رسالة ابن فضلان (ت. سامي الدهان)/عند الصقالبة
[الصقالبة ]
١٤
[الصقالبة
فلمّا كنّا من مَلك الصَّقالبة[١] وهو الذي قصدنا[٢] له على مسيرة يوم وليلة، وجّه لاستقبالنا الملوك الأربعة الذين تحت يده وإخوته[٣] وأولاده، فاستقبلونا ومعهم الخبز واللحم والجاورس وساروا معنا.
فلمّا صرنا منه على فرسخيْن تلقّانا هو بنفسه، فلما رآنا نَزل فخرَّ ساجداً شكراً لله – جلَّ وعزَّ – وكان في كمّه دراهم فنثرها علينا، ونصب لنا قباباً فنزلناها[٤].
وكان وصولنا إليه يومَ الأَحد لاثنتَي عشرة ليلة خلت من المحرَّم سنة عشر وثلاثمائة. فكانت المسافة منَ الجرجانية[٥] إلى بلده سبعين يوماً. فأَقمنا يوم الأَحد ويومَ الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأَربعاء في القباب التي ضُربَت لنا حتى جَمَع الملوكَ والقوّادَ وأَهلَ بلده[٦] ليسمعوا قراءَة الكتاب.
فلما كان الخميس واجتمعوا نَشَرنا المِطْرَدَيْن[٧] اللَّذيْن كانا معنا، وأَسرجنا الدّابةَ بالسّرج الموجَّه إليه[٨]، وأَلبسناه السواد[٩] وعَّممناهُ، وأَخرجتُ كتابَ الخليفة. وقلتُ له : «لا يجوزُ أن نجلس والكتابُ يقرأَ» فقام على قَدَميه[١٠] هو ومن حَضر مِن وجوه أَهل مملكته، وهو رجل بدينٌ بطينٌ[١١] جدّاً.
وبدأْتُ فقرأْتُ صدرَ الكتاب. فلمّا بلغتُ منه: « سَلامٌ عليك فإِني أحمَد إليك اللهَ الذي لا إله إلا هُوَ ». قلتُ: «رُدَّ على أَمير المؤمنين السلامَ» فردَّ، وردّوا جميعاً بأَسرهم، ولم يزل التَّرْجُمان يترجم لنا حرفاً حرفاً. فلما استتممنا قراءَته[١٢] كبَّروا تكبيرة[١٣] ارتجت لها الأَرض.
ثم قرأْتُ كتابَ الوزير «حامد بن العباس[١٤]»، وهو قائمٌ؛ ثم أَمرتُه بالجلوس، فجلس عند قراءة كتاب «نذير الحرمي»، فلمّا || استتممتُه نَثَر [٢٠٤و] أصحابُه عليه[١٥] الدراهمَ الكثيرة. ثم أخرجتُ[١٦] الهدايا من الطّيب والثّياب واللُّؤْلؤَ له، ولامرأته. فلمْ أَزل أَعرضُ عليه وعليها شيئاً شيئاً حتى فَرغْنا من ذلك. ثم خلعتُ على أمرأَته بحضرة النّاس، وكانتْ جالسةً إلى جنبه، وهذه سنَّتُهم وزيّهم[١٧]، فلمّا خلعتُ عليها نثَر النساءُ عليها الدراهمَ، وانصرفنا.
فلما كان بعد ساعةٍ وجَّه إلينا، فدخلنا إِليه، وهو في قبته، والملوكُ عن يَمينه. وأَمرنا أن نجلس عن يساره، وإذا أَولاده جلوسٌ بين يديه، وهو وحده على سرير مغشًّى بالديباج الرومي[١٨]، فدعا بالمائدة فقُدِّمَتْ، وعليها اللحم المشوي وحده[١٩].
فابتدأَ هو فأَخذ سكّيناً وقطعَ لقمةً وأَكلها، وثانيةً، وثالثةً، ثم احتز قطعةً دفعها إلى «سَوْسن» الرسول. فلما تناولها جاءته مائدةٌ صغيرة فجُعِلتْ بين يديه. وكذلك الرسم، لا يمدّ أَحد يدَه إلى الأَكل حتى يناوله الملكُ لقمةً، فساعة يتناولها قد جاءته[٢٠] مائدة. ثم ناولني فجاءتني مائدة [ثم قطع قطعة وناولها الملك الذي عن يمينه فجاءته مائدة. ثم ناول الملك الثاني فجاءته مائدة]. ثم ناول الملك الرابع فجاءته مائدة، ثم ناول أَولاده فجاءتهم الموائد.
وأَكلنا[٢١] كل واحد من مائدته لا يشركه فيها أَحد، ولا يتناول من مائدة غيره شيئاً، فإذا فرغ من الطعام[٢٢]، حمل كل واحد منهم[٢٣] ما بقي على مائدته إلى منزله.
فلما أَكلنا[٢٤] دعا بشراب العسل وهم يسمّونه «السجو» [٢٥] ليومه وليلته فشرب قدحاً، ثم قام قائماً فقال: «هذا سروري بمولاي أَمير المؤمنين أطال اللهُ بقاءه –» وقام الملوك الأَربعة وأًولاده لقيامه[٢٦]، وقمنا نحن أَيضاً حتى إذا فعلَ ذلك ثلاث مرات، ثم انصرفنا من عنده.
وقد كان يُخْطَب له على منبره قبل قدومي[٢٧]: «اللّهم وأَصلح[٢٨] الملك يلطوار[٢٩] ملك بلغار»، فقلتُ: أَنا له: «إِن الله هو الملك، ولا يُسمّى على المنبر[٣٠] بهذا الاسم غيره – جلَّ وعزَّ – وهذا مولاك أَمير المؤمنين قد رضي[٣١] لنفسه أَن يُقال على منابره في الشَّرق والغرب: اللهم أصلحْ عبدَك وخليفتَك جعفر الإِمام المقتدر بالله أَمير المؤمنين. وكذا من كان قبلهُ || من آبائه الخلفاء. وقد قال النبي ﷺ: ﴿لا تُطْروني كما أطْرَتِ [٢٠٤ظ]
النَّصارى عيسىٰ ابنَ مَرْيَمَ فإِنّما أَنا [عَبْدٌ فَقُولُوا] عَبْدُ الله ورَسولُه»[٣٢]. فقال لي: « فكيف يجوز أن يخْطب لي؟» قُلتُ: «باسمِك واسمِ أبيك»، قال: «إِنَّ أبي كان كافراً ولا أحب أن أذكر اسمه على المنبر، وأنا أيضاً فما أحب أن يذكر اسمي، إذ كان الذي سمّاني [بـه][٣٣] كافراً. ولكن ما اسم مولاي أمير المؤمنين؟» فقلت: «جعفر»، قال: «فيجوز أن أتسمى باسمه؟» قلت: «نعم». قال: «قد جعلت اسمي جعفراً، واسم أبي عبد الله فتقدم إلى الخطيب[٣٤] بذلك» ففعلت.
فكان يخطب له: «اللهم وأصلح عبدك جعفر بن عَبْدِ الله أمير بلغار مولى أمير المؤمنين».
١٥
ولما كان[٣٥] بعد قراءة الكتاب وإيصال الهدايا بثلاثة أيام، بعث إليّ وقَد كان بلغه أمر الأربعة آلاف دينار، وما كان من حيلة النصراني[٣٦] في تأخيرها، وكان خَبَرُها في الكتاب.
فلما دخلتُ إليه أمرني بالجلوس فجلستُ، ورَمى إِليَّ كتاب أمير المؤمنين، فقال: «مَنْ جاء بهذا الكتاب؟» قلتُ: «أنا» . ثم رمى إليَّ كتاب الوزير، فقال: «وهذا أيضاً؟» قلتُ: «أنا». قال: «فالمال الذي ذُكر فيهما ما فعل [به]؟[٣٧]» قلتُ: «تَعذَّر جمعُه، وضاق الوقت، وخشينا فَوْتَ الدخول، فتركناه ليلحق بنا». فقال: «إنما جئتم بأجمعكم، وأنفق عليكم مولاي ما أنفق لحمل هذا المال إليَّ حتى أبني به حصناً يمنعني من اليهود[٣٨] الذين قد استعبدوني. فأما الهدية فغلامي قد كان يُحسن أن يجيء بها». قلتُ: «هو كذلك إلا أنّا قد اجتهدنا». فقال للترجمان: «قل له أنا لا أعرف هؤلاء، إنَّما أعرفكَ أنت، وذلك أنَّ هؤلاء قومٌ عجمٌ، ولو علم الأُستاذُ[٣٩] - أيده الله - أنهم يبلغون ما تبلغ ما بعث بك حتى تَحفظَ عليَّ[٤٠] وتقرأ كتابي، وتسمع جَوابي، ولست أُطالبُ غيرك بدرهم[٤١] فاخرُجْ من المال[٤٢] فهو أَصلَحُ لَك».
فانصرفتُ مِنْ بَيْن يَديْه مذعوراً مغموماً، وكان رجلاً[٤٣] له منظر وهيبة[٤٤]، بدين، عريضٌ كأنما يتكلَّم من خابية. فخرجتُ من عنده[٢٠٥و] وجمعتُ أصحابي || وعرَّفتهم ما جرى بيني[٤٥] وبينه. وقلتُ لهم: «من هذا حذّرتُ»!
وكان مؤذّنه يُنَنّي الإقامة إذا أذَّن، فقلتُ له: «إنَّ مولاك أمير المؤمنين يُفردُ في داره الإقامة». فقال للمؤذن: «إقبل ما يقوله لك ولا تخالفه».
