انتقل إلى المحتوى

ذو النورين عثمان بن عفان (المكتبة العصرية)/أسباب ولا أسباب

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: المكتبة العصرية (1969 (نشر أول مرة سنة 1954))، الصفحات 34–41
 

أسباب ولا أسباب

على أن الأسباب التي ذكرت للحادثين جميعا لا تزال في حاجة الى اعادة نظر ، لأنها أما أسباب مزعومة يراد بها غير ظاهرها أو يجتهد بها المجتهدون بغير روية (١) في مواردها و مصادرها واما أسباب صحيحة ولكنها لم تفعل فعلها الا لاقترانها بأحوال تلك الفترة، ولو جاءت في فترة أخرى لما كان لها ذلك الأثر خذ لذلك مثلا أسباب الفتنة كما ذكرها معاوية بن الحصين .. سأله حين وفد عليه : « ما الذي شتت (٢) أمر المسلمين وخالف بينهم ؟». قال ابن الحصين و خانه أراد أن يوافق هواه : « قتل الناس عثمان ! » قال معاوية : « ما صنعت شيئا » فعاد این الحصين يقول : «. فمسير طلحة والزبير وعائشة وقتال علي ابیاهم ه . قال معاوية مرة أخرى : « ما صنعت شيئا » • فقان الرجل : « ما عندي غير هذا يا أمير المؤمنين » فال معاوية : فأنا أخبرك . أنه لم يشتت بين المسلمين ولا فرق أهواءهم الا الشوب التي جعلها عمر الى ستة نفر ، وذلك أن الله بعت محمدا بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون فعمل بما أمره الله به ، ثم قبضه الله اليه ، وقدم أبا بكر للصلاة فرضوه لأمر دنياهم اذ رضيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأمر دينهم ، فعمل بسنة الرسول ، وسار يسبيرته حتى فبضمه الله، واستخلف عمر فعمل بمثل سيرة ته ، ثم جعلها شورى بين ستة نفر فلم يكن منهم رجل الا رجاها لنفسه ورجاها له قومه استخلف عليهم كما استخلف أبو بكر ما كان في ذلك اختلاف »: ذلك روى ابن الحصين عن معاوية ، وجاء أناس من ذوي النظر في الحكمة والتاريخ فقالوا بما قال به معاوية فمنهم محمد ابن سليمان المتفلسفه فيما رواه عنه ابن مكي الحاجب . قال + 6 ولو أن غم 6 ما فحواه (١) : اختيار الستة من أهل الشورى ليكون الخليفة واحدا منهم بعد مقتل الفاروق قد جعل كلا منهم يشرئب (٢) اليها ، ويعلم أنه أهل لها ، وكان أشدهم عملا لها وكيدا لعثمان طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي الملقب بطلحة الجود ، فهو من أبناء عمومة أبي بكر . محبوب لسخائه وشجاعته وسبقه الى الاسلام ، وكان ينافس عليها الفاروق فضلا عمن جاء بعده ، ويرى أن أبا بكر كان خليقا (٣) ان يكلها اليه (٤) ، وأنه اذا فضل عليه عمر فليس بعد عمر من يفضله ، وأعانه الزبير لأن منافسة علي وعثمان اذا وليا الخلافة اشق عليه من منافسة طلعة إذا هي الت (٥) اليه . f » و دان آناس من المجتهدين يتابعون محمد بن سليمان المتفلسف على هذا الرأي ، أو يتابعون معاوية بن أبي سفيان أول من قال به وذهب الى تخطئة عمر في ندبه لاهل الشورى ، ولم تزل منهم بقية في عصرنا هذا ترى الحصافة (٦) والحكمة فيما قاله معاوية منهم الأستاذ محمد أحمد جاد المولى الذي كان كبيرا للمفتشين بوزارة المعارف، فهو ينقل كلام معاوية في كتابه « انصاف عثمان ، ثم يتبعه قائلا : انه رأي الحصيف المجرب الذي حلب الدهر أشطره ، وغلب برأ ، ودهائه صاحب الحق على حقه . وأقام دولة الاسا عني نحو (٧) دولة الروم موطدة الأكناف قوية الدعائم. وحاش لعمر أن يتهمه أحد فيما فعل ، فانه لم يرد إلا الخير للمسلمين جاهدا ، وكان أعظم ما يرجوه من ذلك ألا يكون خلاف وافتراق بين المسلمين وأكبر الظن عندنا أن لو كان في حال غير هذه فربما فضل أن يريح المسلمين من العناء (٨) والمناوشات العربية، ويعهد إلى من هو أهل للخلافة . فقد يجد الناس لهذا التعيين حرمة تسكت الألسنة والدولة لا تزال فتية . أعدى أعدائها الشقاق والانقسام سبب من أشهر الأسباب المذكورة ، تواتر القول به من أيام الفتنة الى العصر الحاضر. وأو كانت الأسباب