رعى اللهُ في الحاجاتِ كلَّ نجيبِ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

رعى اللهُ في الحاجاتِ كلَّ نجيبِ

رعى اللهُ في الحاجاتِ كلَّ نجيبِ
المؤلف: مهيار الديلمي



رعى اللهُ في الحاجاتِ كلَّ نجيبِ
 
سميع على بعدِ الدعاءِ مجيبِ
و طهرَ فتيانا من الذمَّ طهروا
 
غيوبهمُ أن تنتحى بعيوبِ
سواءٌ على عسرى ويسرى وفاؤهم
 
و ألسنهم في مشهدي ومغيبي
أحبوا المعالي وهي منصبة ٌ لهم
 
فما قنعوا من وصلها بنصيبِ
لجارهمُ من دارهم مثلُ ما لهم
 
على راحة ٍ من عيشهم ولغوبِ
إذا جئتهم مستصرخا ثارَ مجدهم
 
بكلَّ مجيبٍ في الخطوب مهيبِ
و كرمَ عيشي عندهم وأعاده
 
بما فاض من حسنٍ عليه وطيبِ
تعيرني ليلى الوفاءَ بعهدهم
 
على بعدهم أنبتِ غيرَ منيبِ
خلقتُ رقيق القلب صعباً تقلبي
 
أرى لبعيدٍ ما أرى لقريبِ
و ما زلتُ أهوى كلَّ شيء ألفته
 
و صاحبتهُ حتى ألفتُ مشيبي
و تنكرِ أضفاري كأنْ لم ترَ الصبا
 
سقى وَ رقى يوماً وهزَّ قضيبي
و لم ألقى َ أشراكا فأثنى حبالها
 
على ما اشتهتْ من أعينٍ وقلوبِ
فما زال ممسيَّ الزمانُ ومصبحي
 
بأسماله حتى استردَّ قشيبي
فداءُ بني عبد الرحيم وودهم
 
هوى كلَّ ممذوق الوداد مريبِ
و لا برحتْ تسقي الحسينَ وعرضهُ
 
بملآنَ من فيض الثناء سكوبِ
مجلجلة ُ الأرجاءِ صادقُ برقها
 
حلوبٌ لماء الشعرِ غيرُ خلوبِ
مرتها رياحُ الشكر حتى تلاحمتْ
 
بما نسجتها من صباً وجنوبِ
فصابت فعمت ما سقته فأخصبتْ
 
على أنها لم تسقِ غيرَ خصيبِ
و جازاه ملكا في الجزاء فضيلة ً
 
و أدى ثوابَ الشكر حقَّ مثيبِ
أخى وأخى الموروثُ غيرُ موافقٍ
 
و مولاي وابنُ العمّ غيرُ نسيبِ
ضميرٌ على حكم اللسان وبعضهم
 
أخو ملقٍ يبلى َ أخوه بذيبِ
و عنِ حفظ غيبِ الملكِ نصحا إذا طغى
 
به غلّ أسرارٍ وعينُ غيوبِ
فكم غمة عمياء أعضلَ داؤها
 
رماها برأيٍ من نهاهُ طبيبِ
و شاهدة ٍ بالفخر أوفتْ صفاتها
 
على كل معنى ً في الجمال عجيبِ
أتت شرفاً من سيدٍ وكأنها
 
أتت من محبًّ تحفة ً لحبيبِ
صفتْ وضفت حتى استطالت جنوبها
 
بوافٍ ومدتْ باعها برحيبِ
و نيطتْ بأخرى مثلها فتظاهرا
 
على ظهر طودٍ في قميص قضيبِ
و منحولة ٍ جسمَ الهواءِ نحيلة ٍ
 
كأنّ الهوى فيها رمى بمصيب
من الريح لولا أن يذبلَ تحتها
 
وقارك مرتْ عنك مرَّ هبوبِ
إذا دقَّ مسا وقعها جلَّ رفعها
 
إلى منصبٍ في القريتين حسيبِ
و ذي شيبتين استوقف الصبحَ والدجى
 
على ناصلٍ من لونه وخضيبِ
كأنّ السحابَ جونها وبياضها
 
تفرعَ من صافٍ به ومشوبِ
تشبثتِ الأبصارُ حتى تمكنتْ
 
و قد كرّ من هادٍ له وسبيبِ
توقى الأذى من عرفه بخميلة ٍ
 
و حكَّ الحصى من ذيله بعسيبِ
و أعجبه في ردفه ووشاحه
 
ملابسُ تكسو منه كلَّ سليبِ
نصيبٌ من الدنيا أتاك ففزْ به
 
و لا تنسَ من فضلِ العطاء نصيبي
كفى المهرجان مذكرا وذريعة ً
 
إلى محسنٍ في المكرماتِ مطيبِ
بقاؤك ألفاً مثلهَ في كفالتي
 
دعوتُ ومنَّ اللهُ فيك مجيبي
فما زال فيكم كلُّ خيرٍ طلبته
 
قضى ليَ في دراكه وعنى بي