فأقام المؤذن[٤٦] على ذلك أياماً وهو يُسائلني عن المال، ويُناظرني فيه، وأنا أويسه[٤٧] منه، وأحتجُّ فيه. فلمّا يَئِس منه تقدَّم إلى المؤذّن أن يثنّيَ الإقامة، ففعل. وأراد بذلك أن يجعله طريقاً إلى مناظرتي. فلما سمعتُ تثنيته للاقامة نهيتُه[٤٨] وصحتُ عليه، فعرف الملكُ ذلك، فأحضرني وأحضر أصحابي.
فلما اجتمعنا قال للتَّرجمان: «قل له – يَعْنيني[٤٩] – ما يقولُ في مؤذِّنَيْن أَفَردَ أَحدهما وثنَّى الآخرُ، ثم صلّى كلُّ واحد منهما بقوم أتجوز الصلاة أم لا؟ قلتُ: «الصلاة جائزة». فقال: «باختلاف أم بإجماع؟» قلت: «بإجماع!» قال: «قُل له فما يقول في رجل دَفَع إلى قوم مالاً لأقوام ضعفى[٥٠] محاصرين مستعبدين فخانوه؟» فقلت: «هذا لا يجوز، وهؤلاء قوم سوء». قال: «باختلاف أم بإجماع؟» قلت: «بإجماع»، فقال للترجمان: «قُل له: تعلمُ أن الخليفة – أطال الله بقاءه – لو بَعَتَ إِليَّ جَيْشاً كان يَقْدِرُ عَلَيَّ[٥١]؟» قلتُ: «لا». قال: «فأميرُ خُراسان؟» قلت: «لا». قال: «أليس لبعد المسافة وكثرة مَنْ بَننَنَا مِن قبائل االكُفار؟» قلتُ: «بلى»، قال: «قُل له: فوالله إني لَبِمَكاني[٥٢] البعيد الذي تراني فيه، وإني لخائف من مولاي أمير المؤمنين، وذلك أني أخاف أن يبلغه عني شيء يكرهه فيدعو عليَّ فأهلك بمكاني، وهو في مملكته، وبيني وبينه البلدان الشاسعة. وأنتم تأكلون خُبْزَهُ وتلبسون ثيابه، وترونه في كُلِّ وقت خُتتموه في مقدار رسالة بَعَثَكُم بها إليَّ، إلى قوم ضعفى، وخُنتم المسلمين! لا أقبلُ منكم أمْرَ دِيني حتَّى يجيئَني[٥٣] مَنْ ينصحُ لي فيما يقول. فإذا جاءني إنسان بهذه الصورة قبلتُ منه». فألجمنا[٥٤] وما أحرنا جواباً، وانصرفنا من عنده.
قــــــــــــــــــــال:
فكان بعد هذا القول يُؤْثِرُني ويُقَرِّبني، ويُباعد أصحابي، ويسميني «أبا بكر الصديق[٥٥]».
١٦
||ورأيتُ في بلده[٥٦] من العجائب ما لا أحصيها كثرة.[٢٠٥ظ]
من ذلك: أن أول ليلة بتناها في بلده رأيتُ قبل مغيب الشمس بساعةٍ قياسيةٍ[٥٧] أفق السَّماء وقد احمرت احمراراً شديداً وسمعتُ في الجو أصواتاً[٥٨] شديدة وهمهمة عالية، فرفعتُ رأسي فإذا غيمٌ أحمر مثل النار قريب مني، وإذا تلك الهمهمة والأصواتُ منه، وإذا فيه أمثال الناس والدواب، وإذا في [أيدي][٥٩] الأشباح التي فيه، تشبه الناس[٦٠]، رماح[٦١] وسيوف أتبيّنُها وأتخيلها، وإذا قطعة أخرى مثلُها أرى فيها أيضاً رجالاً ودواب وسلاحاً، فأقبلت هذه القطعة تحمل[٦٢] على هذه كما تحمل الكتيبة على الكتيبة. ففزعنا من ذلك وأقبلنا على التضرّع والدعاء، وهم[٦٣] يضحكون مِنّا ويتعجَّبون من فعلنا. قــــــــــــــــــــال:
وكنّا ننظرُ إلى القطعة تحمل [على][٦٤] القطعة فتختلطان جميعاً[٦٥] ساعة ثم تفترقان. فما زال الأمر كذلك ساعة من اللّيل[٦٦] ثم غابتنا. فسألنا الملك عن ذلك فزعمَ أن أجداده كانوا يقولون: إنَّ هؤلاء من مؤمني الجنّ و كفّارهم، وهم[٦٧] يقتتلون في كلّ عشية، وأنهم ما عدموا هذا مُذ كانوا في كلّ ليلة.
قــــــــــــــــــــال:
ودخلت أنا وخياط [كان] للملك[٦٨] من أهل بغداد – قد وقع إلى تلك الناحية[٦٩] - قُبَّتي، لنتحدّث، فتحدَّثنا بمقدار ما يقرأ[٧٠] إنسانٌ أقل من نِصْف سُبْع، ونحن ننتظر أذانَ العتمة[٧١]، فإذا بالأذان. فخرجنا من القبّة وقد طلعّ الفجرُ. فقلتُ للمؤذن: «أي شيءٍ أذَّنْتَ». قال: «أَذان الفجر»، قلت: «فالعِشاءِ الآخرة»[٧٢]. قال: «نُصلّيها مع المغرب»، قلتُ: «فاللَّيل»، قال: «كما ترى؛ وقد كان أقصر من هذا إلّا أنه قد أخذ[٧٣] في الطول». وذكر أنه منذ شهر ما نام[٧٤] خوفاً أن تفوته صلاةُ الغداة[٧٥]. وذلك أَنَّ الإِنسان يجعل القِدْرَ على النار وقت المغرب، ثم يصلّي الغداة وما آن لها أن تنضِج.
قــــــــــــــــــــال:
ورأيتُ النَّهار عندهم طويلاً جدّاً وإذا أنه يطول عندهم مدّة من السَّنة ويقصر الليل، ثم يطول الليلُ ويقصر النهار. فلما كانت اللَّيلةُ الثانية جلستُ خارج القبّة وراقبتُ السماء فلم أرَ || من[٧٦] الكواكب إلّا عدداً [١٢٠٦و] يسيراً ظننتُ أنه نحو[٧٧] الخمسة عشر كوكباً [متفرقة. وإذا الشفق الأحمر الذي قبل المغرب لا يغيب بنةً. وإذا الليلُ][٧٨] قليلُ الظلمة يعرفُ الرجلُ فيه الرجلَ فيه مِنْ أَكثر مِنْ غَلْوَة سَهُمْ[٧٩].
قــــــال:
ورأَيتُ القمر لا يتوسَّطُ السَّماءَ بل يطلعُ في أَرجائها[٨٠] ساعة ثم يطلع الفجر فيغيب القمرُ. وحدَّثني المَلِكُ أَنَّ وراءَ بلده بمسيرة ثلاثة أَشهر قومٌ يُقال لهم « وِيسو »[٨١]؛ اللَّيلُ عندهم أَقلُّ مِنْ ساعة.
قــــــال:
ورأَيتُ البلدَ عند طلوع الشمس يحمر[٨٢] كل شيء فيه من الأَرض والجبال وكل شيء ينظر الإنسانُ إليه حين[٨٣] تطلع الشمس كأَنها غمامة کُبْری[٨٤]، فلا تزال الحُمْرَةُ كذلك حتى تتكبّد السماءُ. وعرّفني أَهلُ البلد أَنّه إذا كان الشتاء عادَ اللَّيْلُ في طُول النَّهار، وعاد النهارُ في قصر الليل، حتى أَنَّ الرجلَ منّا ليخرجُ إلى موضع[٨٥] يقال له: « إتِل » – بيننا وبينه أقلُّ من مسيرة[٨٦] فرسخ – وقتَ طلوع الفجر فلا يبلغه إلى العتمة[٨٧]، إلى وقت طلوع الكواكب كلّها حتى تطبق السماء. فما برحنا من البلد حتى امتدّ الليل وقصر النهار[٨٨].
١٧
ورأيتهم يتبركون بِعُوَاءِ الكلاب جدَاً، ويفرحون به، ويقولون[٨٩]: سنة خصب وركة وسلامة.
ورأيتُ الحياتِ عندهم كثيرة حتى أَنَّ[٩٠] الغصن من الشجرة لتلتف عليه العشرة[٩١] منها والأكثر، ولا يقتلونها ولا تؤذيهم. حتى لقد رأيتُ في بعض المواضع شجرة طويلة يكون طولها أكثر من مائة ذراع، وقد سقطت وإذا بدنها عظيم جداً فوقفت أنظر إليه إذ تحرك فراعني[٩٢] ذلك. وتأملته فإذا عليه حية قريبة[٩٣] منه في الغلط والطول. فلما رأتني سقطت عنه، وغابت بين الشجر فجئت فَزِعاً، فحدَّثتُ المَلِكَ ومَنْ كانَ في مجلسه، فلم يكترثوا لذلك. وقال: «لا تجزع فليس تؤذيك».
[٢٠٦ظ]ونزلنا مع الملك منزلاً ، فدخلتُ أنا وأصحابي تكين، وسوسن، وبارس، ومعنا رجل من أصحاب المَلِك بين الشجر فرأينا[٩٤] عوداً صغيراً أخضر كرقة المِغْزل وأطول، فيه عرق[٩٥] أخضر، على رأس العرق ورقةٌ عريضةٌ مبسوطةٌ على الأرض، مفروشٌ عليها مثلُ النّابت[٩٦]، فيها حَبٌ عريضةٌ مبسوطةٌ على الأرض، مفروشٌ عليها مثلُ النّابت، فيها حبٌ لا يَشكُ مَنْ يأكله أنَّه || رمّان أمليسي[٩٧]، فأكلنا منه فإذا به من اللَّذة أمرٌ عظيمٌ، فما زلنا نتبعُه ونأكُله.