التاريخية عمر هذا (1) أي ما معناه . (٢) اشرأب اليه : مد عنقه وتطلع . (٣) أي جديرا . . . (٤) أي يسندها إليه (5) أي انتهت اليه (٦) حصف : استحكم عقله فهو حصيف ، وأحصف الأمر : أحكمد (٧) تخوم : حديد - (٨) أي التعب . ٣٥ تهمل على قدر ومنها ظهور الغرض فيها ، لما ورد لهذا السبب ذكر على لسان بعد انقضاء معاوية به إلى أبي الحصين ، الا أن يكون ذكره لتوهينه والكشف عن غرضه ، وهو مكشوف لا يجهد من يريد أن يلتفت اليه . فمعاوية لم ينكر الشورى في اختيار الخليفة الا لأنه أجمع العزم على خطة ولاية العهد ، ورشح لها ابنه يزيد من بعده ، وما كان في هذه الخطة حصافة ولا تجربة لأنها لم تلبث أن أوقعت الخلاف في أقرب الأقربين إلى معاوية ، وساقتهم الى تولية العهد اثنين بدلا من ولي عهد واحد ، ولم تحسم الخلاف بين بني أمية الحلاف بين قريش و بين سائر المسلمين فضلا عن حسم سكنت وقد قال الشعبي : ان عمر لم يمت حتى كانت قريش قد ملته (١) لقمعه (٣) رؤساءهم وحبسه اياهم بالحجاز خوفا من فتنتهم بالدنيا وفتنة الدنيا بهم ، فاذا كانت هيبته في حياته قد يهم عن الخلاف فهم مختلفون بعد موته لا محالة ، ولو أنه اختار للخلافة أحدا سماه لما اختار طلحة ولا الزبير لأنه لم يذكر هما فيدن تمناه للخلافة من الموتى ولا من الأحياء . فقال : انه كان يختار أبا عبيدة لو عاش ، لانه سمع رسول الله يدعوه أمين الأمة ، أو كان يختار سالما مولى أبي حذيفة لو عاش لأنه رأى رسول الله يقدمه للصلاة بالمهاجرين فلما سمى من يحسبهم مرشحين للخلافة من الأحياء سمى عليا وعثمان ولم يجاوزهما الى غيرهما من الستة أصحاب الشورى فقال لعلي : « اتق الله يا علي ان صارت اليك ، ولا تحمل بني هاشم على رؤوس الناس » وقال لعثمان : « اتق الله يا عثمان ان صارت اليك ، ولا تحمل بني معيط على رؤوس الناس » وما نحسبه سكت عن الا عامداً وعلى علم بأن اتفاق الستة لا يجمعون عليه وتقية (٣) أن يظن ظان أنها وقف على بني تيم ، ويقين منه أن اتفاق الستة على واحد أحرى (٤) أن يلزمهم الطاعة لمن يتفقون عليه طلحة 鶯 واذا كان في كلام معاوية لابي الحصين حصافة المعية (٥) والاذلال (١) ملته : ستمته (٢) يأتي القمع بمعنى : الضرب ، والقهر (٣) أي حذرا - (٤) أخرى : أجدر . (٥) أي ذكية فتلك النبي .. اشارته المقصودة الى التفرقة بين أمور الدين وأمور هي الدنيا ، واعتباره أن تقديم النبي - عليه السلام - أبا بكر للصلاة بالناس بمثابة الرضى عنه الأمور دينهم فأضاف الناس اليه الرضي عنه الأمور دنياهم، ويصح من ثم أن يكون المرضي عنه لهذه غير المرضي عنه لتلك ، وهذا هو المدخل الى ولاية الملك لأمثال يزيد وعقبة (١) مع وجود من هم أفضل منه دينا من جلة (٢) الصحابة و التابعين و تعدل (٣) عن الأسباب المزعومة أو الأسباب التي اجتهد بها المجتهدون الى الاسباب الواقعة التي حدثت ، وكان لها أثر في اهاجة الخواطر وتسويغ الانقلاب، ومنها ما يتعلق بأمور الدين ومنها ما يتعلق بأمور الدنيا ، أو أمور الحكم والسياسة : فمن الأمور التي تتعلق بالدين، أن الخليفة الثالث زاد النداء في الأذان لصلاة الجمعة ، وأنه أتم الصلاة في منى وعرفة ، وكان والخليفتان الأولان يقيمونها على القصر ، وقد صلاها عثمان نفسه في أول خلافته ركعتين، ومنها ، أنه جمع القرآن الكريم في نسخة . وأمر باحراق ما عداها في المدينة والأمصار ولم يكن عثمان - رضي الله عنه - في واحدة من هذه مستبيح حرام، بل كان متحرجا غاية التحرج لدينه ، فقد زاد في الأذان لكثرة عدد الناس ، واتساع المدينة، وصلى صلاة المقيم لأنه اتخذ بمكة أهلا ، فتحرج أن يصلي صلاة المسافر وهو صاحب أهل فيها. وقد كان جمعه القرآن الكريم حسنة من أجل الحسنات سبقه أبو بكر وعمر إلى مثلها ، فحمد المسلمون صنيعهما وأنكره من أنكره منهم أولا . ثم عادوا إلى قبوله بل ألفوه وأثنوا عليه

