ذَممتَ زَرْعَكَ خَوفاً من مًطالبَتي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

ذَممتَ زَرْعَكَ خَوفاً من مًطالبَتي

ذَممتَ زَرْعَكَ خَوفاً من مًطالبَتي
المؤلف: السري الرفاء



ذَممتَ زَرْعَكَ خَوفاً من مًطالبَتي
 
و الزَّرْعُ نُحلَة ُ عامٍ غَيرِ مَذمومِ
فلا عَدَتْهُ من الجَوْزاءِ سارِيَة ٌ
 
تَبكي عليهِ بدَمْعٍ غَيرِ مَسجومِ
كالدُّرِّ يَجتَنِبُ المرزوقَ ما انتثَرَتْ
 
عُقودُهُو يُعادي كلَّ مَحرومِ
حتى تراهُ وقد مالَتْ دَعائِمُه
 
كأنَّه إلفُ تَكْفيرٍ وتَعْظيمِ
أو جَحْفَلٌ مِنْ جُنودِ اللّهِ مُنْتَشِرٌ
 
مِثلُ الخَناصِرِ منقوشُ الحيازيمِ
يَحُلُّ بَسطَة َ إقليمٍ فإنْ عَصَفَتْ
 
به الصَّبا تَرَكَتْهُ جَوَّ إقليمِ
ما شَنَّو هو ضَعيفُ البَطْشِ غارَتَه
 
إلا استباحَ حِمى الشُّمِّ اللَّهاميمِ
يُلْقى على الحَبِّ في أَعْلى مَنابِتِه
 
كلاكلاً نُقِشَتْ نَفْشَ الخَواتيمِ
إذا استقَلَّ أعادَ الأَرْضَ مُعْدَمَة ً
 
و استودَعَ التٌّرْبَ نَسْلاً غَيرَ مَعدومِ
أو جُذوة ٌ كَشِهابِ الجَوِّ مُشعَلة ٌ
 
تَطيرُ في مُعتَلٍ منه ومَركومِ
إذا انتحَتْهُ حَدَتْها الرِّيحُ عاصفة ً
 
من كلِّ أَوْبٍفأَغْرَتْها بتَضريمِ
تبدو لعَيْنَيْكَ حُمْرٌ من ذَوائِبِها
 
كما بَدا الفجرُ مُحمَرَّ المَقاديمِ
حتى تعودَ أخا فَقْرٍ ومَسكَنَة ٍ
 
صِفرَ السَّريرَة ِ من صَبْرٍ وتَسليمِ
منعْتَ حَبّاًو لو أعطيتَ مُبْتَدِئاً
 
حَبَّ القلوبِ لَمَا عُرِّيْتَ من لُومِ