيد أخبرنا عبد الوارث بن سعيد عن عروة بن ثابت عن الزهري هذا حديث حسن غريب

[1559] حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا حفص بن غياث حدثنا بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده أبي بردة عن أبي موسى قال قدمت على رسول الله ﷺ في نفر من الأشعريين خيبر فأسهم لنا مع الذين افتتحوها هذا حديث حسن صحيح غريب والعمل على هذا عند بعض أهل العلم قال الأوزاعي من لحق بالمسلمين قبل أن يسهم للخيل أسهم له وبريد يكنى أبا بريدة وهو ثقة وروى عنه سفيان الثوري وابن عيينة وغيرهما

باب ما جاء في الانتفاع بآنية المشركين

[1560] حدثنا زيد بن أخزم الطائي حدثنا أبو قتيبة مسلم بن قتيبة حدثنا شعبة عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي ثعلبة الخشني قال سئل رسول الله ﷺ عن قدور المجوس فقال انقوها غسلا واطبخوا فيها ونهى عن كل سبع وذي ناب وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي ثعلبة ورواه أبو الخولاني عن أبي ثعلبة وأبو قلابة لم يسمع من أبي ثعلبة إنما رواه عن أبي أسماء عن أبي ثعلبة حدثنا هناد حدثنا بن المبارك عن حيوة بن شريح قال سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي يقول أخبرني أبو إدريس الخولاني عائذ الله بن عبيد الله قال سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول أتيت رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب نأكل في آنيتهم قال إن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها فإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

باب في النفل

[1561] حدثني محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث عن سليمان بن موسى عن مكحول عن أبي سلام عن أبي أمامة عن عبادة بن الصامت ان النبي ﷺ كان ينفل في البدأة الربع وفي القفول الثلث وفي الباب عن بن عباس وحبيب بن مسلمة ومعن بن يزيد وابن عمر وسلمة بن الأكوع وحديث عبادة حديث حسن وقد روي هذا الحديث عن أبي سلام عن رجل من أصحاب النبي ﷺ حدثنا هناد حدثنا بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس أن النبي ﷺ تنفل سيفه ذا الفقار يوم بدر وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث بن أبي الزناد وقد اختلف أهل العلم في النفل من الخمس فقال مالك بن أنس لم يبلغني أن رسول الله ﷺ نفل في مغازيه كلها وقد بلغني انه نفل في بعضها وإنما ذلك على وجه الاجتهاد من الإمام في أول المغنم وآخره قال بن منصور قلت لأحمد إن النبي ﷺ نفل إذا فصل بالربع بعد الخمس وإذا قفل بالثلث بعد الخمس فقال يخرج الخمس ثم ينفل مما بقي ولا يجاوز هذا قال أبو عيسى وهذا الحديث على ما قال المسيب النفل من الخمس قال إسحاق كما قال

باب ما جاء في من قتل قتيلا فله سلبه

[1562] حدثنا الأنصاري حدثنا معن حدثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة عن أبي قتادة قال قال رسول الله ﷺ من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه قال أبو عيسى وفي الحديث قصة حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد نحوه وفي الباب عن عوف بن مالك وخالد بن الوليد وأنس وسمرة وهذا حديث صحيح وأبو محمد هو نافع مولى أبي قتادة والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم وهو قول الأوزاعي والشافعي وأحمد وقال بعض أهل العلم للإمام أن يخرج من السلب الخمس وقال الثوري النفل أن يقول الإمام من أصاب شيئا فهو له ومن قتل قتيلا فله سلبه فهو جائز وليس فيه الخمس وقال إسحاق السلب للقاتل إلا أن يكون شيئا كثيرا فرأى الإمام أن يخرج منه الخمس كما فعل عمر بن الخطاب

باب في كراهية بيع المغانم حتى تقسم

[1563] حدثنا هناد حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جهضم بن عبد الله عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن زيد عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد الخدري قال نهى رسول الله ﷺ عن شراء المغانم حتى تقسم وفي الباب عن أبي هريرة قال أبو عيسى وهذا حديث غريب

باب ما جاء في كراهية وطء الحبالى من السبايا

[1564] حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري حدثنا أبو عاصم النبيل عن وهب أبي خالد قال حدثتني أم حبيبة بنت عرباض بن سارية أن أباها أخبرها أن رسول الله ﷺ نهى أن توطأ السبايا حتى يضعن ما في بطونهن قال أبو عيسى وفي الباب عن رويفع بن ثابت وحديث عرباض حديث غريب على هذا عند أهل العلم وقال الأوزاعي إذا اشترى الرجل الجارية من السبي وهي حامل فقد روي عن عمر بن الخطاب انه قال لا توطأ حامل حتى تضع قال الأوزاعي وأما الحرائر فقد مضت السنة فيهن بأن أمرن بأن العدة كل هذا حدثني علي بن خشرم قال حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي

