رَدَّ جَفني بسَافحِ الدَّمعِ يَندى

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

رَدَّ جَفني بسَافحِ الدَّمعِ يَندى

رَدَّ جَفني بسَافحِ الدَّمعِ يَندى
المؤلف: السري الرفاء



رَدَّ جَفني بسَافحِ الدَّمعِ يَندى
 
حينَ حيَّيتُهفأحسَنَ رَدَّا
سَمَحَتْ لي به السُّجوفُفما حا
 
دَ عن العينِو الرَّكائبُ تُحدَى
قمرٌكلَّما مَنَحناه لَحظاً
 
منحَ اللَّحْظَ جُلَّناراً وَ وَرْدا
هو كالرِّيمِ ما تَلَفَّتَ جيداً؛
 
و هو كالغُصْنِ ما تأَوَّدَ قَدَّا
أناإن راحَ أو غَدا لفِراقٍ
 
في رَواحٍ من الحِمامِ ومَغْدى
أيُّها البرقُإن وَجَدْتَ غَماماً
 
فاَسْقِ نجداً بهو مَن حَلَّ نَجدا
و تعهَّدْ تلكَ الخِيامَففيها
 
ظَبَياتٌيَفتُكْنَ بالصَّبِّ عَمْدا
بجديدِ الشُّؤبوبِ يُصبحُ منه
 
خَلَقُ الرَّوْضِ نَاضراً مُستَجِدَّا
و مُرِبٍّ يُخفي صَنائعَ بيضاً
 
حينَ يُبدي لنا شمائلَ رُبْدا
و كأنَّ الوميضَ يَنشُرُ نُوراً
 
في أعاليه أو يُفَوِّفُ بُرْدا
عادَ بحرُ السُّرورِ بالشَّيبِ جَزْراً
 
بعدما كان بالشَّبيبة ِ مَدَّا
و أساءَ الزَّمانُ فيه إلينا
 
حينَ أعطى القَليلَ منه وأكدى
كانَ كالبرقِ استَتمَّ خُموداً
 
قبلَ أن يُستَتِمَّ للعينِ وَقْدا
قد غَنِينا عَنِ السَّحابِو لو كا
 
نَ رَحيقاً بين السُّقاة ِ وشَهْدا
أصبحَتْ راحة ُ الأميرِ أبي الهي
 
جاءِ أَحلَى جَنى ً وأعذبَ وِرْدا
سَيِّدٌ يَهدِمُ الثَّراءَو يَبني
 
سُؤدُداً في حِمى النُّجومِ ومَجدا
غَمَرَتْنا له سِجالُ عطَايا
 
كَسِجالِ الغَمامِ أسرفَ جِدَّا
يَضعُفُ الشُّكرُ عن مُكافاة ِ ما نَوْ
 
وَلَ فيهاو ما أفادَ وأَسدى
و إذا عُدَّتِ المَناهلُ كانَتْ
 
يَدُهُ منهلاً من العُرفِ عِدَّا
سَدَّ منه وجهَ الخُطوبِ فأضحَى
 
دونَ ما يتَّقي من الدَّهرِ سَدَّا
و كفَى الوَفْدَ أن يَحُثَّ المَطايا
 
بندى ً يغتدي إلى الوَفْدِ وَفْدا
أنتَ سَعدُ العُفاة ِيا بْنَ سعيدٍ
 
و كَفاهم بأن تُطاوِلَ سَعدا
مستهلٌّ إذا تبسَّمَ برقاً
 
و هو بينَ الخُطوبِ قَهقَهَ رَعدا
باتَ يُهدي إليَّ شَوْقاً إلى بِشْ
 
رِكَ مستبشِراً إلى الرَّوضِ يُهدى
و بطيءٌ في السَّيرِ يُسرِعُ وَمْضاً
 
مثلَ ما تُسرِعُ الأناملُ عَدَّا
فتذكَّرْتُ جد نُعماكَ لَمَّا
 
مَرِحَ الغَيثُ في الرِّياضِ وجدَّا
أنا جَلْدٌ على الخطوبِو لكنْ
 
لستُ فيها على جَفائِكَ جَلْدا
أُوسِعُ الدَّهرَمذ تعتَّبْتَذمّاً
 
بعدَما كنتُ أُوسعُ الدَّهرَ حَمْدا
فكأني أرى السُّرورَ عَدوّاً
 
أَتَحَدَّاهُو المُدامة َ هنداً
فلو اني ارتشفتُ ثَغْرَ حبيبٍ
 
باردِ الظَّلْمِ لم أنلْ منه بَردا
أَجَفاءً مُرّاًو لم أَجْنِ ذَنْباً
 
فأُجازَى به بُعاداً وصَدَّا
و اطِّراحاً يَبيتُ يُخْلِقُ صَبْراً
 
بينَ أحشايَ أو يجدِّدُ وَجْدا
حينَ جارَت عليَّ أحداثُ دَهْرٍ
 
ليسَ يَسلُكْنَ بيإذا سِرتُ قَصْدا
نُوَبٌ لو علَتْ شماريخَ رَضوى
 
أوشكَت أن تَخُرَّ منهنَّ هَدَّا
عَرَضَتْني على الحُسامِفأضحَى
 
كلُّ عُضوٍ مني لِحَدَّيْهِ غِمْدا
و كَسَتْ مَفْرِقي عِمامة َ حَرْبٍ
 
أُرجُوانيَّة َ الذَّوائبِ تَنْدَى
و إذا قِسْتُ هجرَكَ المُرَّ بالدَّهْ
 
رِو ما قد جَناه كان أَشَدَّا
أنا حُرٌّإذا انتسبْتُو لكنْ
 
جَعلَتْني لكَ الصَّنائعُ عَبْدا
لا أقولُ الغَمامُ مثلُ أيادي
 
كَو لا السيفُ مثلُ عَزْمِكَ حَدَّا
أنتَ أمضى من الحسامِ وأصفى
 
من حَيَا المُزنِ في المُحولِو أندَى