ورأيتُ لهم تُفّاحاً أخضرَ شديدَ الخُضرة[٩٨] وَأَشدَّ حُموضةً من خَلّ الخمر، تأكله الجواري فيسمَنَّ[٩٩] عليه. ولم أر في بَلدهم أكثرَ من شجر البندق، لقد رأيتُ منه غياضاً تكون الغَيضةُ[١٠٠] أربعين فرسخاً في مثلها. ورأيتُ لهم شجراً لا أدري ما هو، مفرط الطّول وساقه[١٠١] أجرد من الورق، ورؤوسه كرؤوس النَّخْل له خُوص [ دِقاق ][١٠٢]، إلّا أنه[١٠٣] مجتمع، يجيئون[١٠٤] إلى موضع يعرفونه من ساقه، فيثقبونه، ويجعلون تحته إناء فتجري[١٠٥]إليه من ذلك الثقب ما أَطيبُ من العسل، إنْ أَكْثَرَ الإنسانُ منه أسكره كما يُسكر[١٠٦] الخمرُ.
وأكثرُ أكلهم الجاورسُ[١٠٧] ولحم الدابّةِ[١٠٨]، على أنّ الحنطة والشعير كثير[١٠٩]. وكلُّ مَنْ زرع شيئاً أَخذَه لنفسه؛ ليس للملك فيه حق غير أنهم يؤدّون إليه في كلّ سنة من كلّ بيت جلد سمّور[١١٠]. وإذا أمر سريّة بالغارة على بعض البلدان فغنمت كان له معهم حصّة. ولا بدّ لكلّ من يعترس[١١١] أو يدعو دعوة من زلة[١١٢] للملك على قدر الوليمة وساخرخ[١١٣] من نبيذ العسل؛ وحنطة ردية؛ لأنَّ أرضهم سوداء منتنة.
وليس لهم مواضع يجمعون فيها طعامهم، ولكنهم يحفرون في الأرض آباراً، ويجعلون الطعام فيها، فليس يمضي عليه إلا أيام[١١٤] يسيرة حتى يتغيَّر ويريح[١١٥] فلا يُنتفعُ به.
وليس لهم[١١٦] زيت، ولا شيرج [١١٧]، ولا دهن بتة. وإنما يقيمون مقام هذه الأدهان دهن السمك، فكلّ شيء يستعملونه فيه يكون زفراً. ويعملون من الشعير حساء يُحسونه [١١٨] الجواري والغلمان. وربما طبخوا الشعير باللحم، فأكل الموالي اللحم وأطعموا الجواري الشعير إلا أن يكون رأس تيس[١١٩] فيطعم من اللحم.
وكلهم يلبسون القلانس[١٢٠]، فإذا ركب الملك ركب وحده بغير غُلام، ولا أحد يكون معه. فإذا اجتاز في السوق لم يبق أحد إلا قام وأخذ قلنسوته عن رأسه فجعلها تحت إبطه || فإذا جاوزهم ردوا قلانسهم[١٢١] إلى رؤوسهم.[٢٠٧و] وكذلك كل من يدخل[١٢٢] إلى الملك من صغير وكبير حتى أولاده وإخوته ساعة ينظرون[١٢٣] إليه قد أخذوا قلانسهم فجعلوها تحت آباطهم، ثم أوموا إليه برؤوسهم، وجلسوا ثم قاموا حتى يأمرهم بالجلوس. وكل من يجلس بين يديه فإنَّما يجلس باركاً ولا يُخرجُ قلنسوته، ولا يظهرها حتى يخرج من بين يديه فيلبسها عند ذلك.
وكلهم في قباب، إلا أن قبة الملك كبيرة جداً، تسع ألف نفس وأكثر، مفروشة بالفرش الأرمني[١٢٤]، وله في وسطها سرير مغشًّى بالديباج الرومي.
ومن رسومهم أنه إذا ولد لابن الرجل مولود أخذه جده دون أبيه، وقال: «أنا أحق به من أبيه في حضنه[١٢٥] حتى يصير رجلاً» وإذا مات منهم الرجلُ ورثه أخوه دون ولده. فعرَّفتُ الملكَ أن هذا غير جائز، وعرَّفته كيف المواريث ، حتى فهمها.
وما رأيتُ أكثر[١٢٦] من الصواعق في بلدهم. وإذا وقعت الصاعقة على بيت[١٢٧] لم يقربوه، ويتركونه على حالته وجميع من فيه من رجل ومال وغير ذلك حتى يتلفه الزمان، ويقولون: «هذا بيت[١٢٨] مغضوب عليهم».
وإذا قتل الرجلُ منهم الرجل عمداً أقادوه[١٢٩] به، وإذا قتله خطاً صنعوا له صندوقاً من خشب الخذنك، وجعلوه في جوفه، وسمروه عليه، وجعلوا معه ثلاثة أرغفة وكوز ماء، ونصبوا له ثلاث خشبات مثل الشبائح[١٣٠] وعلقوه بينها، وقالوا: «نجعله بين السَّماءِ والأرض يصيبه المطر والشمس، لعل الله أن يرحمه». فلا يزال معلقاً حتى يبليه الزمان وتهب به الرياح.
وإذا رأَوْا إنساناً [١٣١] له حركة ومعرفة بالأشياء، قالوا: «هذا حقه أن يخدم[١٣٢] ربنا»، فأخذوه وجعلوا في عنقه حبلاً وعلقوه في شجرة حتى يتقطع[١٣٣]
ولقد حدثني[١٣٤] ترجمانُ الملك أنَّ سندياً سقط إلى ذلك البلد، فأقام عند الملك برهة من الزمان يخدمه، وكان خفيفاً فهماً. فأراد جماعة منهم الخروج في تجارة[١٣٥] لهم. فاستأذن السندي الملك في الخروج معهم، فنهاه[٢٠٧ظ] عن ذلك، وألح عليه حتى أذن له، فخرج معهم في سفينة فرأوه حركاً كيساً فتآمروا [١٣٦]، وقالوا بينهم: «هذا يصلح لخدمة ربنا، فَنُوَجِّهُ[١٣٧] به إليه»، واجتازوا في طريقهم بغيضة فأخرجوه إليها، وجعلوا في عنقه حبلاً وشدّوه في رأس شجرة عالية، وتركوه ومضوا
١٨
وإذا كانوا يسيرون[١٣٨] في طريق فأراد أحدهم البول، فبال وعليه سلاحه انتهبوه، وأخذوا [ سلاحه ] وثيابه[١٣٩]، وجميع ما معه، وهذا رسم لهم. ومن حط عنه سلاحه وجعله ناحية وبال لم يعرضوا[١٤٠] له.
وينزل الرجال والنساء إلى النهر فيغتسلون جميعاً عراة لا يستتر بعضهم[١٤١] من بعض، ولا يزنون بوجه ولا سبب. ومن زنا منهم كائناً من كان ضربوا له أربع سكك، وشدّوا يديه ورجليه إليها وقطعوا بالفأس من رقبته إلى فخذيه[١٤٢]، وكذلك يفعلون بالمرأة أيضاً. ثم يعلق كل قطعة[١٤٣] منه ومنها على شجرة.
وما زلت أجتهد[١٤٤]أن يستتر النساء من الرجال [ في السباحة ][١٤٥] فما استوى لي ذلك. ويقتلون السارق كما يقتلون الزاني [١٤٦].
وفي غياضهم عسل كثير في مساكن النحل يعرفونها فيخرجون لطلب ذلك. فربما وقع عليهم قوم من أعدائهم فقتلوهم. وفيهم تجار كثير يخرجون إلى أرض الترك فيجلبون الغنم، وإلى بلد يقال له «ويسو»[١٤٧] فيجلبون السمور والثعلب الأسود.
ورأينا فيهم أهل بيت[١٤٨] يكونون خمسة آلاف نفس من امرأة ورجل قد أسلموا كلهم، يعرفون بالبرنجار[١٤٩]، وقد بنوا لهم مسجداً من خشب يصلون فيه، ولا يعرفون القراءة، فعلمت جماعة ما يصلون به.
ولقد أسلم على يدي رجل يقال له «طالوت» فأسميته «عبد الله» فقال: «أريد أن تسميني باسمك محمداً[١٥٠]»، ففعلت. وأسلمت امرأته وأمه وأولاده، فسمّوا كلهم «محمداً». وعلمتُه: ﴿الحَمد لله﴾[١٥١] و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد﴾[١٥٢] فكان فرحه بهاتين السورتين أكثر من فرحه[١٥٣] إن صار ملك الصقالبة.
وكنا لما وافينا الملك وجدناه نازلاً على ماء يقال له «خلجة»[١٥٤] [ ٢٠٨و] وهي ثلاثُ[١٥٥] بحيرات، منها اثنتان كبيرتان وواحدة صغيرة، إلاّ أَنه[١٥٦] ليس في جميعها شيءٌ يُلْحَقُ غَورُه. وبين هذا الموضع وبين نهر لهم عظيمٍ يصبُّ إلى بلاد الخزر يقال له «نهر إِتل» نحو الفرسخ[١٥٧]. وعلى هذا النهر موضع سوق تقوم في كلّ مديدة، ويباع فيها المتاع الكثير النفيس.