باب ما جاء في طعام المشركين

[1565] حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة أخبرني سماك بن حرب قال سمعت قبيصة بن هلب يحدث عن أبيه قال سألت النبي ﷺ عن طعام النصارى فقال لا يتخلجن في صدرك طعام ضارعت فيه النصرانية قال أبو عيسى هذا حديث حسن قال محمود وقال عبيد الله بن موسى عن عن سماك عن قبيصة عن أبيه عن النبي ﷺ مثله قال محمود وقال وهب بن جرير من شعبة عن سماك عن مري بن قطري عن عدي بن حاتم عن النبي ﷺ مثله والعمل على هذا عند أهل العلم من الرخصة في طعام أهل الكتاب

باب في كراهية التفريق بين السبي

[1566] حدثنا عمر بن حفص بن عمر الشيباني أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني حيي عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي أيوب قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة قال أبو عيسى وفي الباب عن علي وهذا حديث حسن غريب والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم كرهوا التفريق بين السبي بين الوالدة وولدها وبين الولد والوالد وبين الأخوة

باب ما جاء في قتل الأسارى والفداء

[1567] حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر واسمه أحمد بن عبد الله الهمداني ومحمود بن غيلان قالا حدثنا أبو داود الحفري حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن سفيان بن سعيد عن هشام عن بن سيرين عن عبيدة عن علي أن رسول الله ﷺ قال إن جبرائيل هبط عليه فقال له خيرهم يعني أصحابك في أسارى بدر القتل أو الفداء على أن يقتل منهم قاتل مثلهم قالوا الفداء ويقتل منا وفي الباب عن بن مسعود وأنس وأبي برزة وجبير بن مطعم قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من حديث الثوري لا نعرفه إلا من حديث بن أبي زائدة وروى أبو أسامة عن هشام عن بن سيرين عن عبيدة عن علي عن النبي ﷺ نحوه وروى بن عون عن بن سيرين عن عبيدة عن علي عن النبي ﷺ مرسلا وأبو داود الحفري اسمه عمر بن سعد

[1568] حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن عمه عن عمران بن حصين أن النبي ﷺ فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وعم أبي قلابة هو أبو المهلب عبد الرحمن بن عمرو ويقال معاوية بن عمرو وأبو قلابة اسمه عبد الله بن زيد الجرمي والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم أن للإمام أن يمن على من شاء من الأسارى ويقتل من شاء منهم ويفدي من شاء واختار بعض أهل العلم القتل على الفداء وقال الأوزاعي بلغني أن هذه الآية منسوخة قوله تعالى { فإما منا بعد وإما فداء } نسختها { واقتلوهم حيث ثقفتموهم } حدثنا بذلك هناد حدثنا بن المبارك عن الأوزاعي قال إسحاق بن منصور قلت لأحمد إذا أسر الأسير يقتل أو يفادى أحب إليك قال إن قدروا أن يفادوا فليس به بأس وإن قتل فما أعلم به بأسا قال إسحاق الإثخان أحب الي إلا أن يكون معروفا فأطمع به الكثير

باب ما جاء في النهي عن قتل النساء والصبيان

[1569] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن نافع عن بن عمر أخبره أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله ﷺ مقتولة فأنكر رسول الله ﷺ ونهى عن قتل النساء والصبيان وفي الباب عن بريدة ورباح ويقال رباح بن الربيع والأسود بن سريع وابن عباس والصعب بن جثامة قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم كرهوا قتل النساء والولدان وهو قول سفيان الثوري والشافعي ورخص بعض أهل العلم في البيات وقتل النساء فيهم والولدان وهو قول أحمد وإسحاق ورخصا في البيات

[1570] حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس قال أخبرني الصعب بن جثامة قال قلت يا رسول الله إن خيلنا أوطئت من نساء المشركين وأولادهم قال هم من آبائهم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

باب

[1571] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن بكير بن عبد الله عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال بعثنا رسول الله ﷺ في بعث فقال إن وجدتم فلانا وفلانا لرجلين من قريش فأحرقوهما بالنار ثم قال رسول الله ﷺ حين أردنا الخروج إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا بالنار وإن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما وفي الباب عن بن عباس وحمزة بن عمرو الأسلمي قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم وقد ذكر محمد بن إسحاق بين سليمان بن يسار وبين أبي هريرة رجلا في هذا الحديث وروى غير واحد مثل رواية الليث وحديث الليث بن سعد أشبه وأصح

باب ما جاء في الغلول

[1572] حدثني قتيبة حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان قال قال رسول الله ﷺ من مات وهو برئ من ثلاث الكبر والغلول والدين دخل الجنة وفي الباب عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني

