خَليليَّإنَّ الغيثَ أَوَّلُه قَطْرُ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

خَليليَّإنَّ الغيثَ أَوَّلُه قَطْرُ

خَليليَّإنَّ الغيثَ أَوَّلُه قَطْرُ
المؤلف: السري الرفاء



خَليليَّإنَّ الغيثَ أَوَّلُه قَطْرُ
 
و نارُ الهَوى قد صارَ دُخانُها جَمرُ
فلا تعذُلاني إن هَوِيتُفإنَّني
 
هَويتُ رجاءً أن يُساعِدَني الدَّهرُ
فلمّا أبانَ الدهرُ لي غدرَ أهلِه
 
تولَّيتُ عنهمإذ تَدارَكَني الصَّبرُ
فكم من مُحِبٍّ قد تبيَّنَ غدْرُهُ
 
فرامَ اصطباراًفاستقادَ له الصَّبرُ
فلم يكُ قلبي في الهَوى مثلَ قلبِه
 
فللّهِ حمدٌ دائمٌو له الشُّكرُ
سأترُكُ مَنْ أهوى بما هو أهلُه
 
و لو كانَ مَنْ أهوى يُشاكِلُه البَدرُ
و أصبو إلى قولِ الذي قد عرَفتما
 
ألا سَقِّني خمراًو قل لي هي الخمرُ
ألا سَقِّياني من سُلافَة ِ خَمرَة ٍ
 
يجانبُها المَحمودُ والأبلَهُ الغَمْرُ
مُصَفِّقَة ً كأساً كأنَّ شُعاعَها
 
تَوَرُّدُ خَدٍّ حينَ يبدو به السُّكْرُ
فإن كسروها بالمِزاجِ حكَتْ لنا
 
غلائِلَ عُشَّاقٍ أضرَّ بهم هَجْرُ
فلا خَيْرَ في القُربى إذا ما مَلَلْتَني
 
و لا خَيْرَ في نُعمى يُقارِبُها كُفرُ