١٩
وكان «تكين» حدّثني أَنَّ في بلد الملك رجلاً[١٥٨] عظیم الخلق جدّاً. فلما صرتُ[١٥٩] إِلى البلد سأَلتُ الملك عنه، فقال: نعم، قد كان في بلدنا ومات، ولم يكن من أَهل البلد ولا من الناس أَيضاً. وكان من خبره أَن قوماً من التجار خرجوا إِلى «نهر إِتِل» [ وهو نهر بيننا وبينه يوم واحد ][١٦٠] كما يخرجون. وهذا النهرُ قد مدّ وطغى [١٦١] ماؤه فلم أَشعر يوماً[١٦٢] إلّا وقد وافاني جماعة من التجار[١٦٣]، فقالوا: أيها الملك، قد قفا على [ الماء ][١٦٤] رجل إن كان مِنْ أُمّة تقرب [١٦٥] منا، فلا مقام لنا في هذه الديار، وليس [ لنا ][١٦٦] غير التحويل.
فركبتُ معهم حتى صرت [١٦٧] إلى النهر فإذا أنا بالرجل، وإذا هو بذراعي[١٦٨] اثنا عشر ذراعاً، وإذا له رأس كأكبر[١٦٩] ما يكون من القدور، وأنف أكثر[١٧٠] من شبر، وعينان[١٧١] عظيمتان، وأصابع[١٧٢] تكون أكثر من شبر شبر، فراعني أمره، وداخلني ما داخل القوم من الفزع، وأقبلنا نكلمه ولا يكلمنا[١٧٣]، بل ينظر[١٧٤] إلينا.
فحملتُه إلى مكاني، وكتبت إلى أهل «ويسو» وهم منا على ثلاثة أشهر أسألهم عنه، فكتبوا[١٧٥] إلي يعرفوني أنَّ هذا الرجل من «يأجوج ومأجوج»[١٧٦]. وهم منا على ثلاثة أشهر عراة يحول بيننا وبينهم البحر، لأنهم على شطه، وهم مثل البهائم[١٧٧] ينكح بعضهم بعضاً، يُخرج الله - عز وجل - لهم كل يوم سمكة من البحر، فيجيء الواحد منهم ومعه[١٧٨] المدية فيحز منها قدر ما يكفيه ويكفي عياله، فإن أخذ فوق ما يقنعه [١٧٩] اشتكى بطنه، وكذلك عياله يشتكون بطونهم. وربما مات وماتوا بأسرهم. فإذا أخذوا منها [ حاجتهم ][١٨٠] انقلبت ووقعت[١٨١] في البحر. فهم في كل يوم على ذلك.
[٢٠٨ظ] وبيننا وبينهم البحر من جانب والجبال محيطة[١٨٢] بهم من جوانب أخَر. والسُّدُّ[١٨٣] أيضاً قد حال بينهم وبين الباب الذي كانوا يخرجون منه، فإِذا أَراد الله — عز وجل — أن يُخرجهم[١٨٤] إلى العمارات سبب لهم فتح الشد ونضبَ البحر وانقطع عنهم السمك.
قـــــــــــــــــــــــــــــال:
فسألته عن الرجل[١٨٥]، فقال: أقام عندي مدة فلم يكن ينظر إليه صبي إلا مات، ولا حامل إلا طرحت حملها. وكان إن تمكن من إنسان عصره بيديه حتى يقتله. فلما رأيتُ ذلك علقته في شجرةٍ عاليةٍ حتى مات. إن أردت أن تنظر إلى عظامه ورأسه مضيتُ معك حتى تنظر إليها. فقلتُ: «أنا والله أحب ذاك فركب معي إلى غيضة كبيرة فيها شجر عظام فتقدّمني[١٨٦] إلى شجرة[١٨٧] [ سقطت عظامه ] ورأسه تحتها، فرأيتُ رأسه مثل القفير [١٨٨] الكبير، وإذا أضلاعه أكبرُ [من] عراجين[١٨٩] النخل، وكذلك عظام ساقيه وذراعيه، فتعجبت منه[١٩٠]، وانصرفت.
٢٠
قـــــــــــــــــــــــــــــال:
وارتحل الملك من الماء الذي يسمى «خلجه»[١٩١]، إلى نهر يقال له «جاوشيز»، فأقام به شهرين، ثم أراد الرحيل فبعث إلى قوم يقال لهم «سواز»[١٩٢] يأمرهم بالرحيل معة، فأبوا عليه، وافترقوا فرقتين ،فرقة مع ختنه[١٩٣]، وكان قد تملّك عليهم، واسمه «ويرغ»[١٩٤]. فبعث إليه الملك، وقال: «إِنَّ الله - عز وجل قد منّ عليّ بالإسلام[١٩٥] وبدولة أمير المؤمنين، فأنا عبده، وهذه الأُ[مة][١٩٦] قد قلّدتني [ فمن ][١٩٧] خالفني لقيتهُ بالسَّيف. وكانت الفرقةُ الأخرى مع ملك من قبيلة يُعرف بملك[١٩٨] اسكل، وكان في طاعته، إلا أنه لم يكن داخلاً[١٩٩] في الإسلام.
فلما وجّه إليهم هذه الرسالة خافوا ناحيته، فرحلوا بأجمعهم معه إلى «نهر جاوشيز» وهو نهر قليل العرض، يكون عرضه خمسة أذرع، وماؤُه إلى السُّرة، وفيه مواضع إلى الترقوة[٢٠٠]، وأكثره قامة. وحوله شجر[٢٠١] كثير من الشجر الخدنك وغيره.
وبالقرب منه صحراء واسعة يذكرون أن بها حيواناً دون الجمل في الكبر، وفوق الثور، رأسه رأس جمل، وذنبه ذنب ثور || وبدنه بدن [٢٠٩ و]بغل، وحوافره مثل أظلاف الثور، له في وسط رأسه قرن واحد غليظ مستدير، كلما ارتفع دَقَّ حتى يصير مثل سنان الرمح، فمنه ما يكون طوله خمسة أذرع إلى ثلاثة أذرع إلى أكثر وأقل، يرتعي ورق الشجر، جيّد الخضرة[٢٠٢]. إذا رأى الفارس قَصَده، فإن كان تحته جواد أمن[٢٠٣] منه بجهد، وإن لحقه أخذه من ظهر دابته بقرنه[٢٠٤]، ثم زج به في الهواء، واستقبله بقرنه، فلا يزال كذلك حتى يقتله. ولا يعرض للدّابة بوجهٍ ولا سببٍ، وهم يطلبونه في الصحراء والغياض حتى يقتلوه[٢٠٥]. وذلك أنهم[٢٠٦] يصعدون الشجر العالية التي يكون بينها[٢٠٧]، ويجتمع لذلك عدة من الرماة بالسهام المسمومة فإذا توسطهم رموه حتى يثخنوه ويقتلوه[٢٠٨].
ولقد رأيتُ عند الملك ثلاث[٢٠٩] طيفوريات كبار تشبه الجزع[٢١٠] اليماني عرفني أنَّها معمولةً من أصل قرن هذا الحيوان. وذكر بعضُ أهل البلد أنه الكَرْكَدَنّ.
٢١
قـــــــــــــــــــــــــــــال:
وما رأيتُ منهم إنساناً يحمّر، بل[٢١١] أكثرهم معلولٌ. وربما يموت أكثرهم بالقولنج[٢١٢]، حتى أنَّه ليكون بالطفل الرضيع منهم. وإذا مات المسلم عندهم أو زوجُ المرأة[٢١٣] الخوارزمية غسلوه غسل المسلمين، ثم حملوه على عجلة تجره، وبين يديه مطرد[٢١٤] حتى يصيروا[٢١٥] به إلى المكان الذي يدفنونه فيه. فإذا صـار إليه أخذوه عن العَجَلة[٢١٦] وجعلوه على الأرض، ثمّ خطوا حوله خطًّا ونَحَّوه، ثم حفروا داخل ذلك الخط قبره وجعلوا له لحداً، ودفنوه. وكذلك يفعلون بموتاهم.
ولا تبكي النساء على الميت، بل[٢١٧] الرجال منهم يبكون عليه، يجيئون[٢١٨]
في اليوم الذي مات فيه، فيقفون على باب قبته فيضحون بأقبح بكاء يكون وأوحشِه.
هؤلاء للأحرار؛[٢١٩] فإذا انقضى بكاؤهم وافى العبيد ومعهم جلود مضفورة فلا يزالون يبكون ويضربون جنوبهم[٢٢٠] وما ظهر من أَبدانهم بتلك السُّيور[٢٢١] حتى تصير في أجسادهم مثل ضرب السوط، ولا بد من أن ينصبوا[٢٢٢] ||[٢٠٩ظ] باب[٢٢٣] قبته مطرداً، ويحضروا سلاحه فيجعلونها حول قبره ولا يقطعون البكاء سنتين .
فإذا انقضت السنتان[٢٢٤] حطّوا المطرد، وأخذوا[٢٢٥] من شعورهم، ودعا أقرباء الميت دعوة يُعرف بها خروجهم من الحزن، وإن كانت له زوجة تزوجت. هذا إذا كان من الرؤساء. فأمّا العامة فيفعلون بعض هذا بموتاهم.
وعلى ملك الصَّقالبة ضريبة يؤديها إلى ملك الخزر من كل بنت في مملكته جلد سمّور[٢٢٦].
وإذا قدمت السفينة من بلد الخزر إلى بلد الصقالبة ركب الملك فأحصى ما فيها، وأخذ من جميع ذلك العشر. وإذا قدم الروس أو غيرهم من سائر الأجناس برقيق فللملك[٢٢٧] أن يختار من كل عشرة أرؤس رأساً.
وابن ملك الصقالبة رهينة عند ملك الخزر. وقد كان اتصل بملك الخزر عن ابنة[٢٢٨] ملك الصقالبة جمال فوجه يخطبها، فاحتج عليه، ورده، فبعث وأخذها غصباً، وهو يهودي، وهي مسلمة، فماتت عنده، فوجه يطلب بنتاً [٢٢٩] له أخرى. فساعة اتصل ذلك بملك الصقالبة بادر فزوجها لملك «اسكل»، وهو من تحت يده خيفة[٢٣٠] أن يغتصبه إياها كما فعل بأختها. وإنما[٢٣١] دعا ملك الصقالبة أن يكاتب السلطان ويسأله أن يبني له حصناً خوفاً من ملك الخزر.