ان القتل قد استحر (٤) بأهل اليمامة ، وأخشى

أن يستحر بقراء الكتاب في غيرها، فيذهب ما حفظوه بذهابهم ، وأشار على الخليفة الأول بجمعه ، فكانت مفاجأة نفر منها أبو بكر وجعل يقول : « كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله ؟

« هو والله خير » قال أبو بكر :

« نعم خير » • ولم يزل عمر يراجعه حتى شرح الله لذلك صدره .. قال عمر الا أن يجمعو • فقال عمر .. (1) أي مي من جاؤا بعده من الألباء • (٢) جلة القوم : سادتهم وعظمارهم (٣) عدل عنه : خاد، وعدل إليه رجع (٤) استحر القتل : اشتد . wy ثم أخذوا يتتبعون أي القرآن ويجمعونها من الرقاع والعسب (١) والأكتاف وصدور الرجال ، حتى وجدوا من سورة التوبة آيتين عند خزيمة بن ثابت لم يجدو هما عند غيره ، وتم جمع الكتاب في مصاحف عند طائفة من جلة الصحابة كالامام علي ، وعبد الله بن مسعود ، وزید بن ثابت ، ومعاذ بن جبل ، وأبي بن كعب ، وجاء عثمان فسد ذرائع الخلاف ، ولم يأت بشيء من عنده غير تعميم 4 المصحف في جميع البلدان اقرأه المسلمون على نسخة واحدة ولئن كان في بعض هذه الأمور التي تتعلق بالدين مخالفة للمألوف لقد خالف عمر المألوف في منع زواج المتعة ، وفي نقص الأعطية للمؤلفة قلوبهم ، وفي الاعفاء من حد السرقة في عام المجاعة، وفي تسوية الصفوف بالمسجد عند الصلاة ، وفي مسائل أكبر مما أحصوه على عثمان ، فلم يتحدث بها متحدث على سخط و تذمر فضلا عن الثورة وحمل السلاح . ولا نطيل في سرد الأمور « الدنيوية » التي قيل : أنها هاجت (٢) الفتنة على عهد عثمان. ومنها . عبة قريش على الأمصار وسيادة العرب على الأمم الأخرى ، واقامة بعض الولاة الذين اتهموا في تقواهم وبذل الأموال لذوي القرابة والنصراء . فقد ثار الثوار ، فجاء الكوفيون يطلبون الزبير ، وجاء البصريون يطلبون طلحة وجاء المصريون يطلبون عليا وكلهم من قريش .. وقد أقام معاوية ملكه بقريش والعرب ، وكان بذل الأموال لذوي القرابة والنصراء عماد دولته ووسيلته الى تأسیس بیته و بسط سلطانه و من الولاة الذين أنكر الثاثرون ولايتهم لاتهامهم بشرب الخمر الوليد بن عقبة ، وقد حدد (٣) عثمان بعد للشهادة عليه، ولم تكن ولايته على عهد عثمان ، بل ولاه عمر على الجزيرة . واختاره عثمان لولاية الكوفة صمیم . استماعه و سترى بعد ، أنه ما من عمل نسب الى الخليفة الثالث الا حدث مثله من قبله . فلم تنشب من أجله فتنة . أو حدث مثله من (١) جريد النخل - (٢) هاج السيء : أدره - (٣) نقذ فيه حد شارب مرية الخمر بعده فلم تنشب من أجله فتنة ، بل لعله كان من دعائم الدولة وأساس السلطان ولهذا قلنا : انها أسباب ولا أسباب ، وأنها بين أسباب مزعومة يراد بها غير ظاهرها ، أو أسباب صحيحة ولكنها لم تفعل فعلها الا لاقترانها بأحوال تلك الفترة، ولو جاءت في فترة أخرى لما كان لها ذلك الأثر لم ... ؟ .