[1573] حدثنا محمد بن بشار حدثنا بن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان قال قال رسول الله ﷺ من فارق الروح الجسد وهو برئ من ثلاث الكنز والغلول والدين دخل الجنة هكذا قال سعيد الكنز وقال أبو عوانة في حديثه الكبر ولم يذكر فيه عن معدان ورواية سعيد أصح

[1574] حدثنا الحسن بن علي حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا سماك أبو زميل الحنفي قال سمعت بن عباس يقول حدثني عمر بن الخطاب قال قيل يا رسول الله إن فلانا قد استشهد قال كلا قد رأيته في النار بعباءة قد غلها قال قم يا علي فناد إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون ثلاثا قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب

باب ما جاء في خروج النساء في الحرب

[1575] حدثنا بشر بن هلال الصواف حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس قال كان رسول الله ﷺ يغزو بأم سليم ونسوة معها من الأنصار يسقين الماء ويداوين الجرحى قال أبو عيسى وفي الباب عن الربيع بنت معوذ وهذا حديث حسن صحيح

باب ما جاء في قبول هدايا المشركين

[1576] حدثنا علي بن سعيد الكندي حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسرائيل عن ثوير عن أبيه عن علي عن النبي ﷺ أن كسرى أهدى له فقبل وإن الملوك أهدوا إليه فقبل منهم وفي الباب عن جابر وهذا حديث حسن غريب وثوير بن أبي فاختة اسمه سعيد علاقة وثوير يكنى أبا جهم

باب في كراهية هدايا المشركين

[1577] حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو داود عن عمران القطان عن قتادة عن يزيد بن عبد الله هو بن الشخير عن عياض بن حمار أنه أهدى للنبي ﷺ هدية له أو ناقة فقال النبي ﷺ أسلمت قال لا قال فإني نهيت عن زبد المشركين قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ومعنى قوله إني نهيت عن زبد المشركين يعني هداياهم وقد روي عن النبي ﷺ انه كان يقبل من المشركين هداياهم وذكر في هذا الحديث الكراهية واحتمل أن يكون هذا بعد ما كان يقبل منهم ثم نهى عن هداياهم

باب ما جاء في سجدة الشكر

[1578] حدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو عاصم حدثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن أبي بكرة أن النبي ﷺ أتاه أمر فسر به فخر لله ساجدا قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث بكار عبد العزيز والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم رأوا سجدة الشكر وبكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة مقارب الحديث

باب ما جاء في أمان العبد والمرأة

[1579] حدثنا يحيى بن أكثم حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال إن المرأة لتأخذ للقوم يعني تجير على المسلمين وفي الباب عن أم هانئ وهذا حديث حسن غريب وسألت محمدا فقال هذا حديث صحيح وكثير بن زيد قد سمع من الوليد بن رباح والوليد بن رباح سمع من أبي هريرة وهو مقارب الحديث حدثنا أبو الوليد الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم أخبرني بن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب عن أم هانئ انها قالت أجرت رجلين من أحمائي فقال رسول الله ﷺ قد أمنا من أمنت قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم أجازوا أمان المرأة وهو قول أحمد وإسحاق أجاز أمان المرأة والعبد وقد روي من غير وجه وأبو مرة مولى عقيل بن أبي طالب ويقال له أيضا مولى أم هانئ أيضا واسمه يزيد وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه أجاز أمان العبد وقد روي عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم قال أبو عيسى ومعنى هذا عند أهل العلم أن من أعطى الأمان من المسلمين فهو جائز على كلهم

باب ما جاء في الغدر

[1580] حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود قال أنبأنا شعبة قال أخبرني أبو الفيض قال سمعت سليم بن عامر يقول كان بين معاوية وبين أهل الروم عهد وكان يسير في بلادهم حتى إذا انقضى العهد أغار عليهم فإذا رجل على دابة أو على فرس وهو يقول الله أكبر وفاء لا غدر وإذا هو عمرو بن عبسة فسأله معاوية عن ذلك فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عهدا ولا يشدنه حتى يمضي أمده أو ينبذ إليهم على سواء قال فرجع معاوية بالناس قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

باب ما جاء أن لكل غادر لواء يوم القيامة

[1581] حدثنا أحمد بن منيع حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثني صخر بن جويرية عن نافع عن بن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة قال وفي الباب عن علي وعبد الله بن مسعود وأبي سعيد الخدري وأنس قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وسألت محمدا عن حديث سويد عن أبي إسحاق عن عمارة بن عمير عن علي عن النبي ﷺ قال لكل غادر لواء فقال لا أعرف هذا الحديث مرفوعا