قـــــــــــــــــــــــــــــال:
وسألته يوماً فقلتُ له: «مملكتك واسعة، وأموالك جمّة وخراجك كثير، فلم سألت السلطان أن يبني حصناً بمال من عنده لا مقدار له»؟ فقال: «رأيتُ دولة الإسلام[٢٣٢] مقبلة، وأموالهم يؤخذ من حلّها[٢٣٣]، فالتمست ذلك لهذه العلّة، ولو أني أردتُ أن أبني حصناً من أموالي من فضَّةٍ أو ذهب لما تعذر ذلك علي. وإنما تبركتُ بمال أمير المؤمنين فسألته ذلك».
- ↑ نقل ياقوت هذا الفصل كذلك إلى معجمه كما ذكرنا في المقدمة، بعنوان بلغار ١ / ٧٢٣: «وقرأت رسالة عملها أحمد بن فضلان …» وعليها تقابل ما في نسختنا – انظر تقويم البلدان ٢١٦، نخبة الدهر ٢٦١ حيث يحددان موقع بلغار أو بلار.
- ↑ في الأصل: «قصدناه» وفي ياقوت: « قصدنا له».
- ↑ في الأصل: « تحت يده واخوانه». وفي ياقوت: «تحت يديه واخوته».
- ↑ في نسختنا: «فنزلها» – وفي ياقوت: «فنزلناها» وهي أصوب.
- ↑ في ياقوت: «وكانت المسافة من الجرجانية وهي مدينة خوازرم سبعين يوماً».
- ↑ في ياقوت: «حتى اجتمع ملوك أرضه وخواصه ليسمعوا قراءة الكتاب»
- ↑ في نسختنا: «المطردين الذين كانا» – وفي ياقوت: «المطردين الذين كانوا معنا» – والمطرد: بكسر الميم وسكون الطاء – وهو الراية واللواء، يقول الجوهري: «والألويه المطارد، وهي دون الأعلام والبنود، مثل الراية» – انظر تكملة المعاجم لدوزي ٤/٢
- ↑ في نسختنا: «الموجه إلينا» — وفي ياقوت: «الوجه إليه».
- ↑ من المعلوم أن السواد هو شعار السياسيين، يشير إليه هذا
- ↑ يختصر ياقوت هذا فيقول: «فقرأته وهو قائم على قدميه» ثم يوجز فلا يورد صدر الكتاب وردّ السلام مما يفصل الأمر فيه ابن فضلان.
- ↑ البطين: العظيم البطن.
- ↑ في النسخة: «قرابته»
- ↑ يرى أحد المستشرقين أن تكون هنا: « كبروا تكبيراً» – وفي نسخة وليدي: «ارتحب».
- ↑ حامد بن العباس، كان يتولى أعمال السواد، ثم وزر للمقتدر، وكان كريماً مفضلاً، متجملاً، سريع الطيش كما يقول ابن الطقطقي في الفخري ٣١٥ (طبعة أوربة) وزر عام ٣٠٦ – ٣١١، اشغتل بالتجارة ثم عظم شأنه، و لما ولي الوزارة كان في الثمانين من العمر، ولم يكن نصيبه من الوزارة إلاّاللقب والخلعة، وكان المدير للأمور علي بن عيسى الذي كان وزيراً من قبل – انظر الحضارة الاسلامية لمتز، بالترجمة العربية ١ / ١٦٤ – وارجع إلى ابن جرير الطبري ١٢ / ٢٩ (سنة ٣٠٣).
- ↑ في نسختنا: «عليه» – وفي ياقوت «علينا».
- ↑ في نسختنا ينسب ابن فضلان الأعمال لنفسه بضمير المتكلم المفرد، وفي ياقوت يضمير المتكلم الجمع، فيقول: «واخرجنا الهدايا وعرضناها عليه ثم خلعنا على امرأته وكانت جالسة إلى جانبه» – ويلاحظ أن ياقوت يوجز ويختصر فلا يورد العبارة بنصها، ولا يذكر أنواع الهدايا.
- ↑ في ياقوت: «سنتهم ودأبهم».
- ↑ الديباج الرومي: الحرير الرومي، مشهور معروف بجودته في القرن الرابع وكان يجلب إلى بلاد المسلمين من فرنسة غالباً، كما في ابن الفقيه ٢٧٠، والحضارة الإسلامية ٢ / ٠٣٠١
- ↑ هنا يوجز ياقوت في النقل، ولكنه يقول: «وعليها لحم مشوي».
- ↑ كذا في الأصل عندنا وهو مضطرب، وفي ياقوت: «فإذا تناولها جاءته مائدة، ثم قطع قطعة وناولها الملك الذي عن يمينه فجائه مائدة، ثم ناوله الملك الثاني فجاءته مائدة، وكذلك حتى قدم إلى كل واحد من الذين بين يديه مائدةِ وهي عبارة واضحة مستقيمة أثبتناها ليستأنس بها القارئ في تصور المراسيم عندهم، وهي قريبة مما هي اليوم في الغرب اختصرنا منها ما يصلح للسباق ووضعناه في المتن.
- ↑ في ياقوت: «وأكل كل واحد منا من مائدة لا يشاركه فيها أحد».
- ↑ في ياقوت: «من الأكل».
- ↑ في المخطوطة: «كل واحد منهم ما يبقى على مائدتنا» – وهو تحريف واضح، وفي ياقوت: «كلّ واحد منا ما بقي على مائدته إلى منزله»
- ↑ في ياقوت: «فلما فرغنا».
- ↑ السجو أو سوجو وسوجي: لم نجد له ذكراً في معاجمنا، وقد حام حول تفسيره المستشرقون فرأوا أنه الخمر، ونحن نستبعد أن يشرب الشيخ ابن فضلان خمراً، ومع ذلك يقول ياقوت: «فشرب وشربنا قدحاً».
– انظر ص ١٢٩ التالية وتعليق كانار ص ٨٩ بالترجمة الفرنسية. - ↑ حذف ياقوت هذه الجملة الأخيرة، فهو هنا يوجز ويختصر من الرسالة.
- ↑ في ياقوت: «قبل قدومنا».
- ↑ في مخطوطتنا: «اللهم واصلح» – وفي ياقوت: «اللهم اصلح» ولا ثبات الواو أو حذفها رجعنا إلى تعابير القدماء في ذلك فرأينا في مخطوطة «رسوم دار الخلافة» للصابي، بالورقة ١٨٨ أنه من عادة الخطب أن يقال على المنابر: «اللهم وأصلح عبدك وخليفتك عبد الله» فأبقينا الواو هنا، وإن كانت محذوفة في جملة مشابهة بعد قليل، ولكنه أثبتها بعد ذلك
- ↑ ذكرنا الصور المختلفة التي قلبها المستشرقون لمعرفة يلطوار، فبعضهم يرى أنه ألب إيلطوار، وإيلطوار، وبلطمار، وبال إیدار وفرمان قال أن من ملوك التتار ملك يسمى «إيدار». وقد شرحنا ذلك مستوفى ولكننا نسينا أن نضيف ملاحظة هذا المستشرق وهي أن ملك الروس على الفولغا كان اسمه «إيكور Igore» وقد صحفه الغرب، وقال برتولد أن لقب ملك البلغار «بطلطون Waldawac» فأصبح ألب إيلطوار.
- ↑ في ياقوت: «ولا يجوز أن يخطب لأحد سيما على المنابر».
- ↑ في مخطوطتنا: «قد رضى» – وفي ياقوت: وصَّى».
- ↑ جاء الحديث النبويّ الشريف في الفتح الكبير للسيوطي ٣ / ٣٢٩ نقله عن البخاري، وهذا نصه فيه: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فانما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله» وقد أسقطت نسختنا كلمتين لعلهما سقطتا لذهون الناسخ فأرجعناهما إلى المتن، وأما ياقوت فقد أغفل ذكر الحديث فاختصر كما فعل في سائر النص.
- ↑ زيادة من ياقوت .. وهنا يتأكد أن اسمه لم يكن الحسن كما صحفت النسخة في بدئها بل «المش» كما قلنا.
- ↑ في نسختها: «إلى الخاطب بذلك ففعلت» وهذا تحريف، صوبناه عن ياقوت.
- ↑ هذه الصفحة لم يثبتها ياقوت، وأنما يستأنف النقل عند ذكر العجائب، فليس فيه أمر المال ووصوله لأنه لايهم ياقوت في بحثه.
- ↑ النصراني، وهم الفضل بن موسى، وقد مر بنا في الصفحة ١٩٧ ظ، وهو وكيل ابن الفرات، كان عليه أن يدفع ما يرتفع من القرية، ولكنه احتال وسوف كما رأينا.
- ↑ أضفناها لتمام المعنى
- ↑ تحدث ابن حوقل عن الخزر ٢ / ٣٨٩ فقال: أما الخزر فاسم الإقليم، وقصبته تسمى اتل... والملك يهودي، ويقال أن له من الحاشية نحو أربعة آلاف رجل» والمقصود باليهود هم الخزر، كما قلنا – وفي نخبة الدهر لشيخ الربوة ٢٦٣، عن الخور أنهم مسلمون ويهود، وابن الأثير يقول انهم أسلموا سنة ٢٥٤؛ وذكر سبب اسلامهم
- ↑ تسميته للخليفة بالأستاذ عجيبة، وقوله أنهم عجم أعجب، لأن ابن فضلان نفسه مولى أعجمي، فيما تقدر.
