رجال ابن الغضائري/المقدمة/موقف المخالفون

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
رجال ابن الغضائري/المقدمة/موقف المخالفون
المؤلف: أحمد بن الحسين الغضائري


بسم الله الرحمن الرحيم

فأكثرهم من الأخباريّة، الّذين أوحشتهم تضعيفات ابن الغضائريّ، كالمجلسيّ قديما، و المحدّث النوري أخيرا.

و فيهم من لم يتمحّض في الفنّ، كالميرزا القمّي، لقوله بحجيّة الظنّ، و اعتماده على الأصول بشكل مفرط.

٢١ و من المعاصرين العلّامة المحقّق و الفقيه الأصولي استاذنا السيّد أبو القاسم الخوئي (ت ١٤١٣ ه‍).

و قد جمع آراءهم العلّامة المفهرس الحجّة الثبت الإمام الشيخ آقا بزرك الطهرانيّ في كتابه العظيم «الذريعة».

و تتلخّص دعاوى الخلاف في النقاط التالية:

١- عدم وصول النسخة بطرق مقبولة.

٢- اعتماده على الاجتهاد في الأحكام الرجاليّة، كمراجعة الروايات و الكتب.

٣- تسرّعه في الجرح بما لا يجرح، أو بما يختلف فيه، كالغلوّ.

٤- كثرة تضعيفاته و جرحه، حتّى قيل: «لم يسلم من طعنه أحد» و «السالم من سلم منه» و «جرحه مدح» و وصف بأنّه «الطعّان».

و الجواب: أنّ الناظر في كتابه، و المطّلع على منهجه العلميّ الّذي اتّبعه في الكتاب، و بالمقارنة بينه و بين من عاصره من الرجاليّين العظام، يجد أنّ الرجل من أئمّة الفنّ و حذّاق النقّاد في علم الرجال.

و أنّه قد سار على منهج علميّ رصين، متّبعا في ذلك مناهج القدماء في المعالجة الرجاليّة، ذلك المنهج الّذي لا زال يعتمده أهل الخبرة في الفنّ.