دواعي الهوى لك أن لا تجيبا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

دواعي الهوى لك أن لا تجيبا

دواعي الهوى لك أن لا تجيبا
المؤلف: مهيار الديلمي



دواعي الهوى لك أن لا تجيبا
 
هجرنا تقى ً ما وصلنا ذنوبا
قفونا غرورك حتى انجلتْ
 
أمورٌ أرينَ العيونَ العيوبا
نصبنا لها أو بلغنا بها
 
نهى ً لم تدعْ لك فينا نصيبا
و هبنا الزمانَ لها مقبلا
 
و غصنَ الشبيبة غضا قشيبا
فقل لمختوفنا أن يحول
 
صباً هرماً وشبابٌ مشيبا
وددنا لعفتنا أننا
 
ولدنا إذا كرهَ الشيبُ شيبا
و بلغ أخا صحبتي عن أخيك
 
عشيرته نائيا أو قريبا
تبدلتُ من ناركم ربها
 
و خبثِ مواقدها الخلدَ طيبا
حبستُ عنانيَ مستبصرا
 
بأية ِ يستبقون الذنوبا
نصحتكمُ لو وجدتُ المصيخَ
 
و ناديتكم لو دعوتُ المجيبا
أفيئوا فقد وعد الله في
 
ضلالة ِ مثلكمُ أن يتوبا
و إلا هلموا أباهيكمُ
 
فمن قامَ والفخرَ قام المصيبا
أمثل محمدٍ المصطفى
 
إذا الحكم وليتموه لبيبا
بعدلٍ مكانَ يكون القسيمَ
 
و فصلٍ مكانَ يكون الخطيبا
و ثبتٍ إذا الأصلُ خان الفروعَ
 
و فضلٍ إذا النقصُ عاب الحسيبا
و صدقٍ بإقرار أعدائه
 
إذا نافق الأولياءُ الكذوبا
أبان لنا اللهُ نهجَ السبيلِ
 
ببعثته وأرانا الغيوبا
لئن كنتُ منكم فإنّ الهجي
 
ن يخرجُ في الفلتاتِ النجيبا
ألكني إلى ملكٍ بالجبا
 
ل يدفعُ دفعَ الجبالِ الخطوبا
فتى ً يطرقُ المدحُ من بابه
 
قرى كافيا وجناباً رحيبا
قوافيَّ تلك وردنَ النمي
 
رَ من جوده ورعينَ الخصيبا
عواريَ تكسى َ ابتساماتهِ
 
و في القول ما يستحقُّ القطوبا
و من آل ضبة َ غصنٌ يهزُّ
 
جنياً ويغمزُ عوداً صليبا
و كانوا إذا فتنة ٌ أظلمتْ
 
و أعوزهم منْ يجلى َّ الكروبا
تداعوه يا أوحداً كافياً
 
لنا مستخصاً الينا حبيبا
فكان لنا قمراً ما دجتْ
 
و ماءً إذا هي شبتْ لهيبا
أرى ملكَ آلِ بويهْ ارتدى
 
عواراً بأن راح منه سليبا
فإن يمس موضعهُ خاليا
 
فما تعرفُ الشمسُ حتى تغيبا
لك الخير مولى ً رميتُ المنى
 
رشاءً إليه فروى قليبا
لحظى في حبس سيري الي
 
ك رأى ٌ سأنظرهُ أن يؤوبا
إذا قلت ذا العامُ شافٍ بدت
 
قوارفُ منع تجدُّ الندوبا
و لي عزمة ٌ في ضمانِ القبولِ
 
ستدركُ إن ساعدتني هبوبا
و إلا فتحملُ شكرا اليك
 
يشوقُ الخلى َّ ويغرى الطروبا
و عذراءَ تذكر نعماك بي
 
و إن كنتُ لستُ بها مستريبا
ستنكرُ فجأة َ عنوانها
 
إذا هو أعطاك وسماً غريبا
فوفَّ فقد جعلَ الدينُ ما
 
تنفلتَ في الجودِ فرضا وجوبا
و قد كنتُ عبداً قصيا وجدتَ
 
فكيف وقد صرتُ خلاًّ نسيبا