- ↑ لعله يريد: «حتى تحفظ عليّ حقي».
- ↑ في المخطوطة: «وليس أطالب غيرك درهم» فلعلها كما رسمنا.
- ↑ أخرج من المال أو أخرج عنه: أعطه، دوزي ٣٥٨/١ - وخرج الرجل إلى فلان من دينه قضاه إياه.
- ↑ في المخطوطة: «رجل» وصوابها ما أثبتنا.
- ↑ يتساءل المستشرق الروسي هنا لعلها «هيئة».
- ↑ في المخطوطة: «بينه وبينه» والمها كما وضعنا.
- ↑ الضمير «هو» يعود على الملك طبعاً.
- ↑ أيسه وآيسه إيناساً: جعله يقنط، مثل ينس وأيأس.
- ↑ جاء في مجمع الزوائد للهيثمي ١ / ٣٣٠: «وكان بلال يقيم للنبي (صلى الله عليه وسلم) فيقود الاقامة» وروى في غير هذا المكان أن الأذان على عهد الرسول كان مثنى مثنى والإقامة فرادى - وقد بحث المستشرقون ذلك في تعليقاتهم. والمستشرق جوينبول يرى أن الحنفية وحدهم كانوا يثنون وأن غيرهم كان فرد في الإقامة وحدها، وقد كتب في دائرة المعارف الإسلامية حول الأذان ١ / ١٣٥، وحول الاقامة ٢ ٤٨٥.
- ↑ في المخطوطة «يعيبني» ولا معنى لها، فلعله يريد «يعنيني» بمعنى يقصدني.
- ↑ الضعيف: جمعه ضعاف وضعفى وضفة وضعفاء.
- ↑ في نخبة الدهر لشيخ الربوة ص ٢٦١: «قال أبو عبيدة البكري: الصقالبة ذوو بأس شديد، وشدة وصولة، ولولا اختلافهم بكثرة تفرع أعراقهم وتفرق أفخاذهم ما قامت لهم أمة من الأمم».
- ↑ في المخطوطة: «لمكاني البعيد الذين» فأصلحناها كما ترى.
- ↑ في المخطوطة: «حتى يحبيبتي» وصوابها ما رسمناه.
- ↑ ألجمنا: أسكتنا، والنجم عن الكلام، كأنه ألجم بلجام، ومثله أحار الجواب إحارة.
- ↑ في الأصل: «أبو بكر» ولعل كنية ابن فضلان هي أبو بكر، فأضاف إليه الصديق لصدقه.
- ↑ يعود ياقوت إلى نقل كلام ابن فضلان واثباته في معجمه - انظر کانار ص ٩٥.
- ↑ يحذف ياقوت كلمة: «قياسية» - ولعل الساعة القياسية هي الساعة تماماً.
- ↑ في مخطوطننا: «صوتاً شديدة» وفي ياقوت: «أصواتاً عالية وهمهمة» فأصلحنا كلمة «صوتاً» بجمعها.
- ↑ في مخطوطتنا: «وإذا في الاستباخ» وهي مصحفة - وفي ياقوت: «وإذا في أيدي الأشباح» فأضفناها أيدي عنه وصوبنها.
- ↑ ليس في ياقوت: «تشبه الناس» فهي عندنا زائدة.
- ↑ في ياقوت: «قسيّ ورماح وسيوف».
- ↑ ليس في ياقوت: «تحمل» فهي عندنا وحدها.
- ↑ في ياقوت: «وأهل البلد يضحكون».
- ↑ ناقصة في نسختنا أخذناها عن ياقوت.
- ↑ في مخطوطتنا: «ذلك» ثم طمست بالقلم فحذفناها.
- ↑ في ياقوت: «فما زال الأمر كذلك إلى قطعة من الليل».
- ↑ في مخطوطتنا: «ثم غايبتنا» وصوابها ما جاء في ياقوت، مما أثبتناه.
- ↑ في مخطوطتنا: «وخياط الملك» - في ياقوت « وخياط كان لذلك » - وهذا دليل آخر على أسبقية العرب في الحضارة، وعلى مغامرة قومنا في ارتياد الأقطار سعياً وراء الرزق.
- ↑ هذه الجملة بين شرطتين لم تقع في ياقوت.
- ↑ في ياقوت: «بمقدار ما يقرّ الانسان نصف ساعة».
- ↑ في ياقوت: «أذان العشاء».
- ↑ في ياقوت: «فعشاء الأخيرة».
- ↑ في ياقوت: «وقد أخذ الآن في الطول».
- ↑ في ياقوت: «ما نام الليل».
- ↑ في ياقوت: «يفوته صلاة الصبح».
- ↑ يختصر ياقوت في رواية الجملة السابقة: «جلست فلم أر فيها من الكواكب».
- ↑ في ياقوت: «فوق الخمسة عشر».
- ↑ سقط هذا السطر من مخطوطتنا، فأخذناه من ياقوت، وبدونه لا يتم السياق، ويرى الروس أن كلمة قبل المغرب يجب أن تكون بالمغرب.
- ↑ غلوة سهم: الغلوة: الغاية، وهي رمية سهم أبعد ما يقدر عليه. ويقال هي قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة، جمعها غَلوات وغِلاء.
- ↑ يروي ياقوت هذه الجملة مختصرة.
- ↑ في معجم البلدان لياقوت ٤ / ٩٤٤: « ويسو: بكسر أوله والسين مهملة وواو: بلاد وراء بلغــــار بينها وبين بلغار ثلاثة أشهر » – والمستشرق فرمان يعلق على هذه الكلمة تعليقات طويلة بالصفحة ٢٢٠ وما يليها، ويرى أن ويسو Wisu هي « روسيا البيضاء Bielo Russe »، وانها قرب موسكو، غربي ورنك، ومحصل تعليقه أن الكلمة تتركب من لفظتين «أبيض وبحر » أو منطقة بيضاء. ولابد من الملاحظة بأن الناسخ عندنا رسمها «وبسوا» بألف بعد الواو كما يفعل دائما بعض النساخ الحاقاً بواو الجمع!..
- ↑ صوبنا لفظة «تحمر» كما نصوب غالباً من غير أن نشير إلى ذلك.
- ↑ في الأصل: « وتطلع » – وفي ياقوت: « حين تطلع »
- ↑ في الأصل: «غمامة كبيراً» وصوابه ما في ياقوت.
- ↑ في الأصل عندنا: «موضع يقال له» – وفي ياقوت: « نهر يقال له » و كدنا نصوب نسختنا، ولكن ياقوت ١ / ١١٢ يقول: « إتل نهر عظيم شبيه بدجلة في بلاد الخزر، ويمر ببلاد الروس وبلغار وقيل: إتل قصبة بلاد الخزر والنهر مسمى بها » فتركنا الكلمة كما جاءت في نسختنا.
- ↑ في ياقوت: « مسافة فرسخ ».
- ↑ في نسختنا: «إلا وقت العتمة وتطلع الكواكب» – وفي ياقوت: «إلى العتمة إلى وقت طلوع الكواكب»
- ↑ هذه الجملة الأخيرة ناقصة في ياقوت – نقل الاصطخري من غير شك عن ابن فضلان أمر قصر الليل في الصيف وطوله في الشتاء.
- ↑ يختلف ياقوت في رواية هذا السطر، ويروي: «ويقولون تأتى عليهم سنة».
- ↑ في نسختها: «حتى إذا الغصن من الشجرة لتلتف» – وفي ياقوت: لا حتى أن الغصن من الشجر ليلتف».
- ↑ في ياقوت: «عشرة منها وأكثر».
- ↑ هذا المقطع كله أغفله ياقوت.
- ↑ في النسخة: « قريب».
- ↑ في نسختنا: «فإذا لنا» ولا معنى لها، فاقترح أحد المستشرقين أن تكون: «فإذا أنا بعود»، واقترح آخر: «فأرانا عوداً» ولكننا فضلنا هذه الرواية التي أثبتناها، وكل ذلك في ياقوت.
- ↑ في نسختنا: «فيه عرفاً» وهو خطأ من الناسخ فأصلحناه.
- ↑ النابت: الطريّ من كل شيء حين ينبت صغيراً.
- ↑ رمان أمليس وأمليسيّ: حلو طيب، لا عجم فيه أي لا نواة له.
- ↑ عاد ياقوت إلى النقل عن ابن فضلان، ولكنه يوجز في العبارة ويختصرها.
- ↑ في نسختنا: «فيسمى» وصوابها ما في ياقوت، وقد قلنا إن جملته تختلف عما عندنا فلا حاجة إلى روايتها هنا.
- ↑ الغيضة: الأجمة، ويجتمع الشجر في مفيض الماء، جمعه غياض وأغياض وغيضات.
- ↑ في نسختنا: «وساقية» وهو تصحيف من الناسخ.
- ↑ أضفنا الكلمة من ياقوت - والخوص: ورق النخل مفردها خوصة.
- ↑ قبل هذا في مخطوطتنا: «وقال» ولا شك في أنها زائدة فحذفناها.
- ↑ في نسختنا: «مجوز» وهي غامضة لا تعني شيئاً - وفي ياقوت: «يعمدون إلى موضع من ساق هذه الشجرة يعرفونه فيثقبونه»، وقد تعودنا خطة الناسخ فهو كلما رسم «يجوز» فأصلها: «يحيئيون» في النسخة التي نقل عنها.
- ↑ في ياقوت: «يجري».
- ↑ في ياقوت: «تسكر الخمر». لعله يعنى بهذا الشجر قصب السكر.
- ↑ شرحنا الكلمة في الصفحات السابقة.
- ↑ في ياقوت: «ولحم الخيل»
- ↑ في ياقوت: « كثير في بلادهم».
