رجال ابن الغضائري/المقدمة/جهوده العلمية

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
رجال ابن الغضائري/المقدمة/جهوده العلمية
المؤلف: أحمد بن الحسين الغضائري


بسم الله الرحمن الرحيم

١- استخدامه لعبارات علميّة في أدلة الجرح، و عدمه مثل «المنكر» و «الوضع» و «الارسال» و «الشاهد» و «العلّة» و «التخليط» و «الغلوّ» و «التفرّد بالغرائب» و أمثال ذلك، ممّا يدلّ على عناية فائقة بالعلم و توغّل عميق فيه.

٢- مراجعته لكتب الرواة لمعرفة صحّة اتّهامهم، و نقد المتون المرويّة عنهم لمعرفة عقائدهم، و تصحيح الحكم عليهم حسبها، ليكوّن محاكمة ميدانيّة حولها.

٣- مناقشة الأحكام الصادرة من القميّين بالغلوّ و الارتفاع على الرواة، لما عرف منهم من التشدّد في هذا المصطلح و توسيعه، بينما البغداديّون- و المؤلّف منهم- لا يرون مثل ذلك.

٤- تفريقه في جهات التضعيف بين الضعف المطلق، و بين الضعيف في الدين‌

٣١ و المذهب، أو الرواية و النقل، أو الحديث و السداد، بشكل ملحوظ.

٥- و أخيرا: تصدّيه لجمع الضعفاء، الّذي عرفنا أثره في تثبيت المنهج الصائب الّذي سار عليه القدماء، و سار عليه المتأخّرون، و التزمه- بعد التحقيق- المحقّقون حتّى الأواخر، و المعاصرون من الأعاظم، كما فصّلنا.

إنّ هذه الجهود تدلّ على عظمة ابن الغضائريّ في عالم النقد الرجاليّ على ذلك المنهج الرصين، و يعدّ- لذلك- كتابه كنزا ثمينا، حفظت به معالم ذلك المنهج، مضافا إلى كونه واحدا من عيون تراثنا الرجاليّ الخالد.