نعم ، لم والأسباب واحدة تختلف عواقبها بين هذه الفترة وغيرها ؟.. ذلك أنها فترة جاءت بين الخلافة والمملكة . فلا تستقيم فيها وسائل الخلافة ولا تستقيم فيها وسائل المملكة هنا ومن اضطراب الوزن ، واضطراب السخط والرضى ، وقياس الأمور في وقت واحد بمقياسين مختلفين أو متعارضين الحق (١) ما من شيء يدل على أن الأحداث السياسية تبع .. والعمر للحالة النفسية ومقاييس الفكر والأخلاق كما يدل عليه تاريخ هذه الفترة في صدر الاسلام بين خلافة الراشدين ودولة بني أمية 备 لقد كان الناس رعية « مملكة » يتصرفون في معايشهم أن ومطالبهم كما يتصرف رعايا الممالك ، ويسومون ولي أمرهم يسوسهم سياسة الخلافة وينتظرون من الخليفة الثالث ألا يجري في أمر من الأمور على نهج ينعرف قيد شعرة (٢) عن نهج الخليفتين الأول والثاني ، وهم أنفسهم قد انحرفوا عن نهج رعايا الخليفتين أبعد انحراف ومما لا جدال فيه أن عثمان لم يكن بقوة أبي بكر وعمر . ولكن عمر نفسه على قوته ومهابته قد أحس في أخريات أيامه وطأة (٣) الاختلاف بين العهود فكان يقول في دعائه : « اللهم كبرت سني ، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي . فاقبضني غير مضيع ولا مفرط فتكليف عثمان أن يستبقي الزمن حيث لا يبقى ضرب من .. (1) أسلوب قسم . (٢) قيد شعرة : أي قدر شعرة - (٣) الوطأة: موضع القدم وهي أيضا كالضغطة تكليف الأيام ضد طباعها كما قال الشاعر الحكيم ، وقد أسلفنا الاشارة الى ذلك فقلنا في عبقرية الامام : أن عثمان « أحس بها فما فارق الدنيا حتى ترك الخلافة والملك عسكرين متناجزين لا أحدهما الا بالغلبة على ند ه ) وضده » • يرجع . وقلنا قبل ذلك : « إنه لا بد من ملك أو خلافة ، ولن يكون ملك بأدوات خليفة ولا خليفة بأدوات ملك .. ولم يكن معاوية زاهدا في الخلافة على عهد أبي بكر أو عمر أو عثمان ، ولكن الخلافة كانت زاهدة فيه ، فلما جاء عصر الملك طلب الملك والملك يطلبه ثم قلنا : « كيف يكون المخرج بين سياسة الملك كما يطلبها العصر وسياسة الخلافة كما تطلبها البقية الباقية من آداب الفترة النبوية :- أيفرق الأموال على رؤوس القوم وقادة الجند وطلاب الترف، أم يلزمهم عيشة النسك (١) والشظف (٢) والجهاد ؟ واذا . -صتهم وتألبوا عليه (٣) مع خصمه أفهو الغالب اذا بمطالب العصر ومقتضياته ودواعيه أم هم الغالبون ؟ واذا أعطاهم ليبذخوا (٤) بذخ الملك الدنيوي وهو وحده بينهم الناسك المجتهد على سنة النبوة ، أفيستقيم له هذا « الدور » المجيب وهو في جوهره متناقض لا يستقيم ؟ » • تلك هي العقدة التي استحكمت في عهد عثمان ووجب أن تنقطع في عهد علي ومعاوية واعادة النظر في جميع الأسباب والتبعات تعود بنا الى نظرة فاصلة في هذه المشكلة التي زادها نفر من المؤرخين اشكالا بما أضافوه اليها من الأسباب المختلفة (٥) والأسباب الصحيحة التي خرجوا بها على غير مخرجها 糖 (1) النسك : العبادة . (٢) الشظف : خشونة العيش . (٣) أي قاموا ضیایه . (٤) البذخ : الكبر . (٥) أي من نسجهم وتأليفهم ٤٠ فنحن أولا في تاريخ الخليفة الثالث امام حادثين لا تكفي أسباب أحدهما لتفسير الحادث الآخر ونحن في الحادثين جميعا بعد هذا أمام أسباب لا تفعل فعلها لو جاءت في فترة أخرى ، ولعلها تفعل نقيض فعلها فتزيد ولي الأمر ولا تخذله كما تأيدت دولة بني أمية بالعطايا والعمائر وكان فيها خذلان عثمان و مشيره مروان .. و ما لم تنقطع غاشية هذا اللبس وهذا الابهام من تاريخ هذه الفترة فنحن نسلكها في ضباب لا تبدو فيه الأشباح والصور على حقيقتها، ومن ثم رجونا أن نبدأ السيرة وقد تبدد ما حولها من غواشي ذلك الضباب الكثيف ، وستبدؤها من حيث تبدأ في طريق لا يبهمه اختلاط الأسباب ولا التعويل عليها مبتورة (١) منفصلة الرؤوس والأذناب (١) مبتورة ومقطوعة

  • * *