- ↑ في ياقوت: «جلد ثور» والسمّور حيوان بري يشبه السنور، يتخذ من جلده فراء ثمينة للينها وخفتها وأدفائها وحسنها، جمعه سمامير.
- ↑ لم تقع هذه الجملة في ياقوت .. ويقترح أحد المستشرفين أن تكون «يفترس» بالغين.
- ↑ الزلة: الصنيعة، والعرس والوليمة، وما تحمله من مائدة صديقك أو قريبك.
- ↑ في الأصل: «وساخرج»، اقترح أحد المستشرقين أن تكون: «سيخرج» وهي كما يقول ولبدي و کانار: مقياس للسوائل
- ↑ في نسختنا: «أياماً». خطأ في النحو.
- ↑ في الأصل: «يريح» وهي من الرائحة السيئة الفاسدة هنا، ولعلها «يزنخ» والدهن إذا زنخ فسد وتغير، وما تزال تستعمل في لغة العامة.
- ↑ في ياقوت: «وليس عندهم شيء من الأدهان غير دهن السمك فإنهم يقيمونه مقام الزيت والشيرج فهم كانوا لذلك زفرين» وكأنه أخذ بالمعنى فجمله بعبارته.
- ↑ الشيرج: دهن السمسم.
- ↑ حساه وأحساه وحاساه تحسية واحساه ومحساة: أشربه إياه.
- ↑ في الأصل: «رأس بفلس» بالفاء، ويقترح بعض المستشرقين أن تكون بالغين، وآخر يرى أن تكون «تيس» ولكننا لم نجد لها معنى مفهوماً، وهي ناقصة في ياقوت لأنه حذف الجملة كلها.
- ↑ القلانس: جمع قلنسوة، وهي لباس الرأس. قيل إن أبا جعفر المنصور أمر بلبس القلانس. ولما اتصل سكان أوربة بالشرقيين أيام الحروب الصليبية نقلوا هذه القلانس الطوال، ومعها الخمر، وجعلوها لباس النساء، ولما جاء المستعين سنة ٢٤٨ هـ، صغر القلانس - انظر الحضارة الاسلامية لمتز ١٨٦/٢ ومعجم الملابس لدوزي.
- ↑ في ياقوت: «فوق رءوسهم».
- ↑ في ياقوت: «على الملك».
- ↑ في ياقوت: «يقع نظر هم عليه يأخذون فلا نسهم فيجعلونها» وكذلك يجعل بقية المبارة بالفعل المضارع.
- ↑ الفرش الأرمني مشهور وكذلك البسط الأرمنية، انظر الحضارة الاسلامية لمتز ٢ / ٣٠٢.
- ↑ يقترح أحد المستشرقين أن تكون الكلمة: في حصته» ولكنها هنا واضحة مفهومة.
- ↑ المقطع السابق، أغفله ياقوت. وهنا اختصر الجملة.
- ↑ في ياقوت: «في دار أحدهم».
- ↑ في ياقوت: «هذا موضع مغضوب عليه، ولعله أصوب.
- ↑ أقاده به: أي قتله قوداً، والقود: القصاص - وهذا المقطع كله ناقص في ياقوت، وفي النسخة: «قتلوه» وهي تصحيف صوبناه.
- ↑ في الأصل: «السبانخ» ولعلها مصحفة عن «الشبائح» وهي عيدان معروضة في القنب.
- ↑ عاد ياقوت إلى نقل مافي ابن فضلان - وفيه: « رأوا رجلاً».
- ↑ في نسختنا: «أن يكون بخدم ربنا» - وفي ياقوت: «أن يخدم ربنا، فحذفنا «يكون» وبدونها نتم الجملة من غير تكلف.
- ↑ في نسختنا: «ينقطع» - وفي ياقوت: «ينقطع» وهي أصوب.
- ↑ هذا المقطع ناقص كذلك في ياقوت.
- ↑ في الأصل المجازة وهي الطريق إذا قطع من أحد جانبيه إلى الآخر، وقيل هو الأرض الكثيرة الجوز، ومجازة النهر: الجسر - ويقترح ريتر أن تكون اللفظة هنا «في نجارة».
- ↑ في الأصل: «فتوامروا».
- ↑ في الأصل: «فتوجه به» ولعل صوابها: «فنوجه» أو فنتوجه».
- ↑ عاد ياقوت إلى نقل ما في ابن فضلان.
- ↑ في ياقوت: «وأخذوا سلاحه، ولعلها أصوب فأضفناها - وفي ولبدي يزيد: «وحملوا ذلك على جهله وقلة درايته».
- ↑ في ياقوت: «لم يتعرضوا له وفي وليدي: «وبال حملوا ذلك على درايته ومعرفته ولم يتعرضوا له».
- ↑ في نسختنا: «بعضهم بعضاً» - وفي ياقوت: «بعضهم من بعض» فأخذنا برواية ياقوت.
- ↑ في ياقوت: «إلى فخذه».
- ↑ في نسختنا: «منهم ومنها»: وفي ياقوت: «منه ومنها» وهي أصوب فأخذتا بها.
- ↑ في ياقوت: «قال: ولقد اجتهدت أن تستتر النساء».
- ↑ أضفناها من ياقوت للسياق.
- ↑ هنا يقف ياقوت عن النقل ويقول: «ولهم أخبار اقتصرنا على هذا».
- ↑ علقنا على هذه الكلمة بما فيه الكفاية في حاشية الورقة ٢٠٦ و٠
- ↑ كذا في الأصل، ولعله يريد أهل عشيرة أو قبيلة.
- ↑ كذا في الأصل، ولعله يقصد «المونغول».
- ↑ تحدثنا في المقدمة عن هذه الكلمة، فالمؤلف اسمه أحمد بن فضلان لا «محمد بن فضلان» وقلنا ما فيه الكفاية هناك.
- ↑ سورة الفاتحة.
- ↑ سورة الإخلاص.
- ↑ في الأصل: «إلى صار» وهو تصحيف، ولعله: «إن صار» أو «إذا صار له ملك الصعالية» .
- ↑ في الأصل: «على ما يقال له خلجة» ولعلها ماء كما يأتي بعد ولم نستطيع أن نجد الموضع في معاجم البلدان، فلعلها مصحفة عن «خلخية» كما ذكرها ابن الورري في خريدة المجانب ٨٩ (طبعة مصر ١٩٣٩) - أو هي خليج من مدن الخزر كما في نخبة الدهر ٢٦٣.
- ↑ في نسختنا: «ثلاثة بحيرات منها اثنتان كبار» فصوبناها.
- ↑ في نسختنا: «إلا أن ليس» فأضفنا الهاء إلى «أن».
- ↑ تكلمنا عن نهر إتل في تعليقاتنا السابقة — وفي الأصل هنا: «نحو الفرس» وهي سهو من الناسخ أصلها: «نحو الفرسخ» كما أن الناسخ يخطئ دائماً في رسم إتل فيجعلها (آتل).
- ↑ هنا يرجع ياقوت إلى النقل عن ابن فضلان في صدد تعريفه لنهر إتل، فيقول: ١/ ١٢٢: «بلغني أن فيها رجلاً عظيم».
- ↑ في ياقوت: «فلما سرت إلى الملك سألته عنه».
- ↑ أضفناها من ياقوت.
- ↑ في نسختنا: «وطفا ماؤه» وفي ياقوت: «وطغى ماؤه» وهي أصوب فأخذنا بها.
- ↑ كلمة «يوماً» لا توجد في ياقوت.
- ↑ كلمة «من التجار» لا توجد كذلك في ياقوت.
- ↑ مبتورة في نسختنا أخذناها عن ياقوت .. ولعل «قفا» مصحفة عن «طفا».
- ↑ في نسختنا: «بقرب منا» - وفي ياقوت: «تقرب»
- ↑ ناقصة في نسختنا أخذناها عن ياقوت.
- ↑ في ياقوت: « حتى سرت إلى النهر ووقفت عليه».
- ↑ في ياقوت: «وإذا برجل طوله اثنا عشر ذراعاً ».
- ↑ في نسخننا: «رأس أكبر من القدور» - وفي ياقوت: «واذا رأسه كأكبر ما يكون.
- ↑ في ياقوت: «وأنفه أكبر من شبر».
- ↑ في ياقوت: «وعيناه».
- ↑ في ياقوت: «وأصابعه كل واحدة شبر».
- ↑ في ياقوت: «وهو لا يتكلم».
- ↑ في الأصل بنسختها: «إلا ينظر» - وفي ياقوت: «ولا يزيد على النظر إلينا»، فجعلنا بدلاً من «إلا» حرف «بل».
- ↑ في ياقوت: «أسألهم فعرفوني أن هذا رحل من» - ولعل الأفضل أن تكون هنا «يعرفونني».
- ↑ أرسل الخليفة الواثق بالله بعثة برية إلى سد يأجوج ومأجوج، وتحدث عنها سلام الترجمان بأسلوب ممتع - انظر ياقوت ٥٣/٣، وارجع إلى تاريخ ابن عساكر، بالجزء الأول ففيه حديث مطول عنه وعن القوم.
- ↑ في ياقوت: «وإنهم قوم كالبهائم الهائلة عراة حفاة ينكح».
- ↑ في نسختنا: «ومعها المدية» وصوابها ما رسمنا ... وفي ياقوت: «فيجيء الواحد بمدية فيجتز منها بقدر كفايته وكفاية عياله».
- ↑ في نسختنا: «فوق ما يقنعهم» وصوابها ما وضعنا - وفي ياقوت: «فإن أخذ فوق ذلك اشتكى بطنه هو وعباله».
- ↑ رأينا أضافتها عن ياقوت للسياق.
- ↑ في نسختنا: «ورفعت في البحر» ولعلها مصحفة: «ووقعت في البحر» فصوبناها - وفي ياقوت: وعادت إلى البحر وهم على ذلك» - وحكاية أكلهم السمك جاءت في ياقوت عن القوم ٥٣/٣: « قالوا: يقذف البحر إليهم في كل سنة سمكتين يكون بين رأس كل سمكة وذنبها مسيرة عشرة أيام أو أكثر». وكلها خرافات تتناقلها الكتب.
- ↑ يختصر ياقوت هنا: وبيننا وبينهم البحر وجبال محيطة، ثم يهمل بعد ذلك سطراً وبعض السطر
- ↑ انظر خير الد في ياقوت ٣ / ٠٥٣
- ↑ في ياقوت: «فإذا أراد الله إخراجهم انقطع السمك عنهم ونضب البحر وانفتح السد».
- ↑ هنا تخلف رواية ياقوت، فلعله شاء أن يوجز في الحكاية فقال: «ثم قال الملك وأقام الرجل عندي مدة ثم علقت به علة في نحره فمات بها، وهو بذلك يناقض رواية ابن فضلان في موته. فيجعل وفاته بالعلة، ولا يقص علينا ما في الرسالة من أخباره في الهول والفزع، كأنه لا يصدقها. وسبب ذلك ما وقع من تصحيف في النسخة التي نقل عنا ياقوت، فما نظن، فإن كلمة: «شجرة عالية» قد تحرفت إلى نحره علة» وقد وقع في بعض مخطوطات معجم البلدان لياقوت: «علة في منخره» وكلها تصحيف، وأصوبها ما جاء في نسحتنا.
- ↑ في نسختنا: «فقذفني» ولعلها «فقدّمني» أو «تقدّمني».
- ↑ وقع هنا بياض، فرأي بعضهم أن يكون «جثته فوقها» - وفي طبعة وليدي قال انه رأى ورقة مطموسة الحروف ملصقة بالأصل فنقلها وهي: «شجرة سقطت عظامه ورأسه».
- ↑ القفير: خلية النحل.
- ↑ عراجين: جمع عرجون، وهو أصل المذق الذي يموج وتقطع منه الشماريخ فيبقى على النخل يابساً.
- ↑ اختصر ياقوت في وصف ما رأى ابن فضلان من عظام الرجل، فروى: «وخرجت فرأيت عظامه فكانت هائلة جداً» وذلك لأنه لا يصدق مثل هذا، وقد صرح قائلاً بعد الرواية: «قال المؤلف: هذا وأمثاله هو الذي قدمت البراءة منه ولم أضمن صحته».
- ↑ مرت بنا هذه الكلمة، وحرنا في تعليقنا عليها فلم نستطع معرفة المكان، ومثلها «نهر جاوشير» وهو نهر وصفه ابن فضلان في الصفحة التالية ولعله فرع من نهر الكاما كما في كانار من ١١٠.
- ↑ في الأصل «سوان» ويرى بعض المستشرقين أن تكون «سوار».
- ↑ هذه العبارة غامضة، ورأى بعض المستشرقين أن تكون: «مع خسة» وفي وليدي: «مع ختنه» فأخذنا بروايته.
- ↑ الاسم غامض لم تهتد إليه في المصادر.
- ↑ حام المستشرقون حول إسلام ملك الصقالبة وزمانه. والمسعودي ٢ / ١٦ يروي أن ابن ملك البلغار الصقالبة حج قبل عام ٣٢٠، ومر ببغداد، وأكرمه القوم فيها. فهل كان هذا بتأثير ابن فضلان؟
- ↑ ضاع أكثر الكلمة فأكملناها كما تراءى لنا، وهي ناقصة في ياقوت، وفي طبعة وليدي: « قد قلدتني» فأخذنا بها وفي كانار ص ١١١: «وهذا الأمر قد قلدنيه».
- ↑ بياض ملأناه للسياق.
- ↑ طمس أكثر الكلمة ولكن من السهل ردها - وجاء ثانية في الورقة ٢٠٩ ظ، وقال ابن فضلان إن هذا الملك تحت يد ملك الصقالبة. وكانت الكلمة: «تعرف» فجعلناها «يعرف».
- ↑ في الأصل: «لم يكن داخل» وهو خطأ نحوي من أخطاء الناسخ.
- ↑ الترقوة: العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق؛ جمعها التراقي والترايق.
- ↑ هنا طمس في المخطوطة، رسمه وليدي بقوله: «ينبت كثير» - ولكننا تركناه فاستقامت الجملة بدونه.
- ↑ في الأصل: «جيد الخضر».
- ↑ في الأصل: «أمنت» والمقصود هو الرجل فيما نرى.
- ↑ هذا هو الحيوان المعروف بوحيد القرن وهو الكركدن اشتهر وجوده في الهند له جثة الفيل وخلقة الثور ذو حافر على رأسه قرن واحد، كما يقول بعد قليل.
- ↑ في النسخة: «حتى يقتلونه» وهو خطأ من الناسخ صوبناه.
- ↑ في الأصل: «أنه» ولعل صوابها كما رسمنا.
- ↑ في الأصل: «الشجر العالية التي يكون بينها» - وفي وليدي: «تكون بيته».
- ↑ في النسخة: «حتى يثخنونه ويقتلونه» وهو كذلك خطأ من الناسخ في النحو صوبناه.
- ↑ في الأصل: «ثلاثة طيفوريات» فأصلحنا المدد - والطيفورية: صحن أو طبق عميق، كما في تكملة معاجم العرب لدوزي ٢ / ٤٨، وفي ابن بطوطة ٢ / ٣٩١: «وبين أيديهن طبافير الذهب».
- ↑ في الأصل «الجزع» ويرى بعض المستشرقين أن تكون: الخرز اليماني.
- ↑ في النسخة: «بلى» ولعلها: «بل».
- ↑ القولنح: بضم القاف أو فتحها، مرض مشهور معوي منسوب إلى المعى، مؤلم جداً، يعسر معه خروج التفل والريح.
- ↑ في النسخة: «وإذا امرأة الخواز رمية وغسلوه» فجعلنا العبارة كما ترى، وأضفنا كلمة زوج، وحذفنا الواو قبل غسلوه.
- ↑ في النسخة: «وبين بين يحطرد» بغير نقط وهي غامضة، فلعلها «بين اثنين» وقد اخترنا أن تكون يديه بدلاً من بين. وقد شرحنا المطرد قبل هذا، ولم نهتد إلى معنى العبارة مع ذلك.
- ↑ في الأصل: «حتى يصيرون» فحذفنا النون.
- ↑ في النسخة: «عن النخلة» وهي تحصيف من الناسخ، فقد ورد ذكر العجلة التي حمل عليها قبل قليل.
- ↑ في النسخة: «بلى» وهي «بل» أخطأ فيها كما أخطأ في السطور السابقة.
- ↑ في النسخة: «يجوز» وهي لا شك مصحفة ولعلها: «يجيئون».
- ↑ في النسخة: «هؤلاء للأحرار» ولعل صوابها «هؤلاء الأحرار» أو «هؤلاء هم الأحرار» أو «هذا للأحرار».
- ↑ الجنوب: جمع جنب وهو شق الإنسان.
- ↑ في النسخة: «تلك السمور» وقد رأى المستشرقون أن تكون: «بتلك السمور» وهي: محرفة في نظرهم عن السمامير - ولكننا نرى أنها مصحَّفة عن «السيور» والسير قدّة من الجلد مستطيلة جمعها سيور وقد يجمع على أسيار، وما تزال في لغة العامة إلى اليوم، فهي أصوب وأصبح للسباق.
- ↑ في النسخة: «أن ينصبون» وهي برهان من ألف برهان على أخطاء الناسخ في النحو وضعفه فيه.
- ↑ في النسخة: «باب قبته» فأضفنا باء الجر – والمطرد: العلم كما شرحنا.
- ↑ في النسخة: «السنتين» وهو خطأ من الناسخ صوبناه.
- ↑ أخذوا من شعورهم: أي قصوها، يقال أخذ من شاربه ومن شعره إذا قصه. وإطالة الشعر للحزن عندهم على عكس العرب، فهم إذا أطالوا الشعر فللفرح. وأبو فراس الحمداني في ديوانه، كما طبعناه بتحقيقنا حين يرثي أمه ينكر إطالة الشعر بعد موتها – انظر الديوان ٢ / ٢١٧.
- ↑ شرحنا في الصفحات السابقة هذه الكلمة.
- ↑ في النسخة: «فالملك» وصوابها مارسمنا للسياق.
- ↑ في النسخة: «عن ابنته ملك» وهي خطأ من الناسخ صوبناه.
- ↑ هنا يقترح أحد المستشرقين أن تكون: «سأله أخرى» ولا نرى وجهاً لتبديل الكلمة فهي صحيحة في النسخة والسياق يفسرها، فقد ماتت البنت الأولى فطلب الأخرى، ولكنه بادر فزوجها.
- ↑ في النسخة: «وخيفة» فحذفنا الواو، لأنه بدونها يحسن السياق.
- ↑ لعلها: «وهذا ما دعا» - وسترى في الكلام على الخزر أن ملكهم يأخذ من بنات الملوك الذين يحاذونه ما يشتهي: طوعاً أو كرها، وعنده خمس وعشرون أمرأة؛ فهي عادته مع كل جيرانه لا مع الصقالبة وحدهم.
- ↑ في الأصل طمس بقى منه «الاسلا» فرأينا أن تكون «الإسلام» .. وفي وليدي: «الأمراء»
- ↑ في الأصل: «من حلها» فرأى أحد المستشرقين أن تكون من كلمة «حل وربط» وهي من باب الأموال العامة - ولكننا نرى أن تكون بمعنى حلال ضد الحرام، والسياق بعد ذلك يدل على المعنى.